من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
بلّور
قال أرسطو: البلور نوع من الزجاج إلاّ أنه أصلب، وهو مجتمع الجسم في المعدن، بخلاف الزجاج، فإنه متفرق الجسم يجمع بالمغنيسيا. والبلور أحسن أنواع الزجاج، وأشد صلابة، وأحسن بياضا، وأشد صفاء؛ ويصنع بأنواع الياقوت فيشبه الياقوت. والملوك يتخذون منه أواني بناء على أن لها فوائد. وإذا قابل
البلور الشمس، وأدنيت منه خرقة سوداء، أو قطن، تأخذ منه النار، ومن أراد أن يشعل من ذلك النار فعل.
ومن البلور نوع آخر أقل صفاء من الأول، وأشد صلابة، وإذا نظرت إليه حسبته ملحا، وإذا قرعت بهذا الحجر الحديد المسقّى خرجت النار بسهولة، وذلك مقدحة غلمان الملوك.
وقيل: إن البلور الأغبر إذا علق على من به وجع الضرس سكن.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع