من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
حرف السين
الصفحة ١ من ٢
ساتلين بن أرسلان أَبُو مَنْصُور التركي النَّحْوِيّ الْمَالِكِي
كَذَا ذكره الصَّفَدِي، وَقَالَ: لَهُ مُقَدّمَة فِي النَّحْو، توفّي بالقدس سنة سبع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
سَالم بن أَحْمد بن سَالم بن أبي الصَّقْر التَّمِيمِي أَبُو المرجي
الْحَاجِب الْمَعْرُوف بالمنتجب
النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي الْبَغْدَادِيّ. قَرَأَ عَلَيْهِ ياقوت، وَله معرفَة بالأدب، وَتفرد بالعروض.
لَهُ أرجوزة فِي النَّحْو، وَكتاب فِي الْعرُوض، وَكتاب فِي القوافي، وَكتاب فِي صناعَة الشّعْر.
وَسمع صَحِيح مُسلم من الْمُؤَيد الطوسي.
وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق، محبوبا للنَّاس.
مَاتَ فِي يَوْم الْأَحَد خَامِس ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة بِبَغْدَاد.
سَالم بن سَالم النَّحْوِيّ أَبُو عَمْرو
قَالَ فِي الْمغرب. من نحاة مالقة الْمَشْهُورين، كَانَ يقْرَأ فِيهَا الْعَرَبيَّة. وَله شعر.
سراج بن أَحْمد بن رَجَاء الْمرَادِي أَبُو الضَّوْء
لَهُ كتاب مُخْتَصر فِي شرح عويص المقامات قرئَ عَلَيْهِ فِي ربيع الأول سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
ذكره ابْن مَكْتُوم.
سراج بن عبد الْملك بن سراج أَبُو الْحُسَيْن بن أبي مَرْوَان
النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ فِي الريحانة: هُوَ عَالم الأندلس فِي وقته، صحب أَبَاهُ نَحْو أَرْبَعِينَ سنة، وَاقْتصر فِي الرِّوَايَة عَلَيْهِ، وَكَانَ من أعلم النَّاس بالتصريف والاشتقاق، وَله حَظّ وافر من الْفَرَائِض، وَكَانَ من أكمل عصره مُرُوءَة، وَأَكْثَرهم صِيَانة، وأوسعهم مَالا، وأعظمهم جاها ومهابة، تَجْتَمِع إِلَيْهِ الْأَرْبَعُونَ وَالْخَمْسُونَ من مهرَة النُّحَاة كَابْن الباذش وَابْن الأبرش، وَكَانُوا إِلَيْهِ مفتقرين، لوقوفه على مواد النَّحْو وأشعار الْعَرَب ولغاتها وأخبارها.
روى عَنهُ أَبُو الْوَلِيد بن خيرة، وَالْقَاضِي عِيَاض.
وَمن شعره:
لما تبوأ من فُؤَادِي منزلاوَغدا يُسَلط مقلتيه عَلَيْهِ
ناديته مسترحما من زفرَةأفضت بأسرار الضَّمِير إِلَيْهِ
رفقا بمنزلك الَّذِي تحتلهيَا من يخرب بَيته بيدَيْهِ
مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَخَمْسمِائة.
وَهُوَ الْقَائِل أَيْضا:
بَث الصَّنَائِع لَا تحفل بموقعهافِي آمل شكر الْمَعْرُوف أَو كفرا
كالغيث لَيْسَ يُبَالِي حَيْثُمَا انسكبتمِنْهُ الغمائم تربا كَانَ أَو حجرا
سرج الغول
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: رجل من أهل مصر، عَالم باللغة يعرف بلقبه.
قَالَ الرّبيع بن سُلَيْمَان: كَانَ لَا يَقُول أحد شَيْئا من الشّعْر إِلَّا عرضه عَلَيْهِ.
وَكَانَ الشَّافِعِي يَقُول: يَا ربيع، ادْع لي سرجا فَيَأْتِي بِهِ فيذاكره ويناظره، ثمَّ يقوم سرج الغول، وَيَقُول: يَا ربيع، نحتاج أَن نستأنف طلب الْعلم.
سعد بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله
أَبُو عُثْمَان الجذامي الأندلسي الْبَيَانِي
النَّحْوِيّ الْمَالِكِي. روى عَنهُ الشّرف الدمياطي، وَقَالَ: رَأَيْته بِبَغْدَاد يقرئ النَّحْو.
وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ ابْن إياز، وَكَانَ الدمياطي بِبَغْدَاد فِي سنة خمسين وسِتمِائَة.
قلت: وَنقل عَنهُ تِلْمِيذه ابْن إياز فِي شرح الْفُصُول فِي مَوَاضِع عديدة، وَسَماهُ سعد الدّين، وَذكر أَنه شرح الجزولية.
وَمن نظمه ملغزا فِي " لدن غدْوَة " واختصاصها بنصبها:
وَمَا لَفْظَة لَيست بِفعل وَلَا حرفوَلَا هِيَ مُشْتَقّ وَلَيْسَت بمصدر
وتنصب اسْما وَاحِدًا لَيْسَ غَيرهلَهَا حَالَة مَعَه تبين لمخبر
ومنصوبها صدر لما هُوَ ضد مَاأَتَانَا لباسا فِي الْكتاب المطهر
سعد بن الْحسن بن سُلَيْمَان بن التوراني
أَبُو مُحَمَّد الْحَرَّانِي النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ تَاجِرًا يُسَافر إِلَى الشَّام ومصر وَالْعراق وخراسان. وَسكن بَغْدَاد، وجالس أَبَا مَنْصُور الجواليقي، وَأخذ عَنهُ، وَكَانَ يعرف النَّحْو جيدا. وَله نظم ونثر.
توفّي سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وتور: قَرْيَة على بَاب حران.
وَمن شعره:
جَاءَت تسائل عَن ليلِي فَقلت لَهَاوَسورَة الْهم تمحو سيرة الجذل
ليلى بكفك فأغنى عَن سؤالك ليإِن بنت طَال وَإِن واصلت لم يطلّ
سعد بن خلف بن سعيد الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْحسن
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا فَاضلا، كريم الْعشْرَة، تصدر للإقراء بقرطبة وإسماع الحَدِيث وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة والآداب.
تَلا بالسبع على أبي الْقَاسِم بن النّحاس وَأبي الْأَصْبَغ بن خيرة، وَسمع أَبَا بكر بن الْعَرَبِيّ وَأَبا عَليّ الغساني وَأَبا مُحَمَّد بن عتاب وشريحا وَأَبا الْوَلِيد بن رشد. روى عَنهُ أَبُو عَليّ الْقُرْطُبِيّ.
مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة فِي محرم أَو ربيع الأول.
وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ زاهدا، أَقرَأ الْقُرْآن والعربية وَالْأَدب.
سعد بن خَلِيل بن سُلَيْمَان الرُّومِي المرزباني الْحَنَفِيّ
الشَّيْخ سعد الدّين
خَازِن الْكتب بالشيخونية، وَالْخَادِم الْكَبِير بهَا. كَانَ عَالما بارعا، فَاضلا عَلامَة فِي الْفِقْه والعربية وَغَيرهمَا.
قَرَأَ عَلَيْهِ الشَّيْخ ركن الدّين عمر بن قديد وَغَيره، وَنقل عَنهُ أبحاثا فِي تعاليقه.
وَله تصانيف، مِنْهَا شرح القصارى فِي التصريف وَغَيره.
مَاتَ قَتِيلا بمدرسة رسْلَان بالمنشية، قَتله اللُّصُوص بسكين فِي بَطْنه، فِي حُدُود سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة.
وأنجب وَلَده الشَّيْخ شمس الدّين مُحَمَّد، فَكَانَ لَهُ معرفَة حَسَنَة بالفقه والنحو والتصريف وَغَيرهَا، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب، وَولي الخزانة مَكَان وَالِده، فحفظها أحسن حفظ. وَكَانَ رجلا صَالحا، كثير الانقباض عَن النَّاس، والانجماع عَنْهُم. صحبته سِنِين فَلم أر عَلَيْهِ مَا يكره. وَلم يتَزَوَّج. قَرَأَ على الشَّيْخ عمر بن قديد وَالشَّيْخ عبد السَّلَام الْبَغْدَادِيّ وَغَيرهمَا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ جمَاعَة، وَكَتَبُوا وانتفعوا بِهِ، وَأخذت عَنهُ فِي أول الطّلب وَمَات يَوْم الِاثْنَيْنِ، الْعشْرين من شعْبَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة. وَلم يكن من شَرط الْكتاب، فَذَكرته هُنَا اسْتِطْرَادًا.
سعد بن شَدَّاد الْكُوفِي النَّحْوِيّ
يعرف بِسَعْد الرابية، بِموضع كَانَ يعلم فِيهِ النَّحْو. أَخذ عَن أبي الْأسود الدؤَلِي، وَكَانَ مزاحا مضحكا، اخْتلفت بَنو راسب والطفاوة إِلَى زِيَاد بن أَبِيه فِي مَوْلُود، فَقَالَ سعد: أَيهَا الْأَمِير، يلقى هَذَا الْمَوْلُود فِي المَاء فَإِن رسب فَهُوَ من راسب وَإِن طفا فَهُوَ من طفاوة؛ فَأخذ زِيَاد نَعله، وَقَامَ ضَاحِكا، وَقَالَ: ألم أَنْهَك عَن هَذَا الْهزْل فِي مجلسي ﴿
وَكَانَ عبيد الله بن زِيَاد يستظرفه ويقربه، فَأَبْطَأَ عَن صلته شهرا، فَقَالَ عبيد الله يَوْمًا: مَا أحوجني إِلَى وصفاء لَهُم حلاوة وقدود ذَوي رشاقة، يقومُونَ على رَأْسِي، فَقَالَ سعد: حَاجَتك عِنْدِي أَيهَا الْأَمِير؛ وَعمد إِلَى أصلح من قدر عَلَيْهِ من الغلمان الَّذين عِنْده فِي الْمكتب، فألبسهم ثِيَاب الوصفاء، وأتى بهم عبيد الله فاشتراهم وغالى بهم، وَمضى سعد واختفى عِنْد بعض أَصْحَابه، فَلَمَّا جَاءَ اللَّيْل بَكَى الصّبيان، فَقَالَ لَهُم عبيد الله: مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا: نُرِيد بيتنا، فَقَالَ: وَأَيْنَ بَيتكُمْ؟ قَالُوا: فِي مَوضِع كَذَا وَكَذَا، وَأَنا ابْن فلَان وَهَذَا ابْن فلَان. فَفطن عبيد الله أَنَّهَا حِيلَة وسخرية، فَوضع عَلَيْهِ الرصد، فَلَمَّا جِيءَ بِهِ قَالَ: مَا حملك على مَا فعلت؟ قَالَ: أَبْطَأت على صلتك﴾ فَضَحِك مِنْهُ، وَترك لَهُ المَال.
سعد بن مُحَمَّد بن صبيح الْأُسْتَاذ أَبُو عُثْمَان الغساني
القيرواني النَّحْوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: أحد الْأَعْلَام، كَانَ إِمَامًا متفننا، وَكَانَ يذم التَّقْلِيد، وَيَقُول: هُوَ من نقص الْعُقُول ودناءة الهمم.
لَهُ: توضيح الْمُشكل فِي الْقرَاءَات، المقالات فِي الْأُصُول، الأمالي، الرَّد على الْمُلْحِدِينَ، الِاسْتِيعَاب، وَغير ذَلِك.
مَاتَ فِي حُدُود الثلاثمائة.
وَذكر - أَعنِي الصَّفَدِي - بعد هَذَا بأوراق، نحويا آخر باسم هَذَا وكنيته ونسبته وتصانيفه بِعَينهَا. وأظنهما وَاحِدًا، إِلَّا أَنه قَالَ: مَاتَ شَهِيدا سنة أَرْبَعمِائَة.
سعد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن سعيد بن مطر بن مَالك
ابْن الْحَارِث بن سِنَان الْأَزْدِيّ أَبُو طَالب الْمَعْرُوف بالوحيد
قَالَ ابْن النجار: كَانَت بضاعته فِي الْأَدَب قَوِيَّة، ومعرفته بالشعر جَيِّدَة، يجمع اللُّغَة والنحو والقوافي وَالْعرُوض؛ مُتَقَدما فِي كل ذَلِك؛ وَكَانَ مَعَ هَذَا ضيق الرزق.
وَقَالَ غَيره: روى عَنهُ أَبُو غَالب بن بَشرَان وَغَيره.
وَشرح ديوَان المتنبي، وَمَات سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلثمائة.
وَمن شعره:
لَو تجلى لي الزَّمَان للاقىمسمعيه مني عتاب طَوِيل
إِنَّمَا تكْثر الْمَلَامَة للدهرلِأَن الْكِرَام فِيهِ قَلِيل
سعد الله بن غَنَائِم بن عَليّ بن ثَابت - وَقيل قَانِت -
أَبُو سعيد الْحَمَوِيّ النَّحْوِيّ الضَّرِير الْمُقْرِئ
قَرَأَ الْقُرْآن على الشَّيْخ أبي الْأَصْبَغ عبد الْعَزِيز بن الطَّحَّان، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وصنف فِيهَا التَّبْصِرَة وَغَيرهَا، وتصدر بحماة لإقراء الْقُرْآن والنحو، وَأخذ عَنهُ النَّاس.
قَالَ ابْن العديم: وَأَجَازَ لي، وَمَات ببعلبك سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة؛ وَكَذَا وَقع فِي تَارِيخ الصَّفَدِي الْكَبِير.
وَقَالَ فِي أَعْيَان الْعَصْر - وَتَبعهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الدُّرَر: سنة عشر وَسَبْعمائة، وَبَينهمَا بون عَظِيم. وعَلى القَوْل الأول لَا يَصح ذكره فِي أَعْيَان الْعَصْر، لِأَنَّهُ لَيْسَ من معاصريه، وَلَا فِي الدُّرَر، لِأَنَّهُ لَيْسَ من أَعْيَان الْمِائَة الثَّامِنَة.
سَعْدَان بن الْمُبَارك أَبُو عُثْمَان الضَّرِير النَّحْوِيّ
قَالَ الْخَطِيب: ذكره ابْن الْأَنْبَارِي فِي رُوَاة الْعلم وَالْأَدب من البغداديين، وَكَانَ يروي عَن أبي عُبَيْدَة شَيْئا من كتبه.
وصنف: خلق الْإِنْسَان، الْأَمْثَال، الوحوش، المناهل، الْأَرْضين والمياه، وَغير ذَلِك.
سَعْدَان أَبُو الْفَتْح
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ ذَا علم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة.
سعدون بن إِسْمَاعِيل الجذامي مَوْلَاهُم أَبُو عُثْمَان
من رية. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالفرائض وَاخْتِلَاف النَّاس فِيهَا؛ مَعَ الْعلم باللغة وَالشعر، ضابطا حسن التَّقْيِيد، ورعا زاهدا متقللا، لم يتَزَوَّج وَلَا تسرى وَلَا اشْتغل بِشَيْء من الدُّنْيَا. سمع الْخُشَنِي وَابْن وضاح.
وَمَات سنة خمس وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ.
سعدون بن مَسْعُود الْمرَادِي اللبلي أَبُو الْفَتْح
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَقَدما فِي علم الْعَرَبيَّة وَالْأَدب، حسن الْمُشَاركَة فِي الْفِقْه، حسن الْخلق. روى عَنهُ الْقَاسِم بن دحمان، وَقضى بلبلة، وَله مَسْأَلَة فِي نفي الزَّكَاة عَن التِّين، نَاظر فِيهَا أَبَا الْقَاسِم بن مَنْظُور قَاضِي إشبيلية. وَمَات نَحْو الْعشْرين وَخَمْسمِائة.
أَبُو السُّعُود بن جبران اليمني
قَالَ الخزرجي: كَانَ عَارِفًا بالفقه والنحو واللغة والقراءات، ولد سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة، وَأخذ عَن العمراني صَاحب الْبَيَان، وَلم أَقف على تَارِيخ مَوته. انْتهى.
سعيد بن أَحْمد بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ
ابْن الميداني، صَاحب الْأَمْثَال السَّابِق فِي بَاب الأحمدين.
صنف الأسمى فِي الْأَسْمَاء، اشتقه من كتاب أَبِيه " السَّامِي فِي الْأَسَامِي "، وغرائب اللُّغَة، وَنَحْو الْفُقَهَاء.
مَاتَ سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.
سعيد بن أَحْمد بن مُحَمَّد المغربي النَّحْوِيّ أَبُو بكر البياسي
كَذَا ذكره فِي تَارِيخ إربل، وَقَالَ: كَانَ يستظهر بعض كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَكَانَ كَاتبا، رُوِيَ الطباع؛ حسنت حَاله عِنْد الْأَمِير أبي الْفَضَائِل لُؤْلُؤ، ثمَّ نقم عَلَيْهِ، وَأخذ جَمِيع مَاله وَكتبه، وضربه ضربا شَدِيدا، وَذَلِكَ فِي شَوَّال سنة عشر وسِتمِائَة.
وَورد إربل فِي محرم سنة أَربع عشرَة، وسافر وَلم أشعر بِهِ.
وَذكره ابْن فضل الله فِي نحاة الأندلس من المسالك ولقبه عماد الدّين.
سعيد بن أَوْس بن ثَابت بن بشير بن قيس بن زيد.
ابْن النُّعْمَان بن مَالك بن ثَعْلَبَة بن كَعْب بن الْخَزْرَج أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ.
الإِمَام الْمَشْهُور. كَانَ إِمَامًا نحويا، صَاحب تصانيف أدبية ولغوية، وغلبت عَلَيْهِ اللُّغَة والنوادر والغريب؛ روى عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء ورؤبة بن العجاج وَعَمْرو بن عبيد وَأبي حَاتِم السجسْتانِي وَأبي عبيد الْقَاسِم بن سَلام وَعمر بن شبة، وَطَائِفَة.
وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.
وجده ثَابت، شهد أحدا والمشاهد بعْدهَا، وَهُوَ أحد السِّتَّة الَّذين جمعُوا الْقُرْآن فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ -.
قَالَ السيرافي: كَانَ أَبُو زيد يَقُول: كلما قَالَ سِيبَوَيْهٍ: " أَخْبرنِي الثِّقَة "، فَأَنا أخْبرته بِهِ وَقيل: كَانَ الْأَصْمَعِي يحفظ ثلث اللُّغَة وَأَبُو زيد ثُلثي اللُّغَة والخليل بن أَحْمد نصف اللُّغَة، وَعَمْرو بن كركرة الْأَعرَابِي يحفظ اللُّغَة كلهَا.
وَقَالَ الْمَازِني: رَأَيْت الْأَصْمَعِي وَقد جَاءَ إِلَى حَلقَة أبي زيد، فَقبل رَأسه، وَجلسَ بَين يَدَيْهِ، وَقَالَ: أَنْت سيدنَا ورئيسنا مُنْذُ خمسين سنة.
وَمن تصانيف أبي زيد: لُغَات الْقُرْآن، التَّثْلِيث، الْقوس والترس، الْمِيَاه، خلق الْإِنْسَان، الْإِبِل وَالشَّاء، حِيلَة ومحالة، إِيمَان عُثْمَان، اللامات، الْجمع والتثنية، قِرَاءَة أبي عَمْرو، اللُّغَات. الْمَطَر، النَّبَات وَالشَّجر، النَّوَادِر، اللَّبن، بيوتات الْعَرَب، تَخْفيف الْهَمْز الْوَاحِد، الْجُود وَالْبخل، المقتضب، الغرائز، الوحوش، فعلت وأفعلت، غَرِيب الْأَسْمَاء، الْأَمْثَال، المصادر، الحلبة، التضارب، المكتوم، الْمنطق لُغَة. وَغير ذَلِك.
توفّي سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ. وَقيل أَربع عشرَة، وَقيل سِتّ عشرَة، عَن ثَلَاث وَتِسْعين سنة بِالْبَصْرَةِ.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى؛ وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع.
سعيد بن حكم بن عمر بن أَحْمد بن حكم بن عبد الْعَزِيز
ابْن حكم الْقرشِي الطبيري أَبُو عُثْمَان
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا أديبا، حسن التصريف فِي النّظم والنثر، مشاركا فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَالرِّجَال، ذَا حَظّ صَالح من الطِّبّ.
أَخذ عَن الدباج والشلوبين وَابْن عُصْفُور، وروى عَنْهُم.
وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق التَّاج الْقُسْطَلَانِيّ وَخلق. وروى عَنهُ يُوسُف بن مفوز.
استولى على منرقة - بِضَم النُّون وَسُكُون الرَّاء - فضبطها أحسن ضبط، وَسَار فِيهَا أحسن سيرة، فهابه النَّصَارَى، واستقام أَمر الْمُسلمين؛ وَهُوَ مَعَ ذَلِك لَا يفتر عَن النّظر فِي الْعلم وإفادته.
ولد لَيْلَة السبت سادس جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وَمَات يَوْم السبت لثلاث بَقينَ من رَمَضَان سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
سعيد بن سعيد الفارقي أَبُو الْقَاسِم النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن العديم: أديب فَاضل، عَارِف بِالْعَرَبِيَّةِ. لَهُ مصنفات، مِنْهَا تقسيمات العوامل وعللها، وَتَفْسِير الْمسَائِل المشكلة فِي أول المقتضب للمبرد.
قَرَأَ على الربعِي وَسمع بحلب من ابْن خالويه. قتل فِي الموكب عِنْد بُسْتَان الخَنْدَق بِالْقَاهِرَةِ بعد الْمغرب يَوْم الْجُمُعَة لسبع بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثلاثمائة.
سعيد بن سلم بن قُتَيْبَة بن مُسلم أَبُو مُحَمَّد الْبَاهِلِيّ
الْبَصْرِيّ الأَصْل. قَالَ الْحَاكِم: كَانَ عَالما بِالْحَدِيثِ والعربية إِلَّا أَنه كَانَ لَا يبْذل نَفسه للنَّاس، سمع عبد الله بن عَوْف وطبقته، وَسكن خُرَاسَان، ثمَّ قدم بَغْدَاد زمن الْمَأْمُون، فَحدث بهَا. روى عَنهُ ابْن الْأَعرَابِي.
سعيد بن عبد الله بن دُحَيْم أَبُو عُثْمَان القريشي النَّحْوِيّ
نزيل إشبيلية. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا فِي معرفَة كتاب سِيبَوَيْهٍ، بارعا فِي اللُّغَة وَالشعر، أخباريا.
توفّي سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.
سعيد بن عبد الله الْقُرْطُبِيّ أَبُو عُثْمَان الشنثريني
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا ماهرا، عروضيا، أديبا شَاعِرًا، لَهُ تأليف فِي الْعرُوض، ومسائل من كتاب سِيبَوَيْهٍ نَاظر فِيهَا.
سعيد بن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم
ابْن عبد الْمُؤمن بن طيفور النيلي النَّيْسَابُورِي النَّحْوِيّ
قَالَ عبد الغافر: كَانَ أديبا نحويا، فَقِيها شَاعِرًا طَبِيبا، ألف فِي الطِّبّ مؤلفات، وَمَات فَجْأَة سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة عَن سبع وَسِتِّينَ سنة.
سعيد بن عُثْمَان بن سعيد بن مُحَمَّد أَبُو عُثْمَان الْبَرْبَرِي
الأندلسي الْقَزاز اللّغَوِيّ الْقُرْطُبِيّ
يعرف بلحية الزبل. كَانَ بارعا فِي الْأَدَب، مقدما فِي اللُّغَة، لَهُ عناية بالفقه والْحَدِيث، وَكَانَ من أَصْحَاب القالي. لَهُ الرَّد على صاعد اللّغَوِيّ، وروى عَن قَاسم بن أصبغ، وَعنهُ ابْن عبد الْبر.
ولد سنة خمس عشرَة وثلاثمائة، وَمَات سنة أَرْبَعمِائَة.
سعيد بن عَليّ بن سعيد الْعَلامَة رشيد الدّين
البصروري الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ
مدرس الشبلية. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا مفتيا، مدرسا بَصيرًا بِالْمذهبِ، جيد الْعَرَبيَّة، متين الدّيانَة، شَدِيد الْوَرع، عرض عَلَيْهِ الْقَضَاء فَامْتنعَ.
كتب عَنهُ ابْن الخباز وَابْن البرزالي، وَله شعر.
وَمَات سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.
سعيد بن عيشون الإلبيري أَبُو عُثْمَان
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ نحويا بليغا شَاعِرًا، سمع من عبد الْملك بن حبيب، وأدب بعض أَوْلَاد الْخُلَفَاء.
سعيد بن فتحون بن مكرم - بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْكَاف وَفتح الرَّاء - التجِيبِي الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ
أَخُو مُحَمَّد بن فتحون السَّابِق. أَبُو عُثْمَان. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَمَكنًا من عُلُوم اللِّسَان، وَألف فِي الْعرُوض مُخْتَصرا وَمُطَولًا، وَله حَظّ من عُلُوم الفلاسفة، وامتحن من قبل الْمَنْصُور بن أبي عَامر، فسجن ثمَّ أطلق، فاستوطن صقلية إِلَى أَن مَاتَ بهَا.
سعيد بن الْفرج أَبُو عُثْمَان مولى بني أُميَّة
الْمَعْرُوف بالرشاش
من أهل الْمِائَة الثَّالِثَة. قَالَ صَاحب الْمغرب: أديب فَاضل، عَالم باللغة وَالشعر، حفظ أَرْبَعَة آلَاف أرجوزة للْعَرَب، يضْرب بِهِ الْمثل فِي الفصاحة، كثير التقعر فِي كَلَامه. حج وَدخل بَغْدَاد، وروى الحَدِيث وَالْفِقْه، وَأقَام بِمصْر مُدَّة.
وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ من أهل الرِّوَايَة للشعر وَالْحِفْظ للغة.
أَبُو سعيد بن حَرْب بن غورك
ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة القيروان، وَقَالَ: كَانَ يُقَال: إِنَّه أعلم من الْمهرِي بِالْقُرْآنِ وحدود النَّحْو، وَكَانَ الْمهرِي أوسع مِنْهُ رِوَايَة، وَأعلم باللغة وَالشعر، وَكَانَ كثير الْوَقار، قَلِيل الْكَلَام؛ وَكَانَ ينْسب من أجل ذَلِك إِلَى الْكبر، وَكَانَ لَا يتبسم فِي مَجْلِسه، فضلا عَن أَن يضْحك.
سعيد بن الْمُبَارك بن عَليّ بن عبد الله الإِمَام
نَاصح الدّين بن الدهان النَّحْوِيّ
كَانَ من أَعْيَان النُّحَاة الْمَشْهُورين بِالْفَضْلِ وَمَعْرِفَة الْعَرَبيَّة. سمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم هبة الله مُحَمَّد بن الْحصين وَأبي غَالب أَحْمد بن الْبناء وَجَمَاعَة.
وصنف: شرح الْإِيضَاح فِي أَرْبَعِينَ مجلدة، شرح اللمع لِابْنِ جني فِي عدَّة مجلدات، الدُّرُوس فِي النَّحْو، الرياضة فِي النكت النحوية، الْفُصُول فِي النَّحْو، الدُّرُوس فِي الْعرُوض، الْمُخْتَصر فِي القوافي، الضَّاد والظاء، تَفْسِير الْقُرْآن، الأضداد، الْعُقُود فِي الْمَقْصُور والممدود، النكت والإشارات على أَلْسِنَة الْحَيَوَانَات، إِزَالَة المراء فِي الْغَيْن وَالرَّاء، تَفْسِير الْفَاتِحَة، تَفْسِير سُورَة الْإِخْلَاص، شرح بَيت من شعر ابْن رزيك، عشرُون كراسة، ديوَان شعر، رسائل.
ولد لَيْلَة الْجُمُعَة حادي عشرى رَجَب سنة أَربع - وَقيل ثَلَاث - وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة، وَتُوفِّي بالموصل لَيْلَة عيد الْفطر سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
وَمن شعره:
لَا تحسبن أَن بالكتبمثلنَا ستصير
فللدجاجة ريشلَكِنَّهَا لَا تطير
وَمِنْه:
وَأَخ رخصت عَلَيْهِ حَتَّى ملنيوَالشَّيْء مملول إِذا مَا يرخص
مَا فِي زَمَانك من يعز وجودهإِن رمته إِلَّا صديق مخلص
قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب: كَانَ ابْن الدهان سِيبَوَيْهٍ عصره، وَكَانَ يُقَال حِينَئِذٍ: النحويون بِبَغْدَاد أَرْبَعَة: ابْن الجواليقي، وَابْن الشجري، وَابْن الخشاب، وَابْن الدهان.
سعيد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَالك بن مُحَمَّد بن سهل بن مَالك
الْأَزْدِيّ أَبُو عُثْمَان
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: تفنن فِي ضروب من الْعُلُوم؛ مَنْقُولًا ومعقولا، وَرَأس فِي علم النَّحْو وَتَحْصِيل القوانين للسان الْعَرَب، وَأحكم كتاب سِيبَوَيْهٍ قِرَاءَة وتفقها، وَنظر فِي الطَّرِيقَة الأدبية وَالنّظم والنثر. وَله بصر بالتوثيق؛ نَشأ على الطَّهَارَة وَالرِّضَا والتواضع وَحسن الْخلق إِلَى أَن مَاتَ فِي حُدُود السِّتين وسِتمِائَة، ومولده سنة ثِنْتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة.
سعيد بن مُحَمَّد بن سعيد الملياني المغربي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ شَيخا فَاضلا فِي الْعَرَبيَّة من أَعْيَان الْمَالِكِيَّة، خيرا متحرزا من سَماع الْغَيْبَة لَا يُمكن أحدا يستغيب، فَإِن لم يسمع نَهْيه قَامَ من الْمجْلس؛ وَكَانَ شيخ الخانقاه السامرية.
رَحل من الْمغرب إِلَى الْقَاهِرَة سنة عشْرين وَسَبْعمائة، وَسمع بهَا من جمَاعَة، وَأخذ عَن أبي حَيَّان، وتحول إِلَى دمشق، وتصدر بهَا لإقراء الْعَرَبيَّة إِلَى أَن مَاتَ فِي سادس شَوَّال سنة إِحْدَى وَسبعين.
سعيد بن مُحَمَّد بن عبد الله أَبُو مُحَمَّد الْمُؤَدب
قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ عَارِفًا باللغة وَالْأَدب، أشعريا. مَاتَ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة.
سعيد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن سعيد بن مطر
ابْن مَالك بن الْحَارِث بن سِنَان بن خُزَاعَة بن حني الْأَزْدِيّ أَبُو طَالب.
الشَّاعِر الْمَعْرُوف بالوحيدي الْبَغْدَادِيّ. شرح ديوَان المتنبي، وَكَانَت بضاعته فِي الْأَدَب قَوِيَّة، ومعرفته بالشعر جَيِّدَة، يجمع اللُّغَة والنحو والقوافي وَالْعرُوض، مُتَقَدما فِي ذَلِك كُله. ورد على المتنبي فِي عدَّة مَوَاضِع أَخطَأ فِيهَا، وَقدم مصر ومدح بهَا بني حمدَان.
وَعمر زِيَادَة على ثَمَانِينَ سنة، وَتُوفِّي سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.
وَمن شعره:
كَانَت على رغم النَّوَى أيامنامَجْمُوعَة النشوات والإطراب
وَلَقَد عتبت على الزَّمَان لبينهموَلَعَلَّه سهمن بالإعتاب
وَمن اللَّيَالِي إِن علمت أحبةوَهِي الَّتِي تَأْتِيك بالأحباب
ذكره المقريزي فِي المقفى.
سعيد بن مُحَمَّد الْمعَافِرِي اللّغَوِيّ
من أهل قرطبة، يكنى أَبَا عُثْمَان، وَيعرف بِابْن الْحداد.
أَخذ عَن أبي بكر بن الْقُوطِيَّة، وَهُوَ الَّذِي بسط كِتَابه فِي الْأَفْعَال وَزَاد فِيهِ.
وَتُوفِّي بعد الأربعمائة شَهِيدا فِي بعض الوقائع ذكره ابْن بشكوال فِي الصِّلَة.
سعيد بن مُحَمَّد الغساني أَبُو عُثْمَان بن الْحداد
قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ أستاذا فِي غير مَا فن، عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، وَكَانَ الجدل أغلب الْفُنُون عَلَيْهِ، وَكَانَ دَقِيق النّظر جدا، ثَابت الْحجَّة، شَدِيد الْعَارِضَة، حَاضر الْجَواب.
وَله كتب كَثِيرَة؛ مِنْهَا توضيح الْمُشكل فِي الْقُرْآن، وَكتاب الأمالي، وَكتاب عصمَة النَّبِيين، وَغير ذَلِك.
سعيد بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو عُثْمَان
الملقب بِنَافِع. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مغربيا نحويا، تصدر للإقراء وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة، أَخذ عَن أبي الْحسن الْأَنْطَاكِي النَّحْوِيّ وَأكْثر عَلَيْهِ من قِرَاءَة نَافِع، فَقَالَ لَهُ: أَنْت نَافِع وسينفع الله بك. فَكَانَ كَمَا قَالَ.
روى عَنهُ أَبُو الْحسن بن سَيّده وَغَيره.
سعيد بن مُخَارق بن يحيى بن حسان الإلبيري
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: عني بِعلم اللُّغَة وَالْإِعْرَاب وَحفظ غريبي أبي عبيد وَابْن قُتَيْبَة، ثمَّ تطلع لواجب الرياسة وصحبة السُّلْطَان؛ فَخرج عَن طبقته، ثمَّ انقبض وَعَكَفَ على الْعلم.
وَمَات سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وثلاثمائة.
سعيد بن مسْعدَة أَبُو الْحسن الْأَخْفَش الْأَوْسَط
وَهُوَ أحد الأخافش الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين ورابع الأخافش الْمَذْكُورين فِي هَذَا الْكتاب؛ كَانَ مولى بني مجاشع بن دارم من أهل بَلخ. سكن الْبَصْرَة، وَكَانَ أجلع لَا تنطبق شفتاه على لِسَانه. قَرَأَ النَّحْو على سِيبَوَيْهٍ، وَكَانَ أسن مِنْهُ، وَلم يَأْخُذ عَن الْخَلِيل، وَكَانَ معتزليا حدث عَن الْكَلْبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَهِشَام بن عُرْوَة، وروى عَنهُ أَبُو حَاتِم السجسْتانِي، وَدخل بَغْدَاد وَأقَام بهَا مُدَّة، وروى وصنف بهَا.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع