تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد ابن إسماعيل الضبي، المحاملي

(¬*)

الفقيه الشافعي.

فقيه لم يكن له بغير العلم إلمام، ولا بسواه اهتمام، ولا إلى غير رايته انضمام، هجر الملاذ، وهجّر في غير التعلق بالشواذ، هذا والصّباء في عنفوانه، والشباب ما لبس من المشيب بيض أكفانه، والنفس نزّاعة، والشهرة تكثر نزاعه، وعمره في النمو، وقدره في السمو، وزمانه لا يرمقه إلا بجفن مخادع، ولا يرميه إلا مراماة خادع، ورحاب الأمل فسيحة، وركاب الأجل ما وقعت به

طليحة، حتى سرح في فضاء [الفضائل، وتكلّم وسكت كل قائل، وأتى بلوامع غرر لو كنّ نجوما لكنّ بدورها، أو دسوتا للعلياء لكنّ صدورها، ضربت إليه الطّلبة آباط الإبل، تسأل: أين حطت ركابه؟. وفي أي الأرض سرت محامله وضربت قبابه؟. فلا تجد إلا من طار وقد حدا لوداع قلبه، وتاه في تلك الحلل لا يعرف في أي المحامل قلبه].

أخذ الفقه عن الشيخ أبي حامد الإسفراييني، وله عنه تعليقة تنسب إليه، ورزق الذكاء وحسن الفهم ما أربى به على أقرانه.

وبرع في الفقه، ودرّس في حياة شيخه أبي حامد، وبعده، وسمع الحديث من محمد بن المظفر، وطبقته، ورحل به أبوه إلى الكوفة وأسمعها به، وصنّف في المذهب "المجموع"، وهو كتاب كبير، وغير ذلك. وصنّف في الخلاف كثيرا، ودرّس ببغداد.

وتوفي ببغداد، في شهر ربيع الأول، سنة خمس عشرة وأربعمائة.

ومنهم:

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.