تجاوز إلى المحتوى

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)

شادروان

قال ابن وافد: <> معناه بالفارسية سواد العصاة. وهو شيء أسود

يصبغ به العود بعمان، ويدخل في الطيوب والغوالي ولا رائحة له.

وقال التميمي: هو شيء شبيه بالصمغ الأسود، شديد سواد اللون مثل حصى السبج، يكون في التجويفات الترابية الكائنة في أصول أشجار الحور الكبار العتيقة التي قدّمت ونجرت أصولها، فإذا قطعت الشجرة وجد الشاذروان في دواخل تلك التجويفات. والنحر الجيد إذا كسرته كان له بصيص، فإذا أنقعته في الماء الحار انحل، ويؤدّي لونه محلولا إلى الشّقرة، ويشبه كسره كسر الأقاقيا صافيا بصّاصا، وفي طعمه يسير مرارة. وإذا سحق منه وزن درهم وشرب بماء لسان الحمل قطع نفث الدم وحبس الطبيعة وقطع الإسهال، وذلك لأن فيه قبضا وتغرية. وقد يدخل في السفوفات الحابسة للدم في كثير من الأضمدة القابضة الممسكة القاطعة لانبعاث الدم من الأعضاء. وإذا تحملته المرأة في فرجها بعد عجنه بالخل قطع النزف وقوى عروق الرحم وأوردتها، وكذلك إذا سقي بعصير لسان الحمل، وإذا حقنت الرحم به أيضا، وقد يحل الأخضر منه في ماء ورق الآس، وزن مثقالين، ويسكب عليه من دهن الآس وزن ثلاثة دراهم أو خمسة وتغلّف به المرأة شعرها إذا كان يتساقط. ويسقى أصول الشعر به محلولا بماء الآس فيقوّي أصول الشعر ويمنعه من السقوط والتناثر.

وقال الرازي في الحاوي: ينفع من ورم الخصى والذّكر، إذا طلي عليهما

بخل خمر. وقال ديغورس: خاصته تقوية الشعر.

النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.