من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
محمد بن إبراهيم بن محمد الأوسي
من أهل مرسية، نزيل غرناطة، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن الرّقّام، الشيخ الأستاذ المتفنن.
حاله: كان نسيج وحده، وفريد دهره، علما بالحساب والهندسة والطب والهيئة، وغير ذلك، مديد الباع، أصيل المعرفة، مضطلعا، متبحرا لا يشقّ غبارة، أقرأ التعاليم والطب والأصول بغرناطة لما استقدمه السلطان ثاني الملوك من بني نصر من مدينة بجاية، فانتفع الناس به، وأوضح المشكلات، وسئل من الأقطار النازحة في الأوهام العارضة، ودوّن في هذه الفنون كلها، ولخّص، ولم يفتر من تقييد وشرح وتلخيص وتدوين.
تواليفه: وتواليفه كثيرة، منها كتابه الكبير على طريقة كتاب «الشّفا»، والزّيج القويم الغريب المرصد، المبنيّة رسائله على جداول ابن إسحاق، وعدّل مناخ الأهلّة، وعليه كان العمل، وقيّد أبكار الأفكار في الأصول، ولخّص المباحث، وكتاب الحيوان والخواص. ومقالاته كثيرة جدا، ودواوينه عديدة.
وفاته: توفي عن سنّ عالية بغرناطة في الحادي والعشرين لصفر من عام خمسة عشر وسبعمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع