تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

محمد بن علي بن هاني اللّخمي السّبتي

يكنى أبا عبد الله، ويعرف باسم جدّه، أصلهم من إشبيلية.

حاله: كان، ﵀، فريد دهره في سموّ الهمّة، وإيثار الاقتصاد والتّحلّي بالقناعة، وشموخ الأنف على أهل الرّئاسة، مقتصرا على فائدة ربع له ببلده، يتبلّغ مع الاستقامة، مع الصّبر والعمل على حفظ المروءة، وصون ماء الوجه، إماما في علم العربيّة، مبرّزا متقدّما فيه، حافظا للأقوال، مستوعبا لطريق الخلاف، مستحضرا لحجج التّوجيه، لا يشقّ في ذلك غباره، ريّان من الأدب، بارع الخطّ، سهل مقادة الكلام، مشاركا في الأصلين، قائما على القراءات، حسن المجلس، رائق البزّة، بارع المحاضرة، فائق التّرسّل، متوسط النّظم، كثير الاجتهاد والعكوف، مليح الخلق، ظاهر الخشوع، قريب الدّمعة، بيته شهير الحسب والجلالة.

وجرى ذكره في «الإكليل الزاهر» بما نصّه: علم تشير إليه الأكفّ، ويعمل إلى لقائه الحافر والخفّ، رفع للعربيّة ببلده راية لا تتأخّر، ومرج منها لجّة تزخر، فانفسح مجال درسه، وأثمرت أدواح غرسه، فركض بما شاء وبرّح، ودوّن وشرح، إلى شمائل تملّك الظّرف زمامها، ودعابة راشت الحلاوة سهامها.

ولمّا أخذ المسلمون في منازلة الجبل وحصاره، وأصابوا الكفر منه بجارحة

أبصاره، ورموا بالثّكل فيه نازح أمصاره، كان ممّن انتدب وتطوّع، وسمع النّداء فأهطع، فلازمه إلى أن نفد لأهله القوت، وبلغ من فسحة الأجل الموقوت، فأقام الصّلاة بمحرابه، وقد غيّر محيّاه طول اغترابه، وبادره الطّاغية قبل أن يستقرّ نصل الإسلام في قرابه، أو يعلق أصل الدّين في ترابه. وانتدب إلى الحصار به وتبرّع، ودعاه أجله فلبّى وأسرع. ولمّا هدر عليه الفنيق، وركعت إلى قبلته المجانيق، أصيب بحجر دوّم عليه كالجارح المحلّق، وانقضّ إليه انقضاض البارق المتألّق، فاقتنصه واختطفه، وعمد إلى زهره فقطفه، فمضى إلى الله طوع نيّته، وصحبته غرابة المنازع حتى في منيّته.

مشيخته: قرأ على الأستاذ العلّامة أبي إسحاق الغافقي، وعلى الأستاذ النحوي أبي بكر بن عبيدة، واعتمد عليه، وقرأ على الإمام الصالح أبي عبد الله بن حريث.

تواليفه: ألّف كتبا، منها كتاب «شرح التّسهيل لابن مالك»، وهو أجلّ كتبه، أبدع فيه، وتنافس الناس فيه. ومنها «الغرّة الطّالعة في شعراء المائة السابعة»، ومنها «إنشاد الضّوّال، وإرشاد السّوّال في لحن العامة»، وهو كتاب مفيد، و «قوت المقيم». ودوّن ترسّل رئيس الكتّاب أبي المطرّف بن عميرة وضمّه في سفرين. وله رجز في الفرائض مفيد.

شعره: حدّثنا شيخنا القاضي الشّريف، نسيج وحده، أبو القاسم الحسني، قال: خاطبت الأستاذ أبا عبد الله بن هانىء، ﵀، بقصيدة من نظمي أولها:

هات الحديث عن الرّكب الذي شخصا

فأجابني عن ذلك بقصيدة في رويّها:

لولا مشيب بفودي للفؤاد عصىنضيت في مهمه التّشبيب لي قلصا
واستوقفت عبراتي وهي جاريةوكفاء توهم ربعا للحبيب قصا
مسائلا عن لياليه التي انتهزتأيدي الأماني بها ما شئته فرصا
وكنت جاريت فيها من جرى طلقامن الإجادة لم يحجم ولا نكصا
أصاب شاكلة المرميّ حين رمىمن الشّوارد ما لولاه ما اقتنصا
ومن أعدّ مكان النّبل نبل حجالم يرض إلّا بأبكار النّهى قنصا
ثم انثنى ثانيا عطف النّسيب إلىمدح به قد غلا ما كان قد رخصا
فظلت أرفل فيها لبسة شرفتذاتا ومنتسبا أعزز به قمصا
يقول فيها وقد خولت منحتهاوجرّع الكاشح المغرى بها غصصا
هذي عقائل وافت منك ذا شرفلولا أياديه بيع الحمد مرتخصا
فقلت: هلّا عكست القول منك لهولم يكن قابلا من مدحه الرّخصا؟
وقلت: ذي بكر فكر من أخي شرفيردي ويرضي بها الحسّاد والخلّصا
لها حلى حسنيّات على حللحسنيّة تستبي من حلّ أو شخصا
خوّلتها وقد اعتزّت ملابسهابالبخت ينقاد للإنسان ما عوصا
خذها أبا قاسم منّي نتيجة ذيودّ إذا شئت ودّا للورى خلصا
جاءت تجاوب عمّا قد بعثت بهإن كنت تأخذ من درّ النحور حصا

وهي طويلة. وممّا ينسب إليه، وهو مليح في معناه:

ما للنّوى مدّت لغير ضرورةولقبل ما عهدي بها مقصوره
إنّ الخليل وإن دعته ضرورةلم يرض ذاك فكيف دون ضروره

وقال مضمّنا:

لا يلمني عاذلي حتى يرىوجه من أهوى فلومي مستحيل
لو رأى وجه حبيبي عاذليلتفارقنا على وجه جميل
للشاعر ابن هانئ الأندلسي، من قصيدة «لا تلمني عاذلي حين ترى»

وقال في الفخر:

قل للموالي: عش بغبطة حامدوللمعادي: بت بضغنة حاسد
المزن كفّي والثريّا همّتيوذكاء ذكري والسّعود مقاصدي

وقال في غير ذلك:

غنيت بي دون غيري الدّهر عن مثلبعضي لبعضي أضحى يضرب المثلا
ظهري انحنى لمشيب لاح وا عجباغضّ إذا أينعت أزهاره ذبلا
أذاك أم زهر لاحت تخبّر أنيوم الصّبا والتّصابي آنس الطّفلا

ومما جمع فيه بين نظمه ونثره، ما راجع به شيخنا القاضي الشريف أبا القاسم الحسني، عن القصيدة الهمزية التي ثبتت في اسمه:

يا أوحد الأدباء أو يا أوحد الفضلاء أو يا أوحد الشّرفاء
من ذا تراه أحقّ منك إذا التوتطرق الحجاج بأن يجيب ندائي
أدب أرقّ من الهواء وإن تشافمن الهوا والماء والصّهباء
وألذّ من ظلم الحبيب وظلمهبالظّاء مفتوحا وضمّ الظّاء
ما السّحر إلّا ما تصوغ بنانهولسانه من حلية الإنشاء
[والفضل ما حلّيته وحبيتهوحبوتني منه بخير حباء
أبكار فكرك قد زفّت بمدحتيتمشي روائعها على استحياء
لا من قصور بل لتقصيهامن حيث لم يظفرن بالإرفاء
لكن جبرن وقد جبلن على الرضافالجبر للأبكار للآباء
هذا إلى الشّرف الذي قد فزتعلياءه بالعزّة القعساء
شرف السّليل من الرسول وسيلةقامت بابن سنا وابن سناء
حسن أبو حسن وفاطمة ابنة الهادي البريّة خاتم النّبلاء
شرف على شرف إلى شرفينمن حائز ما حزت من علياء
هذي ثلاث أنت واحد فخرهافاشمخ لها شرفا بأنف علاء
من رام رتبتك السّنيّة فليقفدون المرام مواقف الإقصاء
هذي مآثر قد شأوت بصيتهامن كان من آب لها أو شاء
واللّيث يرهب زأره في موطنما كان من نقد به أو شاء
يكفيك من نكد المعاند أن يرىمتقلّد الأعضاء بالبغضاء
السّنّ يفنى بالأنامل قرعهأو عضّه متوقّد الأحشاء
أتحفتني بقصيدة همزيّةمقصورة ممدودة الآراء
كم بين تلك وهذه لكنّهاغطّى على هذي ذهاب فتائي
ذو الشيب يعذره الشّباب فما لهمبذكاء نبل أو بنبل ذكاء
من قارب الخمسين خطوا سنّهفمحاله مستوجب الإبطاء
أبنيّ، إنك أنت أسدى من بهيتعاظم الآباء بالأبناء]
لله نفثة سحر ما قد شدت ليمن نفث سحرك في مشاد ثناء
عارضت صفوانا بها فأريت مايستعظم الرّاوي له والرّائي
لو راء لؤلؤك المنظّم لم يفزفي نظم لؤلؤه بغير عناء
بوّأتني منها أجلّ مبوّإفلأخمصي مستوطن الجوزاء
وسما بها اسمي سائرا فأنا بماأسديت ذو الأسماء في الأسماء
وأشدت ذكري في البلاد فلي بهاطول الثّناء وإن أطلت ثوائي
ولقومي الفخر المشيد بنيتهيا حسن تشييد وحسن بناء
فليهن هانيهم يد بيضاء ماإن مثلها لك من يد بيضاء
حلّيت أبياتا لهم لخميّةتجلى على مضريّة غرّاء
فليشمخوا أنفا بما أوليتهميا محرز الآلاء بالإيلاء

هذا، بنيّ، وصل الله سبحانه لك ولي بك علوّ المقدار، وأجرى وفق أو فوق إرادتك أو»

إرادتي لك جاريات الأقدار! ما سمح به الذهن الكليل، واللسان الفليل، في مراجعة قصيدتك الغرّاء، الجالية السّراء، الآخذة بمجامع القلوب، الآتية بجوامع المطلوب، الحسنة المهيع والأسلوب، المتحلّية بالحلى السّنيّة، العريقة المنتسب في العلى الحسنيّة، الجالية صدأ قلوب ران عليها الكسل، وخانها المسعدان السّؤل والأمل، فمتى حامت المعاني حولها، ولو أقامت حولها، شكت ويلها وعولها، وحرمت من فريضة الفضيلة عولها، وعهدي بها والزمان زمان، وأحكامه الماضية أمانيّ مقضيّة وأمان، تتوارد ألّافها، ويجمع إجماعها وخلافها، ويساعدها من الألفاظ كلّ سهل ممتع، مفترق مجمع، مستأنس غريب، بعيد الغور قريب، فاضح الحلا، واضح العلا، وضّاح الغرّة والجبين، رافع عمود الصبح المبين، أيّد من الفصاحة بأياد، فلم يحفل بصاحبي طيّ وإياد، وكسي

بضاعة البلاغة، فلم يعبأ بهمّام وابن المراغة. شفاء المحزون، وعلم السّرّ المخزون، ما بين منثوره والموزون. والآن لا ملهج ولا مبهج، ولا مرشد ولا منهج، عكست القضايا فلم تنتج، فتبلّد القلب الذّكي، ولم يرشح القليب البكي، وعمّ الإفحام، وغمّ الإحجام، وتمكّن الإكداء والإجبال، وكوّرت الشّمس وسيّرت الجبال، وعلت سآمة، وغلبت ندامة، وارتفعت ملامة، وقامت لنوعي الأدب قيامة. حتى إذا ورد ذلك المهرق، وفرّع غصنه المورق، تغنّى به الحمام الأورق، وأحاط بعداد عداته الغصص والشّرق، وأمن من الغصب والسّرق، وأقبل الأمن وذهب بإقباله الفرق، نفخ في صور أهل المنظوم والمنثور، وبعثر ما في القبور، وحصّل ما في الصدور، وتراءت للأدب صور، وعمرت للبلاغة كور، وهمت لليراعة درر، ونظمت للبراعة درر، وعندها يتبيّن أنك واحد حلبة البيان، والسّابق في ذلك الميدان، يوم الرّهان، فكان لك القدم، وأقرّ لك مع التأخر السّابق الأقدم، فوحقّ نصاعة ألفاظ أجدتها، حين أوردتها، وأسلتها حين أرسلتها، وأزنتها حين وزنتها، وبراعة معان سلكتها حين ملكتها، وأرويتها حين روّأتها وأرويتها، وأصلتها حين فصّلتها ووصلتها، ونظام جعلته لجسد البيان قلبا، ولمعصمه قلبا، وهصرت حدائقه غلبا، وارتكبت رويّه صعبا، ونثار أتبعته له خديما، وصيّرته لمدير كأسه نديما، ولحفظ ذمامه المداميّ أو مدامه الذّماميّ مديما، لقد فتنتني حين أتتني، وسبتني حين نصبتني، فذهبت خفّتها بوقاري، ولم يرعها بعد شيب عذاري، بل دعت للتّصابي فقلت مرحبا، وحللت لفتنتها الحبا، ولم أحفل بشيب، وألفيت ما ردّ نصابي نصيب، وإن كنّا فرسي رهان، وسابقي حلبة ميدان، غير أنّ الجلدة

بيضاء، والمرجوّ الإغضاء، بل الإرضاء. بنيّ، كيف رأيت للبيان هذا الطّوع، والخروج فيه من نوع إلى نوع؟ أين صفوان بن إدريس، ومحلّ دعواه بين رحلة وتعريس؟ كم بين ثغاء بقر هذا الفلا، وبين زئير ليث العريس؟ كما أني أقطع علما، وأعلم قطعا، وأحكم مضاء وأمضى حكما، أنه لو نظر إلى قصيدتك الرّائقة، وفريدتك الحالية الفائقة، المعارضة بها قصيدته، المنتسخة بها فريدته، لذهب عرضا وطولا، ثم اعتقد لك اليد الطّولى، وأقرّ بارتفاع النّزاع، وذهبت له تلك العلالات والأطماع، ونسي كلمته اللّؤلؤية، ورجع عن دعواه الأدبيّة، واستغفر الله ربّه من تلك الإلهية. بنيّ، وهذا من ذلك، من الجري في تلك المسالك، والتّبسّط في تلك المآخذ والمتارك، أينزع غيري هذا المنزع؟ أم المرء بشعره وابنه مولع؟ حيّا الله الأدب وبنيه، وأعاد علينا من أيّامه وسنيه! ما أعلى منازعه، وأكبا منازعه، وأجلّ مآخذه، وأجهل تاركه وأعلم آخذه، وأرقّ طباعه، وأحقّ أشياعه وأتباعه، وأبعد طريقه، وأسعد فريقه، وأقوم نهجه، وأوثق نسجه، وأسمح ألفاظه، وأفصح عكاظه، وأصدق معانيه وألفاظه، وأحمد نظامه ونثاره، وأغنى شعاره ودثاره، فعائبه مطرود، وعاتبه مصفود، وجاهله محصود، وعالمه محسود، غير أن الإحسان فيه قليل، ولطريق الإصابة فيه علم ودليل، من ظفر بهما وصل، وعلى الغاية القصوى منهما حصل، ومن نكب عن الطريق، لم يعدّ من ذلك الفريق، فليهنك أيها الابن الذّكيّ، البرّ الزّكيّ، الحبيب الحفيّ، الصّفيّ الوفيّ، أنك حامل رايته، وواصل غايته، ليس أوّلوه وآخروه لذلك بمنكرين، ولا تجد أكثرهم شاكرين. ولولا أن يطول الكتاب، وينحرف الشّعراء والكتّاب، لفاضت ينابيع هذا الفصل فيضا، وخرجت إلى نوع آخر من البلاغة أيضا، قرّت عيون أودّائك، وملئت غيظا صدور أعدائك، ورقيت درج الآمال، ووقيت عين الكمال، وحفظ منصبك العالي، بفضل ربّك الكبير المتعالي. والسلام

الأتم الأكمل الأعمّ، يخصّك به من طال في مدحه إرقالك وإغذاذك، وراد روض حمده طلّك ورذاذك، وغدت مصالح سعيه في سعي مصالحك، وسينفعك بحول الله وقوته وفضله ومنّته معاذك، ووسمت نفسك بتلميذه فسمت نفسه بأنه أستاذك، ابن هانىء، ورحمة الله وبركاته.

دخوله غرناطة: دخل غرناطة مع الوفد من أهل بلده عند تصيّرها إلى الإيالة النّصرية، حسبما ثبت في موضعه.

وفاته: توفي بجبل الفتح، والعدوّ يحاصره، أصابه حجر المنجنيق في رأسه، فذهب به، تقبّل الله شهادته ونفعه، في أواخر ذي قعدة، من عام ثلاثة وثلاثين وسبعمائة.

وممّن رثاه قاضي الجماعة شيخنا القاضي أبو القاسم الحسني، وهي القصيدة التي أولها:

سقى الله بالخضراء أشلاء سؤددتضمّنهنّ التّرب صوب الغمائم
للشاعر الشريف السبتي، اقرأ القصيدة

وقد ثبت في «جهد المقل» في اسم المذكور، فلينظر هنالك.

وممّن رثاه شيخنا القاضي أبو بكر بن شبرين، ﵀ بقوله:

قد كان ما قال اليزيدفاصبر فحزنك لا يفيد
أودى ابن هانىء الوضافاعتادني للثّكل عيد
بحر العلوم وصدرهاوعميدها إذ لا عميد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
قد كان زينا للوجود ففيه قد فجع الوجود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
العلم والتّحقيق والتوفيق والحسب التّليد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
تندى خلائقه فقلفيها: هي الرّوض المجود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
مغض عن الإخوان لاجهم اللقاء ولا كنود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
أودى شهيدا باذلامجهوده نعم الشّهيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
لم أنسه حين المعارف باسمه فينا تشيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
وله صبوب في طلاب العلم يتلوه صعود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
لله وقت كان ينظمنا كما نظم الفريد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
أيام نغدو أو نروح وسعينا السّعي الحميد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
وإذا المشيخة جثّمهضبات حلم لا تبيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
ومرادنا جمّ النّبات وعيشنا خضر برود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
لهفي على الإخوان والأتراب كلّهم فقيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
لو جئت أوطاني لأنكرني التّهائم والنّجود
ولراع نفسي شيب منغادرته وهو الوليد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
ولطفت ما بين اللّحود وقد تكاثرت اللّحود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
سرعان ما عاث الحمام ونحن أيقاظ هجود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
كم رمت إعمال المسير فقيّدت عزمي قيود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
والآن أخلفت الوعود وأخلقت تلك البرود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
ما للفتى ما يبتغيوالله يفعل ما يريد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
أعلى القديم الملك ياويلاه يعترض العبيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
يا بين، قد طال المدىأرعد وأبرق يا يزيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
ولكل شيء غايةولربما لان الحديد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
إيه أبا عبد الإلهـ ودوننا مرمى بعيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
أين الرسائل منك تأتينا كما نظم العقود؟
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
أين الرّسوم الصالحات؟ تصرّمت، أين العهود؟
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
أنعم مساء لا تخطّتك البشائر والسّعود
وأقدم على دار الرّضاحيث الإقامة والخلود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
والق الأحبّة حيث دار الملك والقصر المشيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
حتى الشّهادة لم تفتك فنجمك النّجم السّعيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
لا تبعدن وعدا لو أنن الميت في الدنيا يعود
ولئن بليت فإنّ ذكرك في الدّنا غضّ جديد
تالله لا تنساك أندية العلى ما اخضرّ عود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
وإذا تسومح في الحقوق فحقّك الحقّ الأكيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
جادت صداك غمامةيروى بها ذاك الصّعيد
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة
وتعهّدتك من المهيمن رحمة أبدا وجود
للشاعر ابن شبرين الجذامي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.