من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
محمد بن جابر بن محمد بن قاسم بن أحمد بن إبراهيم ابن حسّان القيسي
الوادآشي الأصل والمعرفة، التّونسي الاستيطان، يكنى أبا عبد الله، ويعرف بابن جابر.
حاله: من «عائد الصلة»: نشأ بتونس، وجال في البلاد المشرقية والمغربية، واستكثر من الرّواية ونقّب عن المشايخ، وقيّد الكثير، حتى أصبح جمّاعة المغرب، وراوية الوقت. ثم قدم الأندلس ظريف النّزعة، عظيم الوقار، قويم السّمت، يأوي في
فضل التّعيش إلى فضل ما كان بيده، يصرفه في مصارف التجارة. وقعد للإسماع والرّواية، وانتقل إلى بلّش، فقرأ بها القرآن العظيم والروايات السّبع، على الخطيب أبي جعفر بن الزيات. ثم رحل إلى المغرب، ثم أعاد الرّحلة الحجازية، وأعرق، فلقي أمّة من العلماء والمحدّثين، وأصبح بهم شيخ وحده، انفساح رواية، وعلوّ إسناد.
مشيخته: من شيوخه قاضي الجماعة بتونس أبو العباس بن الغمّاز الخزرجي البلنسي، وقاضي الجماعة بها أبو إسحاق بن عبد الرفيع، وقاضي قضاة الدّيار المصرية بدر الدين بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن صخر الكناني. وقاضي الجماعة ببجاية أبو العباس الغبريني، وسراج الدين أبو جعفر عمر بن الخضر بن طاهر بن طرّاد بن إبراهيم بن محمد بن منصور الأصبحي، وأبو محمد عبد الغفار بن محمد السّعدي المصري، ورضيّ الدين إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الخليلي الجعفري، وشرف الدين أبو عبد الله بن الحسن بن عبد الله بن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن سرور المقدسي، وأبو الفضل أبو القاسم بن حمّاد بن أبي بكر بن عبد الواحد الحضرمي اللبيد، وعبد الله بن يوسف بن موسى الخلاسي، وعبد الله بن محمد بن هارون، وإبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحاج التّجيبي، وأحمد بن يوسف بن يعقوب بن علي الفهري اللّبلي، وولده جابر بن محمد بن قاسم معين الدين، وعزّ الدين أبو القاسم بن محمد بن الخطيب، وجمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الباقي بن الصّفّار، وأبو بكر بن عبد الكريم بن صدقة العزفي، ومحمد بن إبراهيم بن أحمد التجيبي، وأبو يعقوب يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن عقاب الجذامي الشاطبي، وعبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الله الأنصاري الأسدي القيرواني، وأبو القاسم خلف بن عبد العزيز القبتوري، وعلي بن محمد بن أبي القاسم بن رزين التّجيبي، وأحمد بن موسى بن عيسى البطرني، وغرّ القضاة فخر الدين أبو محمد عبد الواحد بن منصور بن محمد بن المنير، وتقي الدين محمد بن أحمد بن عبد الخالق المصري، وصدر النحاة أبو حيّان، وظهير الدين أبو محمد بن عبد الخالق المخزومي المقدسي الدّلاصي، ورضيّ
الدين بن إبراهيم بن أبي بكر الطّبري، والمعمّر بهاء الدين أبو محمد القاسم بن مظفر بن محمود بن هبة الله بن عساكر الدمشقي. وأما من كتب إليه فنحو مائة وثمانين من أهل المشرق والمغرب.
قدم غرناطة في أول عام ستة وعشرين وسبعمائة، فهو باعتبار أصله أصلي، وباعتبار قدومه طارىء وغريب.
تواليفه: له تواليف حديثيّة جملة، منها أربعون حديثا، أغرب فيها بما دلّ على سعة خطوه وانفساح رحله.
وفاته: كان حيّا سنة أربعين وسبعمائة، وبلغني أنه توفي عام سبعة بعدها.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع