من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
محمد بن علي بن يوسف بن محمد السّكوني
يكنى أبا عبد الله ويعرف بابن اللؤلؤة، أصله من جهة قمارش.
حاله: رحل في فتائه، بعد أن شدا شيئا من الطلب، وكلف بالرواية والتقييد فلقي مشيخة، وأخذ عن جلّة، وقدم على بلده حسن الحالة، مستقيم الطريقة، ظاهر الانقباض والعفّة، وأدخل الأندلس فوائد وقصائد، وكان ممن ينتفع به لو أمهلته المنية.
شعره: مما نسبه إلى نفسه من الشعر قوله:
يا من عليه اعتماديفي قلّ أمري وكثره
سهّل عليّ ارتحاليإلى النّبيّ وقبره
فذاك أقصى مراديمن الوجود بأسره
وليس ذا بعزيزعليك فامنن بيسره
ومن ذلك:
أمن بعد ما لاح المشيب بمفرقيأميل لزور بالغرور مصاغ
وأرتاح للّذّات والشّيب منذربما ليس عنه للأنام مراغ
ومن لم يمت قبل المشيب فإنهيراع بهول بعده ويراغ
فيا ربّ وفّقني إلى ما يكون ليبه للذي أرجوه منك بلاغ
وفاته: توفي معتبطا في وقيعة الطاعون عام خمسين وسبعمائة، خطيبا بحصن قمارش.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع