من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
عقيل
وهم من آل عامر، قال الحمدانيّ: وهي غير عامر المنتفق، وغير عامر بن صعصعة، قال:
ومنهم القديمات، والنّعائم، وقبات، وقيس، ودنفل وحرثان وبنو مطرّق، وذكر أنهم وفدوا في الأيام الظاهريّة صحبة مقدّمهم محمد بن أحمد بن العقديّ بن سنان بن عقيلة بن شبانة بن قديمة بن نباتة بن عامر، وعوملوا بأتمّ الإكرام وأفيض عليهم سابغ الإنعام، ولحظوا بعين الاعتناء.
قلت: وتوالت وفاداتهم على الأبواب العالية الناصريّة وأغرقتهم تلك الصّدقات بديمها فاستجلبت النائي منهم، وبرز الأمر السّلطانيّ إلى آل فضل بتسهيل الطريق لوفودهم
وقصّادهم وتأمينهم في الورد والصّدر، فانثالت عليه جماعتهم، وأخلصت له طاعتهم، وأتته بأجلاب الخيل والمهارى، وجاءت في أعنّتها وأزمّتها تتبارى، وكان لا يزال منهم وفود بعد وفود، وكان منزلهم تحت دار الضيافة لا يزال يسدّ فضاء تلك الرّحاب، وتغصّ بقبابه تلك الهضاب، بخيام مشدودة بخيام، ورجال بين قعود وقيام، وكانت الإمرة فيهم في أولاد مانع إلى بقية أمراء فيهم وكبراء لهم، ودارهم الإحساء والقطيف وملج وأنطاع والقرعاء واللهابة وجودة ومتالع.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع