تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

خلاف بين المعتزلة وبين غوغاء من العوام

وقال رجل من أصحاب إسماعيل بالبصرة: أنّ القرآن مخلوق، بحضرة غوغاء من العوام، فوثبوا عليه، وحملوه إلى نزار الضبيّ، وكان أميرا على البصرة، فحبسه.

فطاف إسماعيل على المعتزلة، فجمع [ ط] منهم أكثر من ألف رجل، وبكّر بهم إلى باب الأمير، فاستأذن عليه، فأذن له.

فقال: أعزّ الله الأمير، بلغنا أنّك حبست رجلا لأنّه قال: أنّ القرآن مخلوق، وقد جئناك، ونحن ألف، وكلّنا يقول: أن القرآن مخلوق، وخلفنا من أهل البلد أضعاف عددنا، يقولون بمقالتنا، فإمّا حبست جميعنا مع أخينا، أو أطلقته معنا.

قال: فعلم أنّه متى ردّهم ثارت فتنة لا يأمن عواقبها، وانّ الرأي يوجب الرفق بهم.

فقال: بل نطلقه لكم.

فأطلقه، وانصرفوا به عدوا.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.