من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
حجر يقوم على الماء وضدّه
قال أرسطو: هذا الحجر خفيف الجسم، يقوم على الماء، وإذا كان الليل خرج أكثر جسمه حتى لا يبقى منه في الماء إلا القليل، وإذا كان وقت طلوع الشمس أخذ في الغوص قليلا قليلا حتى لا تبلغه أثر الشمس، ثم يقف، فإذا أخذت الشمس تغيب قليلا قليلا حتى إذا غابت، استوى على وجه الماء، فمن أخذ
هذا <> الحجر وعلقه على الخيل لم تصهل. وإن علق على شيء من الحيوان لم يصح حتى ينزع منه. وكان الإسكندر إذا أراد أن يوقع بعدوه بياتا علق من هذا الحجر على خيل معسكره فلم يسمع لخيلهم صهيل حتى يوافيهم.
وأما ضده، فقال أرسطو: هذا الحجر، والحجر السابق، في موضع واحد، وهذا خلاف الأول، لأنه إذا بدأت الشمس تطلع بدأ يخرج قليلا قليلا حتى يقف على وجه الماء؛ وفي أيام الغيم التي تظهر فيها الشمس مرة وتغيب أخرى، لا يزال هذا الحجر يطفو ويرسب، وخاصيته ضد الحجر الأول إذا علق على الخيل لم تسكت من الصهيل ليلا ونهارا.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع