من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
باب المحمدين (٤)
الصفحة ١ من ٢
وَقَالَ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ: برع فِي النّظم والنثر، وَكَانَ فِيهِ ود وتواضع، وَكَانَ لَهُ حَانُوت بالصاغة، وَكَانَ يقْرَأ فِيهِ. وَله قصيدة نَحْو الْألف بَيت فِي الصَّنَائِع والفنون.
وَذكره التقي السُّبْكِيّ فِي مُعْجَمه، فَقَالَ: كَانَ شَيخا فَاضلا، لَهُ معرفَة بالنحو واللغة، مَاتَ فِي ثَالِث شعْبَان سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة.
وَمن شعره:إِن جرت بالموكب يَوْمًا فَلَا ... تسْأَل عَن السيارة الكنس
فثم آرام على ضمرلله مَا تفعل بالأنفس
بأحمر هَذَا، وَذَا أصفروأخضر هَذَا، وَذَا سندسي
فَقل لذِي الْهَيْئَة يَا ذَا الَّذِيتنقل مَا تنقل عَن هرمس
قَوْلك هَذَا خطل باطلٌأما ترى الأقمار فِي الأطلس!
مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله بن مذْحج بن مُحَمَّد ابْن عبد الله بن بشر أَبُو بكر الزبيدِيّ الإشبيلي النَّحْوِيّ
صَاحب طَبَقَات النَّحْوِيين. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ وَاحِد عصره فِي علم النَّحْو، وَحفظ اللُّغَة.
أَخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي عَليّ القالي، وَأبي عبد الله الرباحي، وأدب ولد الْمُسْتَنْصر بِاللَّه، وَولي قَضَاء قرطبة.
وصنف مُخْتَصر الْعين، وأبنية سِيبَوَيْهٍ، الموضح، وَمَا يلحن فِيهِ عوام الأندلس، وطبقات النَّحْوِيين.
قلت: وَهُوَ مُجَلد لطيف، رَأَيْته بِمَكَّة المشرفة، وطالعته على هَذِه الطَّبَقَات.
وَله كتاب الرَّد على ابْن مَسَرَّة وَأهل مقَالَته، سَمَّاهُ هتك ستور الْمُلْحِدِينَ.
مَاتَ يَوْم الْخَمِيس مستهل جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَسبعين وثلاثمائة.
وَقَالَ ابْن بشكوال: فِي جُمَادَى الأولى سنة تسع وَتِسْعين.
وَقَالَ الْحميدِي: قَرِيبا من سنة ثَمَانِينَ.
روى عَنهُ ابْنه أبوالوليد مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الأفليلي وَغَيرهمَا.
والزبيدي نِسْبَة إِلَى زبيد بن صَعب بن سعد الْعَشِيرَة؛ رَهْط عَمْرو بن معدي كرب.
وَمن شعره:وَلَيْسَ ثِيَاب الْمَرْء تغني قلامةً ... إِذا كَانَ مَقْصُورا على قصر النَّفس
وَلَيْسَ يُفِيد الْعلم والحلم والحجىأَبَا مُسلم طول الْقعُود على الْكُرْسِيّ
مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن شَدَّاد بن طفيل أَبُو عبد الله الْمرَادِي
يعرف بِابْن الْمُؤَذّن. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ صَاحب قدم فِي الْعَرَبيَّة، إِمَامًا فِي اللُّغَة وَالْأَخْبَار، شَاعِرًا مجيداً، حَافِظًا للتفسير كَاتبا، بَقِيَّة من بقايا أهل الْأَدَب، ذَا نباهة وَصدق، ومروءة وكرم وَطيب نفس، وَحسن عشرَة، وَسُرْعَة إِدْرَاك؛ مَعَ الدّين المتين، والتواضع وَالْوَقار. أَقَامَ طول عمره على المطالعة والتدريس وَالْقِرَاءَة، لم يشْغلهُ عَنْهَا شَيْء على كبر سنه، ولازم خَاله أَبَا عبد الله بن سَوْدَة وتأدب عَلَيْهِ، وَقَرَأَ بغرناطة على الْأُسْتَاذ أبي مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ وَأبي عَليّ الرندي وَغَيرهمَا.
مَاتَ لَيْلَة الْأَحَد ثَانِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة عَن نَيف وَسبعين سنة.
وَمن شعره يمدح التفاح:عجبت لدوحة التفاح أبدت ... جناها فَوق أَغْصَان نجوماً
تخال جنانها وَالرِّيح تسْعَىشياطينا فترسلها رجوماً
مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد أَبُو طَاهِر المحمد أباذي اللّغَوِيّ
قَالَ الْحَاكِم: من أكَابِر الشُّيُوخ الثِّقَات، كَانَ مقدما فِي معرفَة الْأَدَب، ومعاني الْقُرْآن؛ وَكَانَ أَبُو خُزَيْمَة إِذا شكّ فِي شَيْء من اللُّغَة لَا يرجع فِيهَا إِلَّا إِلَيْهِ.
سمع أَحْمد بن يُوسُف السّلمِيّ، وَعلي بن الْحسن الْهِلَالِي وخلقا.
وروى عَنهُ أَبُو خُزَيْمَة وَغَيره، وَكَانَ كثير الحَدِيث، صَحِيح الْأُصُول.
مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد المآلقي النَّحْوِيّ الْمَالِكِي.
نزيل دمشق. قَالَ ابْن حجر فِي الدُّرَر الكامنة، فِي أَعْيَان الْمِائَة الثَّامِنَة؛ كَانَ من أَئِمَّة الْمَالِكِيَّة، وشيوخ الْعَرَبيَّة، حسن التَّعْلِيم، متواضعاً.
شرح التسهيل، وَشرع فِي شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الفرعي. وانتفع بِهِ الطّلبَة، وَولي مشيخة النجيبية.
مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسبعين وَسَبْعمائة.
مُحَمَّد بن الْحسن بن المظفر الْحَاتِمِي أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ
أحد الْأَعْلَام الْمَشَاهِير المكثرين؛ قَالَ الْخَطِيب: روى عَن أبي عمر الزَّاهِد أَخْبَارًا فِي مجَالِس الْأَدَب.
قَالَ ياقوت: [قلت أَنا: وَأدْركَ ابْن دُرَيْد وَأخذ عَنهُ]، وَكَانَ من حذاق أهل اللُّغَة وَالْأَدب، شَدِيد الْعَارِضَة، مبغضاً إِلَى أهل الْعلم، هجاه ابْن حجاج وَغَيره [بأهاجٍ مرّة].
قَالَ الثعالبي فِي الْيَتِيمَة: حسن التَّصَرُّف فِي الشّعْر، يجمع بَين البلاغة فِي النثر، والبراعة فِي النّظم.
وَله مَعَ أبي الطّيب المتنبي مُخَاطبَة أقذعه فِيهَا. وَله من التصانيف: حلية المحاضرة فِي صناعَة الشّعْر، الْمُوَضّحَة فِي مساوئ المتنبي، تقريع الهلباجة فِي صَنْعَة الشّعْر
سر الصِّنَاعَة فِيهِ. الحالي والعاطل فِيهِ، الْمجَاز فِيهِ أَيْضا، مُخْتَصر الْعَرَبيَّة. كتاب فِي اللُّغَة لم يتم الشَّرَاب، البراعة، منتزع الْأَخْبَار ومطبوع الْأَشْعَار، الرسَالَة الحاتمية؛ شرح فِيهَا مَا دَار بَينه وَبَين المتنبي وَأظْهر فِيهَا سرقاته، وَغير ذَلِك.
مَاتَ فِي شهر ربيع الآخر سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلثمائة.
وَله فِي الثريا: ... وليل أَقَمْنَا فِيهِ نعمل كأسنا ... إِلَى أَن بدا للصبح فِي اللَّيْل عَسْكَر
وَنجم الثريا فِي السَّمَاء كَأَنَّهُعلى حلةٍ زرقاء جيب مدنر
قَالَ أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن الْحسن المظفر الْحَاتِمِي اللّغَوِيّ الْكَاتِب فِي الرسَالَة الملقبة بتقريع الهلباجة: كلفني الْمَعْرُوف بالسلامي فِي آيَات النَّابِغَة، من مرثية أحسن فِيهَا كل الأحسان: ... لايهنئ النَّاس مَا يرعون من كلأ ... وَمَا يسوقون من أهل وَمن مَال
بعد ابْن عَاتِكَة الثاوي ببلقعةأَمْسَى ببلدة لَا عمٍ وَلَا خالِ
سهل الخليقة مشاء بأقدحهإِلَى ذَوَات الذرا حمال أثقال
حسب الخليلين نأي الأَرْض بَينهمَاهَذَا عَلَيْهَا وَهَذَا تحتهَا بالِ
فَإِنَّهُ أرادني على فك صدورها، وإبدالها بِأَلْفَاظ تنتظم مَعَ أعجازها فِي وصف اللَّيْل ونجومه، فتناولت الْقَلَم وكتبت معجلا خاطري: ... فِي لَيْلَة ضل عَنْهَا الصُّبْح داجيةٍ ... لبستها بمطول الجري هطال
وَقد رمى الْبَين شعب الْحَيّ فاقتسمواأَيدي سبا بَين تقويضٍ وترحال
فناسبت أنجم الْآفَاق عيسهمُ" وَمَا يسوقون من أهلٍ وَمن مالِ "
.. ترى الْهلَال نحيلاً فِي مطالعه" أَمْسَى ببلدة لَا عَم وَلَا خَال "
والجدي كالطرف يستن المراح بِهِ" إِلَى ذَوَات الذرا حمال أثقال "
وَاللَّيْل وَالصُّبْح فِي غبراء مظلمةٍ" هَذَا عَلَيْهَا وَهَذَا تحتهَا بَال "
فأعظم الْبَيْت الْأَخير من هَذِه الأبيات، وأكبره وفخم أمره كل التفخيم، وغلا فِي استحسانه غلواً تجَاوز قدره انْتهى.
مُحَمَّد بن الْحسن بن يَعْقُوب بن الْحسن بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَان بن عبيد الله بن مقسم أَبُو بكر الْعَطَّار الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَسمع أَبَا مُسلم الْكَجِّي وثعلبا، وَيحيى ابْن مُحَمَّد بن صاعد، وروى عَنهُ ابْن شَاذان وَابْن زرقويه. وَكَانَ ثِقَة من أعرف النَّاس بالقراءات، وأحفظهم لنَحْو الْكُوفِيّين، وَلم يكن فِيهِ عيب إِلَّا أَنه قَرَأَ بحروف تخَالف الْإِجْمَاع، واستخرج لَهَا وُجُوهًا من اللُّغَة، وَالْمعْنَى، كَقَوْلِه: فَلَمَّا استيئسوا مِنْهُ خلصوا نجياً، قَالَ: نجباً، بِالْبَاء، وشاع أمره، فَأحْضرهُ إلىالسلطان واستنابه، فأذعن بِالتَّوْبَةِ، وَكتب محضراً بتوبته. وَقيل: إِنَّه لم ينْزع عَنْهَا، وَكَانَ يقْرَأ بهَا إِلَى أَن مَاتَ.
وروى الْخَطِيب عَن بَعضهم قَالَ: رَأَيْت فِي النّوم أَنِّي أُصَلِّي مَعَ النَّاس وَابْن مقسم يُصَلِّي مستدبراً الْقبْلَة، فَأَوَّلْته لمُخَالفَته الْأَئِمَّة فِيمَا اخْتَارَهُ من الْقرَاءَات.
وَله من التصانيف: الْأَنْوَار فِي تَفْسِير الْقُرْآن، الْمدْخل إِلَى علم الشّعْر، الِاحْتِجَاج فِي الْقرَاءَات، كتاب فِي النَّحْو كَبِير، الْمَقْصُور والممدود، الْمُذكر والمؤنث، الْوَقْف
والابتداء، الْمَصَاحِف، عدد التَّمام، أَخْبَار نَفسه، مجالسات ثَعْلَب، مفرداته، الموضح، الرَّد على الْمُعْتَزلَة، الِانْتِصَار لقراء الْأَمْصَار، اللطائف فِي جمع هجاء الْمَصَاحِف، وَغير ذَلِك.
مَاتَ لثمان خلون من ربيع الآخر سنة أَربع وَخمسين وثلاثمائة. وَقيل: سنة ثَلَاث وَخمسين وثلاثمائة. وَقَالَ الداني: عَالم بِالْعَرَبِيَّةِ، حَافظ للغة، حسن التصنيف، مَشْهُور بالضبط والإتقان، إِلَّا أَنه سلك مَسْلَك ابْن شنبوذ، فَاخْتَارَ حروفاً خَالف فِيهَا أَئِمَّة الْعَامَّة، وَكَانَ يذهب إِلَى أَن كل قِرَاءَة توَافق خطّ الْمُصحف فالقراءة بهَا جَائِزَة، وَإِن لم تكن لَهَا مَادَّة.
مَاتَ سنة خمس وَخمسين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بن الْحسن بن يُونُس أَبُو الْعَبَّاس الْهُذلِيّ النَّحْوِيّ الْكُوفِي قَالَ الداني: مَشْهُور جليل ثِقَة ضَابِط، أَخذ الْقِرَاءَة على الْحسن بن عَليّ الشحام وَعلي بن الْحسن الْكسَائي التَّمِيمِي.
مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.
مُحَمَّد بن الْحسن الْجبلي النَّحْوِيّ
قَالَ الْحميدِي: أديب، شَاعِر، كثير القَوْل، أَقرَأ الْأَدَب.
وَقَالَ ياقوت فِي مُعْجم الْبلدَانِ: هُوَ نحوي شَاعِر، سَمعه أَبُو عبد الله الْحميدِي.
قَالَ ابْن مَاكُولَا: قتل سنة خمس وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره:وَمَا الْأنس بالإنس الَّذين عهدتهم ... بأنس وَلَكِن فقد أنسهم أنسي
إِذا سلمت نَفسِي وديني مِنْهُمفحسبي أَن العِرض مني لَهُم ترسي
مُحَمَّد بن الْحسن الصمعي
قَالَ الجندي فِي تَارِيخ الْيمن: كَانَ فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا، غلب عَلَيْهِ فن النَّحْو. وَعنهُ أَخذ جمَاعَة. درس فِي المنصورية، وَله عِبَارَات فِي النُّجُوم مرضية.
مَاتَ زبيد سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة.
وَقَالَ الخزرجي فِي طَبَقَات أهل الْيمن: صنف الْغَايَة والمثال فِي الْعرُوض؛ وَهُوَ جليل مُفِيد.
مُحَمَّد بن الْحسن الشَّيْخ شمس الدّين السُّيُوطِيّ
قَالَ ابْن حجر فِي كِتَابه أنباء الْغمر بأبناء الْعُمر: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، ماهراً فِيهَا، حسن التَّعْلِيم لَهَا، عَارِفًا بعدة فنون، انْتفع بِهِ جمَاعَة. وَكَانَ يعلم بِالْأُجْرَةِ، ويقرئ كل بَيت من الألفية بدرهم؛ وَله فِي ذَلِك وقائع عَجِيبَة تنبئ عَن دناءة شَدِيدَة وشح مفرط. مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة.
وَنَشَأ لَهُ ولد يُقَال لَهُ شمس الدّين مُحَمَّد، فاشتغل كثيرا وَمهر، وتعانى النّظم والخط الْحسن. وَمَات شَابًّا سنة مَاتَ أَبوهُ، قبله بِيَسِير.
مُحَمَّد بن الْحسن بن يُوسُف بن الْحسن بن حُبَيْش
بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة، وَكسر الْبَاء الْمُوَحدَة، اللَّخْمِيّ الأندلسي المرسي الْمُقِيم بتونس، أَبُو بكر، الْأُسْتَاذ الأديب الراوية النَّحْوِيّ.
ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة، وَسمع من أبي الْحسن بن قطوال وَغَيره. وَكَانَ إِمَامًا فِي الْآدَاب، وَله تآليف، وَانْقطع فِي آخر عمره إِلَى الْعِبَادَة، وَأَجَازَ لأبي حَيَّان؛ وَمَات بتونس. نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم.
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبيد الله بن عمر بن حمدون أَبُو يعلى الصَّيْرَفِي
يعرف بِابْن السراج. قَالَ الْخَطِيب: كَانَ أحد الْحفاظ بِعلم النَّحْو وحروف الْقُرْآن ومذاهب الْقُرَّاء، يشار إِلَيْهِ فِي ذَلِك. سمع أَبَا الْفضل عبيد الله الزُّهْرِيّ. وَكَانَ ثِقَة.
وَله مُصَنف فِي الْقرَاءَات.
ولد يَوْم الْأَحَد فِي أحد الربيعين سنة ثَلَاث وَسبعين وثلاثمائة، وَمَات لَيْلَة الْجُمُعَة الثَّامِن وَالْعِشْرين من ذِي الْحجَّة سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. روى عَنهُ الْخَطِيب.
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عَليّ الجفني الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الدّباغ أَبُو الْفرج النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
ذكره ابْن الْمُسْتَوْفى فِي تَارِيخ إربل. وَقَالَ ياقوت: كَانَ أديباً فَاضلا، مُتَأَخّر الزَّمَان، قَرَأَ على ابْن الشجري وَأبي مَنْصُور الجواليقي، وتصدر لإقراء النَّحْو واللغة مُدَّة، وَله رسائل، وشعره مدون.
وَخرج من بَغْدَاد إِلَى الْموصل، ثمَّ عَاد إِلَيْهَا، فَمَاتَ بهَا فِي سلخ رَجَب سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وَمن شعره:خيال سرى فازداد مني لذِي الدجى ... خيالاً بَعيدا عَهده بالمراقد
عجبت لَهُ أَنِّي رَآنِي وأننيمن السقم خافٍ من عُيُون العوائد
وَلَوْلَا أنيني مَا اهْتَدَى لمضاجعيوَلم يدر ملقى رحلنا بالفراقد
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عمر اليمني أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ الأديب
كَانَ مُقيما بِمصْر، صنف أَخْبَار النَّحْوِيين، ومضاهاة أَمْثَال كليلة ودمنة.
مَاتَ سنة أَرْبَعمِائَة.
وَمن شعره، وَزعم أَنه لَيْسَ لقافيته خَامِس:أسقمني حب من هويت فقد ... صرت بحبه فِي الْهوى آيَة
يَا غَايَة فِي الْجمال صوره الله ...، أما للصدود من غَايَة!
تَرَكتنِي بالسقام مشتهراًأشهر فِي الْعَالمين من رأية
أحب جِيرَانكُمْ من أجلكمُبِحجَّة الطِّفْل تشبع الداية
قلت قد ذيلت عَلَيْهَا بخامس:أود لَو أَن أَبيت جاركمُ ... وَلَو بمأوى المجال فِي الثاية
الثاية: هِيَ مأوى الْإِبِل وَالْغنم.
روى اليمني هَذَا عَن أبي الْقَاسِم جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَليّ النَّحْوِيّ وَأبي جَعْفَر أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن سَلامَة الطَّحَاوِيّ وَجَمَاعَة، روى عَنهُ أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد العتيقي، وَعلي بن بَقَاء، وَأَبُو ذَر عبد بن أَحْمد الْهَرَوِيّ. وَقَالَ فِيهِ: صَحِيح السماع، حسن الْأُصُول، وَالْقَاضِي أَبُو عبد الله الْقُضَاعِي، فِي آخَرين.
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبد الْوَارِث أَبُو الْحُسَيْن الْفَارِسِي النحري
ابْن أُخْت أبي عَليّ الْفَارِسِي. قَالَ ياقوت: أَخذ عَن خَاله علم الْعَرَبيَّة، وطوف الْآفَاق، وَرجع إِلَى الوطن، وَكَانَ خَاله أوفده على الصاحب بن عباد جِهَة الرّيّ، فارتضاه، وَأكْرم مثواه. ثمَّ تقرب أَبُو الْحُسَيْن، وَلَقي النَّاس فِي انْتِقَاله، وَورد خُرَاسَان، وَنزل بنيسابور دفعات، وأملى بهَا من الْأَدَب والنحو مَا سَارَتْ بِهِ الركْبَان، وَآل أمره إِلَى أَن وزر للأمير شَاذ غرشيستان، ثمَّ اخْتصَّ بالأمير إِسْمَاعِيل بن سبكتكين بغزنة، ووزر لَهُ، ثمَّ عَاد إِلَى نيسابور ثمَّ توجه إِلَى مَكَّة، وجاور بهَا ثمَّ عَاد إِلَى غزنة وَرجع إِلَى نيسابور، ثمَّ انْتقل إِلَى إسفراين، ثمَّ استوطن جرجان إِلَى أَن مَاتَ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَهلهَا؛ مِنْهُم عبد القاهر الْجِرْجَانِيّ، وَلَيْسَ لَهُ أستاذ سواهُ.
وَلابْن عباد إِلَيْهِ مكاتبات مدونة، وَله تصانيف فِي الهجاء، وَكتاب الشّعْر.
مَاتَ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، وَمن شعره. ... وَلَا غُصْن إِلَّا مَا حواه قباؤه ... وَلَا دعص إِلَّا مَا خبته مآزره
وأمضى من السَّيْف المنوط بخصرهإِذا شيم سيفٌ تنتضيه محاجره
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ النَّحْوِيّ
يعرف بِابْن نجدة. قَالَ ياقوت: مَشْهُور فِي أهل الْأَدَب، وَله خطّ مَرْغُوب فِيهِ. قَرَأَ على الْفضل بن الحُباب الجَمحي.
مُحَمَّد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد الْأمَوِي المالقي أَبُو عبد الله
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ مقرئ لِلْقُرْآنِ والعربية، روى عَنهُ الْحَافِظ أَبُو عبد الله ابْن الفخار، وَأخذ عَنهُ الْقرَاءَات، وَغير ذَلِك.
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن المضرس الْخَولَانِيّ أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ
كَانَ مقدما فِي النَّحْو، وَله شعر ومناقضات مَعَ أبي يعلى حَمْزَة بن مُحَمَّد المهلبي. مَاتَ بِالْبَصْرَةِ سنة سبع وَعشْرين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْموصِلِي الْمَعْرُوف بِابْن وَحشِي النَّحْوِيّ أَبُو الْفَتْح
قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ إِمَامًا فِي الْقرَاءَات والنحو وَالْعرُوض، مبرزاً فِي الْأَدَب.
قَالَ الصَّفَدِي: وَكَانَ مُقيما بميافارقين.
وَمن شعره:وركبٍ تنادوا للصَّلَاة وَقد جرى ... مَعَ النّيل من دمعي لبينهمُ دمُ
فَلم يَجدوا مَاء طهُورا فيمموالَدَيْهِ صَعِيدا طيبا فَتَيَمَّمُوا
مُحَمَّد بن حَفْص بن وَاقد
قَالَ فِي تَارِيخ بَلخ: صَاحب النَّحْو والعربية، كَانَ مَعْرُوفا بالأدب، سكن خَارج بَاب الْهِنْد.
مُحَمَّد بن حكم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن بَاقٍ الجزامي السَّرقسْطِي أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحوياً لغوياً، مقرئاً، إِمَامًا فِي علم الْعَرَبيَّة، وإقراء الْكتاب، جَلِيلًا عَارِفًا بأصول الدّين، روى عَن أبي مَرْوَان وَابْن سراج، وَأبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ، وَخلف بن يُوسُف الأبرش. واستوطن فاس، وَأخذ النَّاس بهَا عَنهُ. وَمَات فِي حُدُود سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ مُتَقَدما فِي النَّحْو، حَافِظًا للغة، متحققا بِعلم الْكَلَام وأصول الْفِقْه، حَاضر الذّكر لأقوال أهل تِلْكَ الْعُلُوم، جيد النّظر، متوقد الذِّهْن، ذكي الْقلب، فصيح اللِّسَان، ولي أَحْكَام فاس، وَأفْتى بهَا ودرس بهَا الْعَرَبيَّة.
روى عَن جمَاعَة؛ مِنْهُم عبد الدَّائِم بن مَرْزُوق القيرواني وَأَبُو إِسْحَاق بن قرقول، وَالقَاسِم بن دحمان.
وَشرح إِيضَاح الْفَارِسِي، وَألف فِي الجدل، والعقائد.
مَاتَ بفاس وَقيل بتلمسان سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، ذكر فِي جمع الْجَوَامِع فِي أَفعَال المقاربة.
مُحَمَّد بن حمد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن مَحْمُود
ابْن فورجة، بِضَم الْفَاء وَسُكُون الْوَاو وَتَشْديد الرَّاء الْمُهْملَة وَفتح الْجِيم، البروجردي.
قَالَ ياقوت: أديب فَاضل، مُصَنف. لَهُ الْفَتْح على أبي الْفَتْح، والتجني على ابْن جني؛ يرد فيهمَا على ابْن جني فِي شرح شعر المتنبي.
وَذكره الشَّيْخ مجد الدّين الشِّيرَازِيّ فِي كِتَابه الْبلْغَة فِي أَئِمَّة اللُّغَة؛ وَهُوَ
كتاب لطيف؛ لَكِن سَمَّاهُ حمد بن مُحَمَّد، وَقيل: نحوي لغَوِيّ، لَهُ الْفَتْح على أبي الْفَتْح، والتجني على ابْن جني.
مولده فِي ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاثِينَ وثلثمائة.
وَقَالَ الثعالبي: هُوَ من أهل أَصْبَهَان المقيمين بِالريِّ، الْمُتَقَدِّمين فِي الْفضل، المبرزين فِي النّظم والنثر.
كَانَ مَوْجُودا فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمن شعره:أَيهَا القاتلي بِعَيْنيهِ رفقا ... إِنَّمَا يسْتَحق ذَا من قلاكا
أَكثر اللائمون فِيك عتابي ... أَنا واللائمون فِيك فداكا ... إِن لي غيرَة عَلَيْك من اسْمِي ... إِنَّه دَائِما يقَّبِل فاكا ...
قلت: هَذَا الشّعْر يُؤَيّد أَن اسْمه حمد.
مُحَمَّد بن حمدون الغافقي الْقُرْطُبِيّ الْوراق.
قَالَ ابْن الفرضي: أَصله من مورور، وَسكن إشبيلية، وعني بتقييد الْفِقْه وَحفظه. وروى عَن قَاسم بن أصبغ وَأحمد بن بشر، وَكَانَ حسن الْخط، ضابطاً. وأدب بِالْعَرَبِيَّةِ.
مُحَمَّد بن حَمْزَة بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الرُّومِي
الْعَلامَة شمس الدّين بن الفنري - بِفَتْح الْفَاء وَالنُّون وبالراء الْمُهْملَة - نِسْبَة إِلَى صَنْعَة الفنيار؛ سمعته من شَيخنَا الْعَلامَة مُحي الدّين الكافيجي.
قَالَ ابْن حجر: كَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ والمعاني والقراءات، كثير الْمُشَاركَة فِي الْفُنُون.
ولد فِي صفر سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة، وَأخذ عَن الْعَلامَة عَلَاء الدّين الْأسود شَارِح المغنى، وَالْجمال مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأقصرائي، ولازم الِاشْتِغَال، ورحل إِلَى مصر، وَأخذ عَن الشَّيْخ أكمل الدّين وَغَيره، ثمَّ رَجَعَ إِلَى الرّوم، فولي قَضَاء برصاء، وارتفع قدره عِنْد بني عُثْمَان جدا، واشتهر ذكره، وشاع فَضله. وَكَانَ حسن السمت، كثير الْفضل والإفضال؛ غير أَنه يعاب بنحلة ابْن عَرَبِيّ، وبإقراء الفصوص؛ وَلما دخل الْقَاهِرَة لم يتظاهر بِشَيْء من ذَلِك، وَاجْتمعَ بِهِ فضلاء الْعَصْر، وذاكروه وباحثوه، وشهدوا لَهُ بالفضيلة - ثمَّ رَجَعَ، وَكَانَ قد أثرى. وصنف فِي الْأُصُول كتابا أَقَامَ فِي عمله ثَلَاثِينَ سنة، وأقرأ الْعَضُد نَحْو الْعشْرين مرّة.
مَاتَ فِي رَجَب سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
قلت: لَازمه شَيخنَا الْعَلامَة محيي الدّين الكافيجي، وَكَانَ يُبَالغ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ جدا.
مُحَمَّد بن حميد بن حيدرة بن الْحُسَيْن بن الأرقط أَبُو الْحُسَيْن الْحُسَيْنِي النَّحْوِيّ
قَرَأَ على ابْن بَرَكَات بِمصْر النَّحْو واللغة، وعَلى الشريف المهندس بِالْيمن كتاب المجسطي، وعَلى القَاضِي الأديب بأسوان الْأَدَب.
قَالَ مُحَمَّد بن شَاكر: رحلت إِلَيْهِ بأسوان، وقرأت عَلَيْهِ الْقُرْآن الْكَرِيم وشيئاً من الْأَدَب.
وَتُوفِّي بقوص سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
ذكره المقريزي فِي المقفى.
مُحَمَّد بن حيوية بن المؤمل النَّحْوِيّ الْوَكِيل أَبُو بكر ابْن أبي رَوْضَة الكرجي
قَالَ ياقوت: روى عَن إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن وَمُحَمّد بن الْمُغيرَة السكرِي، من أهل همذان، وَعنهُ كَامِل بن أَحْمد النَّحْوِيّ، وَأَبُو الْحسن بن الصَّباح، وَأَبُو سعد عبد الرَّحْمَن ابْن مُحَمَّد الإدريسي السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ وَقَالَ: لَا أعْتَمد عَلَيْهِ، وَقد تكلمُوا فِيهِ، وَلَيْسَ عِنْدهم بِذَاكَ.
سُئِلَ عَن سنه، فَقَالَ: مائَة واثنتا عشرَة سنة، وَمَات سنة ثَلَاث وَسبعين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بن خُرَاسَان النَّحْوِيّ الصّقليّ أَبُو عبد الله
مولى لبني الْأَغْلَب. سمع من أبي جَعْفَر النّحاس مصنفاته، وَأخذ الْقِرَاءَة عرضا عَن المظفر بن أَحْمد بن حمدَان. مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وثلثمائة بصقلية هُوَ ابْن سِتّ وَسبعين سنة.
ذكره الداني فِي طبقاته.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ: روى عَن أبي بكر مُحَمَّد بن بدر القَاضِي، ومروان بن عبد الْملك ابْن بَحر بن شَاذان، وَأحمد بن مَرْوَان الْمَالِكِي. وَعنهُ يُوسُف بن أبي حبيب بن مُحَمَّد، وَخرج عَنهُ فِي شرح الشهَاب لَهُ.
مُحَمَّد بن خطاب الأندلسي أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ الْأَزْدِيّ
قَالَ الْحميدِي: كَانَ من الأدباء الْمَشْهُورين، والنحاة الْمَذْكُورين، يخْتَلف إِلَيْهِ فِي علم الْعَرَبيَّة أَوْلَاد الأكابر وَذَوي الْجَلالَة. وَله شعر مأثور.
مَاتَ سنة ثَمَان وَتِسْعين وثلاثمائة.
مُحَمَّد بن خلصة الشذوني النَّحْوِيّ أَبُو عبد الله
وَيُقَال لَهُ: الْبَصِير وَكَانَ أعمى.
قَالَ الْحميدِي: كَانَ من النَّحْوِيين المتصدرين، وَالْعُلَمَاء الْمَشْهُورين، وَالشعرَاء المجودين، رَأَيْته بدانية بعد الْأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
قَالَ الذَّهَبِيّ: أَخذ عَن ابْن سَيّده، وبرع فِي اللُّغَة والنحو، وشعره مدون.
مَاتَ سنة سبعين وَأَرْبَعمِائَة أَو قبلهَا.
وَمن شعره:أرى جزعي بالجزع يزْدَاد كلما ... يُنَادي فريق منهمُ بالتفرق
تخطّف نَفسِي كل مخطَفة الحشىويخفق قلبِي كل وجناء خيفق
وَهل ناصري صبري ودمعي خاذلي ﴿وَهل منقذي عزمي ودمعي مغرقي﴾
مُحَمَّد بن خلف بن مُحَمَّد بن عبد الله بن صياف أَبُو بكر اللَّخْمِيّ الإشبيلي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ عَارِفًا بالقراءات والعربية، مُتَقَدما فيهمَا، من كبار أَصْحَاب شُرَيْح.
وَقَالَ ابْن الزبير: أَخذ الْقرَاءَات عَن شُرَيْح، وروى عَنهُ وَعَن أبي مَرْوَان الْبَاجِيّ، وَكَانَ لَهُ شَأْن فِي منصبه وَحسن هَدْيه وانقباضه عَن أهل الدُّنْيَا، وإقباله على مَا يعنيه.
شرح الْأَشْعَار السِّتَّة، وفصيح ثَعْلَب، وَله أجوبة على مسَائِل قرآنية ونحوية أجَاب بهَا أهل طنجة. روى عَنهُ أَبُو الْحسن بن جَابر بن الدباج وَأَبُو الْخطاب بن خَلِيل.
مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وَالصَّوَاب فِي اسْم أَبِيه وجده مَا أوردته. وَذكره الصَّفَدِي هَكَذَا: مُحَمَّد بن خلف ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن صَاف؛ وَهَذَا خطأ، قلد فِيهِ أَبَا الْعَبَّاس بن فرتون، نبه عَلَيْهِ ابْن الزبير فِي الصِّلَة.
مُحَمَّد بن خلف الهمذاني الغرناطي أَبُو بكر
يعرف بِابْن قيلالي. قَالَ ابْن الزبير: من بَيت علم وَدين، كَانَ عَارِفًا بالفقه والْحَدِيث والنحو واللغة وَالْأَدب وَالشعر وَالْكِتَابَة والطب، مَعَ كرم خلق، وَحسن عشرَة وبشاشة. روى عَن أبي مُحَمَّد بن عتاب وَأبي بَحر الْأَسدي. وَذكره أصبغ ابْن أبي الْعَبَّاس فِي أدباء مالقة، قَالَ: وَكَانَ من جملَة الْكتاب والأدباء وَالشعرَاء والبلغاء؛ وَأَطْنَبَ فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ. وصنع مقامة حَسَنَة فِي أهل بَلَده. وانتقل إِلَى مالقة، ثمَّ انْصَرف إِلَى بَلَده. وَكَانَ طبياً، وشعره جيد جزل.
ولد سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع