من «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لابن فضل الله العمري (ت ٧٤٩هـ)
وفي سنة سبع وخمسين وخمس مئة
نازل نور الدين محمود بن زنكي قلعة حارم وهي للفرنج مدة ثم رحل عنها ولم يملكها.
وفيها، سارت الكرج في جمع عظيم ودخلوا بلاد الإسلام وملكوا مدينة دوين من أعمال أذربيجان ونهبوها، ثم جمع إلدكز صاحب أذربيجان جمعا [عظيما] وغزا الكرج وانتصر عليهم وقتل منهم مقتلة عظيمة.
وفيها حج الناس، فوقع فتنة وقتال بين صاحب مكة وأمير الحاج، فرحل الحجاج ولم يقدر بعضهم على الطواف بعد الوقوف.
قال ابن الأثير: وكان ممن حج ولم يطف جدته أم أبيه، فوصلت إلى بلادها وهي على إحرامها فاستفتت الشيخ أبا القاسم بن البرزي فأفتى أنها إذا دامت على إحرامها إلى قابل وطافت كمل حجها الأول، ثم تفدي وتحل، ثم تحرم
إحراما ثانيا، وتقف بعرفات وتكمل مناسك الحج فيصير لها حجة ثانية، فبقيت على إحرامها إلى قابل وفعلت كما قال فتم حجها الأول والثاني.
وفيها، مات الكيا الصّبا [حي] الصنهاجي صاحب ألموت مقدم الإسماعيلية، وقام ابنه مقامه فأظهر التوبة.
النص من طبعة المجمع الثقافي بأبو ظبي، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات المحققين وملاحقهم وحواشيهم. مصادر الموقع