من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
باب الأحمدين (٣)
الصفحة ١ من ٢
مولده فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن عبد الله بن ثَابت الْأنْصَارِيّ الإشبيلي أَبُو الْعَبَّاس الماردي
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ متحققا فِي الْفِقْه والعربية، درسهما بغرناطة، مشاركا فِي غَيرهمَا. أَخذ النَّحْو عَن الدباج والشلوبين، وتلا على أبي الْحُسَيْن مُحَمَّد بن عَيَّاش بن عَظِيمَة، وروى عَن أبي الْحسن الشاري وَغَيره، وَكَانَ يتَصَرَّف بِالتِّجَارَة، وَكَانَ اشْتِغَاله بِالْعلمِ كثيرا.
مولده فِي ذِي الْقعدَة سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَكَانَ حَيا سنة سِتّ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن يحيى بن خلف بن أَفْلح بن رزقون بِتَقْدِيم الرَّاء - الْقَيْسِي الْبَاجِيّ ثمَّ الخضراوي أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا لغويا، حَافِظًا جَلِيلًا، راوية مكثرا، عدلا فَاضلا مُتَقَدما فِي فنون من المعارف، روى عَن ابْن الطلاع وَابْن الْأَخْضَر. وَعنهُ ابْن خير وَغَيره، وجال فِي طلب الْعلم غَالب الأندلس، وَقضى بأركش، فحمدت سيرته، ولازم الإقراء، وَأخذ النَّاس عَنهُ.
مَاتَ سنة خمس - وَقيل اثْنَتَيْنِ - وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
فَائِدَة: نقل ابْن مَالك فِي شرح التسهيل أَن ابْن أَفْلح الْحق بِظَنّ وَأَخَوَاتهَا - فِي نصب المفعولين - كَأَن؛ قَالَ ابْن حَيَّان: وَلَا أَدْرِي من ابْن أَفْلح! انْتهى.
وَلَعَلَّه هَذَا، فَإِنِّي لم أَقف بعد التطلع والفحص على نحوي فِي آبَائِهِ من يُسمى أَفْلح غير هَذَا، فَإِن كَانَ إِيَّاه فَهُوَ فِي جمع الْجَوَامِع فِي بَاب ظن. ثمَّ وجدت بعد ذَلِك خلف بن أَفْلح، وَسَيَأْتِي فِي بَاب الْخَاء، وَمَا أَظُنهُ الْمَنْقُول عَنهُ ذَلِك.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الْهَمدَانِي ثمَّ الْكُوفِي الْحَنَفِيّ فَخر الدّين بن الفصيح
قَالَ فِي الدُّرَر: تقدم فِي الْعَرَبيَّة والقراءات والفرائض وَغَيرهَا، وشغل النَّاس كثيرا، وَكَانَ لَهُ صيت فِي الْعرَاق. ثمَّ قدم دمشق فَأكْرمه نائبها، وَكَانَ كثير التودد، لطيف المحاضرة، سمع من ابْن الدواليي وَصَالح بن الصّباغ، وَأَجَازَ لَهُ اسماعيل بن الطبال، ونظم الْمنَار، والفرائض السِّرَاجِيَّة، وقصيدة فِي الْقرَاءَات.
مَاتَ فِي شعْبَان سنة خمس وَخمسين وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد النَّحْوِيّ يعرف بِابْن نور
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ أَبوهُ خوليا، وباشر هُوَ صناعَة أَبِيه ثمَّ اشْتغل على النَّجْم الأصنفوني، فبرع فِي مُدَّة قريبَة، وَمهر فِي الْفِقْه والنحو وَالْأُصُول، ودرس وَأفْتى.
وَمَات بِمَرَض السل سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن عَليّ بن حمويه النَّحْوِيّ النَّيْسَابُورِي قَالَ الْحَاكِم: سمع أَبَا معَاذ الْفضل بن خَالِد النَّحْوِيّ وَحَفْص بن عبد الله السّلمِيّ، وروى عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْعَبْدي وَإِبْرَاهِيم بن عِيسَى الدهلي
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
أَحْمد بن عَليّ بن خلف التجِيبِي الإشبيلي أَبُو الْقَاسِم
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من الْفُقَهَاء الْحفاظ، ذَا معرفَة تَامَّة بِاللِّسَانِ الْعَرَبِيّ، كثير التَّقْيِيد مكبا على الطّلب، عفيفا مبرزا فِي عقد الشُّرُوط. روى عَنهُ ابْن أُخْته إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ابْن الأديب؛ وَكَانَ يؤم بِبَعْض مَسَاجِد إشبيلية، فضيق عَلَيْهِ أَبُو حَفْص بن عمر فِي أَيَّام قَضَائِهِ بهَا وَصَرفه عَن الْإِمَامَة، فَرَحل إِلَى مراكش، فتعرف بِأبي الْقَاسِم بن مثنى، فَأقبل عَلَيْهِ النَّاس واستأدبه لوَلَده، فَأَقَامَ نَحْو عَام، ثمَّ رغب فِي الْعود إِلَى وَطنه، فأصحبه ابْن مثنى كتابا إِلَى أبي حَفْص، يتَضَمَّن الْوِصَايَة بِهِ والاعتناء بِحَالهِ؛ فَرد عَلَيْهِ الْإِمَامَة، ثمَّ تولى حسبَة السُّوق، فَشَكَرت سيرته.
وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثِنْتَيْنِ وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ بن خلف المرسي أَبُو جَعْفَر وَأَبُو الْعَبَّاس ابْن طرشميل
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهرا، أدب بالنحو زَمَانا، أَخذ عَن أَبِيه أبي بكر وَأبي الْحسن بن سَيّده، وروى عَنهُ أَبُو عمر وَزِيَاد بن الصفار. وَكَانَ بشاطبة حَيا سنة ثِنْتَيْنِ وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن عَليّ بن أبي زُنبور الإِمَام الأديب أَبُو الرِّضَا النيلي اللّغَوِيّ الْمصْرِيّ الشَّاعِر
كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: قَرَأَ على يحيى بن سعدون الْقُرْطُبِيّ، وتأدب على سعيد ابْن الدهان، ومدح الصّلاح بن أَيُّوب بقصيدة طَوِيلَة، فوصله عَلَيْهَا بِخَمْسِمِائَة دِينَار. وَكَانَ من غلاة الرافضة.
عمر دهرا، وَمَات بالموصل سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ بن شهَاب الغساني الْمَرْوِيّ أَبُو الْحسن ابْن الشَّهَادَة
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ صَاحب عَرَبِيَّة وأدب، زاهدا ورعا، فَاضلا. خطب وَأم بِجَامِع المرية زَمَانا، روى عَنهُ مُحَمَّد بن عبد الله الحجري.
أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الْعَسْقَلَانِي ثمَّ الْمصْرِيّ الشهير بالبلبيسي
الملقب سَمَكَة. قَالَ ابْن حجر: كَانَ بارعا فِي الْفِقْه والعربية والقراءات، وَكَانَ الْإِسْنَوِيّ يعظمه، وَهُوَ من أكَابِر تلامذته. سمع من الْمَيْدُومِيُّ وَغَيره، وَكَانَ خيرا متواضعا.
مَاتَ فِي محرم سنة تسع وَسبعين وَسَبْعمائة.
أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام السُّبْكِيّ الْعَلامَة بهاء الدّين أَبُو حَامِد بن شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين أبي الْحسن
ولد بعد الْمغرب لَيْلَة الْعشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع عشرَة وَسَبْعمائة، وَحضر على الحجار، وَسمع من يُونُس الدبوسي والواني والبدر بن جمَاعَة والمزي وَجَمَاعَة. وَكَانَ اسْمه تَمامًا فَغَيره أَحْمد؛ لِأَنَّهُ كَانَ يتخيل مِمَّن سمع مِنْهُ الحَدِيث أَنه إِنَّمَا أَخذ عَنهُ لأجل اسْمه؛ ليجعله فِي حرف التَّاء. وَأخذ الْعلم عَن أَبِيه، والإصبهاني وَابْن القماح وَأبي حَيَّان، وتلا على التقي الصَّائِغ، وأنجب وبرع وَهُوَ شَاب.
وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فِي اللِّسَان الْعَرَبِيّ والمعاني وَالْبَيَان، وأسرع إِلَيْهِ الشيب فاتقى وَهُوَ فِي حُدُود الْعشْرين، وَتَوَلَّى تدريس المنصورية والهكارية والسيفية والميعاد بالجامع الطولوني وَغَيرهَا من وظائف أَبِيه لما أَخذ قَضَاء الشَّام، ثمَّ ولي تدريس الشَّافِعِي وجامع الْحَاكِم والشيخونية أول مَا بنيت وَقَضَاء الشَّام سنة عوضا عَن أَخِيه؛ وَلم يصنع ذَلِك إِلَّا حفظا للوظيفة على أَخِيه. ثمَّ ولي قَضَاء الْعَسْكَر وإفتاء دَار الْعدْل، ثمَّ خطابة الْجَامِع الطولوني، فَلم يكن يتهنأ بهَا لِأَن بعض الْأُمَرَاء كَانَ يُصَلِّي هُنَاكَ، فَلَا تعجبه خطبَته، فباشره لمن يَسْتَنِيب، فَكَانَ لَا يخْطب إِلَّا إِذا غَابَ، ثمَّ ولي تدريس التَّفْسِير بالجامع الطولوني بعد الْإِسْنَوِيّ، فاجتمعت لَهُ هَذِه الْوَظَائِف المعظمة. وَكَانَ غَالب المصريين
يخدمونه لِكَثْرَة عطائه، وَكَانَت لَهُ دربة عَظِيمَة فِي السَّعْي حَتَّى يبلغ أغراضه، وَجَرت لَهُ فِي ذَلِك خطوب؛ وَفِي الْغَالِب ينتصر. وَكَانَ أَبوهُ يعجب بِهِ ويثنى عَلَيْهِ، وَقَالَ فِيهِ:
دروس أَحْمد خيرٌ من دروس عَليّوَذَاكَ عِنْد عَليّ غَايَة الأمل
وَقَالَ أَيْضا:
أَبُو حامدٍ فِي الْعلم أَمْثَال أنجمٍوَفِي النَّقْد كالإبريز أخْلص فِي السبك
فأولهم من إسفرائين نشؤهوثانيهم الطوسي وَالثَّالِث السُّبْكِيّ
وَأرْسل إِلَى وَالِده من مصر بحثا يتَعَلَّق بِالْعَرَبِيَّةِ، فَأَجَابَهُ عَنهُ، فَرد جَوَاب أَبِيه بكراسة، فَلَمَّا وقف أَبوهُ على الرَّد كتب عَلَيْهِ كتابا، صَدره بقوله: وقفت على جوابك أَيهَا الْوَلَد الَّذِي هُوَ أعظم من الْوَالِد.
وَقد ذكرنَا من فَوَائده وأبحاثه فِي الْعَرَبيَّة شَيْئا كثيرا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
صنف: عروس الأفراح فِي شرح تَلْخِيص الْمِفْتَاح؛ أبان فِيهِ عَن سَعَة دائرته فِي الْفَنّ، وَشرع فِي شرح مطول على الْحَاوِي، وَشرح مطول على مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب، وكمل قِطْعَة على شرح الْمِنْهَاج لِأَبِيهِ. وَله النّظم الْفَائِق.
توفّي لَيْلَة الْخَمِيس سَابِع عشْرين رَجَب سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة بِمَكَّة.
وَمن شعره يمدح شَيْخه أَبَا حَيَّان من قصيدة:
فداكم فؤاد حَان للبعد فَقدهوصب قضى وجدا وَمَا حَال عَهده
وقلبٌ جريحٌ بالغرام متيمٌوطرفٌ قريحٌ طَال فِي اللَّيْل سهده
فَأَجَابَهُ الشَّيْخ أَبُو حَيَّان بقوله:
أَبُو حامدٍ حتمٌ على النَّاس حَمدهلما حَاز من علمٍ بِهِ بَان رشده
غذي علومٍ لم يزل مُنْذُ نشئهيلوح على أفق المعارف سعده
ذكي كَأَن قد جاحم النَّار ذهنهذكاءً وَمن شمس الظهيرة وقده
وَمن حَاز فِي سنّ الْبلُوغ فضائلازمَان اغتذى بالعي وَالْجهل ضِدّه
أَحْمد بن عَليّ بن أبي غَالب مجد الدّين أَبُو الْعَبَّاس الإربلي النَّحْوِيّ الْحَنْبَلِيّ نزيل دمشق
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه والعربية، بَصيرًا يحل المعضل، أَخذ عَنهُ الشّرف الْفَزارِيّ، وَحدث عَن مُحَمَّد بن هبة الله بن المكرم.
وَمَات منتصف صفر سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ بن قدامَة أَبُو الْمَعَالِي قَاضِي الأنبار النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: أحد الْعلمَاء بهذ الشَّأْن، المعروفين الْمَشْهُورين بِهِ. صنف كتابا فِي النَّحْو، وَآخر فِي القوافي.
وَمَات فِي شَوَّال سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ بن مُجَاهِد التجِيبِي أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهرا، درس النَّحْو وقتا، روى عَن أبي الطراوة.
أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن سُلَيْمَان بن سيد الْكِنَانِي الإشبيلي أَبُو الْعَبَّاس
الْمَعْرُوف باللص، لِكَثْرَة سَرقته أشعار النَّاس. وَسَماهُ ابْن الزبير أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ، وَبَعْضهمْ أَحْمد بن عَليّ بن عبد الْملك. وَالصَّحِيح - كَمَا قَالَ ابْن عبد الْملك - الأول. وَكَانَ مقرئا مُحدثا متحققا بعلوم اللِّسَان نَحوا ولغة وأدبا، ذَاكِرًا للتواريخ، حسن المجالسة، شَاعِرًا مفلقا، أَقرَأ اللُّغَة والعربية وَالْأَدب طَويلا، وروى عَن شُرَيْح وَأبي بَحر الْأَسدي، وَعنهُ الشلوبين. وشعره مدون؛ وَمن أعجب مَا وَقع لَهُ فِي السّرقَة أَن واليا قدم إشبيلية فَانْتدبَ أدباؤها لمدحه، قَالَ: فطمعت تِلْكَ اللَّيْلَة أَن يسمح خاطري بِشَيْء فَلم يسمح،
فَنَظَرت فِي معلقاتي، فَإِذا قصيد لأبي الْعَبَّاس الْأَعْمَى مَكْتُوب عَلَيْهِ: " لم ينشد " فأدغمت فِيهِ اسْم الْوَالِي، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا وَأنْشد النَّاس أنشدت تِلْكَ القصيدة؛ فَقَامَ شخص وَأخرج القصيدة من كمه؛ وَقد صنع فِيهَا مَا صنعت، وَوَقع لَهُ مَا وَقع؛ فَضَحِك الْوَالِي من ذَلِك، وَكثر الْعجب من التوارد على السّرقَة.
وَكَانَ يستصحب مَعَه كسرة خبز لَا يفارقها، وَيَقُول: إِنَّه قيل لي فِي النّوم: لَا تَمُوت إِلَّا عطشان. قَالَ: فَأَنا أَخَاف من ذَلِك؛ فَإِذا أصابني الْعَطش دفعتها إِلَى سقاء فسقاني، فاتفق أَنه مَاتَ وحيدا فِي منزله؛ وَلَا يبعد أَن يكون مَاتَ عطشا.
وَكَانَت وَفَاته سنة سبع - أَو ثَمَان - وَسبعين وَخَمْسمِائة، ومولده فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ - أَو ثَلَاث - وَخَمْسمِائة.
وَله:
مولَايَ إِنِّي مَا أتيت جريمةًإِلَّا وَقلت تندمي يمحوها
لَوْلَا الرَّجَاء وَنِيَّة لي نطتهابكريم عفوك لم أكن آتيها
وَذكره ابْن دحْيَة فِي المطرب، فَقَالَ: شَيخنَا الْفَقِيه الْأُسْتَاذ اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ. كَانَ من أهل البلاغة وَالشعر، والتقدم فِي النّظم والنثر، ختم كتاب سِيبَوَيْهٍ مرَّتَيْنِ على أبي الْقَاسِم بن الرماك. أَخْبرنِي أَن مولده سنة سبع وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة سِتّ وَسبعين؛ أجَاز لي ولأخي.
أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ بن سكن المرباطري أَبُو الْعَبَّاس
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئاً مجودا متحققا بِعلم الْعَرَبيَّة، رَحل إِلَى الْمشرق، وَلَقي أَبَا الْفضل الْهَمدَانِي وَغَيره، وتصدر بالفيوم لإقراء الْقُرْآن والعربية، وصنف شرح الشاطبية وَغَيره؛ وَمَات فِي نَحْو الْأَرْبَعين وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو جَعْفَر الْمَعْرُوف بالفحام
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا مقرئا فَاضلا، أَخذ الْقرَاءَات والنحو والآداب واللغة عَن أبي عبد الله بن نوح، وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن صَاف وَابْن رزقون، وأقرأ بمالقة الْقُرْآن والعربية، وَكَانَ إِذا صلى بَكَى وتضرع، وَيَقُول فِي سُجُوده اللَّهُمَّ يسر عَليّ الْمَوْت وَمَا بعد الْمَوْت؛ فَمَاتَ فَجْأَة فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة - وَقَالَ ابْن عبد الْملك: سنة أَربع - فِي رَجَب.
قَالَ: وَكَانَ راوية للْحَدِيث، ثِقَة عدلا، بارع الوراقة، مؤثراً للخلوة والانفراد؛ روى عَن ابْن أبي الْأَحْوَص وَابْن الطباع، وَجَمَاعَة.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.
أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يخلف الْأنْصَارِيّ أَبُو جَعْفَر
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا نحويا ماهرا، روى عَن عبد الرَّحِيم بن قَاسم الحجاري.
أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد الْبَيْهَقِيّ الْمَعْرُوف ببوجعغرك
بكاف بِآخِرهِ للتصغير بلغَة الفارسية، قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو واللغة وَالْقِرَاءَة وَالتَّفْسِير؛ صنف التفاسير النافعة فِي ذَلِك، وانتشرت عَنهُ فِي الْبِلَاد، وَظهر لَهُ أَصْحَاب نجباء، وَتخرج بِهِ خلق. وَكَانَ ملازما لبيته، لَا يخرج إِلَّا فِي أَوْقَات الصَّلَاة، وَلَا يزور أحدا، سمع أَبَا الْحسن الصندلي وَأَبا نصر بن صاعد.
مولده فِي حُدُود سنة سبعين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات سلخ رَمَضَان سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَقَالَ ياقوت: قَرَأَ الصِّحَاح على الميداني وَحفظه عَن ظهر قلب. وصنف: الْمُحِيط بلغات الْقُرْآن، ينابيع اللُّغَة، تَاج المصادر.
أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو عبد الله الرماني النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الشرابي
قَالَ ابْن عَسَاكِر: سمع عبد الْوَهَّاب بن حسن الْكلابِي وَحدث بالاصلاح لِابْنِ السّكيت عَن أبي جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ، روى عَنهُ أَبُو نصر بن طلاب الْخَطِيب، وَمَات يَوْم الْجُمُعَة ثَالِث ربيع الأول سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ بن مَحْمُود جلال الدّين الفجدواني
شَارِح كَافِيَة ابْن الْحَاجِب. لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، إِلَّا أَن هَذَا الشَّرْح مَشْهُور بأيدي النَّاس، لطيف، ذكر فِيهِ أَنه قَرَأَ على الحسام السفناقي.
أَحْمد بن عَليّ بن مَسْعُود بن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن السقاء
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ أديباً فَاضلا حسن الْمعرفَة بالنحو، كيسا. قَرَأَ على ابْن الخشاب، وَسمع من أبي الْوَقْت، وَجمع مجموعا كثيرا، وَلم يكن مَحْمُود السِّيرَة.
وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ بن مَسْعُود
مُصَنف المراح فِي التصريف، مُخْتَصر وجيز مَشْهُور بأيدي النَّاس، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة.
أَحْمد بن عَليّ بن معقل أَبُو الْعَبَّاس الْأَزْدِيّ المهلبي الْحِمصِي الْعِزّ الأديب
قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة. ورحل إِلَى الْعرَاق، وَأخذ الرَّفْض عَن جمَاعَة بالحلة والنحو بِبَغْدَاد عَن أبي الْبَقَاء العكبري والوجيه الوَاسِطِيّ، وبدمشق من أبي الْيمن الْكِنْدِيّ، وبرع فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض، وصنف فيهمَا، وَقَالَ الشّعْر الرَّائِق.
ونظم الْإِيضَاح والتكملة للفارسي فأجاد، واتصل بِالْملكِ الأمجد فحظي عِنْده، وعاش بِهِ رافضة تِلْكَ النَّاحِيَة.
وَكَانَ وافر الْعقل، غاليا فِي التَّشَيُّع، دينا متزهدا.
مَاتَ فِي الْخَامِس وَالْعِشْرين من ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ بن أبي المكارم بن مَسْعُود بن حَمْزَة أَبُو الْعَبَّاس الْأنْصَارِيّ الخزرجي الْموصِلِي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الأديب
ينعَت بالكمال. روى عَنهُ الشّرف الدمياطي، وترجمه الْعِزّ بن جمَاعَة فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء بِمَا ذَكرْنَاهُ.
وَله من قصيدة:
هِيَ الدُّنْيَا حَقِيقَتهَا محَالتمر كَمَا يمر بك الخيال
وَكم قد غر زخرفها أُنَاسًاغرور ذَوي الصدى بالقاع آل
أَحْمد بن عَليّ بن هبة الله بن الْحسن بن عَليّ الزَّوَال
- وَأَصله الزول فغيروه، وَمَعْنَاهُ الرجل الشجاع - ابْن مُحَمَّد بن يَعْقُوب بن الْحُسَيْن بن عبد الله الْمَأْمُون بن الرشيد القَاضِي الْمَعْرُوف بِابْن الْمَأْمُون. قَالَ ياقوت: قَرَأَ اللُّغَة والنحو على أبي
مَنْصُور الجواليقي، وَكتب الْخط الْمليح، وَولي الْقَضَاء، فَلَمَّا تولى المستنجد حبس الْقُضَاة وَهُوَ مِنْهُم؛ فَأَقَامَ فِي الْحَبْس أحدى عشرَة سنة، فَكتب فِيهِ ثَمَانِينَ مجلدا.
وَشرح الفصيح، وَجمع كتابا سَمَّاهُ أسرار الْحُرُوف. ثمَّ لما ولي المستضيء أفرج عَن المحبوسين، وَأعَاد عَلَيْهِم مرتباتهم.
مولده سنة تسع وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن عَليّ بن يحيى الْأنْصَارِيّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا أديبا، نبيلا، حسن الْخط كتب الْكثير، وعني بالنظم أتم عناية، وَكَانَ حَيا سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.
أَحْمد بن عَليّ القاشاني اللّغَوِيّ
يعرف بِابْن بلوة، وَقيل بِابْن لوة، أَبُو الْعَبَّاس. حضر مجْلِس ابْن دُرَيْد: وَقَالَ ابْن فَارس: أَنْشدني:
اغسل يَديك من الثقات فصرمهم صرم النَّبَات
واصحب أَخَاك على هواك وداره بالتُّرَّهات
مَا الود إِلَّا باللسان فَكُن لسانيَّ الصِّفَات
أَحْمد بن عَليّ أَبُو بكر الْمَيْمُونِيّ البرزندي
النَّحْوِيّ. شَافِعِيّ معتزلي، قَالَ ياقوت: وَله:
إِذا مت فانعيني إِلَى الْعلم والنهىوَمَا حبرت كفى بِمَا فِي المحابر
فَإِنِّي من قوم بهم يضح الْهدىإِذا أظلمت بالقوم طرق البصائر
أَحْمد بن عمر بن عَليّ بن شيبَة الْأَسدي اليبغاني أَبُو الْفضل
قَالَ السلَفِي: كَانَ من أهل الْفضل وَالدّين، مقدما فِي الْفَرَائِض والعربية، وَله شعر حسن، وَترسل جيد، وَلم أر أَكثر حَيَاء مِنْهُ؛ روى عَن ابي الْقَاسِم خلف بن مُحَمَّد ابْن الْحُسَيْن الطرابلسي.
أَحْمد بن عمر بن مطرف أَبُو الْعَبَّاس الْبُرْجِي
كَانَ أستاذا فَقِيها، نحويا أديبا، مقرئا، أَقرَأ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب كثيرا، روى عَن ابْن الْحجَّاج وَابْن يسعون وَأبي الْفضل بن شرف، وَولي الْقَضَاء، وروى عَنهُ أَحْمد أبن عِيسَى بن نَام.
أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بن عَليّ الْحلَبِي شهَاب الدّين
يعرف بِابْن كَاتب الخزانة. رَأَيْت بِخَط صاحبنا ابْن فَهد: ولد فِي شعْبَان سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة، وَأخذ الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض عَن الْعِزّ الحاضري، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض؛ حَتَّى لم يكن فِي حلب من يدانيه فيهمَا، وَأَجَازَ لَهُ ابْن خلدون والقطب الْحلَبِي، وباشر التوقيع وَالْكِتَابَة بالخزانة بِبَلَدِهِ.
وَمَات فِي تَاسِع الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة.
أَحْمد بن عمر الْبَصْرِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: روى عَن مُحَمَّد بن الْمُعَلَّى الْأَزْدِيّ، عَن أبي بشر، عَن أبي المفرج الْأنْصَارِيّ، عَن ابْن السّكيت.
أَحْمد بن عمرَان بن سَلامَة الْأَلْهَانِي أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ
يعرف بالأخفش؛ والأخافش من النُّحَاة أحد عشر؛ كَمَا سَيَأْتِي ذكرهم فِي الخاتمة، وَهَذَا أَوَّلهمْ، وَلَيْسَ من الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين.
قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا لغويا، أَصله من الشَّام، تأدب بالعراق، وَقدم مصر فَأكْرمه إِسْحَاق بن عبد القدوس، وَأخرجه إِلَى طبرية، فأدب وَلَده؛ وَله أشعار كَثِيرَة فِي آل الْبَيْت.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: روى عَن وَكِيع وَزيد بن الْحباب، وصنف غَرِيب الْمُوَطَّأ. وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَمَات قبل الْخمسين وَمِائَتَيْنِ.
أَحْمد بن عمار أَبُو الْعَبَّاس الْمَهْدَوِيّ الْمُقْرِئ
النَّحْوِيّ الْمُفَسّر. كَانَ مقدما فِي الْقرَاءَات والعربية، أَصله من المهدية، وَدخل الأندلس، وصنف كتبا مفيدة، مِنْهَا التَّفْسِير.
وَمَات فِي الْأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.
أَحْمد بن عِيسَى بن أَحْمد بن نَام الغساني الْبُرْجِي
قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب بِبَلَدِهِ، وَكَانَ أستاذا أديبا، بارعا فِي الْخط، روى عَن السُّهيْلي وَأبي الْقَاسِم بن دحمان، وَأخذ عَنهُ النَّاس.
وَمَات فِي عشر الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
أَحْمد بن عِيسَى بن حجاجا اللَّخْمِيّ الإشبيلي أَبُو الْوَلِيد
قَالَ ابْن الزبير: أديب بارع من أَعْيَان إشبيلية، وبيته بَيت علم وَدين، لَهُ تصرف فِي الْأَدَب واللغة، ومشاركة فِي فنون، نظم أرجوزة فِي السِّيرَة.
أَحْمد بن فَارس بن زَكَرِيَّا بن مُحَمَّد بن حبيب أَبُو الْحُسَيْن اللّغَوِيّ الْقزْوِينِي
كَانَ نحويا على طَريقَة الْكُوفِيّين. سمع أَبَاهُ وَعلي بن إِبْرَاهِيم بن سَلمَة الْقطَّان، وَقَرَأَ عَلَيْهِ البديع الهمذاني. وَكَانَ مُقيما بهمذان فَحمل مِنْهَا إِلَى الرّيّ ليقْرَأ عَلَيْهِ أَبُو طَالب ابْن فَخر الدولة، فسكنها. وَكَانَ شافعيا، فتحول مالكيا، وَقَالَ: أخذتني الحمية لهَذَا الإِمَام أَن يَخْلُو مثل هَذَا الْبَلَد عَن مذْهبه.
وَكَانَ الصاحب بن عباد يتتلمذ لَهُ، وَيَقُول: شَيخنَا مِمَّن رزق حسن التصنيف.
وَكَانَ كَرِيمًا جوادا، رُبمَا سُئِلَ فيهب ثِيَابه وفرش بَيته.
صنف: الْمُجْمل فِي اللُّغَة، فقه اللُّغَة، مُقَدّمَة فِي النَّحْو، وذم الْخَطَأ فِي الشّعْر، فَتَاوَى فَقِيه الْعَرَب، الإتباع والمزاوجة، اخْتِلَاف النَّحْوِيين، الِانْتِصَار لثعلب، اللَّيْل وَالنَّهَار، خلق الْإِنْسَان، تَفْسِير أَسمَاء النَّبِي ﷺ َ -،
وَكتاب حلية الْفُقَهَاء، ومسائل فِي اللُّغَة يغالي بهَا الْفُقَهَاء. وَمِنْه اقتبس الحريري صَاحب المقامات ذَلِك الأسلوب، وَوضع الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة فِي المقامة الحربية، وَهِي مائَة مَسْأَلَة، وَغير ذَلِك. قَالَ الذَّهَبِيّ: مَاتَ سنة خمس وَتِسْعين وثلاثمائة بِالريِّ، وَهُوَ أصح مَا قيل فِي وَفَاته.
وَمن شعره:
مرت بِنَا هيفاء مقدودةتركية تنمي لتركي
ترنو بِطرف فاتن فاترأَضْعَف من حجَّة نحوي
وَله:
إِذا كنت فِي حَاجَة مُرْسلاوَأَنت بهَا كلف مغرم
فَأرْسل حكيما وَلَا توصهوَذَاكَ الْحَكِيم هُوَ الدِّرْهَم
وَله:
قد قَالَ فِيمَا مضى حَكِيممَا الْمَرْء إِلَّا بأصغريه
فَقلت قَول امرء لَبِيبمَا الْمَرْء إِلَّا بدرهميه
من لم يكن مَعَه درهماهلم تلْتَفت عرسه إِلَيْهِ
وَكَانَ من ذله حَقِيرًاتبول سنوره عَلَيْهِ
أَحْمد بن الْفضل بن شَبابَة أَبُو الضَّوْء النَّحْوِيّ الهمذاني الْكَاتِب
قَالَ ياقوت: كَانَ يلقب بساسي دوير. روى عَن ثَعْلَب والمبرد وَابْن دُرَيْد وَأبي الْحسن السكرِي وَجَمَاعَة. وروى عَنهُ أَحْمد بن عَليّ بن بِلَال وَغَيره.
قَالَ: كنت بِالْبَصْرَةِ، فاستأذنت على أبي خَليفَة، وَعِنْده جمَاعَة من الهاشميين يتغدون، فحجبني البواب، فَكتبت فِي رقْعَة،، وناولتها بعض غلمانه، وفيهَا:
أَبَا خَليفَة تجفو من لَهُ أدبٌوتتحف الغر من أَوْلَاد عَبَّاس
مَا كَانَ قدر رغيفٍ لَو سمحت بِهِشَيْئا، وتأذن لي فِي جملَة النَّاس
فَلَمَّا وصلت إِلَيْهِ، قَالَ: عَليّ بالهمذاني صَاحب الشّعْر، فأدخلت عَلَيْهِ، فَقدم إِلَيّ طبقًا من رطب، وأجلسني مَعَه.
توفّي سنة خمسين وثلاثمائة.
أَحْمد بن كَامِل بن خلف بن شَجَرَة بن مَنْصُور بن كَعْب ابْن زيد أَبُو بكر القَاضِي
قَالَ الْخَطِيب: أحد أَصْحَاب ابْن جرير، وَكَانَ عَالما بِالْأَحْكَامِ وعلوم الْقُرْآن والنحو وَالشعر والتاريخ وَأَصْحَاب الحَدِيث، [وَله مصنفات فِي أَكثر من ذَلِك].
تقلد قَضَاء الْكُوفَة، وروى عَن أبي قلَابَة الرقاشِي وَغَيره، وَعنهُ الدَّارَقُطْنِيّ. وَسُئِلَ عَنهُ فَقَالَ: كَانَ متساهلاً؛ رُبمَا حدث من حفظه بِمَا لَيْسَ من كِتَابه، وأهلكه الْعجب؛ فَاخْتَارَ لنَفسِهِ مذهبا.
وصنف غَرِيب الْقُرْآن، القرءات التَّارِيخ، أَخْبَار الْقُضَاة، الشُّعَرَاء؛ وَغير ذَلِك.
مولده سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَمَات فِي الْمحرم سنة خمسين وثلاثمائة.
أَحْمد بن كُلَيْب النَّحْوِيّ الأندلسي
قَالَ ياقوت: شَاعِر مَشْهُور الشّعْر؛ لَا سِيمَا شعره فِي أسلم بن أَحْمد بن سعيد قَاضِي الْجَمَاعَة، وَقد اشْتَدَّ كلفه بِهِ، وفارقه صبره، واشتهرت حَاله حَتَّى اختفى أسلم، وَترك الْخُرُوج من منزله.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع