من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
موسى بن محمد بن يوسف بن عبد المؤمن بن علي الهنتاني
السيد أبو عمران.
حاله: بيته معروف. وكان أديبا شاعرا، جوادا، واختصّ بالعادل، فجلّ قدره في دولته، وأمله الناس بإشبيلية في حوائجهم لمحلّه منهم. ولمّا انصرف عنها العادل إلى طلب الخلافة، قدّمه عليها، فبلغ الغاية.
وفي شوال من عام اثنين وعشرين وستمائة، كانت على جيشه الوقيعة، أوقعها به السيد أبو محمد البيّاسي، وأخباره شهيرة.
وفاته: وتوفي تغريقا في البحر بعد أن ولّي بجاية، ﵀ وعفا عنه.
شعره: قال: وكان أبو المطرّف بن عميرة، ينشد له، يخاطب الفقيه الأديب أبا الحسن بن حريق يستحثّه على نظم الشعر في عروض الخبب:
خذ في الأشعار على الخببفقصورك عنه من العجب
هذا وبنو الآداب قضوابعلوّ مجدّك في الرّتب
فنظم له أبو الحسن القصيدة المشهورة، منها: [المتدارك أو الخبب]
أبعيد الشّيب هوى وصبا؟كلّا لا لهوا ولا لعبا
ذرّت الستّون برادتهافي مسك عذارك فاشتهبا
ومنها:
يا نفس أحيى أحيى تصلي أملاعيشي روحيا تروي عجبا
وخذي في شكر الكبرة مالاح الإصباح وما ذهبا
فيها أحرزت معارف ماأبليت بجدّته الحقبا
والخمر إذا أعتقت وصفتأعلى ثمنا منها عنبا
وبقيّة عمر المرء لهإن كان بها طبّا دربا
هبني فيها بإنابتهما هدّمه أيام صبا
دخل غرناطة، فوجب ذكره مع مثله.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع