تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

عبد الحق بن غالب بن عطية بن عبد الرحمن بن غالب ابن عبد الرؤوف بن تمام بن عبد الله بن تمام بن عطية بن خالد ابن عطية بن خالد بن خفاف بن أسلم بن مكتوم المحاربي

أوليته: من ولد زيد بن محارب بن عطيّة، نزل جدّه عطية بن خفاف بقرية قسلة من زاوية غرناطة، فأنسل كثيرا ممن له خطر، وفيه فضل.

حاله: كان عبد الحق فقيها، عالما بالتفسير والأحكام والحديث والفقه، والنحو والأدب واللغة، مقيّدا حسن التّقييد، له نظم ونثر، ولّي القضاء بمدينة ألمريّة في المحرم سنة تسع وعشرين وخمسمائة، وكان غاية في الدّهاء والذكاء، والتّهمّم بالعلم، سريّ الهمّة في اقتناء الكتب. توخّى الحق، وعدل في الحكم، وأعزّ الخطّة.

مشيخته: روى عن الحافظ أبيه، وأبوي علي الغسّاني والصّدفي، وأبي عبد الله محمد بن فرج مولى الطلاع، وأبي المطرّف الشعبي، وأبي الحسين بن البيّان، وأبي القاسم بن الحصّار المقري، وغيرهم.

تواليفه: ألّف كتابه المسمى ب «الوجيز في التفسير» فأحسن فيه وأبدع، وطار بحسن نيّته كل مطار. وألف برنامجا ضمنه مرويّاته، وأسماء شيوخه، وجرز وأجاد.

شعره: قال الملّاحي: ما حدّثني به غير واحد من أشياخه عنه، قوله:

وليلة جبت فيها الجزع مرتديابالسّيف أسحب أذيالا من الظّلم
والنّجم حيران في بحر الدّجا غرقوالبدر في طيلسان اللّيل كالعلم
كأنما اللّيل زنجيّ بكاهلهجرح فيثعب أحيانا له بدم

وقال يندب عهد شبابه:

سقيا لعهد شباب ظلت أمرح فيريعانه وليالي العيش أسحار
أيام روض الصّبا لم تذو أغصنهورونق العمر غضّ والهوى جار
والنّفس تركض في تضمين ثرّتهاطرفا له في زمان اللهو إحضار
عهدا كريما لبسنا منه أرديةكانت عيونا ومحّت فهي آثار
مضى وأبقى بقلبي منه نار أسىكوني سلاما وبردا فيه يا نار
أبعد أن نعمت نفسي وأصبح فيليل الشباب لصبح الشّيب إسفار
ونازعتني الليالي وانثنت كسراعن ضيغم ما له ناب وأظفار
إلّا سلاح خلال أخلصت فلهافي منهل المجد إيراد وإصدار
أصبو إلى روض عيش روضه خضلأو ينثني بي عن اللّقاء إقصار
إذا فعطّلت كفّي من شبا قلمآثاره في رياض العلم أزهار

من روى عنه: روى عنه أبو بكر بن أبي جمرة، وأبو محمد بن عبد الله، وأبو القاسم بن حبيش، وأبو جعفر بن مضاء، وأبو محمد عبد المنعم، وأبو جعفر بن حكم، وغيرهم.

مولده: ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة.

وفاته: توفي في الخامس والعشرين لشهر رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة بمدينة لورقة. قصد مرسية يتولّى قضاءها، فصدّ عنها، وصرف منها إلى لورقة، اعتداء عليه.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.