تجاوز إلى المحتوى

من «المعجب في تلخيص أخبار المغرب» لعبد الواحد المراكشي (ت ٦٤٧هـ)

فصل في فضل المغرب

وقد جاء في فضل المغرب غير حديث، فمن ذلك ما حدثني الفقيه الإمام المتقن المتفنن, أبو عبد الله محمد بن أبي الفضل الشيباني سماعًا عليه بمكة في شهر رمضان من سنة قال: حدثني المؤيد بن عبد الله الطوسي قراءة عليه بنيسابور قال: حدثنا الإمام كمال الدين محمد بن أحمد بن صاعد القراوي قراءة عليه قال: حدثنا ابن عبد الغافر الفارسي, حدثنا محمد بن عيسى بن عَمْرَوَيْه الجلودي, حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان, حدثنا أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري قال: حدثنا يحيى بن يحيى عن هشام بن بشر الواسطي عن داود بن أبي هند بن أبي عثمان النهدي عن سعد بن أبي وقاص أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق, لا يضرهم من خذلهم, حتى تقوم الساعة".

ومن فضل الأندلس أنه لم يذكر قط أحد على منابرها من السلف إلا بخير.

وما زالت الولاة بالأندلس تليها من قبل بني أمية أو من قبل من يقيمونه بالقيروان أو بمصر، فلما اضطرب أمرهم في سنة هـ بقتل الوليد بن يزيد بن عبد الملك، اشتغلوا عن مراعاة أقاصي البلاد، ووقع الاضطراب بإفريقية والاختلاف بالأندلس أيضًا بين القبائل، ثم اتفقوا بالأندلس على تقديم قرشي يجمع

الكلمة إلى أن تستقر الأمور بالشام لمن يخاطَب، ففعلوا، وقدموا يوسف بن عبد الرحمن الفهري، فسكنت به الأمور، واتفقت عليه القلوب؛ واتصلت إمارته إلى سنة بعد ذهاب دولة بني أمية بست سنين.

النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤٢٦هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المعجب في تلخيص أخبار المغرب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.