تجاوز إلى المحتوى

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء» لابن أبي أصيبعة (ت ٦٦٨هـ)

أفضل الدّين الخونجي

هُوَ الإِمَام الْعَالم الصَّدْر الْكَامِل سيد الْعلمَاء والحكماء أوحد زَمَانه وعلامة أَوَانه أفضل الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن ناماوار الخونجي

قد تميز فِي الْعُلُوم الْحكمِيَّة وأتقن الْأُمُور الشَّرْعِيَّة

قوي الِاشْتِغَال كثير التَّحْصِيل

اجْتمعت بِهِ بِالْقَاهِرَةِ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وست مائَة فَوَجَدته الْغَايَة القصوى فِي سَائِر الْعُلُوم وقرأت عَلَيْهِ بعض الكليات من كتاب القانون للرئيس ابْن سينا وَكَانَ فِي بعض الْأَوْقَات يعرض لَهُ انشداه وخاطر لِكَثْرَة انصباب ذهنه إِلَى الْعلم وتوفر فكرته فِيهِ

وَفِي آخر أمره تولى الْقَضَاء بِمصْر وَصَارَ قَاضِي الْقُضَاة بهَا وبأعمالها

وَكَانَت وَفَاته ﵀ بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْأَرْبَعَاء

خَامِس شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وست مائَة وَدفن بالقرافة وَقَالَ الشَّيْخ عز الدّين مُحَمَّد بن حسن الغنوي الضَّرِير الأربلي يرثيه

قضى أفضل الدُّنْيَا فَلم يبْق فَاضلوَمَاتَتْ بِمَوْت الخونج الْفَضَائِل
فيا أَيهَا الحبر الَّذِي جَاءَ أخرةفَحل لنا مَا لم تحل الْأَوَائِل
ومستنبط الْعلم الْخَفي بفكرةبهَا اتضحت للسائلين الْمسَائِل
وفاتح بَاب المشكلات بهَا لنافَلم يسم لولاه لَهَا المتطاول
وحبرا إِذا قيس الْبحار بِعِلْمِهِغَدا علمه بحرا وَتلك الجداول
فليت المنايا عَنهُ طاشت سهامهاوَكَانَت أُصِيبَت من سواهُ الْمقَاتل
أَتَدْرِي بِمن قد صَار حَامِل نعشهعداهُ أحبوه وَمن هُوَ حَامِل
وَمَات فريدا فِي الزَّمَان وَأَهلهوبحر عُلُوم مَاله الدَّهْر سَاحل
فَإِن غيبوه فِي الثرى عَن عيوننافَمَا علمه خَافَ وَلَا الذّكر خامل
وَإِن أفلت شمس الْمَعَالِي بِمَوْتِهِفَمَا علمه عَن طَالب الْعلم زائل
وَمَا كنت أَدْرِي أَن للشمس فِي الثرىأفولا وَأَن الْبَدْر فِي الترب نَازل
إِلَّا أَن رَأَيْنَاهُ وَقد حل قَبرهقضينا بِأَن الْبَدْر فِي اللَّحْد حَاصِل) الطَّوِيل

ولأفضل الدّين الخونجي من الْكتب شرح مَا قَالَه الرئيس ابْن سينا فِي النبض

مقَالَة فِي الْخُدُور والوروم

كتاب الْجمل فِي علم الْمنطق

كتاب كشف الْأَسْرَار فِي علم الْمنطق

كتاب الموجز فِي الْمنطق

كتاب أدوار الحميات

النص من طبعة دار مكتبة الحياة ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «عيون الأنباء في طبقات الأطباء»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.