من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
المدائني يتماجن على شيخ صوفي
حدّثني أحمد بن محمد المدائنيّ، قال:
وقفت في جامع المدينة ببغداد على حلقة صوفيّة، يتحاورون على الخطرات والهواجس، ومسائل تشبه الوسواس، لم أفهمها.
وخطر لي أن أمجن بهم، فقلت: أيّها الشيخ المصدّر، مسألة.
فقال: هات.
فقلت: أخبرني إذا كنت شيخا في معناك، حلسا في ذات نفسك، فأصاب يافوخك تقطيع [بعضب خزري] على سبيل العلم، وكنت تحت الإرادة، هل يضرّ أوصافك شيء، مع تعلّقك بحبل القدرة، يا بطّال؟
قال: فوقع لمن حوله إنّها مسألة، وأخذوا يتعاطون الجواب.
وفطن الشيخ، فخفت أن يأمرهم بي، فانسللت.
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع