تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

باب المحمدين (٨)

الصفحة ٢ من ٢

وَتُوفِّي بهَا فِي ثامن جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة. هَذَا وَالْأَرْبَعَة قبله ذكرهم المقريزي فِي المقفى.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد البلنسي الغرناطي

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: قَائِم على الْعَرَبيَّة وَالْبَيَان، ذاكرٌ لكثير من الْمسَائِل، حَافظ متقن، حسن الْإِلْقَاء، عفيف النشأة، مكب على الْعلم، مَعَ زمانة أَصَابَت يمناه، لَازم ابْن الفخار، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة.

وصنف الِاسْتِدْرَاك على التَّعْرِيف والإعلام لِلسُّهَيْلِي، وتفسيراً كَبِيرا.

وَجَرت لَهُ محنة مَعَ السُّلْطَان، ثمَّ صفح عَنهُ لحسن تِلَاوَته.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مَسْعُود الطرابلسي محب الدّين الْمَعْرُوف بِابْن الملاح

قَالَ ابْن حجر فِي الدُّرَر: كَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ، وافر الدّيانَة، جيد النّظم وَالْكِتَابَة. مَاتَ بطرابلس سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن أَبُو بكر الْأنْصَارِيّ الشَّيْخ أَمِين الدّين الْمحلى

قَالَ الذَّهَبِيّ: أحد أَئِمَّة النَّحْو بِالْقَاهِرَةِ، تصدر لإقرائه، وانتفع بِهِ النَّاس. وَله شعر حسن، وتصانيف حَسَنَة مِنْهَا أرجوزة فِي الْعرُوض.

مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة، عَن ثَلَاث وَسبعين.

مُحَمَّد بن عَليّ بن هَانِئ اللَّخْمِيّ السبتي أَبُو عبد الله

يعرف بحده. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: أَصله من إشبيلية، وَكَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة مبرزاً مقدما، حَافِظًا للأقوال، مستحضراً للحجج، لَا يشق فِي ذَلِك غباره، رَيَّان من الْأَدَب بارع الْخط، مشاركاً فِي الْأَصْلَيْنِ، قَائِما على الْقرَاءَات، حسن المجالسة، راثق المحاضرة، فائق الترسل، متوسط النّظم، كثير الِاجْتِهَاد والعكوف، مليح الْخلق، ظَاهر الْخُشُوع، قريب الدمعة، كثير القناعة، شامخ الْأنف على أهل الرياسة، حَافِظًا للمروءة، صائناً لماء وَجهه؛ بَيته شهير الْحسب وَالْجَلالَة.

قَرَأَ على أبي إِسْحَاق الغافقي، وَأبي بكر بن عُبَيْدَة النَّحْوِيّ، وَأبي عبد الله بن حُرَيْث.

وَله من التصانيف: شرح التسهيل جليل، الْغرَّة الطالعة، فِي شعر الْمِائَة السَّابِعَة، لحن الْعَامَّة، أرجوزة فِي الْفَرَائِض.

مَاتَ بجبل الْفَتْح والعدو محاصره، أَصَابَهُ حجر المنجنيق فِي رَأسه؛ وَذَلِكَ فِي أَوَاخِر ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

وَمن شعره:

مَا للنوى مدت لغير ضَرُورَةولطالما عهدي بهَا مقصوره
إِن الْخَلِيل وَإِن دَعَتْهُ ضَرُورَةلم يرض ذَاك فَكيف دون ضروره

مُحَمَّد بن عَليّ بن يحيى بن عَليّ الغرناطي

الْمَعْرُوف بالشامي، لِأَن أَبَاهُ قدم الشَّام وَحج. قَالَ الْكَمَال الأدفوي فِي الْبَدْر السافر: ولد بغرناطة سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة، وَكَانَ أديباً فَقِيها نحوياً، مشاركاً فِي فنون، شَاعِرًا، يناظر فِي الْفِقْه على مَذْهَب مالكٍ وَالشَّافِعِيّ، وَيقْرَأ الْعَرَبيَّة. قَرَأَ بالسبع على أبي جَعْفَر بن الزبير، وَالْفَخْر التوزوري. وَسمع الْمُوَطَّأ من أبي مُحَمَّد بن هَارُون وَغَيره. وَسمع مِنْهُ البرزالي وَغَيره، وجاور بالحرمين، وَشرح الْجمل، وَكَانَت لَهُ دنيا يتجر فِيهَا

مَاتَ بِالْمَدِينَةِ يَوْم الْإِثْنَيْنِ سادس صفر سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة.

وَمن شعره:

جُرْمِي عَظِيم يَا عَفْو وإننيبِمُحَمد أَرْجُو التسامح فِيهِ
فبه توسل آدم من ذَنبهوَقد اهْتَدَى من يَقْتَدِي بِأَبِيهِ
للشاعر محمد بن قمر الدين المجذوب، اقرأ القصيدة

مُحَمَّد بن عَليّ بن يحيى أَبُو عبد الله قَاضِي الْجَمَاعَة

الْمَعْرُوف بالشريف، شهرةً لَا نسبا. قَالَ أَبُو حَيَّان فِي النضار: كَانَ بمراكش فِي زمن ابْن أبي الرّبيع يدرس كتاب سِيبَوَيْهٍ وَالْفِقْه والْحَدِيث، ويميل إِلَى الِاجْتِهَاد، وَله مُشَاركَة فِي الْأُصُول وَالْكَلَام والمنطق والحساب، ويغلب عَلَيْهِ الْبَحْث لَا الْحِفْظ. روى عَن الْحَافِظ أبي الْحسن بن الْقطَّان وَغَيره. وَأخذ النَّحْو عَن يحيى بن راجل شَارِح

الجزولية وقرا عَلَيْهِ جمَاعَة، أَجلهم أَبُو عبد الله الصنهاجي وَأَبُو إِسْحَاق الْعَطَّار شَارِح الجزولية.

وَمَات بمراكش عَام اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الْعَلامَة رَضِي الدّين أَبُو عبد الله الْأنْصَارِيّ الشاطي اللّغَوِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ ولد ببلنسية، سنة إِحْدَى وسِتمِائَة. وروى عَن أبي الْحسن بن المقير والبهاء بن الجميزي. وَكَانَ عالي الْإِسْنَاد فِي الْقُرْآن، وَكَانَ إِمَام عصره فِي اللُّغَة، تصدر بِالْقَاهِرَةِ، وَأخذ عَنهُ النَّاس، وروى عَنهُ أَبُو حَيَّان والمزي والقطب الْحلَبِي وَآخَرُونَ. وَكَانَ يَقُول: أعرف اللُّغَة على قسمَيْنِ: قسم أعرف مَعْنَاهَا وشاهدها، وَقسم أعرف كَيفَ أنطق بهَا فَقَط.

مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْجُمُعَة، الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الأولى، سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

وَله حواش على الصِّحَاح. وَكَانَ مُعظما مَقْبُول الشَّفَاعَة عِنْد الْقُضَاة، وَفِيه لطافة، وَله خطّ جيد.

ورثاه أَبُو حَيَّان بقوله:

رَاح الرِّضَا إِلَى روح وَرَيْحَانفليهنه أَن غَدا جاراً لرضوان
وافي الْجنان فوافاها مزخرفةيحفها الْأَهْل من حور وولدان
للشاعر أبو حيان الأندلسي، اقرأ القصيدة

وإياه عَنى بقوله:

وأوصاني الرِّضَا وصاة نصحوَكَانَ مهذبا شهما أَبَيَا
بألا تحسنن ظنا بشخصوَلَا تصْحَب حياتك مغربيا
للشاعر أبو حيان الأندلسي، اقرأ القصيدة

ورثاه السراج الْوراق بقصيدة أَولهَا:

سقى أَرضًا بهَا قبر الرضىحَيا الوسمي يردف بالولي
فقد ترك الْغَرِيب غَرِيب دَاروأذكره بفقد الْأَصْمَعِي
وَأحكم مُحكم بلجام حزنلفقد الْفَارِس البطل الكمي
وَلما اعتل قَالُوا اعتل أَيْضالشكواه صِحَاح الْجَوْهَرِي
وجاري كل عين قد بكتهكتاب الْعين بالدمع الروي
لشيخ السَّبع أبين مَا رَوَاهُوصال كصولة السَّبع الجري
فَحزن الشاطبية لَيْسَ يخفىمن العنوان عَن فهم الغبي
وَفِي علم الحَدِيث لَهُ اجْتِهَادبِهِ يَتْلُو اجْتِهَاد الْبَيْهَقِيّ
وَفِي الْأَنْسَاب لَا يخفى عَلَيْهِدُعَاء من صَحِيح أَو دعِي
لَو أدْرك عصره الْكَلْبِيّ وليوهرول خوف لَيْث هزبري

مُحَمَّد بن عَليّ السمسماني أَبُو الْحُسَيْن النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن النجار: كَانَ أحد النُّحَاة الْمَشْهُورين بِمَعْرِِفَة الْأَدَب واللغة، روى عَن أبي سعيد السيرافي وَأبي الْفَتْح المراغي. روى عَنهُ أَبُو نصر عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ فِي فَوَائده.

مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء خَامِس محرم سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو سهل الْهَرَوِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُؤَذّن قَالَ ياقوت: ولد فِي رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وثلاثمائة، وَأخذ عَن صَاحب الغريبين، وَرَوَاهُ عَنهُ وَعَن أبي يَعْقُوب النجيرمي وَأبي أُسَامَة جُنَادَة النَّحْوِيّ رَئِيس المؤذنين بِجَامِع عَمْرو.

وَله من الْكتب: شرح الفصيح ومختصره، أَسمَاء الْأسد، أَسمَاء السَّيْف.

مَاتَ بِمصْر يَوْم الْأَحَد ثَالِث الْمحرم سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

مُحَمَّد بن عَليّ السلاقي النَّحْوِيّ الأديب

قَالَ فِي الْبَدْر السافر: كَانَت لَهُ شهرة بمراكش، وَكَانَ يقْرَأ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره، وَمن أحفظ النَّاس للكامل وَغَيره من كتب الْأَدَب.

مَاتَ سنة خمس وسِتمِائَة.

وَله:

أَتَرَى يجمع شملي بكمأبدا يَا أهل نعْمَان الْأَرَاك
كل يَوْم أَنا شَاك مِنْكُموَعَلَيْكُم أَنا طول الدَّهْر باك

مُحَمَّد بن عَليّ الْمصْرِيّ أَبُو عبد الله

قَالَ الخزرجي فِي طَبَقَات، أهل الْيمن: كَانَ فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا بالنحو وَالْفِقْه واللغة والْحَدِيث وَالتَّفْسِير والقراءات. أعَاد بالمؤيدية بتعز. ودرس بالمجاهدية بهَا.

وَمَات سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن عَليّ الْجِرْجَانِيّ بن السَّيِّد

الْمَشْهُور. صَاحب التصانيف. قَرَأَ على وَالِده وبرع، وكمل حَاشِيَة أَبِيه على الْمُتَوَسّط، وَشرح الْإِرْشَاد فِي النَّحْو للتفتازاني.

مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو بكر المراغي النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: قَرَأَ على الزّجاج؛ وَكَانَ عَالما أديباً، أَقَامَ بالموصل طَويلا، وَله الْمُخْتَصر فِي النَّحْو، شرح شَوَاهِد الْكتاب.

مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْحسن الدقيقي النَّحْوِيّ

ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة. أَخذ عَن الرماني وَغَيره، وصنف المرشد فِي النَّحْو المسموع من كَلَام الْعَرَب.

قَالَه ياقوت.

مُحَمَّد بن عَليّ الدرعي النَّحْوِيّ

قَالَ الْمُنْذِرِيّ: كَانَ عَارِفًا بالنحو، بارعاً فِيهِ، ماهراً، سمع من السلَفِي.

مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة بِمصْر.

مُحَمَّد بن أبي عَليّ أَبُو عبد الله

يعرف بِابْن الْمحلى، وبالأستاذ. قَالَ ابْن الزبير: من أهل سبتة، وَجلة طلبتها، ومتقدمي أستاذيها. برع فِي الْأَدَب والعربية، وأقرأها عمره، مَعَ الْفِقْه، وَكَانَ يعظ النَّاس، فصيحاً مفوها لسناً، ولي قَضَاء سبتة آخر عمره.

وَكَانَ أَخذ الْكتاب عَن ابْن مَرْزُوق، وَله نظم حسن وتواضع، وَخلق حسن.

مَاتَ فِي حُدُود سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة.

مُحَمَّد بن عمر بن خلف الْهَمدَانِي الغرناطي

الإلبيري، الأَصْل، أَبُو بكر. يعرف بِابْن قيلال. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ عَارِفًا بالفقه وَالْأَدب والنحو واللغة والطب، شَاعِرًا مطبوعاً، كريم الْخلق، حسن الْعشْرَة، باذلا لما يجده. روى عَن أبي مُحَمَّد بن عتاب وَغَيره.

وَمَات لَيْلَة الثُّلَاثَاء ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة، عَن إِحْدَى وَثَمَانِينَ سنة.

قلت: تقدم مُحَمَّد بن خلف، ابْن قيلال؛ وَهُوَ هَذَا بِلَا شكّ.

مُحَمَّد بن عمر بن عبد الْعَزِيز بن إِبْرَاهِيم بن عِيسَى ابْن مُزَاحم الْمَعْرُوف بِابْن الْقُوطِيَّة الْقُرْطُبِيّ أَبُو بكر النَّحْوِيّ

مولى عمر بن عبد الْعَزِيز. والقوطية نسب إِلَى القوط، وهم ينسبون إِلَى قوط بن حام ابْن نوح؛ كَانُوا بالأندلس قبل الْإِسْلَام أَيَّام إِبْرَاهِيم.

قَالَ ابْن الفرضي: أَصله من إشبيلية، وَكَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة والعربية، حَافِظًا لَهما، مقدما فيهمَا على أهل عصره، لَا يشق غباره، وَلَا يلْحق شأوه، سمع من ابْن الأغبس، وقاسم بن أصبغ، وَأبي الْوَلِيد الْأَعْرَج، وخلائق. وَكَانَ حَافِظًا لأخبار الأندلس، وَلم يكن ضابطا للْحَدِيث وَلَا للفقه، وَلَا لَهُ أصُول يرجع إِلَيْهَا. وَطَالَ عمره فَسمع مِنْهُ طبقَة بعد طبقَة.

وصنف تصاريف الْأَفْعَال، الْمَقْصُور والممدود، تَارِيخ الأندلس، شرح رِسَالَة أدب الْكتاب.

مَاتَ يَوْم الثُّلَاثَاء لسبع بَقينَ من ربيع الأول سنة سبع وَسِتِّينَ وثلاثمائة، وَدفن يَوْم الْأَرْبَعَاء وَقت صَلَاة الْعَصْر بمقبرة قُرَيْش رَحمَه الله تَعَالَى.

وَله فِي الرّبيع:

ضحك الثرى وبدا لَك استبشارهواخضر شَاربه وطر عذاره
للشاعر أبو بكر بن القوطية، اقرأ القصيدة
ورنت حدائقه وآزر نبتهوتفطرت أنواره وثماره
واهتز ذابل كل مَاء قرارةٍلما أَتَى متطلعا آذاره
وتعممت صلع الرِّبَا بنباتهاوترنمت من عجمة أطياره
للشاعر أبو بكر بن القوطية، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أَبُو يحيى بن هُذَيْل التَّمِيمِي: تَوَجَّهت يَوْمًا إِلَى ضيعتي بسفح جبل قرطبة، فصادفت ابْن الْقُوطِيَّة صادراً عَنْهَا، فَقلت لَهُ:

من أَيْن أَقبلت يَا من لَا شَبيه لَهُوَمن هُوَ الشَّمْس وَالدُّنْيَا لَهُ الْفلك
للشاعر ابن هذيل القرطبي، اقرأ القصيدة

فَقَالَ:

من منزل يعجب النساك خلوتهوَفِيه ستر على الفتاك إِن فتكوا

مُحَمَّد بن عمر بن الْفضل الفضيلي القَاضِي قطب الدّين التبريزي الملقب بأخوين النَّحْوِيّ

قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ فَقِيها أصوليا، نحويا، كَاتبا بارعا، وحيدا فريدا، أتقن علمي اللِّسَان، وشارك فِي الْفُنُون، وَولي قَضَاء بَغْدَاد، وَكَانَ فِيهِ بر للْفُقَرَاء، وشفقة على الضُّعَفَاء، وتؤدة وحلم ومروءة، إِلَّا أَنه يُقَال: لم يكن من قُضَاة الْعدْل.

مولده سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَمَات فِي الْمحرم سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

مُحَمَّد بن عمر بن قطري الزبيدِيّ النَّحْوِيّ الإشبيلي

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مدرساً للنحو وَالْأَدب، ذَا علم بالأصول والاعتقاد، طيب النَّفس، ذَا دعابة. سمع من أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ وَأبي اللَّيْث السَّمرقَنْدِي، ورحل وجال, أَخذ عَنهُ القَاضِي عِيَاض.

وَمَات بسبتة سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة.

مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن سعيد ابْن مَسْعُود بن حسن بن مُحَمَّد بن عمر بن رشيد الفِهري السبتي

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.