تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف الحاء (٢)

الصفحة ١ من ٢

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْعَرَبيَّة وَالْأَدب، أستاذا مُتَقَدما فِي ذَلِك على أهل بَلَده فِي وقته؛ مَعَ مُشَاركَة فِي فنون أخر.

أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الْأُسْتَاذ أبي الْحسن الزيتوني، وروى عَن أبي الْقَاسِم بن سمحون وَغَيره، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق أَبُو الْقَاسِم الحرستاني، روى عَنهُ ابْن الْأَحْوَص.

وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مبرزا فِي الْعَرَبيَّة، عَارِفًا بالقراءات، ضابطا محققا، ذَا حَظّ من الْأُصُول، أديبا شَاعِرًا، محسنا متواضعا. ولي الْقَضَاء بطريانة، مَعَ العفاف والصون.

أَقرَأ بغرناطة إِلَى أَن مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة عَن نَحْو خمسين سنة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

الْحسن بن عَليّ بن عمر - وَيُقَال ابْن عمار -

أَبُو مُحَمَّد التَّيْمِيّ

يعرف بِابْن الْمُصَحح؛ كَذَا ذكره ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق، وَقَالَ: سمع أَبَا بكر الْقطَّان وَغَيره، وروى عَنهُ عبد الْعَزِيز الْكِنَانِي وَغَيره. وَكَانَ ثِقَة.

مَاتَ يَوْم الْخَمِيس لسبع بَقينَ من رَجَب سنة أَربع - وَقيل ثَلَاث - وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

الْحسن بن عَليّ بن طريف التاهرتي النَّحْوِيّ

ذكره القَاضِي عِيَاض فِي الغنية فِي أَسمَاء شُيُوخه، فَقَالَ: شيخ بلدنا فِي النَّحْو، مَشْهُور بالصلاح، سمع من الْفُقَهَاء: حجاج بن الْمَأْمُون وَابْن سعدون ومروان بن عبد الْملك وَالْقَاضِي ابْن سهل وَأبي مُحَمَّد بن أبي قُحَافَة، وَأخذ عَن أبي تَمام القطيبي وَغَيره بالأندلس، ودرس عمره النَّحْو ببلدنا، وَأخذ عَنهُ جمَاعَة أَصْحَابنَا وَجَمَاعَة من شُيُوخنَا.

توفّي رَحمَه الله تَعَالَى تَاسِع ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة، درست عَلَيْهِ كثيرا من كتب النَّحْو وَالْأَدب. انْتهى.

الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْقطَّان

أَبُو عَليّ الْمروزِي

البُخَارِيّ الأَصْل. قَالَ ياقوت: كَانَ فَاضلا عَالما باللغة وَالْأَدب والطب وعلوم الْأَوَائِل المهجورة، وَكَانَ ينصر مَذْهَبهم، ويميل إِلَيْهِم، شَيخا كَبِيرا مُحْتَرما، يَأْخُذ بأطراف من الْعُلُوم، وَغلب عَلَيْهِ اسْم الطِّبّ، وَله فِي كل نوع تصنيف مأثور، وتأليف بَين أهل مرو مَشْهُور. وَله دكان يقْعد فِيهِ للتطبب، ويؤذي النَّاس ويشتمهم إِذا سُئِلَ عَن شَيْء من المداواة، وَكَانَ اشْتغل بالفقه والْحَدِيث فِي ابْتِدَاء عمره، ثمَّ أعرض عَنهُ، وَكَانَ يسمع الحَدِيث على كبر سنه، ويشتغل بِهِ تسترا وإظهارا للرغبة فِي الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة، وَالله تَعَالَى أعلم بالعقيدة الْبَاطِنَة.

وَله تصانيف؛ مِنْهَا الْعرُوض مشجر، نسب أبي طَالب، وَغير ذَلِك.

مولده بمرو سنة خمس. وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَقبض عَلَيْهِ الغز لما تغلبُوا على مرو فِيمَن قبضوا فَجعل يشتمهم وهم يحثون التُّرَاب فِي فَمه، حَتَّى مَاتَ فِي الْعشْر الْأَوْسَط من رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.

الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد الأبيوردي حسام الدّين الشَّافِعِي

نزيل مَكَّة. قَالَ ابْن حجر: كَانَ عَالما بالمعقولات، ثمَّ دخل الْيمن، ودرس بِبَعْض الْمدَارِس، وَأخذ عَن التَّفْتَازَانِيّ. وصنف ربيع الْجنان فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان؛ مَعَ الدّين وَالْخَيْر والزهد. مَاتَ سنة سِتّ عشرَة وَثَمَانمِائَة.

الْحسن بن عَليّ المرزباني النَّحْوِيّ أَبُو عَليّ

حدث عَن مُحَمَّد أبي الْعَبَّاس اليزيدي، وَعنهُ أَبُو عبد الله المرزباني.

الْحسن بن عَليّ بن المعمر بن عبد الْملك بن ناهوج

الإسكافي الأَصْل الْبَغْدَادِيّ المولد وَالدَّار. أَبُو الْبَدْر. قَالَ ياقوت: أحد الْكتاب المتصرفين فِي خدمَة الدِّيوَان، كَانَ فِيهِ فضل وأدب بارع، وعربية وَتصرف فِي فنونها،

وَيكْتب خطا على طَرِيق ابْن مقلة. صحب ابْن الخشاب وَقَرَأَ عَلَيْهِ، وعلق عَنهُ تعاليق تنبئ عَن يَد باسطة فِي هَذَا الْفَنّ، وَله نظم ونثر.

وصنف فِي الْأَدَب تصانيف حَسَنَة، وتنقل فِي الولايات. حج وجاور، ثمَّ أَقَامَ بحلب مُدَّة ثمَّ بِمصْر إِلَى أَن مَاتَ فِي ثامن عشر رَمَضَان سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَدفن بالقرافة.

الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الطَّائِي

من أهل مرسية، يكنى أَبَا بكر، وَيعرف بالفقيه الشَّاعِر، لغَلَبَة الشّعْر عَلَيْهِ. روى عَن أبي عبد الله بن عتاب وَأبي عمرَان الْقطَّان وَأبي مُحَمَّد بن الْمَأْمُون وَأبي بكر بن صَاحب الأحباس وَأبي الْعَبَّاس العذري وَابْن بدر وَابْن مغيث وَابْن رَافع رَأسه وَغَيرهم. وَكَانَ مشاركا فِي عُلُوم، قَائِلا للشعر. وَله كتاب فِي النَّحْو سَمَّاهُ الْمقنع فِي شرح كتاب ابْن جني وَغير ذَلِك من تأليفه.

وَتُوفِّي فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، ومولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

الْحسن بن عَليّ بن هِشَام بن مُحَمَّد السَّلُولي الغرناطي أَبُو عَليّ

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَارِفًا بالقراءات والنحو وَالْأَدب، قَرَأَ على ابْن كوثر، وتفقه بِأبي جَعْفَر بن قيلال، وروى عَن ابْن عَطِيَّة، وخطب بِجَامِع غرناطة، وَكَانَ مشاورا بهَا. ذَا فضل وَدين.

ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة.

الْحسن بن عَليّ الحرمازي أَبُو عَليّ

بدوي راوية، نزل بِالْبَصْرَةِ. مَنْسُوب إِلَى حرماز بن مَالك بن عَمْرو بن تَمِيم. صنف خلق الْإِنْسَان.

الْحسن بن عَليّ أَبُو عَليّ الصّقليّ النَّحْوِيّ

كَذَا وَصفه ابْن عَسَاكِر، وَقَالَ: روى عَن أبي الْقَاسِم الزّجاج وَغَيره، وَعنهُ أَبُو بكر ابْن الطيان. مَاتَ بِمَكَّة بعد أَن حج ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثلاثمائة.

الْحسن بن عَليّ الْمَدِينِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: إِمَام فَاضل، تخرج بِهِ جمَاعَة وافرة الْعدَد. مَاتَ لثلاث بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة تسع وَخمسين وثلاثمائة.

الْحسن بن عَليّ الْمُؤَدب النَّحْوِيّ المكفوف

أَبُو عَليّ

قَالَ ابْن مَكْتُوم: إِمَام عَالم ورع زاهد، عَالم باللغة والنحو، ذُو كرامات.

مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثامن عشر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة.

الْحسن بن أبي الْفَتْح بن أبي النَّجْم بن وَزِير

أَبُو مُحَمَّد الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ القفطي: سكن بَغْدَاد، وَقَرَأَ الْأَدَب على إِسْمَاعِيل الجواليقي وَأبي الْحسن بن الْقصار، وَسمع الْكثير من أبي الْفَتْح بن شايتل وَأبي السعادات الْقَزاز وَجَمَاعَة. وَكَانَ فَاضلا عَالما بالنحو واللغة وَالْأَخْبَار، صَدُوقًا، حسن الطَّرِيقَة، كَاتبا مجيدا متدينا لطيف الْأَخْلَاق، متواضعا. كتب كثيرا من كتب الْأَدَب. وَلما توفّي مُصدق بن شبيب النَّحْوِيّ ولي مَكَانَهُ برباط الشَّيْخ صَدَقَة، وتصدر لإقراء الْأَدَب إِلَى أَن مَاتَ. مولده فِي ثامن عشري رَجَب سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات بخليض حَاجا فِي ثَالِث عشري ذِي الْحجَّة سنة عشْرين وسِتمِائَة.

الْحسن بن قَاسم بن عبد الله بن عَليّ الْمرَادِي

الْمصْرِيّ المولد الآسفي المحتد النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْفَقِيه البارع بدر الدّين

الْمَعْرُوف بِابْن أم قَاسم، وَهِي جدته أم أَبِيه؛ وَاسْمهَا زهراء. وَكَانَت أول مَا جَاءَت من الْعَرَب، عرفت بالشيخة، فَكَانَت شهرته تَابِعَة لشهرتها، ذكر ذَلِك الْعَفِيف المطري فِي ذيل طَبَقَات الْقُرَّاء. قَالَ: وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن أبي عبد الله الطنجي والسراج الدمنهوري وَأبي زَكَرِيَّاء الغماري وَأبي حَيَّان، وَالْفِقْه عَن الشّرف المقيلي الْمَالِكِي، وَالْأُصُول عَن الشَّيْخ شمس الدّين بن اللبان، وأتقن الْعَرَبيَّة والقراءات على الْمجد إِسْمَاعِيل الششتري، وصنف وتفنن، وأجاد.

وَله: شرح التسهيل، شرح الْمفصل، شرح الألفية، الجني الداني فِي حُرُوف الْمعَانِي.

قلت: وَشرح الِاسْتِعَاذَة والبسملة؛ كراس ملكته بِخَطِّهِ. وَكَانَ تقيا صَالحا.

مَاتَ يَوْم عيد الْفطر سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.

الْحسن بن الْقَاسِم الرَّازِيّ أَبُو عَليّ

قَالَ ياقوت: كَانَ لغويا نحويا، لَازم مجْلِس الصاحب بن عباد، وصنف الْمَبْسُوط فِي اللُّغَة.

الْحسن بن الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن يحيى الزبيدِيّ الْبَغْدَادِيّ

أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ الْفَقِيه الْحَنَفِيّ

قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد: كَانَ فَاضلا عَالما أَمينا متدينا، صَالحا حسن الطَّرِيقَة، لَهُ معرفَة تَامَّة بالنحو، وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا، وَكَانَت أوقاته مَحْفُوظَة. سمع أَبَا الْوَقْت وَجَمَاعَة، وَعمر، وَحدث بالكثير.

وَقَالَ الذَّهَبِيّ: حدث بِبَغْدَاد وَمَكَّة، وَكَانَ حنبليا، ثمَّ تحول شافعيا، ثمَّ اسْتَقر حنفيا.

مولده سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت لليلة بقيت من ربيع الأول سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.

الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْآمِدِيّ أَبُو عَليّ

قَالَ القفطي: قدم بَغْدَاد، وَكَانَ فَاضلا عَارِفًا باللغة، شَاعِرًا، حسن الْمعرفَة بالأدب، حدث عَنهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَغَيره.

وَمن شعره:

لله در حبيب دَار فِي خلديبعد الشَّبَاب الَّذِي ولى وَلم يعد
أَيَّام كَانَ لريعان الشَّبَاب علىفودي نور ونار الشيب لم تقد
وللغنى وَالصبَا خيل ركضت بهَافِي حلبة اللَّهْو بَين الغي والرشد

الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن نجا الإربلي النَّحْوِيّ

عز الدّين الضَّرِير الفيلسوف الرافضي

قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَ بارعا فِي الْعَرَبيَّة وَالْأَدب، رَأْسا فِي عُلُوم الْأَوَائِل، وَكَانَ فِي منزله بِدِمَشْق يقرئ الْمُسلمين وَأهل الْكتاب والفلاسفة؛ وَله حُرْمَة وافرة؛ إِلَّا أَنه كَانَ رَافِضِيًّا تَارِك الصَّلَاة، قذرا قَبِيح الشكل، لَا يتوقى النَّجَاسَات، ابْتُلِيَ مَعَ الْعَمى بقروح وطلوعات؛ وَله شعر خَبِيث الهجو. وَكَانَ ذكيا جيد الذِّهْن، حسن المحاضرة، جيد النّظم. وَلما قدم القَاضِي شمس الدّين بن خلكان ذهب إِلَيْهِ فَلم يحتفل بِهِ، فَتَركه القَاضِي وَأَهْمَلَهُ. روى عَنهُ الدمياطي شَيْئا من شعره وأدبه.

وَتُوفِّي فِي ربيع الآخر سنة سِتِّينَ وسِتمِائَة، وَلما قرب خُرُوج الرّوح تَلا ﴿أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾. ثمَّ قَالَ: صدق الله الْعَظِيم، وَكذب ابْن سينا.

مولده بنصيبين سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره:

هَل تعشق العينان مَالا ترى!فَقلت والدمع بعيني غزير
إِن كَانَ طرفِي لَا يرى شخصهافَإِنَّهَا قد صورت فِي الضَّمِير
للشاعر عز الدين الإربلي، اقرأ القصيدة

الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن حبيب أَبُو الْقَاسِم الْوَاعِظ النَّحْوِيّ

الْمُفَسّر. قَالَ عبد الغافر فِي السِّيَاق: كَانَ إِمَام عصره فِي الْقرَاءَات وعلومها، نحويا أديبا، عَارِفًا بالمغازي وَالسير والقصص، وَكَانَ يدرس لأهل التَّحْقِيق، ويعظ الْعَوام، وَله التَّفْسِير الْمَشْهُور؛ وانتشر عَنهُ بنيسابور الْعلم الْكثير، وَصَارَت تصانيفه الحسان فِي الْآفَاق. حدث عَن الْأَصَم وَغَيره.

وَقَالَ السَّمْعَانِيّ فِي الْأَنْسَاب: كَانَ كرامي الْمَذْهَب، ثمَّ تحول شافعيا، وَكَانَ يُفِيد أهل الْبَلَد مجَّانا، وَإِذا قَصده غَرِيب طمع فِي مَاله إِن كَانَ ذَا ثروة، وَإِن كَانَ فَقِيرا أدخلهُ إِلَى بستانه وَأمره بِنَزْع المَاء من الْبِئْر للبستان بِقدر طاقته حَتَّى يفِيدهُ، وَمن خَواص تلاميذه أَبُو الْحسن الثَّعْلَبِيّ.

مَاتَ فِي ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة.

الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن حيدر بن عَليّ الْعَدوي

الْعمريّ الإِمَام رَضِي الدّين

أَبُو الْفَضَائِل الصغاني - بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْغَيْن الْمُعْجَمَة، وَيُقَال الصَّاغَانِي بِالْألف - الْحَنَفِيّ. حَامِل لِوَاء اللُّغَة فِي زَمَانه.

قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد بِمَدِينَة لاهور سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَنَشَأ بغزنة، وَدخل بَغْدَاد سنة خمس عشرَة، وَذهب مِنْهَا بالرياسة الشَّرِيفَة إِلَى صَاحب الْهِنْد، فَبَقيَ مُدَّة، وَحج وَدخل الْيمن، ثمَّ عَاد إِلَى بَغْدَاد ثمَّ إِلَى الْهِنْد ثمَّ إِلَى بَغْدَاد، وَسمع من النظام

المرغيناني. وَكَانَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى فِي اللُّغَة، وَكَانَ يَقُول لأَصْحَابه: احْفَظُوا غَرِيب أبي عبيد، فَمن حفظه ملك ألف دِينَار، فَإِنِّي حفظته، فملكتها، وأشرت على بعض أَصْحَابِي بحفظه فحفظه وملكها.

حدث عَنهُ الشّرف الدمياطي.

وَله من التصانيف: مجمع الْبَحْرين فِي اللُّغَة، التكملة على الصِّحَاح، الْعباب، وصل فِيهِ إِلَى فصل بكم؛ وَفِيه قيل:

إِن الصغاني الَّذِيحَاز الْعُلُوم وَالْحكم
كَانَ قصارى أمرهأَن انْتهى إِلَى بكم

الشوارد فِي اللُّغَات، توشيح الدريدية، التراكيب، فعال وفعلان، الأضداد، أَسمَاء الغاده، الْأسد، الذِّئْب، مَشَارِق الْأَنْوَار فِي الحَدِيث، شرح البُخَارِيّ، مُجَلد، در السحابة فِي وفيات الصَّحَابَة، الْعرُوض، شرح أَبْيَات الْمفصل، نقعة الصديان، وَغير ذَلِك.

قَالَ الدمياطي: وَكَانَ مَعَه مَوْلُود وَقد حكم فِيهِ بِمَوْتِهِ فِي وقته، فَكَانَ يترقب ذَلِك الْيَوْم، فَحَضَرَ ذَلِك الْيَوْم وَهُوَ معافى فَعمل لأَصْحَابه طَعَاما شكران ذَلِك، وفارقناه وعديت إِلَى الشط، فلقيني شخص أَخْبرنِي بِمَوْتِهِ، فَقلت لَهُ: السَّاعَة فارقته، فَقَالَ: والساعة وَقع الْحمام يخبر بِمَوْتِهِ فَجْأَة، وَذَلِكَ سنة خمس وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

يَا رَاحِم الطِّفْل الرَّضِيع المزعجيَا فاتح الْبَاب المنيع المرتج
إِن كَانَ غَيْرِي مبلسا مستيئسافَأَنا الْفَقِير المستكين المرتجي
أَو كَانَ غَيْرِي آمنا فِي سربهفَأَنا الْمليح المستجير المرتجي
انتاطت الراحات عني وانتأتيَا من يقرب كل ناء مرتجي
أَنْت الَّذِي فِيهِ شِفَاء السقم لَاقصب الذريرة أَو دَوَاء المرتج

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَذكرنَا مَا عزز بِهِ بَيْتِي الحريري، وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع فِي بَاب كَانَ.

الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن البطليوسي أَبُو عَليّ

قَالَ ابْن عبد الْملك: سكن مراكش، وَكَانَ مقرئا نحويا، تصدر لإقراء ذَلِك، وروى عَن أبي بكر بن خير. وَكَانَ حَيا سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.

الْحسن بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان المالقي أَبُو عَليّ

يعرف بِابْن عَامل. قَالَ ابْن الزبير: فاره من جلة الأدباء وَذَوي النباهة. أَقرَأ الْعَرَبيَّة وَالْأَدب واللغة، وَكَانَ لَهُ تصرف فِي الْعُلُوم الْقَدِيمَة، وَألف فِي الْعَرَبيَّة. وَله نظم ونثر.

مَاتَ فِي حُدُود سنة خَمْسمِائَة.

وَمن شعره:

كَأَنَّمَا الْبِطِّيخ فِي جنسهوَحسنه غضا وَلم يمتهن
جماجم السكر قد بطنتخوفًا من المَاء بجلد السفن

الْحسن بن مُحَمَّد بن شرفشاه الْعلوِي الأستراباذي

أَبُو الْفَضَائِل السَّيِّد ركن الدّين

قَالَ ابْن رَافع فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد: قدم مراغة، واشتغل على مَوْلَانَا نصير الدّين، وَكَانَ يتوقد ذكاء وفطنة، وَكَانَ الْمولى قطب الدّين حِينَئِذٍ فِي ممالك الرّوم، فقدمه النصير،

وَصَارَ رَئِيس الْأَصْحَاب بمراغة، وَكَانَ يجيد درس الْحِكْمَة. وَكتب الْحَوَاشِي على التَّجْرِيد وَغَيره، وَكتب لوَلَده النصير شرحا على قَوَاعِد العقائد، وَلما توجه النصير إِلَى بَغْدَاد سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة لَازمه، فَلَمَّا مَاتَ النصير فِي هَذِه السّنة صعد إِلَى الْموصل واستوطنها. ودرس بِالْمَدْرَسَةِ النورية بهَا، وفوض إِلَيْهِ النّظر فِي أوقافها. وَشرح مُقَدّمَة ابْن الْحَاجِب بِثَلَاثَة شُرُوح؛ أشهرها الْمُتَوَسّط. وَتكلم فِي أصُول الْفِقْه، وَأخذ على السَّيْف الْآمِدِيّ، ثمَّ فوض إِلَيْهِ تدريس الشَّافِعِيَّة بالسلطانية. وَمَات رَابِع عشر صفر سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة.

وَذكره الْإِسْنَوِيّ فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة، وَقَالَ: شرح الحاجبية، وَمَات سنة ثَمَان عشرَة.

وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ شَدِيد التَّوَاضُع، يقوم لكل أحد حَتَّى السقاء، شَدِيد الْحلم، وافر الْجَلالَة عِنْد التتار. شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب الْأَصْلِيّ. والشافية فِي التصريف، وعاش بضعا وَسبعين سنة.

الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الله الطَّيِّبِيّ

بِكَسْر الطَّاء. الإِمَام الْمَشْهُور الْعَلامَة فِي الْمَعْقُول والعربية والمعاني وَالْبَيَان. قَالَ ابْن حجر: كَانَ آيَة فِي اسْتِخْرَاج الدقائق من الْقُرْآن وَالسّنَن، مُقبلا على نشر الْعلم، متواضعا حسن المعتقد، شَدِيد الرَّد على الفلاسفة والمبتدعة، مظْهرا فضائحهم، مَعَ استيلائهم حِينَئِذٍ؛ شَدِيد الْحبّ لله وَرَسُوله، كثير الْحيَاء، ملازما لأشغال الطّلبَة فِي الْعُلُوم الإسلامية بِغَيْر طمع، بل يخدمهم ويعينهم، ويعير الْكتب النفيسة لأهل بَلَده وَغَيرهم؛ من يعرف وَمن لَا يعرف، محبا لمن عرف مِنْهُ تَعْظِيم الشَّرِيعَة. وَكَانَ ذَا ثروة من الْإِرْث وَالتِّجَارَة، فَلم يزل يُنْفِقهُ فِي وُجُوه الْخيرَات، حَتَّى صَار فِي آخر عمره فَقِيرا.

صنف: شرح الْكَشَّاف، التَّفْسِير، التِّبْيَان فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، شَرحه، شرح الْمشكاة. وَكَانَ يشْتَغل فِي التَّفْسِير من بكرَة إِلَى الظّهْر وَمن ثمَّ إِلَى الْعَصْر فِي الحَدِيث

إِلَى يَوْم مَاتَ؛ فَإِنَّهُ فرغ من وَظِيفَة التَّفْسِير وَتوجه إِلَى مجْلِس الحَدِيث، فصلى النَّافِلَة، وَجلسَ ينْتَظر الْإِقَامَة للفريضة، فَقضى نحبه، مُتَوَجها إِلَى الْقبْلَة، وَذَلِكَ يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشري شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة.

قلت: ذكر فِي شَرحه على الْكَشَّاف أَنه أَخذ على أبي حَفْص السهروردي، وَأَنه قبيل الشُّرُوع فِي هَذَا الشَّرْح رأى النَّبِي ﷺ َ -

فِي النّوم، وَقد نَاوَلَهُ قدحا من اللَّبن، فَشرب مِنْهُ الْحسن بن مُحَمَّد بن عَبدُوس - بِضَم الْعين - أَبُو عَليّ الوَاسِطِيّ

قَالَ القفطي: سكن بَغْدَاد، وَقَرَأَ الْأَدَب على مُصدق بن شبيب، وَكتب الصِّحَاح بِخَطِّهِ، ومدح النَّاصِر لدين الله بقصائد، وَصَارَ من شعراء الدِّيوَان المختصين بالإنشاد فِي التهاني والتعازي، وَكَانَ فَاضلا قيمًا بالأدب، حسن الْمعَانِي، مليح الْإِيرَاد سَاكِنا، جميل الْهَيْئَة، طيب الْأَخْلَاق، متوددا ظريفا.

مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس صفر سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وَجَاوَزَ الْأَرْبَعين بِقَلِيل.

الْحسن بن مُحَمَّد بن عَزِيز أَبُو مَنْصُور اللّغَوِيّ

قَالَ ياقوت: لَهُ دُيُون الْعَرَب، وميدان الْأَدَب فِي اللُّغَة، عشرَة مجلدات. قرئَ عَلَيْهِ فِي شعْبَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن رَجَاء أَبُو مُحَمَّد اللّغَوِيّ

الْمَعْرُوف بِابْن الدهان

قَالَ ابْن النجار والقفطي: أحد الْأَئِمَّة النُّحَاة الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ والتقدم، وَكَانَ متبحرا فِي اللُّغَة، وَيتَكَلَّم فِي الْفِقْه وَالْأُصُول؛ قَرَأَ بالروايات، ودرس الْفِقْه على مَذْهَب

أهل الْعرَاق، وَالْكَلَام على مَذْهَب الْمُعْتَزلَة، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الربعِي ويوسف بن السيرافي والرماني، وَسمع الحَدِيث من أبي الْحُسَيْن بن بَشرَان وأخيه أبي الْقَاسِم، وَحدث باليسير. أَخذ عَنهُ الْخَطِيب التبريزي وَغَيره. وَكَانَ يلقب كل من قَرَأَ عَلَيْهِ، وَيتَعَاطَى الترسل والإنشاء، وَكَانَ بذ الْهَيْئَة، شَدِيد الْفقر، سيئ الْحَال، يجلس فِي الْحلقَة وَعَلِيهِ ثوب لَا يستر عَوْرَته.

مَاتَ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ بن القومسي أَبُو عَامر النسوي

قَالَ عبد الغافر: أديب نحوي، فَرضِي صوفي، جم الْفَوَائِد، دَائِم الْعِبَادَة وَالصَّوْم والتهجد، يُقَال إِنَّه من الأبدال. حدث عَن ابْن المقريء بنيسابور بِمُسْنَد أبي يعلى. وَمَات بِبَلَدِهِ سنة تسع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

الْعلم يَأْتِي كل ذِيحفظ ويأبى كل آب
كَالْمَاءِ ينزل فِي الوهادوَلَيْسَ يصعد فِي الروابي

الْحسن بن مُحَمَّد بن عَليّ الْأنْصَارِيّ المالقي الموري

الأَصْل أَبُو عَليّ

يعرف بِابْن كسكرى. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَقَدما فِي حفظ اللُّغَات والآداب، مبرزا فِي النَّحْو، شَاعِرًا مجيدا، حسن الْخلق، كريم النَّفس.

وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ من شُيُوخ الْعلم، عَارِفًا باللغات وَالْإِعْرَاب، برع فِي ذَلِك أهل زَمَانه. وَكَانَ يُؤثر الخمول على الظُّهُور، معدودا فِي أهل الْفضل وَالدّين، روى عَن أبي بكر الكتندي، وَعنهُ أَبُو عمر بن سَالم وَغَيره. وَمَات بعد الستمائة.

وَمن شعره:

لَئِن لَزِمت خمولي يَا أَبَا حسنفَلم يزلني عَن مجدي وعليائي
للشاعر ابن كسرى، من قصيدة «لئن لزمت خمولي يا أبا حسن»
أَلَسْت تحكم بالعليا وتوجبهاللنجم تبصره فِي لجة المَاء!
للشاعر ابن كسرى، من قصيدة «لئن لزمت خمولي يا أبا حسن»

الْحسن بن مُحَمَّد بن يحيى بن عليم البطليوسي

يكنى أَبَا الحزم. أَخذ بِبَلَدِهِ عَن أبي بكر بن مُوسَى بن الْفُرَات كثيرا وَعَن غَيره من الشُّيُوخ، وَكَانَ مقدما فِي علم الْفِقْه وَالْأَدب وَالشعر، وَقد أسْند عَنهُ أَبُو عَليّ الغساني فِي غير مَوضِع من كتبه.

ذكره ابْن بشكوال.

قَالَ فِي الْبلْغَة: أستاذ نحوي لغَوِيّ، لَهُ شرح أدب الْكَاتِب. أَفَادَ النَّاس علوما جمة.

الْحسن بن مُحَمَّد التَّمِيمِي التاهرتي

يعرف بِابْن الزَّبِيب. قَالَ ياقوت: طلب الْعلم بالقيروان، واعتنى بِهِ على مُحَمَّد بن حَفْص النَّحْوِيّ الْقَزاز، وَكَانَ محبا لَهُ، فَبلغ بِهِ النِّهَايَة فِي الْأَدَب وَعلم الْخَبَر وَالنّسب، وَله فِي ذَلِك تأليف مَشْهُور. وَكَانَ خَبِيرا باللغة، شَاعِرًا مقدما، قوي الْكَلَام، يتَكَلَّف بعض التَّكَلُّف، وَكَانَ عبد الْكَرِيم بن إِبْرَاهِيم النَّهْشَلِي يروي لَهُ مَا لَا يرْوى لأحد من الشُّعَرَاء؛ سُئِلَ عَن أشعر أهل بَلَده؟ فَقَالَ: أَنا، ثمَّ ابْن الزَّبِيب.

مَاتَ بالقيروان سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

الْحسن بن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي

لَهُ تَفْسِير على الْقُرْآن سَمَّاهُ غرائب الْقُرْآن ورغائب الْفرْقَان، وَهُوَ من أهل قُم - كَذَا ذكر فِي خطْبَة تَفْسِير - الْمَشْهُور بالنظام الْأَعْرَج. صَاحب شرح الشافية فِي التصريف وَهُوَ ممزوج مَشْهُور متداول. لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة.

الْحسن بن المظفر النَّيْسَابُورِي الضَّرِير اللّغَوِيّ أَبُو عَليّ

قَالَ ياقوت: أديب نبيل، شَاعِر مُصَنف، مؤدب أهل خوارزم فِي عصره ومخرجهم وشاعرهم ومقدمهم. أَخذ عَنهُ الزَّمَخْشَرِيّ. وَله تَهْذِيب ديوَان الْأَدَب، تَهْذِيب إصْلَاح الْمنطق، الذيل على تَتِمَّة الْيَتِيمَة، ديوَان شعره، وَغير ذَلِك.

مَاتَ فِي الرَّابِع عشر من رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

الْحسن بن معالي بن مَسْعُود بن الْحُسَيْن بن الباقلاني

الْحلِيّ أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ

شيخ الْعَرَبيَّة فِي وقته بَغْدَاد. قَالَ ابْن النجار والقفطي: قدم بَغْدَاد فِي صباه، وَقَرَأَ النَّحْو على أبي الْبَقَاء العكبري ومصدق الوَاسِطِيّ وَأبي الْحسن بابويه، واللغة على أبي مُحَمَّد ابْن الْمَأْمُون، وَالْفِقْه على يُوسُف بن إِسْمَاعِيل الدَّامغَانِي الْحَنَفِيّ والنصير الطوسي، وَقَرَأَ الْكَلَام وَالْحكمَة، وبرع فِي هَذِه الْعُلُوم، وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ، الْمُعْتَمد على مَا يَقُوله أَو يَنْقُلهُ. وَسمع الحَدِيث من أبي الْفرج بن كُلَيْب وَجَمَاعَة؛ وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي علم النَّحْو والتوحيد فِيهِ وبلوغ مرتبَة الْمُتَقَدِّمين. وَكَانَ لَهُ همة عالية وحرص شَدِيد على الْعلم وَتَحْصِيل الْفَوَائِد، مَعَ علو سنه، وَضعف بَصَره. وَله فهم ثاقب، وذكاء حاذق، وَإِدْرَاك للمعاني الدقيقة، مَعَ كَثْرَة مَحْفُوظَة، وَحسن طَرِيقه وتواضع وكرم أَخْلَاق. انْتقل إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي بِأخرَة.

مولده سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت خَامِس عشري جُمَادَى الأولى سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

الْحسن بن مَنْصُور بن نَافِع بن عبد الرَّحْمَن بن عَامر بن نَافِع

الْمذْحِجِي أَبُو عَليّ النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي الْحلَّة السيراء فِي أَخْبَار الْأُمَرَاء: كَانَ يجمع إِلَى شرف بَيته علما وَاسِعًا، وأدبا كَامِلا، بَصيرًا باللغة، ناقدا فِي النَّحْو، عَالما بأيام الْعَرَب وأخبارها ووقائعها وَأَشْعَارهَا، من بَيت قيادة وإمارة.

الْحسن بن الْوَلِيد بن نصر أَبُو بكر الْقُرْطُبِيّ

الْمَعْرُوف بِابْن العريف النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا مقدما فَقِيها فِي الْمسَائِل، حَافِظًا للرأي، خرج إِلَى مصر وَرَأس فِيهَا. وَمَات سنة سبع وَسِتِّينَ وثلثمائة.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع