تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

باب المحمدين (٨)

الصفحة ١ من ٢

وَكَانَ مبرمان مَعَ علمه سَاقِط الْمُرُوءَة، سخيفاًُ إِذا أَرَادَ أَن يمْضِي إِلَى بعد، طرح نَفسه فِي طبق حمال، وشدَّه بِحَبل، وَرُبمَا كَانَ مَعَه نبق أَو غَيره، فيأكل، وَيَرْمِي النَّاس بالنوى، يتَعَمَّد رُءُوسهم، وَرُبمَا بَال على رَأس الْحمال، فَإِذا قيل لَهُ يعْتَذر.

ولبعضهم يهجوه:

صداع من كلامك يعتريناوَمَا فِيهِ لمستمعٍ بَيَان
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة
مكابرةٌ ومخرقةٌ وبهتلقد أبرمتنا يَا مبرمانُ
للشاعر ابن لنكك البصري، اقرأ القصيدة

قَالَ الْمبرد: تلاميذ أبي رجلَانِ؛ أَحدهمَا يَعْلُو - وَهُوَ الكلابزي - يقْرَأ على أبي، ثمَّ يَقُول: قَالَ الْمَازِني، وَالْآخر مبرمان يقْرَأ عَلَيْهِ ثمَّ يَقُول: قَالَ الزّجاج، فيسفُل.

وَله من التصانيف: شرح كتاب سِيبَوَيْهٍ؛ لم يتم، شرح شواهده، شرح كتاب الْأَخْفَش، النَّحْو الْمَجْمُوع على الْعِلَل، الْعُيُون، التَّلْقِين، المجاري، صفة شكر الْمُنعم.

قَالَ الزبيدِيّ: توفّي مبرمان سنة خمس وَأَرْبَعين وثلاثمائة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي بكر بن عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز اللَّخْمِيّ أَبُو بكر بن أبي الحكم اللّغَوِيّ الأديب

يعرف بِابْن المرخي، قَالَ ابْن الزبير: كَاتب بارع، اختصر الْغَرِيب المُصَنّف فاتقن فِيهِ وأبدع، وَسَماهُ حلية الأديب.

وَألف ذرْوَة الْمُلْتَقط، فِي خلق الْخَيل؛ وَغير ذَلِك.

روى عَن أَبِيه وَغَيره. وَكَانَ جليل الْقدر، بَيته بَيت علم وأدب وَرِوَايَة وَكِتَابَة. روى عَنهُ أَبُو عَمْرو بن خَلِيل وَأَخُوهُ أَبُو الْخطاب وَأَبُو الحكم بن برجان اللّغَوِيّ وَغَيرهم.

قَالَ الصّلاح الصَّفَدِي: مَاتَ سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة.

وَأورد لَهُ ابْن الْأَبَّار يُخَاطب شَيْخه:

سأهجر الْعلم لَا بغضاً وَلَا كسلاًحَتَّى يُقَال ارعوى عَن حبه وسلا
وَلَا أَمر بِبَيْت فِيهِ مَسْكَنهكي لَا يمثل شوقي حَيْثُمَا مثلا
إِذا ظمئت وَكَانَ العذب مُمْتَنعافلست عَن غير ذَاك العذب مُعْتَزِلا
إِذا طردت قصيا عَن حياضكمفَإِن نَفسِي مِمَّا تكره النهلا
قد كَانَ عِنْدِي زعيم الْقَوْم عالمهمفاليوم عِنْدِي زعيم الْقَوْم من جهلا
مَا إِن رَأَيْت الَّذِي يزْدَاد معرفَةإِلَّا يزِيد إنتقاصاً كلما كملا
وآيةُ الصدْق فِي قولي وتجربتيإِن الْجواد على العلات مَا وَألا

مُحَمَّد بن عَليّ بن جديم التجِيبِي الشريشي أَبُو بكر قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذاً فَقِيها نحوياً، روى عَنهُ أَبُو الْحجَّاج الشريشي.

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن أبي الْحُسَيْن الْقُرْطُبِيّ أَبُو عبد الله

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا بالنحو واللغة، فصيحاً بليغاً، طَوِيل اللِّسَان. سمع أَبَا يَعْقُوب الباوردي، وقاسم بن أصبغ، وَكَانَ ضابطاً لكتبه. ولي الْقَضَاء وَلم يحدث.

مَاتَ يَوْم السبت لست خلون من صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وثلاثمائة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن الْبر أَبُو بكر النَّحْوِيّ

حدث عَن أبي ذَر عبد بن أَحْمد الْهَرَوِيّ ويوسف بن يَعْقُوب بن خرزاذ النَّجيرمي وَأبي سهل مُحَمَّد بن عَليّ الْهَرَوِيّ اللّغَوِيّ وَصَالح بن رشدين الْمصْرِيّ وَأبي سعد أَحْمد ابْن مُحَمَّد المالينيِّ، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن جَعْفَر القطاع؛ ذكره الْمُنْذِرِيّ.

قَالَ ابْن دحْيَة فِي المطرب: صقلية بِفَتْح الصَّاد وَالْقَاف، قَالَه النَّحْوِيّ الْكَبِير، أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن الْبر التَّمِيمِي؛ هَكَذَا عرَّبتها الْعَرَب، وَاسْمهَا بِاللِّسَانِ الرُّومِي سيكه: بِكَسْر السِّين وَفتح الْكَاف وَسُكُون الْهَاء، وكيلِيّه: بِكَسْر الْكَاف وَاللَّام وَتَشْديد الْيَاء وَسُكُون الْهَاء، وَتَفْسِير هَاتين " التِّين وَالزَّيْتُون "، وَإِلَى ذَا الْمَعْنى أَشَارَ الأديب البارع أَبُو عَليّ الْحسن بن رَشِيق؛ حِين مدح صقلية، بقوله:

أُخْت الْمَدِينَة فِي اسْم لَا يشاركهافِيهِ سواهَا من الْبلدَانِ والنمس
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة
وَعظم الله معنى لَفظهَا قسماقلِّد إِذا شِئْت أهل الْعلم أَو فقس
للشاعر ابن رشيق القيرواني، اقرأ القصيدة

قَوْله: " وَعظم الله معنى لَفظهَا قسما " يُرِيد قَوْله ﵎: والتين وَالزَّيْتُون.

وَكَانَ فتح صقلية فِي سنة اثْنَتَيْ وَعشرَة وَمِائَتَيْنِ، ثمَّ صرفت إِلَى النَّصَارَى سنة خمس وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن أَبُو طَالب النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الْمعِين غُلَام ثَعْلَب

حدث عَن أبي العيناء. روى عَنهُ أَبُو بكر مكرم بن أَحْمد فِي كتاب الرغائب من جمعه.

مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء لثلاث خلون من الْمحرم سنة ثَمَان وثلاثمائة. ذكره ابْن النجار.

مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي ثمنة أَبُو بكر النَّحْوِيّ السفاقسي

قَالَ الْمُنْذِرِيّ: حكى عَنهُ السلَفِي أَنه سَمعه يَقُول: رَأَيْت من أَرَادَ رمى عُصْفُور على شَجَرَة من قَوس البندق، فَلَمَّا رَمَاه طَار العصفور من مَكَانَهُ، وَجَاء عُصْفُور آخر فَقعدَ مَكَانَهُ؛ فَوَقَعت البندقة فِيهِ وَسقط؛ فتعجبت من حُصُول أَجله، وَتَأَخر أجل الآخر.

مُحَمَّد بن عَليّ بن الخصر بن هَارُون الغساني المالقي أَبُو عبد الله

يعرف بِابْن عَسْكَر. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهراً مقرئاً، مجوداً، متوقد الذِّهْن، متفننا فِي جملَة معارف؛ ذَا خطّ صَالح، من رُوَاة الحَدِيث، تاريخياً حَافِظًا، فَقِيها مشاوراً، درِبا بالفتوى، متين الدّين، تَامّ الْمُرُوءَة، مُعظما عِنْد الْخَاصَّة والعامة،

حسن الْخلق وَالْعشرَة، رحب الصَّدْر، مسارعاً إِلَى قَضَاء حوائج النَّاس، شَدِيد الِاحْتِمَال، محسناً لمن أَسَاءَ إِلَيْهِ، نَفَّاعًا بِمَالِه وجاهه، مُتَقَدما فِي عقد الوثائق، بَصيرًا بمعانيها، سريع الْقَلَم والبديهة فِي إنْشَاء النّظم والنثر مَعَ البلاغة.

روى عَن أبي سُلَيْمَان بن حوط الله وأخيه، وَأبي عَليّ الزندي، وَالْقَاضِي عِيَاض؛ وَأَجَازَ لَهُ إِبْرَاهِيم الخشوعي وَغَيره. وَأَجَازَ لِابْنِ الْأَبَّار وَغَيره، وَولي قَضَاء مالقة بعد امْتنَاع، واستعفى فَلم يجب وَسَار أحسن سيرة. وَكَانَ ماضي الْعَزِيمَة، مقداماً مهيباً، لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم.

وصنف المشرع الروي فِي الزِّيَادَة على غريبي الْهَرَوِيّ، وصلَة الْإِعْلَام لِلسُّهَيْلِي، والسلو عَن ذهَاب الْبَصْرَة، وَأَرْبَعين حَدِيثا الْتزم فِيهَا مُوَافقَة اسْم شَيْخه الصَّحَابِيّ، وَلم يسْبق إِلَى ذَلِك.

ولد قَرِيبا من سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء لأربعٍ خلون من جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة؛ وَله:

اصبر لما يعتريك تغنمغنيمتي راحةٍ وأجرِ
فَإِن كل الخطوب ليلٌلَا بُد يجلوه ضوء فجر

مُحَمَّد بن عَليّ بن شُعَيْب بن بركَة فَخر الدّين أَبُو شُجَاع ابْن الدهان الأديب الحاسب

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَت لَهُ يَد طولى فِي علم النَّحْو؛ وَهُوَ أول من وضع الْفَرَائِض على شكل الْمِنْبَر، وَله غَرِيب الحَدِيث فِي سِتَّة عشر مجلدا، وتاريخ.

مَاتَ بالحلة المزيدية فِي صفر سنة تسعين وَخَمْسمِائة.

وَقَالَ ابْن النجار: كَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بالأدب وَعلم الْحساب والرياضات، وَله فِي ذَلِك مصنفات، وَله أشعار لَطِيفَة، مِنْهَا قَوْله يمدح التَّاج زيد بن الْحسن الْكِنْدِيّ:

يَا زيد زادك رَبِّي من مواهبهنعماء يقصر عَن إِدْرَاكهَا الأمل
لَا بدل الله حَالا قد حباك بهَامَا دَار بَين النُّحَاة الْحَال وَالْبدل
النَّحْو أَنْت أَحَق الْعَالمين بِهِأَلَيْسَ بِاسْمِك فِيهِ يضْرب الْمثل

وَمِنْهَا:

نذر النَّاس يَوْم برئك صوماغير أَنِّي نذرته لَك فطرا
عَالما أَن ذَلِك الْيَوْم عيدٌلَا أرى صَوْمه وَإِن كَانَ نذرا

مُحَمَّد بن عَليّ بن شهر اسوب أَبُو جَعْفَر السروري المازندراني رشيد الدّين الشيعي

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ مُتَقَدما فِي علم الْقُرْآن والغريب والنحو، وَاسع الْعلم، كثير الْعِبَادَة والخشوع.

ألف الْفُصُول فِي النَّحْو، أَسبَاب نزُول الْقُرْآن، متشابه الْقُرْآن، مَنَاقِب أبي طَالب المكفوف، الْمَائِدَة والفائدة فِي النَّوَادِر والفرائد.

مَاتَ سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن العابد الْأنْصَارِيّ الفاسي أَبُو عبد الله

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ إِمَامًا فِي الْكِتَابَة والآداب واللغة وَالْإِعْرَاب والتاريخ والفرائض والحساب والبرهان، عَارِفًا بالسجلات والتوثيق، أربى على الْمُتَقَدِّمين والفحول فِي نظم الشّعْر وَحفظه، حَافِظًا مبرزا، درس الحَدِيث، وَحفظ الْأَحْكَام لعبد الْحق وَاخْتصرَ

الْكَشَّاف وأزال عَنهُ الاعتزال، لم يفتر قطّ من قِرَاءَة أَو درس أَو نسخ أَو مطالعة ليله ونهاره، وَلم يكن فِي وقته مثله. وَله شعر كثير مدون.

مَاتَ بغرناطة فِي ذِي الْقعدَة سنة اثْنَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن أَحْمد بن أبي جَابر أَحْمد بن الهيجاء بن حمدَان الْعِرَاقِيّ الْحلِيّ أَبُو سعيد

قَالَ ابْن الْمُسْتَوْفى فِي تَارِيخ إربل: إِمَام عَالم بالنحو وَالْفِقْه، لَهُ كتب مصنفة، شرح المقامات، وَكَانَ أَخذهَا عَن مؤلفها.؟

وَله: الذَّخِيرَة لأهل البصيرة، وَالْبَيَان لشرح الْكَلِمَات، المنتظم فِي سلوك الأدوات، لم يذكر فِيهِ من النَّحْو طائلا، ومسائل الامتحان، ذكر فِيهِ العويص من النَّحْو. وَله فُصُول وعظ ورسائل.

اقام بإربل، ورحل إِلَى بِلَاد الْعَجم وَمَات فِي خفيتان، وَحمل فَدفن بالبوازيح.

وَكَانَ سمع من مُحَمَّد بن الْحُسَيْن البرصي وَسمع مِنْهُ أَبُو المظفر بن طَاهِر الْخُزَاعِيّ. قَالَ - أَعنِي أَبُو المظفر: وحَدثني فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَخَمْسمِائة أَنه سمع تَفْسِير الْكَلْبِيّ، عَن ابْن عَبَّاس، على أبي عَليّ الْقطيعِي.

وَقَالَ الصّلاح الصَّفَدِي نقلا عَن ابْن النجار: قدم بَغْدَاد صَبيا، وتفقه على الْغَزالِيّ والكيا، وبرع وتميز، وَقَرَأَ المقامات على الحريري وَشَرحهَا، وَكَانَ إِمَامًا مناظراً، وَله كتاب عُيُون الشّعْر، وَالْفرق بَين الرَّاء والغين.

مَاتَ سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره:

دَعَاني من ملامكما دَعَانيفداعي الْحبّ للبلوى دَعَاني
أجَاب لَهُ الْفُؤَاد ونوم عَيْنيوسارا فِي الرفاق وودعاني

وَله:

عباد الله أقوامٌ كرامُبهم لِلْخلقِ وَالدُّنْيَا نظام
أَحبُّوا الله ربهمُ فكلٌلَهُ قلبٌ كئيبٌ مستهامُ
سقاهم رَبهم بكئوس أنسِفلذ لَهُم بِرُؤْيَتِهِ الْمقَام

مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الْوَاحِد بن يحيى بن عبد الرَّحِيم الدكالي الْمصْرِيّ أَبُو أُمَامَة بن النقاش

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي نصف رَجَب سنة عشْرين - وَقَالَ الْعِرَاقِيّ: سنة ثَلَاث، وَابْن رَافع سنة خمس وَعشْرين - وَسَبْعمائة. وَأخذ الْقرَاءَات عَن الْبُرْهَان الرَّشِيدِيّ، والعربية عَن أبي حَيَّان وَغَيره، وَتقدم فِي الْفُنُون، وَحفظ الْحَاوِي، وَكَانَ يَقُول: إِنَّه أول من حفظه بِالْقَاهِرَةِ؛ وصنف شرح التسهيل، وَشرح الألفية، وَشرح الْعُمْدَة، وَتَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ، وتفسيرا مطولا جدا الْتزم أَلا ينْقل فِيهِ حرفا عَن أحد

وَقَالَ ابْن كثير: كَانَ فَقِيها نحوياً شَاعِرًا واعظا، لَهُ يَد طولى فِي فنون، وقدرة على السجع. وَكَانَ يَقُول: النَّاس الْيَوْم رافعية لَا شافعية، ونووية لَا نبوية.

وَقَالَ الصَّفَدِي: قدم دمشق فَأكْرمه السُّبْكِيّ وعظمه، وَصَحب الْأُمَرَاء، ثمَّ صحب النَّاصِر حسنا إِلَى أَن أبعده عَنهُ الهرماس بِسَبَب أَنه أفتى فتيا يُخَالف مَذْهَب الشَّافِعِي، فشنع عَلَيْهِ الهرماس، وَعقد لَهُ مجْلِس بالصالحية بِحَضْرَة القَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة، وَمنع من الْفتيا.

قَالَ: وَمَات فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة عَن تسع وَثَلَاثِينَ.

وَقَالَ ابْن حبيب. عَن ثَلَاث وَأَرْبَعين.

وَهُوَ وَالِد [الشَّيْخ زين الدّين] أبي هُرَيْرَة الْخَطِيب.

مُحَمَّد بن عَليّ بن عَليّ بن عَليّ بن الْمفضل بن القامغار الْحلِيّ مهذب الدّين أَبُو طَالب بن الخيمي

قَالَ الأدفوي فِي الْبَدْر السافر: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، أدبيا شَاعِرًا، دخل بَغْدَاد، وَسمع بهَا من الزَّاغُونِيّ، وتأدب بِابْن الْقصار وَابْن الْأَنْبَارِي، وَأخذ عَن الْكِنْدِيّ بِدِمَشْق، وَله مصنفات.

روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ، وَقَالَ فِي تَارِيخه: شَاعِر مفلق، وأديب بارع؛ لَهُ تصانيف حَسَنَة.

ولد فِي ثامن شَوَّال سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بالحلة المزيدية وَمَات يَوْم الْأَرْبَعَاء فِي الْعشْرين من ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بِالْقَاهِرَةِ؛ وَدفن بسفح المقطم. وأنشدني لنَفسِهِ:

وَلَقَد بَكَيْت لثغر دمياطٍ دَمًاوَوجدت وجد الفاقد المحزون
أَرض الْعِبَادَة والزهادة والتقىوتلاوة الْقُرْآن والتأذيين
وبئت وأوبأها الْعَدو، فأهلهاشُهَدَاء بَين الطعْن والطاعون

وَله يرثي الْحَافِظ أَبَا الْحسن عَليّ بن الْمفضل الْمَقْدِسِي:

أبْكِي وَحقّ لناظري غرقهإِن الحَدِيث توعرت طرقه
سفت الرِّيَاح على معالمهفعفت وَأصْبح مظلماً أُفُقُهْ
وغدت معطلة محابرهبعد النبيه وَفرقت فرقه
ونسوا رِوَايَته وَهل غُصْنيذوي فيلبث بعده ورقه!

وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ نحويا فَاضلا، كَامِل الْمعرفَة بالأدب، حسن الطَّرِيقَة، متدينا متواضعا؛ وَله مصنفات كَثِيرَة.

ذكرلي أَنه قَرَأَ الْأَدَب على فرسَان الْحلِيّ، وَابْن الخشاب، وَابْن الْقصار، وَابْن الانباري، وَابْن الدّباغ، وَابْن عبيد، والبندنيجي، وَابْن أَيُّوب، وَابْن حميدة، وَأبي الْحسن بن الزَّاهِد بِبَغْدَاد، وَعلي الْكِنْدِيّ بِدِمَشْق.

وَله من الْكتب: كتاب حُرُوف الْقُرْآن، كتاب أَمْثَال الْقُرْآن، كتاب قد، كتاب يحيى، كتاب الْكلاب، كتاب اسْتِوَاء الحكموالقاضي، وَالرَّدّ على الْوَزير المغربي، كتاب المؤانسة فِي المقايسة، كتاب لُزُوم الْخمس، كتاب المخلص الديواني فِي علم الْأَدَب والحساب، كتاب الْمَقْصُورَة، كتاب المطاول فِي الرَّد على المعري فِي مَوَاضِع سَهَا فِيهَا، كتاب اسطرلاب الشّعْر، كتاب شرح التَّحِيَّات لله، كتاب صِفَات الْقبْلَة مجملة ومفصلة، كتاب الْأَرْبَعين والأساميات، كتاب الدِّيوَان الْمَعْمُور، فِي مدح الصاحب، كتاب الْجمع بَين الْأَخَوَات والحض على الْمُحَافظَة بَين المسبيات، رِسَالَة من أهل الْإِخْلَاص والمودة، إِلَى النَّاكِثِينَ من أهل الْعذر وَالرِّدَّة.

قَالَ ابْن النجار: وسمعته يَقُول: لما توفّي أَبُو عُثْمَان الْفَقِيه الشارعي بِالْقَاهِرَةِ لَقِيَنِي بعض الأشعرية فَذكره بِمَا يذكر الأشعرية الْحَنَابِلَة، ونهاني على الصَّلَاة عَلَيْهِ، فَإِنِّي تِلْكَ اللَّيْلَة نَائِم، إِذْ رَأَيْت اثْنَيْنِ فأنشداني:

صل على الْمُسلمين جمعاواغتنم الْوَقْت قبل فَوته
من ذَا الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءيَقُوله النَّاس بعد مَوته!

فَاسْتَيْقَظت وكتبتهما، وَصليت عَلَيْهِ.

مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن الجبان أَبُو مَنْصُور

قَالَ ياقوت: أحد حَسَنَات الرّيّ وعلمائها الْأَعْيَان، جيد الْمعرفَة باللغة، باقعة الْوَقْت، وفرد الدَّهْر، وبجر الْعلم، وروضة الْأَدَب، تصانيفه سائرة فِي الْآفَاق. كَانَ من ندماء الصاحب بن عباد ثمَّ استوحش مِنْهُ.

وصنف أبنية الْأَفْعَال، وَشرح الفصيح، والشامل فِي اللُّغَة؛ قرئَ عَلَيْهِ فِي سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

قَالَ ابْن مَنْدَه: قدم أَصْبَهَان، فَتكلم فِيهِ من قبل مذْهبه، وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُسْند الرَّوْيَانِيّ بِسَمَاعِهِ من جَعْفَر بن فناكي وابتلي بحب غُلَام، يُقَال لَهُ البركاني، فاتفق

أَن الْغُلَام حج، فَلم يجد بدا من مرافقته، فَلَمَّا أحرم: قَالَ: اللَّهُمَّ لبيْك، اللَّهُمَّ لبيْك، والبركاني ساقني إِلَيْك ﴿وابتلي بِفِرَاقِهِ، وبرح بِهِ، فَكتب إِلَيْهِ:

يَا وحشتي لفراقكمْأَتَرَى يَدُوم عَليّ هَذَا﴾
الْمَوْت وَالْأَجَل المتاح وكل معضلة ولاذا!

وَمن كَلَامه: قياسات النَّحْو تتَوَقَّف وَلَا تطرد، كقميص لَهُ جربانات، فصاحبه كل سَاعَة يخرج رَأسه من جربانه.

وَقَالَ ابْن النجار: من أهل الرّيّ، سكن أَصْبَهَان، كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة، وَله مصنفات حَسَنَة فِي الْأَدَب، وَهُوَ من اصحاب أبي عَليّ الْفَارِسِي.

وَمن تصنيفه: انتهاز الفرص فِي تَفْسِير المقلوب من كَلَام الْعَرَب، قَرَأَهُ عَلَيْهِ عبد الْوَاحِد بن برهَان، وَرَوَاهُ عَنهُ.

مُحَمَّد بن عَليّ بن عمر بن يحيى الغساني أَبُو عبد الله

يعرف بِابْن الْعَرَبِيّ. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ من أهل الْعلم وَالدّين وَالْفضل، لَهُ عناية بِالْعَرَبِيَّةِ والقراءات، مكبا عَلَيْهِمَا، طلق الْوَجْه، كثير الْحيَاء والخشوع. أَخذ عَن أبي جَعْفَر بن الزبير وَابْن الفخار، وبفاس عَن الْأُسْتَاذ أبي عبد الله بن آجروم الصنهاجي، وجال أَكثر بِلَاد الأندلس، وتصدر للإقراء. وَكَانَ صَالحا، حسن التَّعْلِيم، تخرج بِهِ جمع كَثِيرُونَ

وَمَات فِي الْمحرم سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، ومولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو عبد الله

يعرف بالشلوبين الصَّغِير. مَذْكُور فِي جمع الْجَوَامِع. قَالَ ابْن البركاني: من النبهاء الْفُضَلَاء، أَخذ الْعَرَبيَّة والقراءات عَن عبد الله بن أبي صَالح، ولازم ابْن عُصْفُور مُدَّة إِقَامَته بمالقة، وأقرأ بِبَلَدِهِ الْقُرْآن والعربية. وَكَانَ بارع الْخط منقبضاً عَن النَّاس، كثير التعفف متحققا بأَشْيَاء جليلة، مقتصدا فِي شئونه كلهَا، لَا يقرئ إِلَّا من لَهُ جِهَة تحترم غير محترف بذلك، ومعيشته من أَمْلَاك لَهُ، مجانباً للنَّاس، على استقامة وَخير. شرح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ شرحاً مُفِيدا، وكمل شرح شَيْخه ابْن عُصْفُور على الجزولية، وانتفع بِهِ طَائِفَة.

مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة عَن نَحْو أَرْبَعِينَ سنة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الفخار الجذامي

الأركشي المولد والمنشأ، المالقي الاستيطان، الشريشي الِاشْتِغَال. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ متفننا عَالما بالفقه والعربية والقراءات وَالْأَدب والْحَدِيث، خيرا صَالحا، شَدِيد الانقباض، ورعا سليم الْبَاطِن، كثير العكوف على الْعلم، قَلِيل الرِّيَاء والتصنع، عَظِيم الصَّبْر. خرج من بَلَده أركش حِين استولى عَلَيْهَا الْعَدو، فاستوطن شريش. وَقَرَأَ بهَا الْعَرَبيَّة وَالْأَدب على أبي الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم السكونِي وَغَيره، وَلحق بالجزيرة الخضراء لما استولى الْعَدو على شريش، فَأخذ بهَا عَن أبي عبد الله بن خَمِيس وَغَيره. ثمَّ أَخذ عَن أبي الْحُسَيْن بن أبي الرّبيع وَغَيره بسبتة، والآبذي وَابْن الصَّائِغ بغرناطة، ثمَّ استوطن مالقة، وَسمع بهَا على أبي عمر بن حوط الله، وتصدر للإقراء بهَا، فَكَانَ يدرس من صَلَاة الصُّبْح إِلَى الزَّوَال، وَيقْرَأ الْقُرْآن، ويفتي النِّسَاء بِالْمَسْجِدِ إِلَى بعد الْعَصْر، وَيَأْتِي الْجَامِع الْأَعْظَم بعد الْمغرب فيفتي إِلَى الْعشَاء الْآخِرَة وَلَا يقبل

من أحد شَيْئا، وَوَقعت لَهُ مشاحنات مَعَ فُقَهَاء بَلَده فِي فَتَاوَى، وعقدت لَهُ مجَالِس، وَظهر فِيهَا، وَبَالغ النَّاس فِي تَعْظِيمه.

وَله من التصانيف: تَفْسِير الْفَاتِحَة، شرح الرسَالَة، شرح الْمُخْتَصر، شرح مشكلات سِيبَوَيْهٍ شرح قوانين الجزولية، الرَّد على من نسب رفع الْخَبَر " لَا " إِلَى سِيبَوَيْهٍ، التَّوْجِيه الأسمى فِي حذف التَّنْوِين من حَدِيث أسما، تَحْرِيم الشطرنج، وَغير ذَلِك.

ولد بعد الثَّلَاثِينَ وسِتمِائَة، وَمَات بمالقة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة.

وَله:

انْظُر إِلَى ورد الرياض كَأَنَّهُديباج خدٍ فِي بنان زبرجد
قد فَتحته نضارة فَبَدَا لَهُفِي الْقلب رونق صفرَة كالعسجد
حكت الجوانب خد حبٍ ناعمٍوَالْقلب يَحْكِي قلب صبٍ مكمد

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مهرايزد النَّحْوِيّ الْمعلم الْأَصْبَهَانِيّ أَبُو مُسلم

صنف التَّفْسِير، وَكَانَ عَارِفًا بالنحو، غالياً فِي الاعتزال؛ وَهُوَ آخر من حدث عَن ابْن الْمُقْرِئ.

مَاتَ سنة تسع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن سَالم الْأنْصَارِيّ الجياني أَبُو بكر

يعرف بِابْن سَالم وبابن الْخياط. قَالَ ابْن الزبير: قَرَأَ بِبَلَدِهِ، ورحل إِلَى إشبيلية، ولازم بهَا الشلوبين مُدَّة، وَاسْتقر بغرناطة يقْرَأ النَّحْو إِلَى أَن مَاتَ فِي حُدُود الْأَرْبَعين وسِتمِائَة. وَكَانَ من أهل الدّين وَالْفضل من بَيت عفة وطهارة، وانتفع بِهِ من قَرَأَ عَلَيْهِ.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن صَالح بن عبد الله أَبُو عبد الله السّلمِيّ الدِّمَشْقِي الْمُطَرز

صَاحب الْمُقدمَة المطرزية الْمَشْهُورَة فِي النَّحْو، قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي تَارِيخ مصر: كَانَ نحوياً مقرئاً، أديباً. سمع من تَمام الرَّازِيّ، وَأبي مُحَمَّد بن أبي نصر، ومكي بن مُحَمَّد، وَأبي أُسَامَة مُحَمَّد الْهَرَوِيّ، وَمَنْصُور بن رامش، وَأبي الْفرج مُحَمَّد بن عبيد الله بن مُحَمَّد الجرجوشي، وَسَعِيد بن عفير بن أَحْمد بن فطيس، وَأبي الْحسن عَليّ بن إِبْرَاهِيم بن سعيد الحوفي النَّحْوِيّ بِمصْر، وَأبي الْقَاسِم حَمْزَة بن عبد الله بن الْحُسَيْن الاطرابلسي. روى عَنهُ أَبُو بكر ابْن الْخَطِيب. مَاتَ يَوْم الْأَحَد مستهل ربيع الأول سنة سِتّ - وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة بِدِمَشْق.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأمَوِي الغرناطي

من أهل إقليم الأشر؛ أَبُو عبد الله. يعرف بالعقرب. قَالَ ابْن الزبير: أستاذ أديب، شَاعِر مطبوع من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب، مَوْصُوف بالذكاء وجودة القريحة.

كَانَ حَيا بعد سنة خمسين وَخَمْسمِائة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو بكر الأدفوي

الْمَشْهُور. أَخذ النَّحْو عَن أبي جَعْفَر النّحاس، وَالْقِرَاءَة عَن أبي غَانِم المظفر بن أَحْمد بن حمدَان. وَكَانَ من أهل الدّين وَالصَّلَاح وَالْأَدب وَالْعلم، وَكَانَ يَبِيع الْخشب بِمصْر.

صنف الِاسْتِغْنَاء فِي تَفْسِير الْقُرْآن، مائَة مُجَلد.

قَالَ الداني: انْفَرد بِالْإِمَامَةِ فِي دهره فِي قرءاة نَافِع وَرِوَايَة ورش؛ مَعَ سَعَة علمه، وبراعة فهمه، وَصدق لهجته، وتمكنه من علم الْعَرَبيَّة، وبصره بالمعاني.

ولد سنة خمس وثلثمائة - وَقيل سنة ثَلَاث وَقيل سنة أَربع - فِي صفر؛ وَهُوَ أصح. وَمَات يَوْم الْخَمِيس سَابِع ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلثمائة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن وراز أَبُو عبد الله النفطي الْمَالِكِي

ولد بنفطة من قرى توزر، عَام سِتَّة وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَقدم مصر. وَكَانَ صَالحا، لَهُ سمت حسن، يعرف الْعَرَبيَّة، وانتفع بجده الشَّيْخ الصَّالح أبي الْحسن مُحَمَّد الغساني النفطي. وَتخرج بِهِ.

وَمَات بعد عوده إِلَى بِلَاده سنة ثَمَان وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد أبي الرّبيع بن عبيد الله بن أبي الرّبيع أَبُو عمر الْقرشِي العثماني الأندلسي الإشبيلي النَّحْوِيّ

ولد لَيْلَة السَّابِع وَالْعِشْرين من شهر رَمَضَان سنة سبع عشرَة وسِتمِائَة بإشبيلية، وَقدم مصر، وَسمع الْكثير بِدِمَشْق وَغَيرهَا؛ وَكَانَ إِمَامًا عَالما، ونحوياً فَاضلا.

كتب عَنهُ أَبُو مُحَمَّد الدمياطي والقطب عبد الْكَرِيم، وَلم يذكر وَفَاته.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو بكر النَّحْوِيّ

ولد سنة اثْنَتَيْنِ وثلثمائة؛ وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وثلثمائة. قَالَ القراب، عَن الْمَالِينِي: كتبنَا عَنهُ.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو سهل الْهَرَوِيّ اللّغَوِيّ نزيل مصر

كَانَ نحوياً، وَله رياسة المؤذنين بِجَامِع مصر، وَكتب صِحَاح الْجَوْهَرِي بِخَطِّهِ وَله تآليف فِي النَّحْو.

ومولده فِي سَابِع شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وثلثمائة.

وَحدث عَن أبي عبيد أَحْمد بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ اللّغَوِيّ، روى عَنهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن التَّمِيمِي اللّغَوِيّ.

توفّي فِي يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشر الْمحرم، سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن يحيى بن مُوسَى بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله اللَّخْمِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الفراد

ولد بتونس سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَأخذ بهَا عَن أَبِيه أبي الْحسن عَليّ، وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار السُّوسِي وَأبي مُحَمَّد عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن برطلة، وَغَيره. وَحج فلقي ابْن الْمُنِير، وَعَاد فأقرأ الْعَرَبيَّة بتونس مَعَ الْأَدَب وَكَانَ مقدما فيهمَا، مشاركاً فِي الْفِقْه وَالْأُصُول، إِمَامًا فِي علم الوثائق.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع