من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)
الحقير النافع
كَانَ هَذَا من أهل مصر يَهُودِيّ النحلة فِي زمن الْحَاكِم
وَكَانَ طَبِيبا جرائحيا حسن المعالجة
وَمن ظريف أمره أَنه كَانَ يرتزق بصناعة مداواة الْجراح وَهُوَ فِي غَايَة الخمول وأتفق أَن عرض لرجل الْحَاكِم عقر أزمن وَلم يبرأ
وَكَانَ ابْن مقشر طَبِيب الْحَاكِم والحظي عِنْده وَغَيره من أطباء الْخَاص المشاركين لَهُ يتولون علاجه فَلَا يُؤثر ذَلِك الأشرافي الْعقر فأحضر لَهُ هَذَا الْيَهُودِيّ الْمَذْكُور فَلَمَّا رَآهُ طرح عَلَيْهِ دَوَاء يَابسا فنشفه وشفاه فِي ثَلَاثَة أَيَّام فَأطلق لَهُ ألف دِينَار وخلع عَلَيْهِ ولقبه بالحقير النافع وَجعله من أطباء الْخَاص
النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع