تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

باب المحمدين (٢)

الصفحة ١ من ٢

وَمن تصانيفه: المغنى فِي الْفِقْه، وشفاء الغليل فِي شرح مُخْتَصر الشَّيْخ خَلِيل، وَشرح ابْن الْحَاجِب الفرعي، وحاشيته على المطول، وحاشيته على شرح الْمطَالع للقطب، وحاشيته على المواقف للعضد، ونكت على الطوالع للبيضاوي، ومقدمة فِي أصُول الدّين.

أَخذ عَنهُ جمَاعَة من أهل الْعَصْر، مِنْهُم شَيخنَا الإِمَام الشمني، وقاضي الْقُضَاة مُحي الدّين الْمَالِكِي قَاضِي مَكَّة.

وَمَات بالقولنج يَوْم الْخَمِيس ثَانِي عشر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة. وامطرت السَّمَاء بعد دَفنه مَطَرا غزيراً، حَدثنَا عَنهُ غير واحدٍ.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن حَاتِم ابْن الْمُهلب بن أبي صفرَة المهلبي النَّحْوِيّ أَبُو يَعْقُوب

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ عَالما نحوياً لغوياً ثِقَة. مَاتَ بِمصْر سنة تسع وَأَرْبَعين وثلاثمائة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن جَابر الأندلسي الهواري الْمَالِكِي أَبُو عبد الله الْأَعْمَى النَّحْوِيّ

ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَقَرَأَ الْقُرْآن والنحو على مُحَمَّد بن يعِيش، وَالْفِقْه على مُحَمَّد بن سعيد الرندي، والْحَدِيث على أبي عبد الله الزواوي.

ثمَّ رَحل إِلَى الديار المصرية صُحْبَة أَحْمد بن يوفس الرعيني، وَهَذَانِ هما المشهوران بالأعمى والبصير؛ فَكَانَ ابْن جَابر يؤلف وينظم، والرعيني يكْتب، وَلم يَزَالَا هَكَذَا على طول عمرهما. وسمعا بِمصْر من أبي حَيَّان، ودخلا الشَّام، وسمعا الحَدِيث من الْمزي والجزري، وَابْن كاميار، ثمَّ قطنا حلب، وحدثا بهَا عَن الْمزي بِصَحِيح البُخَارِيّ، ثمَّ إلبيرة إِلَى أَن اتّفق أَن ابْن جَابر تزوج، فَوَقع بَينه وَبَين رَفِيقه تهَاجر، فتهاجرا. وَسمع مِنْهُمَا الْبُرْهَان الْحلَبِي.

وَكتب ابْن فضل الله فِي المسالك عَن ابْن جَابر شَيْئا من شعره، وَمَات قبله بدهر؛ وَذكر أَنه حرص على أَن يجْتَمع بِهِ فَلم يتَّفق ذَلِك. وَذكره الصّلاح الصَّفَدِي فِي تَارِيخه، وَمَات قبله بِكَثِير.

وَمن تصانيف ابْن جَابر: شرح الألفية لِابْنِ مَالك؛ وَهُوَ كتاب مُفِيد يعتني بالإعراب للأبيات، وَهُوَ جليل جدا، نَافِع للمبتدئين، وَله نظم الفصيح، ونظم كِفَايَة المتحفظ، والحلة السيرا فِي مدح خير الورى، وَهِي بديعية، ونظمها عالٍ: لكنه أخل فِيهَا بِذكر أَنْوَاع من البديع كَثِيرَة جدا.

واخبرني بعض أدباء صفد، قدم علينا الْقَاهِرَة، أَنه رأى لَهُ شرحاً على ألفية ابْن معط، فِي ثَلَاث مجلدات، وَلم أَقف عَلَيْهِ.

مَاتَ فِي سنة ثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَأَجَازَ لمن أدْرك حَيَاته.

ورفيقه أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن يُوسُف بن مَالك الرعيني الأندلسي الغرناطي. أديب ماهر؛ ولد بعد السبعمائة، وَكَانَ من حَاله مَا سبق فِي تَرْجَمَة رَفِيقه؛ وَكَانَ مقتدراً على النّظم والنثر، عَارِفًا بالبديع وفنونه، دينا حسن الْخلق، حُلْو المحاضرة، شرح بديعية رَفِيقه. وَمَات قبله بِسنة، فِي رَمَضَان سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة؛ وَأَجَازَ لمن أدْرك حَيَاته.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عمر الْإِسْنَوِيّ

قَالَ ابْن حجر ": اشْتغل قَدِيما بِبَلَدِهِ وبغيرها، وَأقَام بإسنا مُدَّة، ثمَّ بِمَكَّة وَالْمَدينَة، وَكَانَ عَالما عَاملا بارعاً، وَكَانَ الْعَفِيف اليافعي يعظمه جدا. شرح مُخْتَصر مُسلم، والألفية، وَاخْتصرَ الشفا.

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن قَاسم بن الْحسن الْمذْحِجِي الملتماسي أَبُو عبد الله

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من سراة بَلَده وأعيانهم، أستاذاً مفتياً مقرئا، كَاتبا بليغا، عَارِفًا بالقراءات، بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، ثِقَة ضابطا حَرِيصًا على الْعلم، استفادة وإفادة، لَا يأنف عَن أَخذه من أقرانه وَمن دونه، كثير الْعِنَايَة بالكتب.

أَخذ عَن أبي عبد الله الطنجالي، وَابْن الزيات، والوادباشي، وانتفع بِهِ أهل بَلَده والغرباء.

ولد ببلش سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَمَات بهَا عَاشر شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الباوردي النَّحْوِيّ أَبُو يَعْقُوب الْمصْرِيّ

كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: مَاتَ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء سَابِع عشْرين ربيع الآخر سنة تسع وَأَرْبَعين، وَأَرْبَعمِائَة.

قَالَ الْخَطِيب: كَانَ ثِقَة.

وَذكره الْمُنْذِرِيّ وَقَالَ: روى عَن الْحُسَيْن بن عَمْرو بن أبي الْأَحْوَص، وَعَن الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ بن سعيد.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر الْخلال أَبُو الْغَنَائِم اللّغَوِيّ

قَالَ ياقوت: إِمَام عَالم جيد الضَّبْط؛ صَحِيح الْخط مُعْتَمد عَلَيْهِ، مُعْتَبر. أَخذ عَن السيرافي، والرماني، والفارسي و [تِلْكَ] الطَّبَقَة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر السالمي الأندلسي أَبُو عَامر الْوَزير الْكَاتِب

قَالَ ابْن الزبير فِي تَارِيخ الأندلس: كَانَ لغوياً أديباً كَاتبا شَاعِرًا عَارِفًا بالتاريخ وَالْأَخْبَار، ألف دواوين فِي اللُّغَة وَالشعر وَالْأَخْبَار والتاريخ. روى عَنهُ القَاضِي عبد الْمُنعم ابْن عبد الرَّحْمَن وَأَبُو الْقَاسِم الْبراق.

كَانَ حَيا بعد الْخمسين والخمسمائة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن أَحْمد بن أبي شَاكر بن عبد الله

مجد الدّين أَبُو عبد الله بن الظهير المراكشي المحتد، الإربلي المولد الْحَنَفِيّ الأديب

كَانَ فَقِيها فَاضلا، وأدبياً شَاعِرًا، لَهُ النّظم والمعرفة بالنحو واللغة، ودرس بِدِمَشْق، وَقدم مصر، وَحدث بهَا عَن كَرِيمَة ابْنة عبد الْوَهَّاب، وَأبي الْحسن عَليّ ابْن مُحَمَّد السخاوي، وَسمع بإربل وبغداد، وروى عَنهُ الْحَافِظ الدمياطي.

ولد بإربل فِي ثَانِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وسِتمِائَة، وَمَات بِدِمَشْق لَيْلَة الْجُمُعَة لِاثْنَتَيْ عشرَة خلت من ربيع الأول فِي سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة.

وَمن شعره:قلبِي وطرفي ذَا يسيل دَمًا، وَذَا ... دون الورى؛ أَنْت الْعَلِيم بقرحه
وهما بحبك شَاهِدَانِ وَإِنَّمَاتَعْدِيل كلٍ مِنْهُمَا فِي جرحه

أوردهُ المقريزي فِي المقفى.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن فرج اللَّخْمِيّ الغرناطي

كَانَ قيمًا فِي الْعَرَبيَّة مشاركاً فِي الْأَصْلَيْنِ، أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي الْحسن بن أبي العنبس، وَقَرَأَ على ابْن الزبير وَابْن رُشيد وَغَيرهمَا؛ وَجَرت لَهُ محنة مَعَ بعض الوزراء فَأخْرجهُ إِلَى إفريقية.

مَاتَ فِي حُدُود سنة ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد السّلمِيّ الغرناطي أَبُو عبد الله

مَعْرُوف بِابْن عروس، قَالَ ابْن الزبير: كَانَ شَيخا جَلِيلًا فَقِيها فَاضلا. لَازم إقراء الْقُرْآن والْحَدِيث والعربية وَالْأَدب إِلَى أَن مَاتَ. أَخذ الْقرَاءَات عَن أبي مَرْوَان بن مَسَرَّة وَأبي بكر بن مَسْعُود وَغَيرهمَا، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْوَلِيد بن الدّباغ، وَابْن الْعَرَبِيّ، وَابْن هُذَيْل.

وَكَانَ من أحسن النَّاس نَغمَة بِالْقُرْآنِ، وَأَحْسَنهمْ خلْقاً وخُلُقَا وَأكْرمهمْ عِشرة وصلَة للرحم، وأمشاهم فِي حوائج النَّاس، عَارِفًا للإقراء ذَاكِرًا للْخلاف، حسن التَّعْلِيم للعربية.

ولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِجَامِع غرناطة.

روى عَنهُ الملاصي وَأَبُو يحيى بن هَانِئ وَآخرهمْ أَبُو يحيى بن عبد الرَّحِيم.

مولده سنة سَبْعَة وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء الْخَامِس عشر من شهر رَجَب سنة تسعين، وحُمل على الأكف، وفُجِع بِهِ النَّاس.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد الشريف أَبُو عبد الله الْخُشَنِي السبتي النَّحْوِيّ الْعَلامَة

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ هَذَا الْفَاضِل جملَة من جمل الْكَمَال، رحْلَة الْوَقْت فِي التبريز بعلوم اللِّسَان، حائز الْفَضَائِل فِي ميادينها، عَرَبِيَّة غزيرة الْحِفْظ، مقنعة الشَّمَائِل مستجرة الْحِفْظ، أصيلة التجويد، بريَّة عَن النَّوك والغفلة، مرهفة باللغة والغريب وَالْخَبَر والتاريخ وَالْبَيَان وصناعة البديع وميزان الْعرُوض وَعلم القافية، وتقدما فِي الْأَحْكَام، وتدريساً للفقه، بارع التصنيف غزير الْحِفْظ، حَاضر الذّكر، فصيح اللِّسَان.

قَرَأَ الْقُرْآن على أَبِيه، والعربية على أبي عبد الله بن هَانِئ، وانتفع بِهِ، وروى عَن أبي عبد الله بن رُشيد، وَولي ديوَان الْإِنْشَاء بغرناطة، ثمَّ الْقَضَاء والخطابة بهَا، فصدع بِالْحَقِّ والمهابة، ثمَّ عزل عَن الْقَضَاء بِلَا زلَّة، فتصدى للإقراء وتدريس الْفِقْه والعربية، ثمَّ ولي قَضَاء وَادي آش، ثمَّ أُعِيد إِلَى قَضَاء غرناطة، وَاسْتمرّ إِلَى أَن مَاتَ.

وَله تصانيف بارعة، مِنْهَا تَقْيِيد جليل على التسهيل، وَشرح بديع قَارب التَّمام، وَشرح مَقْصُورَة ابْن حَازِم، وَشرح الخزرجية.

مولده بسبتة فِي سادس ربيع الآخر سنة سبع وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَمَات بغرناطة فِي أَوَائِل شعْبَان سنة سِتِّينَ وَسَبْعمائة.

وَمن شعره: ... كم قلت للرشاء الَّذِي مَا عَنهُ لي ... صبرٌ وَلَا لي عَن هواهُ بَراحُ

مَا لاحَ خالُك والسَّواد شعارهُإلَّا انثنيتُ ودمعيَ السفاحُ

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن الْحسن ابْن مَنْصُور بن مُعَاوِيَة بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن عتبَة بن عَنْبَسَة ابْن أبي سُفْيَان صَخْر بن حَرْب الْأمَوِي الإِمَام أَبُو المظفر الأبيوردي

قَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: أوحد عصره، وفريد دهره، فِي معرفَة اللُّغَة والأنساب وَغير ذَلِك؛ وَأورد لَهُ من شعره بِمَا عجز عَنهُ الْأَوَائِل من معانٍ لم يسْبق إِلَيْهَا، وأليَق مَا وصف بِهِ قَول أبي الْعَلَاء المعري: ... وَإِنِّي وَإِن كنت الْأَخير زَمَانه ... لآتٍ بِمَا لم تستطعه الْأَوَائِل ...

أَخذ عَن عبد القاهر الْجِرْجَانِيّ، وَإِسْمَاعِيل بن مسْعدَة الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَأبي بكر بن خلف الشِّيرَازِيّ، وَمَالك بن أَحْمد البانياسي، وَخلق. وروى عَنهُ جمَاعَة.

وصنف كتبا؛ مِنْهَا الْمُخْتَلف والمؤتلف، طَبَقَات الْعلم، تَارِيخ أبيورد، تَارِيخ نسا، وَغير ذَلِك؛ وَله فِي اللُّغَة مصنفات لم يسْبق إِلَيْهَا.

وترجمة السلَفِي فِي جُزْء مُفْرد، وَذكر أَنه فوض إِلَيْهِ أَشْرَاف الممالك كلهَا، وأحضر عِنْد السُّلْطَان أبي شُجَاع مُحَمَّد بن ملك شاه بشخصه، وَهُوَ على سَرِير ملكه، فارتعد وَوَقع مَيتا، وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس بَين الظّهْر وَالْعصر الْعشْرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وَخَمْسمِائة.

وَكَانَ قوي النَّفس جدا. وَمن شعره:

.. يَا من يساجلني وَلَيْسَ بمدركشأوي وَلَيْسَ لَهُ جلالة منصبي
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «يا من يساجلني وليس بمدرك»
لَا تتعبنَّ فدون مَا حاولتهخرط القتادة وامتطاء الْكَوْكَب
وَالْمجد يعلم أَيّنَا خيرٌ أَبَافَاسْأَلْهُ تعلم أَي ذِي حسبٍ أبي
جدي مُعَاوِيَة الْأَغَر سمت بِهِجرثومة من طينها خلق النَّبِي
للشاعر الأبيوردي، من قصيدة «يا من يساجلني وليس بمدرك»

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَشْرَس أَبُو الْفَتْح اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: أديب فَاضل، شَاعِر من أهل نيسابور، قدم بَغْدَاد، فَأخذ عَن أَصْحَاب الْفَارِسِي كعلي بن عِيسَى الربعِي، وَأبي الْحسن السمسمي.

وَقَالَ الْحَاكِم: كَانَ غزير الْحِفْظ، مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:كَأَنَّمَا الأغصان لما علا ... فروعها قطر الندى ثرا
ولاحت الشَّمْس عَلَيْهِ ضحىزبرجدٌ قد أثمرت دُّرَّا

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي خَيْثَمَة الْقَيْسِي الجياني أَبُو الْحسن

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بالنحو واللغة وَالْأَدب، فَقِيها جَلِيلًا مشاوراً حَافِظًا متفنناً، لَهُ خطّ بارع، جيدا فِي الْكتب ذَا بلاغة وفصاحة وَحسب وَفضل وَدين من أكمل النَّاس واكتبهم.

وَقَالَ ابْن الْخَطِيب: كَانَ مبرزاً فِي عُلُوم اللِّسَان نَحوا ولغة وأدباً، مُتَقَدما فِي الْكِتَابَة والفصاحة، جَامعا فنوناً من الْفَضَائِل والمعارف.

أَخذ عَن أبي الْحسن بن الباذش، وَأبي عَليّ الغساني، وَكَانَ مَعَ معارفه الجمة وخصاله الحميدة عِنْده غَفلَة. روى عَنهُ أَبُو الْحسن بن الضَّحَّاك وَابْنه عبد الْمُنعم.

وَألف شرح غَرِيب البُخَارِيّ.

مَاتَ بغرناطة لَيْلَة السبت الثَّامِن وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن رضوَان بن أَرقم النميري الْوَادي آشي أَبُو خَالِد

قَالَ ابْن الْخَطِيب: كَانَ متضلعاً من الْعَرَبيَّة قارضاً للشعر، مشاركاً فِي الْفَرَائِض والأحساب، جم التَّحْصِيل، كثير الِاجْتِهَاد، صَدرا فِي أهل الْحساب والمعارف والمروءات، جميل الْخلق، مليح البزة. خرج عَن بَلَده فِي الْفِتْنَة فقطن سبتة، ولازم ابْن أبي الرّبيع وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب، وكمل عَلَيْهِ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره، وانتفع بِهِ كثيرا، وَرجع إِلَى الأندلس، فَأخذ عَن ابْن الزبير.

ولي الْقَضَاء على حَدَاثَة سنه وأقرأ بِبَلَدِهِ، مَاتَ قَاضِيا ببسطة فِي يَوْم الْخَمِيس الرَّابِع وَالْعِشْرين من ذِي الْقعدَة، سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة. وَكتب على قَبره من شعره: ... أتيت إِلَى خالقي خاضعاً ... وَمن خَدّه فِي الثرى يخضعُ

وَإِن كنت وافيته مجرماًفإنيَ فِي عَفوه أطمع
وَكَيف أَخَاف ذنوباً مَضَتوَأحمد فِي زلتي يشفع!
فأخلصْ دعاءك يَا زائريلَعَلَّ الْإِلَه بِهِ ينفع

مُحَمَّد بن احْمَد بن مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْمعَافِرِي الأندلسي الآشي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الفرضي الأديب أَبُو عبد الله

قَرَأَ الْقُرْآن على بعض أَصْحَاب ابْن هُذَيْل، ونظم قصيدة فِي الْقرَاءَات على مِثَال قصيدة الشاطبي، صرح فِيهَا بأسماء الْقُرَّاء.

ولد سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد بن أَيمن السَّعْدِيّ الغرناطي أَبُو عبد الله

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بإقراء الْقرَاءَات والعربية والفرائض، أَخذ عَن ابْن الباذش وَغَيره، وأقرأ الْعَرَبيَّة بغرناطة، وَكَانَ من أهل الْفضل وَالدّين.

وَقَالَ ابْن الْخَطِيب: كَانَ مُتَقَدما فِي إقراء الْقُرْآن، مبرزاً فِي الْعَرَبيَّة، فرضياً ماهراً أديباً فَاضلا.

مَاتَ سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بطرِيق الْحجاز.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بطال الركبي اليمني الْمَشْهُور ببطال

قَالَ الجندي فِي تَارِيخ الْيمن: أتقن النَّحْو والقراءات واللغة وَالْفِقْه والْحَدِيث بِالْيمن. ثمَّ ارتحل إِلَى مَكَّة فازداد بهَا علما، لِأَنَّهُ لم يتْرك أحدا مِمَّن لَدَيْهِ فَضِيلَة إِلَّا أَخذ عَنهُ،

وَلزِمَ ابْن أبي الصَّيف الْفَقِيه اليمني، وَأَجَازَهُ، ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده فقصده الطّلبَة، وَبنى مدرسة بِبَلَدِهِ ذِي يعمر، ووقف عَلَيْهَا كتبه وأرضه. وَكَانَ مَعَ كَمَاله فِي الْعلم ذَا عبَادَة وورع وزهد

صنف المستعذب فِي شرح غَرِيب الْمُهَذّب، وَأَرْبَعين فِي لفظ الْأَرْبَعين، وَأَرْبَعين فِي أذكار الْمسَاء والصباح، وَله أشعار حَسَنَة.

مَاتَ بِبَلَدِهِ سنة بضع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن سُمحان

بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْحَاء، جمال الدّين أَبُو بكر الوائلي الْبكْرِيّ الأندلسي الْمَعْرُوف بالشريشي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد بشريش سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وتفقه وبرع فِي الْمَذْهَب، وأتقن الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَالتَّفْسِير، وتفنن فِي الْعُلُوم، وَطَاف الْبِلَاد، وَسمع الحَدِيث بِبَغْدَاد من الْقطيعِي وَابْن روزبة وَابْن اللتي وَابْن ياسمين بنت البيطار، وَخلق. وبدمشق من ابْن الشِّيرَازِيّ، وبإربل من الْفَخر الإربلي، وبحلب من ابْن يعِيش. وَجمع ودرس وَأفْتى، وعني بِالْحَدِيثِ، وَقَالَ الشّعْر، ودرس بالرباط الناصري والنورية وَغَيرهمَا، وَدخل مصر ودرس بالفاضلية، ثمَّ الْقُدس، ثمَّ عَاد إِلَى دمشق، وَطلب لقضائها فَامْتنعَ. تخرج بِهِ جمع، مِنْهُم وَلَده كَمَال الدّين، وروى عَنهُ وَلَده، وَابْن الْعَطَّار، وَابْن تَيْمِية، والمزي، والبرزالي، والذهبي، والقطب الْحلَبِي، وَابْن الخباز. ومدحه الْعلم السخاوي بقصيدة.

وَألف شرحاً جَلِيلًا لألفية ابْن معطٍ، وكتاباً فِي الِاشْتِقَاق.

وَكَانَ زاهداً ورعاً بارعاً، كَبِير الْقدر رفيع الذّكر.

مَاتَ فِي يَوْم الِاثْنَيْنِ الرَّابِع وَالْعِشْرين من رَجَب سنة خمس وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِدِمَشْق.

وَمن شعره: ... الْجد يدْرك مَا لَا يدْرك الطّلب ... وَالْجد من غير جد كُله تعبُ

وكل شَيْء فبالأقدار موقعهمَا للأمور سوى أقدارها سَبَب
إِن الْأُمُور إِذا مَا الله يسرهاأتتك من حَيْثُ لَا ترجو وَتحْتَسب
وكل مَا لم يقدره الْإِلَه فَمَايُفِيد حرص الْفَتى فِيهِ وَلَا النصب
ثق بالإله وَلَا تركن إِلَى أحدٍفَالله أكْرم من يُرْجَى ويُرتقبُ

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الله

يعرف بالسراط. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مقرئاً مُحدثا، نحوياً أديباً ضابطاً من أهل الْفضل وَالدّين، أستاذاً ورعاً، روى عَن أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن غَالب السراط، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان.

مَاتَ فِي الْحَادِي وَالْعِشْرين من الْمحرم سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن فرج بن شقرال اللَّخْمِيّ الشرفي الأَصْل أَبُو عبد الله

يعرف بالطرسوني. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ قيمًا على النَّحْو والقراءات واللغة مجِّداً فِي ذَلِك، محكماً لما يَأْخُذ فِيهِ مِنْهُ، مشاركا فِي الْأَصْلَيْنِ والمنطق، بارع الْخط والظرف والفكاهة. وَله شعر.

أَخذ الْقِرَاءَة عَن أبي الْحسن بن أبي الْعَيْش، وَبِه تفقه، وَقَرَأَ على ابْن الزبير وَغَيره.

وَكَانَ حسن التذهيب والتجليد حظي عِنْد الْوَزير المحروق ورتب لَهُ مَعْلُوما، وَجعله نَاظرا لخزانة الْكتب السُّلْطَانِيَّة، ثمَّ وَقع بَينهمَا، فاعتقله ثمَّ أخرجه إِلَى إفريقية، فَلَمَّا مَاتَ الْوَزير رَجَعَ إِلَى الأندلس، فَمَاتَ بِالطَّرِيقِ ببونة عَام ثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر بن مَرْزُوق أَبُو عبد الله التلمساني العجيسي الْمَالِكِي الْعَلامَة

ولد سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة، وَتقدم فِي بِلَاده، وتمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْأُصُول وَالْأَدب.

وَسمع من مَنْصُور المشدالي وَإِبْرَاهِيم بن عبد الرفيع، ورحل إِلَى الْمشرق فِي كنف وحشمة، وَسمع بِمَكَّة من عِيسَى الحجي، وبمصر من أبي حَيَّان وَأبي الْفَتْح الْيَعْمرِي والجلال الْقزْوِينِي، والبدر الفارقي، والتقى السُّبْكِيّ، والقطب الْحلَبِي، وَابْن عَدْلَانِ، وَابْن القماح، وَابْن غالي الدمياطي، والتاج التبريزي، والأصفهاني، والبرهان الحكري، والسفاقسي، والبرهان بن الفركاح، وخلائق. واعتنى بذلك، فبلغت شُيُوخه ألفي شيخ. وَكتب خطا حسنا وَشرح الشفا والعمدة.

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: وَكَانَ مليح الترسل، حسن اللِّقَاء، كثير التودد، ممزوج الدعابة بالوقار، والفكاهة بالتنسك، غاص الْمنزل بالطلبة، مشاركاً فِي الْفُنُون.

ثمَّ رَجَعَ إِلَى الأندلس، فَأقبل عَلَيْهِ سُلْطَان الأندلس إقبالاً عَظِيما، وقلده الخطابة، ثمَّ وَقعت لَهُ كائنة بِسَبَب قَتِيل اتهمَ بمصاحبته، فانتهبت أَمْوَاله، وأقطعت رباعه، واصطفيت أم أَوْلَاده، وَتَمَادَى بِهِ الاعتقال إِلَى أَن وجد الفرصة فَركب الْبَحْر إِلَى الْمشرق، وتقدمه أَهله وَأَوْلَاده. قَالَ ابْن حجر: فوصل إِلَى تونس،

فَأكْرم إِكْرَاما عَظِيما، وفوضت إِلَيْهِ الخطابة بِجَامِع السُّلْطَان وتدريس أَكثر الْمدَارِس، ثمَّ قدم الْقَاهِرَة، فَأكْرمه الْأَشْرَف شعْبَان، ودرس بالشيخونية والصرغتمشية والنجمية، وَكَانَ حسن الشكل جليل الْقدر.

مَاتَ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.

أجَاز للجمال ابْن ظهيرة وَذكره فِي مُعْجَمه، وَمن شعره:أنظر إِلَى النوار فِي أغصانه ... يَحْكِي النُّجُوم إِذا تبدت فِي الحلك
حَيا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَقَالَ قدعميت بَصِيرَة من بغيرك مثلك
يَا يوسفاً حزت الْجمال بأسرهفمحاسن الْأَيَّام تومئ: هيت لَك
أَنْت الَّذِي صعدت بِهِ أَوْصَافهفَيُقَال فِيهِ: أذا مليك أَو ملك!

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد أَبُو سعيد العميدي

قَالَ ياقوت: نحوي لغَوِيّ، أديب، مُصَنف. سكن مصر وَتَوَلَّى ديوَان التَّرْتِيب، وعزل عَنهُ، ثمَّ ولي ديوَان الْإِنْشَاء، وصنف تَنْقِيح البلاغة، الْعرُوض، القوافي، وَغير ذَلِك.

مَاتَ يَوْم الْجُمُعَة خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَرْوَان بن سُبْرَة أَبُو مسْهر النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: لَهُ جَامع فِي النَّحْو، والمختصر، وأخبار أبي عُيَيْنَة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَنْصُور أَبُو بكر بن الْخياط النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: أَصله من سَمَرْقَنْد، وَقدم بَغْدَاد، وَكَانَ يخلط نَحْو الْبَصرِيين بالكوفيين، وناظر الزّجاج. أَخذ عَنهُ الزجاجي والفارسي.

وَكَانَ حميد الْأَخْلَاق، طيب الْعشْرَة. صنف مَعَاني الْقُرْآن، النَّحْو الْكَبِير، الْمقنع فِي النَّحْو، والموجز فِيهِ.

مَاتَ سنة عشْرين وثلاثمائة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن وَهبة الله بن تغلب الفِزاري

بِكَسْر الْفَاء ثمَّ زَاي سَاكِنة ثمَّ رَاء، أَبُو عبد الله الضَّرِير النَّحْوِيّ يعرف بالبهجة. قدم بَغْدَاد، وَقَرَأَ الْقُرْآن والنحو وَالْأَدب على أَحْمد بن الخشاب، وَصَحبه وَسمع أَبَا الْفضل ابْن نَاصِر وَابْن الشهرزوري وَابْن الْحصين، وَكَانَ عَالما بالنحو والقراءات، كيِّساً وقوراً، انْقَطع فِي بَيته وقصده النَّاس للْقِرَاءَة.

مَاتَ سنة ثَلَاث وسِتمِائَة، قَالَه الصَّفَدِي.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن هِشَام بن إِبْرَاهِيم بن خلف اللَّخْمِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ السبتي.

كَذَا ذكره التجِيبِي فِي رحلته، وَقَالَ: لَهُ الْمدْخل إِلَى تَقْوِيم اللِّسَان، وَتَعْلِيم الْبَيَان.

وَقَالَ ابْن الْأَبَّار: يكنى أَبَا عبد الله، أدَّب بِالْعَرَبِيَّةِ، وَكَانَ قَائِما عَلَيْهَا وعَلى اللُّغَات والآداب مَعَ حَظّ من النّظم ضَعِيف.

وَله تآليف مفيدة استعملها النَّاس؛ مِنْهَا كتاب الْفُصُول، والمجمل فِي شرح أَبْيَات الْجمل، ونكت على شرح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ للأعلم، ولحن الْعَامَّة، وَشرح الفصيح، وَشرح مَقْصُورَة ابْن دُرَيْد.

روى عَنهُ أَبُو عبد الله بن الْغَار تآليفه. وَكَانَ حَيا سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة.

قَالَ ابْن دحْيَة فِي المطرب من أشعار أهل الْمغرب: قَالَ اللغويون: الْخَال يَأْتِي على اثْنَي عشر معنى: الْخَال أَخُو الْأُم، الْخَال مَوضِع، وَالْخَال من الزَّمَان الْمَاضِي، وَالْخَال اللِّوَاء، وَالْخَال الْخُيَلَاء، وَالْخَال الشامة، والخالي العزب - وَيُقَال الْمُنْفَرد - والخالي قَاطع الْخَلَاء، وَالْخَال الجبان، وَالْخَال ضرب من البرود، وَالْخَال السَّحَاب، وَسيف خالٍ أَي قَاطع. وَقد نظم ذَلِك الْفَقِيه الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ الْكَبِير أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن هِشَام اللَّخْمِيّ السبتي فَقَالَ: ... أقوم لخالي وَهُوَ يَوْمًا بِذِي خالِ ... تروح وتغدو فِي برودٍ من الخالِ

أما ظَفرت كفّاك فِي الْعَصْر الْخَالِيبربة خالٍ لَا يزن بهَا الْخَالِي
تمر كمر الْخَال يرتج ردفهاإِلَى منزلٍ بالخال خلوٍ من الخالِ
أَقَامَت لأهل الْخَال خالاً فكلهميؤم إِلَيْهَا من صحيحٍ وَمن خالِ

مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَرْبُوع الجياني أَبُو عبد الله

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مقرئاً لِلْقُرْآنِ والعربية وَالْأَدب، كَاتبا شَاعِرًا. أَخذ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب عَن أبي الْقَاسِم بن دحمان، وَأبي زيد السُّهيْلي. وروى عَنْهُمَا، وَعَن ابْن خروف وَغَيرهم مِمَّن ضمنه برنامجه.

وروى عَنهُ عبد الله بن أَيُّوب الجياني، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن القرشية.

وَألف فِي الْآدَاب، وَسكن آخر عمره قيجاطة، وَكَانَ حَيا سنة سبع وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن يُونُس الْفَسَوِي أَبُو عبد الله

يعرف بخاطف. صَاحب أبي بكر بن السراج. روى عَن ابْن دُرَيْد وَغَيره. قَالَه ياقوت.

مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الطوَال النَّحْوِيّ

من أهل الْكُوفَة. أحد أَصْحَاب الْكسَائي. حدث عَن الْأَصْمَعِي، وَقدم بَغْدَاد وَسمع مِنْهُ أَبُو عَمْرو الدوري الْمُقْرِئ.

قَالَ ثَعْلَب: وَكَانَ حاذقاً بإلقاء الْعَرَبيَّة. مَاتَ سنة مِائَتَيْنِ وَثَلَاث وَأَرْبَعين.

مُحَمَّد بن أَحْمد المعمري أَبُو الْعَبَّاس النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: أحد شُيُوخ النُّحَاة ومشهوريهم. صحب الزَّجَّاج وَأخذ عَنهُ. وَله شعر متوسط؛ وَكَانَ شَدِيد الْحبّ لشرب النَّبِيذ، وَأكْثر مقَامه فِي بِالْبَصْرَةِ. وَبهَا توفّي بَين الْخمسين والثلثمائة.

ورثاه أَبُو الْحسن بن بشر الْآمِدِيّ بقوله:يَا عين أذري الدُّمُوع وانسكبي ... أصبح ترب الْعُلُوم فِي الترب
لقِيت بالمعمري يَوْم ثوىأول رزءٍ بآخر الْأَدَب
كَانَ على أعجمي نسبتهِفَضِيلَة من فَضَائِل الْعَرَب

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع