من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
حرف الهمزة (٢)
الصفحة ١ من ٢
واستوطن فِي مَكَّة من سنة سِتّ وَسبعين إِلَى ان مَاتَ فِي ثامن رَجَب سنة تسعين وَسَبْعمائة.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عُثْمَان بن إِسْحَاق الدجوي الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن حجر: اخذ عَن الشهَاب بن المرحل وَالْجمال بن هِشَام وَغَيرهمَا، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وشغل النَّاس فِيهَا؛ وَكَانَ جلّ مَا عِنْده حل الألفية، وَفِيه دعابة.
مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة، وَقد بلغ الثَّمَانِينَ.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة بن سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة بن حبيب ابْن الْمُهلب بن ابي صفرَة الْعَتكِي الْأَزْدِيّ الوَاسِطِيّ
أَبُو عبد الله الملقب نفطويه. لشبهه بالنفط لدمامته وأدمته، وَجعل على مِثَال سِيبَوَيْهٍ لانتسابه فِي النَّحْو إِلَيْهِ. قَالَ ياقوت: وَقد جعله ابْن بسام بِضَم الطَّاء وتسكين الْوَاو وَفتح الْيَاء، فَقَالَ:
رَأَيْت فِي النّوم أبي آدماصلى عَلَيْهِ الله ذُو الْفضل
فَقَالَ أبلغ وَلَدي كلهممن كَانَ فِي حزن وَفِي سهل
بِأَن حوا امهم طَالِقإِن كَانَ نفطويه من نسلي
قلت: هَذَا اصْطِلَاح لأهل الحَدِيث فِي كل اسْم بِهَذِهِ الصِّيغَة، وَإِنَّمَا عدلوا إِلَى ذَلِك لحَدِيث ورد أَن " ويه " اسْم شَيْطَان، فعدلوا عَنهُ كَرَاهَة لَهُ.
قَالَ ياقوت: كَانَ نفطويه عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة والْحَدِيث؛ أَخذ عَن ثَعْلَب والمبرد، وَكَانَ زَاهِر الْأَخْلَاق، حسن المجالسة، صَادِقا فِيمَا يرويهِ، حَافِظًا لِلْقُرْآنِ، فَقِيها على مَذْهَب دَاوُد الظَّاهِرِيّ رَأْسا فِيهِ؛ مُسْندًا للْحَدِيث، حَافِظًا للسير وَأَيَّام النَّاس والتواريخ والوفيات، ذَا مُرُوءَة وظرف. جلس للإقراء أَكثر من خمسين سنة، وَكَانَ يَبْتَدِئ فِي مَجْلِسه بِالْقُرْآنِ على رِوَايَة عَاصِم، ثمَّ يقرئ الْكتب، وَكَانَ يَقُول: سَائِر الْعُلُوم إِذا مت، هُنَا من يقوم بهَا، وَأما الشّعْر، فَإِذا مت مَاتَ على الْحَقِيقَة. وَقَالَ: من أغرب عَليّ بَيْتا لجرير لَا أعرفهُ فَأَنا عَبده.
قَالَ الزبيدِيّ: وَكَانَ غير مكترث بإصلاح نَفسه، يفرط بِهِ الصنان فَلَا يُغَيِّرهُ، حضر مجْلِس وَزِير المقتدر فتأذى هُوَ وجلساؤه بِكَثْرَة صنانه؛ فَقَالَ: يَا غُلَام، أحضر لنا مرتكا
فجَاء بِهِ فَبَدَأَ الْوَزير بِنَفسِهِ فتمترك؛ واداره على جُلَسَائِهِ؛ وفطنوا لما أَرَادَ بنفطويه؛ فَقَالَ نفطويه: لَا حَاجَة لي بِهِ، فَرَاجعه فابى، فاحتد الْوَزير، وَقَالَ: يَا عاض بظرأمه إِنَّمَا تمرتكنا لِأَجلِك؛ قُم لَا أَقَامَ الله لَك وزنا! ابعدوه عني إِلَى حَيْثُ لَا أتأذى بِهِ.
وَكَانَ بَينه وَبَين مُحَمَّد بن دَاوُد الظَّاهِرِيّ مَوَدَّة أكيدة، فَلَمَّا مَاتَ ابْن دَاوُد حزن عَلَيْهِ، وَانْقطع لَا يظْهر للنَّاس، ثمَّ ظهر، فَقيل لَهُ فِي ذَلِك؛ فَقَالَ: إِن ابْن دَاوُد قَالَ لي يَوْمًا: أقل مَا يجب على الصّديق أَن يحزن على صديقه سنة كَامِلَة، عملا بقول لبيد:
إِلَى الْحول ثمَّ اسْم السَّلَام عَلَيْكُمَاوَمن يبك حولا كَامِلا فقد اعتذر
فحزنا عَلَيْهِ كَمَا شَرط.
وَكَانَ بَينه وَبَين ابْن دُرَيْد منافرة، وَهُوَ الْقَائِل فِيهِ:
(ابْن دُرَيْد بقره ...)
الشّعْر السَّابِق فِي تَرْجَمته. وَقَالَ فِيهِ ابْن دُرَيْد:
لَو أنزل النَّحْو على نفطويهلَكَانَ ذَاك الْوَحْي سخطا عَلَيْهِ
وشاعر يدعى بِنصْف اسْمهمستأهل للصفع فِي أخدعيه
أحرقه الله بِنصْف اسْمهوصير الْبَاقِي صراخا عَلَيْهِ
صنف: إِعْرَاب الْقُرْآن، الْمقنع فِي النَّحْو، الْأَمْثَال، المصادر، امثال الْقُرْآن، الرَّد على الْقَائِل بِخلق الْقُرْآن، القوافي، وَغير ذَلِك.
مولده سنة أَربع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَمَات يَوْم الْأَرْبَع ثَانِي عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَعشْرين وثلاثمائة.
ذكره الداني فِي طَبَقَات الْقُرَّاء وَقَالَ: أَخذ الْقِرَاءَة عرضا عَن أبي عون مُحَمَّد بن عمر
ابْن عون الوَاسِطِيّ وَشُعَيْب بن أَيُّوب الصريفيني، وَعنهُ مُحَمَّد بن أَحْمد الشنبوذي، وَذكر وَفَاته كَمَا تقدم، وَقَالَ: فِي خَامِس صفر. وَقيل: مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين.
وَمن شعره:
تَشْكُو الْفِرَاق وَأَنت تزمع رحْلَةهلا أَقمت وَلَو على جمر الغضى!
فَالْآن عد للصبر أَو مت حسرةفَعَسَى يرد لَك النَّوَى مَا قد مضى
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن غَالب أَبُو إِسْحَاق المرسي الْأنْصَارِيّ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ فَاضلا نحويا، صَالحا زاهدا، قرا الجزولية تفهما على مؤلفها، وروى عَن أبي عبد الله بن وَاجِب، وَعنهُ ابْن الْأَحْوَص.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ: قَرَأَ النَّحْو وَالْقُرْآن، وَلم يدْخل الْحمام أَرْبَعِينَ سنة.
وَمَات سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ الْهَاشِمِي الْحُسَيْنِي الشريف
أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ، وَالِد أبي البركات عمر النَّحْوِيّ الْآتِي. قَالَ ياقوت: لَهُ معرفَة حَسَنَة بالنحو واللغة والآداب، وحظ من قرض الشّعْر جيد من مثله. سَافر إِلَى الشَّام ومصر، فَأَقَامَ بهَا مُدَّة، ثمَّ رَجَعَ إِلَى وَطنه بِالْكُوفَةِ إِلَى أَن مَاتَ فِي شَوَّال سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن سِتّ وَسِتِّينَ سنة.
وَمن شعره وَهُوَ بِمصْر:
فَإِن تساليني كَيفَ أَنْت فإننيتنكرت دهري والمعاهد الصحبا
وأصبحت فِي مصر كَمَا لَا يسرنييدا من الأوطان منتزحا غربا
وَإِنِّي فِيهَا كامرئ الْقَيْس مرّةوَصَاحبه لما بَكَى وَرَأى الدربا
فَإِن أنجو من بَابي زويلا فتوبةإِلَى الله أَن لَا مس خَفِي لَهَا تربا
قَالَ: وَقلت هَذِه الأبيات [وَمَا كنت ضيق الْيَد]، وَكَانَ حصل لي من الْمُسْتَنْصر خَمْسَة آلَاف دِينَار مصرية.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمَاوَرْدِيّ النَّحْوِيّ أَبُو إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ
أَخذ الْقِرَاءَة عرضا عَن أَحْمد بن سهل الْأُشْنَانِي، وَعَن مُحَمَّد بن أَحْمد الشنبوذي. ذكره الداني.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُنْذر بن سعيد بن ملكون الْحَضْرَمِيّ الإشبيلي أَبُو إِسْحَاق
قَالَ ابْن الزبير: أستاذ نحوي جليل. روى عَن أبي الْحسن شُرَيْح وَأبي مَرْوَان بن مُحَمَّد، وَأَجَازَ لَهُ الْقَاسِم بن بَقِي، روى عَنهُ ابْن حوط الله وَابْن خروف والشلوبين.
وَألف شرح الحماسة، النكت على تبصرة الصَّيْمَرِيّ، وَغير ذَلِك.
وَمَات سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، لَهُ ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الكلابزي
قَالَ ياقوت: كَانَ مُتَقَدما فِي النَّحْو على مَذْهَب الْبَصرِيين واللغة. أَخذ عَن الْمَازِني والمبرد، وَولي قَضَاء الشَّام، مَاتَ سنة سِتّ عشرَة - أَو ثِنْتَيْ عشرَة - وثلاثمائة.
وَذكره ابْن الْأَثِير فِي الْأَنْسَاب؛ فَسمى وَالِده حميدا، وَقَالَ: روى عَن أبي حَاتِم، وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرَانِيّ. قَالَ: وكاف الكلابزي مَكْسُورَة، وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ مَفْتُوحَة.
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الساحلي أَبُو إِسْحَاق
قَالَ ابْن جمَاعَة: لَهُ معرفَة تَامَّة بالنحو واللغة، يتوقد ذكاء، وَيكْتب الْخط الْحسن، بالمغربي والمشرقي. وَكَانَ فَاضلا أديبا، شَاعِرًا مُتَّهمًا بِسوء العقيدة، قدم علينا من الْمغرب سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة، وبلغنا أَنه مَاتَ بمراكش سنة نَيف وَأَرْبَعين.
إِبْرَاهِيم بن مَسْعُود بن حسان النَّحْوِيّ
الْمَعْرُوف بالوجيه الصَّغِير؛ لِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ بِبَغْدَاد نحوي آخر مَعْرُوف بالوجيه الْكَبِير، وَهُوَ الْمُبَارك.
قَالَ ياقوت: كَانَ من أهل الرصافة [بِبَغْدَاد، وَكَانَ] عجبا فِي الذكاء وَسُرْعَة الْحِفْظ، [وَكَانَ قد] حفظ [كتاب] سِيبَوَيْهٍ وَغَيره، وَأخذ عَن مُصدق بن شبيب، وَكَانَ أعلم مِنْهُ، وأصفى ذهنا.
مَاتَ شَابًّا عَن نَيف وَثَلَاثِينَ سنة فِي يَوْم الثُّلَاثَاء عَاشر جُمَادَى الأولى سنة تسعين وَخَمْسمِائة، وَلَو عَاشَ لَكَانَ آيَة [من الْآيَات]. قَالَ ابْن النجار: احْتَرَقَ من كَثْرَة الْحِفْظ والكد، وأصابه سل.
إِبْرَاهِيم بن نابت بن عِيسَى الربعِي القنائي. شهَاب الدّين أَبُو إِسْحَاق
قَالَ الأدفوي: كَانَ فَاضلا نحويا، سمع على الْخَطِيب أبي الرِّضَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان السُّيُوطِيّ سنة ثِنْتَيْنِ وسِتمِائَة.
إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن عَليّ القَاضِي نور الدّين الْإِسْنَوِيّ الشَّافِعِي النَّحْوِيّ
كَانَ فَاضلا فَقِيها نحويا ذكي الْفطْرَة. قَرَأَ الْفِقْه على الْبَهَاء القفطي وَالْأُصُول على الشَّمْس الْأَصْبَهَانِيّ، والنحو على الْبَهَاء بن النّحاس.
وصنف مُخْتَصر الْوَسِيط، مُخْتَصر الْوَجِيز، شرح الْمُنْتَخب، شرح ألفية ابْن مَالك، نثر الألفية.
وَولي الْقَضَاء بأسيوط وأخميم وقوص، وَغَيرهَا. وَكَانَ حسن السِّيرَة، جميل الطَّرِيقَة، صَحِيح العقيدة. وَلما سَافر بعض الأكابر إِلَى قوص، طلب مِنْهُ أَن يُعْطِيهِ شَيْئا من مَال الْأَيْتَام من الزَّكَاة فَلم يُعْطه، وَقَالَ: الْعَادة أَن يفرق على الْفُقَرَاء؛ فَلَمَّا عَاد ذَلِك الْكَبِير إِلَى الْقَاهِرَة بَالغ مَعَ القَاضِي بدر الدّين بن جمَاعَة فِي صرفه، فَلم يُوَافق، ثمَّ صرف بعد ذَلِك، وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ، وطلع بعنقه طُلُوع توفّي مِنْهُ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة.
إِبْرَاهِيم بن وهب المالقي
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالغريب والنحو وَالشعر، فَقِيها متفننا.
إِبْرَاهِيم بن لاجين بن عبد الله الرَّشِيدِيّ الأغري النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ
قَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي طبقاته: كَانَ عَالما بالنحو وَالتَّفْسِير وَالْفِقْه والطب والقراءات، خيرا متوددا، كَرِيمًا مَعَ الْفَاقَة، متواضعا، على طَريقَة السّلف فِي طرح التَّكَلُّف.
وَقَالَ فِي الدُّرَر: أَخذ الْقرَاءَات عَن التقي الصَّائِغ، وَالْفِقْه عَن الْعلم الْعِرَاقِيّ، والنحو عَن الْبَهَاء بن النّحاس، والمنطق عَن السَّيْف الْبَغْدَادِيّ، وَسمع من الدمياطي والأبرقوهي. وَأخذ عَنهُ الْأَعْيَان كالحافظ أبي الْفضل الْعِرَاقِيّ، وَذكر عَنهُ فَضَائِل وكرامات، وَولي خطابة جَامع أَمِير حُسَيْن، وَعرض عَلَيْهِ قَضَاء الْمَدِينَة فَامْتنعَ، وَكَانَ مؤثرا للخمول.
مولده سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة، وَمَات بالطاعون سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.
إِبْرَاهِيم بن يحيى بن الْمُبَارك اليزيدي أَبُو إِسْحَاق بن أبي مُحَمَّد النَّحْوِيّ بن النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن عَسَاكِر: كَانَ عَالما بالأدب شَاعِرًا مجيدا، نادم الْخُلَفَاء، وَقدم إِلَى دمشق فِي صُحْبَة الْمَأْمُون؛ وَكَانَ سمع أَبَاهُ وَأَبا زيد والأصمعي، روى عَنهُ أَخُوهُ إِسْمَاعِيل وابنا أَخِيه أَحْمد وَعبيد الله بن مُحَمَّد.
وَقَالَ الْخَطِيب: بَصرِي سكن بَغْدَاد، وَكَانَ ذَا قدر وَفضل وحظ وافر من الْأَدَب.
وصنف: مَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ؛ ابْتَدَأَ فِيهِ وَهُوَ ابْن سبع عشرَة، وَلم يزل يعْمل فِيهِ إِلَى أَن أَتَت عَلَيْهِ سِتُّونَ سنة، وَبِه يفتخر الزيديون، وَله مصَادر الْقُرْآن، النقط والشكل، الْمَقْصُور والممدود، وَغير ذَلِك.
وَحضر مرّة عِنْد الْمَأْمُون، وَعِنْده يحيى بن أَكْثَم وهم على الشَّرَاب، فَقَالَ لَهُ يحيى يمازحه:
مَا بَال المعلمين يلوطون بالصبيان؟ فَرفع إِبْرَاهِيم رَأسه، فَإِذا الْمَأْمُون يحرض على الْعَبَث بِهِ، فَغَاظَهُ ذَلِك، وَقَالَ: أَمِير الْمُؤمنِينَ أعلم خلق الله بِهَذَا، فَإِن أبي أدبه. فَقَامَ الْمَأْمُون من مَجْلِسه مغضبا، وَرفعت الملاهي، فَأقبل يحيى على إِبْرَاهِيم، وَقَالَ: اتدري مَا خرج من رَأسك؟ إِنِّي لأرى هَذِه الْكَلِمَة سَببا لانقراضكم يَا آل اليزيدي، قَالَ إِبْرَاهِيم: فَزَالَ عني السكر، وكتبت لِلْمَأْمُونِ:
أَنا المذنب الخطاء وَالْعَفو وَاسعوَلَو لم يكن ذَنْب لما عرف الْعَفو
سكرت فأبدت مني الكأس بعض مَاكرهت وَمَا أَن يَسْتَوِي السكر والصحو
فِي أَبْيَات أخر. فَرضِي عَنهُ وَعَفا عَنهُ، وَوَقع على ظهر أبياته:
إِنَّمَا مجْلِس الندامى بِسَاطللمودات بَينهم وضعوه
فَإِذا مَا انْتهى إِلَى مَا أَرَادوامن حَدِيث وَلَذَّة رَفَعُوهُ
مَاتَ إِبْرَاهِيم سنة خمس وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ. قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ.
إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي حفاظ مهْدي الإِمَام أَبُو إِسْحَاق المكناسي النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ. وَقَالَ أحد الْفُضَلَاء والرحالين: ولد سنة سِتّمائَة، وَسمع من أبي الْحُسَيْن ابْن رزقون وَطَائِفَة بإشبيلية، ورحل إِلَى الشَّام وَالْعراق، أَخذ عَنهُ الدمياطي، وَله شعر وفضائل
مَاتَ بالفيوم سنة سِتّ وَسِتِّينَ.
إِبْرَاهِيم بن الْموصِلِي أَبُو إِسْحَاق البطليوسي
قَاضِي إشبيلية. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ يدرس بإشبيلية كتب الْمَالِكِيَّة، وَكتاب سِيبَوَيْهٍ، مُتَقَدما فِي المعلمين، من أذكى النَّاس ذهنا، وأدقهم نظرا، مَعَ دين وورع وَحسب، روى عَنهُ حفيده الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس بن خَلِيل.
وَمَات فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة.
الْأَثْرَم الفابجاني الْأَصْبَهَانِيّ
قَالَ ياقوت: ذكر فِي كتاب أَصْبَهَان، فَقَالَ: كَانَ أحد عُلَمَاء اللُّغَة، وَمِمَّنْ جال بلدان الْعرَاق؛ يجمع اللُّغَة وَالشعر ويصححهما عَن علمائهما.
أخثاء النَّحْوِيّ
قَالَ ياقوت: هُوَ لقب؛ وَلَا أعرف اسْمه، وَنقل عَنهُ مبرمان فِي نكت سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ: كَانَ أحد من رَأينَا من النَّحْوِيين الَّذين صحت لَهُم الْقِرَاءَة على الْمَازِني، وَكَانَ مَوْصُوفا فِي أول نظرة بالبراعة، مُسلما لَهُ استغراق الْكتاب على الْمَازِني، ثمَّ أَدْرَكته عِلّة، فقصر عَن الْحَال الأولى.
أخطل بن رفدة الجذامي أَبُو الْقَاسِم
من اهل ريه. قَالَ ابْن الفرضي: عني بِالرَّأْيِ والْحَدِيث، وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْعَرَبيَّة وَرِوَايَة الشّعْر.
مَاتَ سنة أَربع وثلاثمائة.
إِدْرِيس بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْعلَا، بِضَم الْعين. قَالَ ابْن الزبير: نحوي اديب مقرئ، روى عَن أبي جَعْفَر ابْن يحيى الْقُرْطُبِيّ، وَسكن سبتة، وأقرأ بهَا؛ وَكَانَ مشكورا فِي أدبه وفضله.
مَاتَ فِي شعْبَان سنة سبع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
إِدْرِيس بن ميثم
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّادِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ نحويا دَقِيق النّظر؛ عَالما بالْمَنْطق والطب والحساب، شَاعِرًا مطبوعا.
أُسَامَة بن سُفْيَان السجْزِي النَّحْوِيّ
من نحاة سجستان وشعرائها، كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: أورد لَهُ فِي الوشاح:
أَبى النأي إِلَّا أَن يجدد لي ذكرالمن ودعتني وَهِي لَا تملك العبرا
وَقَالَت رعاك الله مَا خلت أننيأَرَاك تسلى أَو تطِيق لنا هجرا
وَكَانَت ترى فرط العلاقة سَاعَةتغيبها عَنَّا وَإِن قصرت شهرا
وتجزع من وَشك الْفِرَاق فَمَا لناعلى فرقة الأحباب أَن نظهر الصبرا
قَالَ الصَّفَدِي: شعر منحط لكنه منسجم.
أَسْبَاط بن يزِيد بن أَسْبَاط المَخْزُومِي الشذوني أَبُو يزِيد قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ أديباً شَاعِرًا خَطِيبًا مَاتَ سنة اثْنَيْنِ وَتِسْعين وثلثمائة
إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الفارابي أَبُو إِبْرَاهِيم
صَاحب ديوَان الْأَدَب، وخال أبي نصر الْجَوْهَرِي، قَالَ القفطي: كَانَ مِمَّن ترامى بِهِ الاغتراب إِلَى أَرض الْيمن، وَسكن زبيد، وَبهَا صنف كِتَابه الْمَذْكُور، وَمَات قبل أَن يروي عَنهُ، قَرِيبا من سنة خمسين وثلثمائة، وَقيل: فِي حُدُود السّبْعين.
وَقَالَ ياقوت: رَأَيْت نُسْخَة من هَذَا الْكتاب بِخَط الْجَوْهَرِي: وَقد ذكر فِيهَا أَنه قَرَأَهَا على أبي إِبْرَاهِيم بفاراب. وَقَالَ الْحَاكِم: قَرَأت بعضه على يُوسُف بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الفرغاني، قَالَ: قرأته على أبي الْحسن بن عَليّ بن سعيد الزاميني، قَالَ: قرأته على مُؤَلفه أبي إِبْرَاهِيم؛ فَهَذَا يبطل قَول القفطي أَنه لم يرو عَنهُ.
وَله أَيْضا شرح أدب الْكَاتِب، وَبَيَان الْإِعْرَاب.
إِسْحَاق بن أَحْمد بن شِيث بن نصر بن شِيث بن الحكم
أَبُو نصر الصفار البُخَارِيّ قَالَ ياقوت: كَانَ أحد أَفْرَاد الزَّمَان فِي علم الْعَرَبيَّة، والمعرفة بدقائقها الْخفية؛ فَقِيها. ورد إِلَى بَغْدَاد، وروى بهَا، وخراسان وَالْعراق والحجاز.
وَقَالَ الْحَاكِم: مَا رَأَيْت ببخارى مثله فِي حفظ الْأَدَب وَالْفِقْه.
وَقَالَ الْخَطِيب: حدث عَن نصر بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل الكشاني، وَعنهُ الْحسن بن عَليّ الْمَذْهَب؛ وَكَانَ حسن الشّعْر.
صنف: الْمدْخل إِلَى كتاب سِيبَوَيْهٍ، الْمدْخل الصَّغِير فِي النَّحْو، الرَّد على حَمْزَة فِي حُدُوث التَّصْحِيف. مَاتَ بِالطَّائِف بعد أَن وطنها بعد سنة خمس وَأَرْبَعمِائَة.
إِسْحَاق بن الْجُنَيْد الْبَزَّاز
وراق ابْن دُرَيْد. ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة السَّابِعَة من اللغويين الْبَصرِيين.
إِسْحَاق بن الْحسن الْقُرْطُبِيّ
شهر بِابْن الزيات. قَالَ فِي الْبلْغَة: أَخذ عَن نَافِع بن سعيد بن مجدولة.
وَله كتاب فِي المعرب والمبني.
مَاتَ بعد أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
إِسْحَاق بن خَلِيل بن غَازِي عفيف الدّين الْحَمَوِيّ الْخَطِيب
قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ فَاضلا فِي النَّحْو والقراءات وَالْفِقْه، درس بحماه، وخطب بقلعتها؛ وَكَانَ لَهُ حَلقَة اشْتِغَال.
وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة.
وَله:
لَوْلَا مواعيد آمال أعيش بهَالمت يَا أهل هَذَا الْحَيّ من زمني
وَإِنَّمَا طرف آمال بِهِ مرحيجْرِي بوعد الْأَمَانِي مُطلق الرسن
إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن مطرف النصري الإستجي أَبُو بكر قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ حَافِظًا للْخَبَر، متصرفا فِي علم اللُّغَة والنحو وَالشعر والطب، شَاعِرًا مطبوعا، مترسلا بليغا؛ مَعَ مشاركته فِي حفظ الرَّأْي وَعقد الشُّرُوط، لم الق فِي إستجة آدب مِنْهُ وَمن ابْن عَمه أبي الْقَاسِم.
سمع من أَبِيه مُحَمَّد السَّابِق وقاسم بن أصبغ.
وَمَات فِي شعْبَان سنة سبعين وثلثمائة.
أسْحَاق بن مُحَمَّد الْمعَافِرِي أَبُو يَعْقُوب
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها كَبِيرا متقنا عَارِفًا بالفقه والنحو والقراءات.
لَهُ: الْمَذْهَب فِي النَّحْو، الإيجاز فِي الْقرَاءَات.
إِسْحَاق بن مرار أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي
قَالَ الْأَزْهَرِي: وَكَانَ يعرف بِأبي عَمْرو الْأَحْمَر؛ وَلَيْسَ من شَيبَان، بل أدب اولادا مِنْهُم فنسب إِلَيْهِم؛ كَمَا نسب اليزيدي إِلَى يزِيد بن مَنْصُور حِين أدب وَلَده.
قَالَ الْخَطِيب: كَانَ أَبُو عَمْرو راوية أهل بَغْدَاد، وَاسع الْعلم باللغة وَالشعر، ثِقَة فِي الحَدِيث، كثير السماع، نبيلا فَاضلا، عَالما بِكَلَام الْعَرَب، حَافِظًا للغاتها؛ عمر طَويلا؛ وَهُوَ عِنْد الْخَاصَّة من أهل الْعلم وَالرِّوَايَة، مَشْهُور مَعْرُوف؛ وَالَّذِي قصر بِهِ عِنْد الْعَامَّة من اهل الْعلم أَنه كَانَ مشتهرا بالنبيذ وشربه، وَكَانَ مَعَه من السماع وَالْعلم عشرَة أَضْعَاف مَا كَانَ مَعَ أبي عُبَيْدَة، لَازمه الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل، وروى عَنهُ.
وصنف: كتاب الْجِيم، النَّوَادِر، الْخَيل، غَرِيب الصِّنْف، غَرِيب الحَدِيث، النَّوَادِر، الْكَبِير، أشعار الْقَبَائِل، خلق الْإِنْسَان قَالَ أَبُو الطّيب اللّغَوِيّ: وَأما كتاب الْجِيم فَلَا رِوَايَة بِهِ لِأَن أَبَا عَمْرو بخل بِهِ على النَّاس، فَلم يقرأه أحد عَلَيْهِ.
وَرَأَيْت فِي تذكرة الشَّيْخ تَاج الدّين بن مَكْتُوم، قَالَ: سُئِلَ بَعضهم: لم سمي كتاب الْجِيم؟ فَقَالَ: لِأَن أَوله حرف الْجِيم؛ كَمَا سمي كتاب الْعين، لِأَن أَوله حرف الْعين.
قَالَ فاستحسنا ذَلِك؛ ثمَّ وقفنا على نُسْخَة من الْجِيم، فَلم نجده مبدوءا بِالْجِيم.
مَاتَ أَبُو عَمْرو سنة سِتّ - أَو خمس - وَمِائَتَيْنِ، وَقيل سنة ثَلَاث عشرَة، وَقد بلغ مائَة سنة وَعشر سِنِين، وَقيل: وثمان عشرَة.
ومرار بِكَسْر الْمِيم وَبعدهَا راءان بَينهمَا ألف.
إِسْحَاق الْبَغَوِيّ
أَخذ عَن الْكسَائي. كَذَا ذكره الزبيدِيّ، وَلم يزدْ.
أَسد الْبناء التِّرْمِذِيّ النَّحْوِيّ
كَذَا ذكره فِي تَارِيخ بَلخ وَقَالَ: يروي عَنهُ أَنه أنْشد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ:
وَلَيْسَ الَّذِي يروي عَنهُ من الْكتب علمهبِغَيْر سَماع انتحالا من الصُّحُف
كمن لَقِي الْأَخْبَار فِي كل بَلْدَةوروح كي يلقِي النحارير فِي حرف
أسعد بن عَليّ بن معمر الْحُسَيْنِي الجواني العبيدلي النَّحْوِيّ
أَبُو البركات، وَيُقَال: أَبُو الْمُبَارك؛ حدث بِمصْر عَن أبي الْقَاسِم بن القطاع، وَعنهُ وَلَده مُحَمَّد.
وَمن شعره:
وَاتخذ حب النَّبِي ملْجأثمَّ أَصْحَاب النَّبِي العشره
فبذا أوصى أَبَا لي وَالِدثمَّ جد الْجد حَتَّى حيدره
ذكره الْمُنْذِرِيّ.
والجوانية: مَوضِع بِقرب أحد.
أسعد بن مُحَمَّد أَبُو مُحَمَّد اليمني
قَالَ الجندي: كَانَ بارعا فِي الْعَرَبيَّة.
وَقَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها لبيبا، نبيها أديبا، عَاقِلا عَارِفًا بالفقه والعربية، درس إِلَى أَن مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.
أسعد بن نصر بن الأسعد أَبُو مَنْصُور النَّحْوِيّ العبرتي
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بالنحو وَالْأَدب؛ أَخذ النَّحْو عَن ابْن الخشاب وَأبي البركات الْأَنْبَارِي، واللغة عَن ابْن العصار، وتصدر بعده بِجَامِع الْقصر للإقراء
وَمَات سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وَله:
قل لمن يشكو زَمَاناحاد عَمَّا يرتجيه
لَا تضيقن إِذا جاء بِمَا لَا تشتهيه
وَمَتى نابك دهرحَالَتْ الْأَحْوَال فِيهِ
فوض الْأَمر إِلَى اللهـ تَجِد مَا تبتغيه
وَإِذا علقت آمالَك فِيهِ ببنيه
حرت فِي قصدك حَتَّىقيل مَاذَا بِنَبِيِّهِ
أسعد بن هبة الله بن إِبْرَاهِيم أَبُو المظفر النَّحْوِيّ الأديب الْحَنَفِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الخيزراني الْبَغْدَادِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: قَرَأَ على أبي موهوب الجواليقي، وَسمع من الْبناء، وَجَمَاعَة.
وَمَات سنة تسعين وَخَمْسمِائة.
أسلم بن مَيْمُون الورعجني
من قرى نسف. النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي؛ كَذَا رَأَيْته بِخَط ابْن مَكْتُوم.
إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الربعِي
قَالَ الجندي: كَانَ عَالما باللغة، صنف فِيهَا القصيدة الْمَشْهُورَة بِقَيْد الأوابد، وَله أشعار وترسلات حَسَنَة.
مَاتَ بعد أَخِيه عِيسَى بأيام، سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل القوصي ثمَّ الْمصْرِيّ جلال الدّين أَبُو الطَّاهِر
قَالَ فِي الدُّرَر: اعتنى بِالْعلمِ، وفَاق فِي الْعَرَبيَّة والقراءات، وَقَالَ الشّعْر الْحسن، وتصدر بِجَامِع ابْن طولون. وَكَانَ حسن المحاضرة، وباشر الْعُقُود.
وَقَالَ الصَّفَدِي: هُوَ رَفِيق أبي حَيَّان، تفقه على مَذْهَب أبي حنيفَة، وَجمع كراسة فِي حَدِيث: " الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته ".
وَمَات سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة.
إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن زِيَادَة الله التجِيبِي البرقي
قَالَ السلَفِي - فِيمَا نقل عَن خطه: من أهل اللُّغَة وَالْفضل الوافر، قَرَأَ على يَعْقُوب بن خرزاذ النجيرمي ونظرائه من شُيُوخ مصر.
إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل بن حَمَّاد بن زيد بن دِرْهَم أَبُو إِسْحَاق الْأَزْدِيّ
مولى آل جرير بن حَازِم، من أهل الْبَصْرَة، قَالَ ياقوت: كَانَ فَاضلا إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة وَالْفِقْه على مَذْهَب مَالك، انْتهى إِلَيْهِ الْعلم بالنحو واللغة فِي أَوَانه. سمع من مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ ومسدد بن مسرهد وَعلي بن الْمَدِينِيّ وَجَمَاعَة. روى عَن عبد الله بن الإِمَام أَحْمد وَيحيى بن صاعد. وَولي قَضَاء جَانِبي بَغْدَاد فِي خلَافَة المتَوَكل، وَلم يعزله أحد من الْخُلَفَاء غير الْمُهْتَدي، فَإِنَّهُ نقم على أَخِيه حَمَّاد، فَضَربهُ - أَعنِي حمادا - بالسياط: وعزل إِسْمَاعِيل إِلَى أَن ولي الْمُعْتَمد فَأَعَادَهُ، وَلم يزل إِلَى أَن مَاتَ وَبقيت بعده بَغْدَاد بِلَا قَاض ثَلَاثَة أشهر حَتَّى ضج النَّاس.
صنف: الْمسند، الْقرَاءَات، أَحْكَام الْقُرْآن، مَعَاني الْقُرْآن.
وَكَانَ ابْن مُجَاهِد يَقُول: القَاضِي إِسْمَاعِيل أعلم بالتصريف مني.
ولد سنة مِائَتَيْنِ، وَمَات فَجْأَة سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ، قيل: إِنَّه لبس سوَاده ليخرج إِلَى الحكم، وَلبس أحد خفيه وَأَرَادَ أَن يلبس الْأُخْرَى فَمَاتَ.
إِسْمَاعِيل بن أبي بكر بن عبد الله بن مُحَمَّد اليمني الْحُسَيْنِي الإِمَام شرف الدّين بن الْمُقْرِئ
صَاحب عنوان الشّرف؛ عَالم الْبِلَاد اليمنية. قَالَ ابْن حجر: ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة، وَمهر فِي الْفِقْه والعربية وَالْأَدب، وَولي إمرة بعض الْبِلَاد، وَكَانَ يتشوق لولاية الْقَضَاء فَلم يتَّفق لَهُ.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع