تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

أم الحسن بنت القاضي أبي جعفر الطّنجالي

من أهل لوشة.

نبيلة حسيبة، تجيد قراءة القرآن، وتشارك في فنون من الطّلب، من مبادئ غريبة، وخلف وإقراء مسائل الطّبّ، وتنظم أبياتا من الشعر. وذكرتها في خاتمة «الإكليل» بما نصّه: «ثالثة حمدة وولّادة، وفاضلة الأدب والمجادة، تقلّدت المحاسن من قبل ولّادة، وأولدت أبكار الأفكار قبل سنّ الولادة. نشأت في حجر أبيها، لا يدّخر عنها تدريجا ولا سهما، حتى نهض إدراكها وظهر في المعرفة حراكها، ودرّسها الطبّ ففهمت أغراضه، وعلمت أسبابه وأعراضه». وفي ذكر شعرها:

«ولمّا قدم أبوها من المغرب، وحدّث بخبرها المغرب، توجّه بعض الصدور إلى اختبارها، ومطالعة أخبارها، فاستنبل أغراضها واستحسنها، واستطرف لسنها، وسألها عن الخطّ، وهو أكسد بضاعة جلبت، وأشحّ درّة حلبت. فأنشدته من نظمها:

الخطّ ليس له في العلم فائدةوإنّما هو تزيين بقرطاس
للشاعر أم الحسن بنت أبي جعفر الطنجالي، اقرأ القصيدة
والدرس سؤلي لا أبغي به بدلابقدر علم الفتى يسمو على الناس
للشاعر أم الحسن بنت أبي جعفر الطنجالي، اقرأ القصيدة

وراجعها بعض المجّان، يغفر الله له:

إن فرط الدرس يا أمّي سحقوهذا هو المشهور في الناس
فخذ من الدرس شيئا تافهاخطّا وبالفهم كلّ الناس

ومن شعرها في غرض المدح:

إن قيل من للناس ربّ فضيلةحاز العلا والمجد منه أصيل
فأقول رضوان وحيد زمانإنّ الزمان بمثله لبخيل
للشاعر أم الحسن بنت أبي جعفر الطنجالي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.