تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

فرج بن محمد بن يوسف بن محمد بن نصر

الأمير أبو سعيد، ولي عهد السلطان الغالب بالله.

حاله: كان هذا الأمير فاضلا ذكيا، من أهل الأدب والنّبل، قام الأدب في مدته على ساق، ولّاه أبوه الغالب بالله عنده، وأمّله لمكانه لو أنّ الليالي أمهلته.

شعره: وأدبه مما ينسب إليه بالأندلس، وهو عندي ما يبعد قوله:

أيا ربة الحسن التي سلبت منكعلى أي حال كنت لا بدّ لي منك
فإمّا بذلّ وهو أليق بالهوىوإمّا بغرّ وهو أليق بالملك
للشاعر عبد الغني النابلسي، من قصيدة «ومستورة عنا بها أوجبت هتكي»

وكان ذو الوزارتين أبو عبد الله بن الحكيم، ﵀، يقول: أخبرني كاتب هذا الأمير، وهو الوزير أبو عبد الله بن القصيرة الإشبيلي بتونس قال: نظم الأمير بيتا وطلبني بإجازته، وأن يكون المنظوم مشوب النسيب بالفخر. والبيت:

أرقت لبرق بالسّبيكة لا الخيفوإن كان فيه ما أحاذر من حتف

فقلت مجيزا:

تجور على قلبي لواحظ غادةبأنفذ من عزمي وأقطع من سيف
ولي هزّة نحو الوصال أو اللّقاكهزة آبائي الكرام إلى الضيف
أفيض وفيض في الجفون وبالحشافأشكو بحالي في الشتاء وفي الصيف
لعمري لقد وفّى العلا حقّ مفخريلو اني في الدنيا مرادي أستوفي

قال: واستحسن ذلك ووقع عليه كاتبه، يعني بذلك نفسه.

وفاته: عصر يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وستمائة، ابن خمس وعشرين سنة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.