تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

محمد بن عبد الواحد بن إبراهيم بن مفرّج بن أحمد ابن عبد الواحد بن حريث بن جعفر بن سعيد بن محمد ابن حقل الغافقي

من ولد مروان بن حقل النازل بقرية الملّاحة من قنب قيس من عمل إلبيرة، يكنى أبا القاسم ويعرف بالملّاحي. وقد نقلنا عنه الكثير، وهو من المفاخر الغرناطية.

حاله: كان محدّثا راوية معتنيا، أديبا، مؤرخا، فاضلا جليلا. قال الأستاذ في «الصلة»: كان من أفضل الناس، وأحسنهم عشرة، وألينهم كلمة، وأكثرهم مروءة، وأحسنهم خلقا وخلقا، ما رأيت مثله، قدّس الله تربته. وذكره صاحب «الذيل» الأستاذ أبو عبد الله بن عبد الملك، وأطنب فيه، وذكره المحدّث أبو عبد الله الطنجالي، وذكره ابن عساكر في تاريخه.

مشيخته: روى عن أبيه أبي محمد، وأبي القاسم بن بشكوال، وأبي العبّاس بن اليتيم، وعالم كثير من غير بلده، ومن أهل بلده سوى أبيه، وعن أبي سليمان داود بن يزيد بن عبد الله السّعدي القلعي، لازمه مدة. وعن أبي خالد بن رفاعة اللخمي، وأبي محمد عبد الحق بن يزيد العبدري، وأبي جعفر عبد الرحمن بن

الحسن بن القصير، وأبي بكر بن طلحة بن أحمد بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، وأبي محمد عبد المنعم بن عبد الرحيم، وأبي جعفر بن حكم الحصّار، وأبي عبد الله بن عروس، وأبي الحسن بن كوثر، وأبي بكر الكتندي، وأبي إسحاق بن الجلّا، وأبي بكر بن أبي زمنين، وأبي القاسم بن سمجون، وأبي محمد عبد الصمد بن محمد بن يعيش الغساني. وكان من المكثرين في باب الرّواية، أهل الضبط والتقييد والإتقان، بارع الخطّ، حسن الوراقة، أديبا بارعا ذاكرا للتاريخ والرجال، عارفا بالأنساب، نقّادا حافظا للأسانيد، ثقة عدلا، مشاركا في فنون، سياسيا. وروى عنه الأستاذ، واعتنى بالرواية عنه. وقال الأستاذ: حدّثني عنه من شيوخي جماعة، منهم القاضي العدل أبو بكر بن المرابط.

تواليفه: ألّف كتابه في «تاريخ علماء إلبيرة»، واحتفل فيه. وألّف كتاب «الشجرة في الأنساب»، و «كتاب الأربعين حديثا»، و «كتاب فضائل القرآن،» و «برنامج روايته» وغير ذلك.

مولده: سنة تسع وأربعين وخمسمائة.

وفاته: توفي في شعبان سنة تسع عشرة وستمائة ببلده.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.