تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف العين

الصفحة ١ من ٢

عَاصِم بن أَيُّوب البطليوسي أَبُو بكر النَّحْوِيّ

قَالَ فِي البُلغة: إِمَام فِي اللُّغَة، روى عَن أبي عَمْرو السفاقسي وَغَيره، وَشرح المعلقات، وَمَات سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.

عالي بن عُثْمَان بن جني الْبَغْدَادِيّ أَبُو سعد بن أبي الْفَتْح

النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. كَانَ مثل أَبِيه، نحويا أديبا، حسن الْخط، جيد الضَّبْط، روى عَن أَبِيه وَعِيسَى بن عَليّ الْوَزير، وَعنهُ أَبُو نصر بن مَاكُولَا. وَخلق.

وَمَات سنة سبع - أَو ثَمَان - وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.

عَامر بن إِبْرَاهِيم بن الْعَبَّاس الْفَزارِيّ.

قَالَ فِي البُلغة: لغَوِيّ شَاعِر.

وَذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من نحاة القيروان، وَقَالَ: كَانَ شَاعِرًا بَصيرًا باللغة.

عَامر بن عمرَان بن زِيَاد الضَّبِّيّ أَبُو عِكْرِمَة

من أهل سر من رأى. كَانَ نحويا لغويا أخباريا. روى عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَعنهُ الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن بشار الْأَنْبَارِي، وصعودا. وَكَانَ أعلم النَّاس بأشعار الْعَرَب وأرواهم لَهَا، وأخلاقه شرسة.

صنف كتاب الْخَيل.

عَامر بن مُوسَى بن طَاهِر أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ الْبَغْدَادِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ فَقِيها شافعيا، يتَكَلَّم فِي الْخلاف، وَيعرف الْقرَاءَات والنحو معرفَة تَامَّة.

سمع من عَليّ بن المحسن التنوخي وَغَيره. وَحدث باليسير.

وَمَات سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

أَبُو عَامر بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن فرج ابْن الجدّ الفِهري الإشبيلي

قَالَ ابْن الزبير: من علية أعيانها. أَخذ كتاب سِيبَوَيْهٍ عَن ابْن الْأَخْضَر، وأحكمه، وَمهر فِي فهم أغراضه وغوامضه، فَكَانَ من أجل أَصْحَاب ابْن الْأَخْضَر، حَتَّى قَالَ فِيهِ ابْن ملكون، وَهُوَ من أقرانه: من قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على ابْن الجدّ فَمَا عَلَيْهِ أَلا يقرأه على سِيبَوَيْهٍ.

وَكَانَ شَيْخه ابْن الْأَخْضَر يصفه بالتقدم فِي علم الْعَرَبيَّة، وَيَقُول: لَو أدْرك الأعلم لفرح بِهِ وَأقر لَهُ.

ثمَّ غلب على أبي عَامر الأنزواء والانقباض؛ حَتَّى لزم دَاره، وَقطع مداخلة النَّاس جملَة، فقطعوه.

وَقَالَ بعض معاصريه: لقد فقد علم الْعَرَبيَّة بانقباضه. وألح عَلَيْهِ أَبُو بكر بن الْقَابِلَة النَّحْوِيّ فِي قِرَاءَة الْكتاب فَأجَاب، وأقرأه إِيَّاه والكامل للمبرد؛ حَتَّى ختمهما، ثمَّ عَاد إِلَى انقباضه، وَلم يقرأه بعد، فَلَمَّا ابتدأت الْفِتْنَة بَين المرابطين قصد لبلة، فَأخْرج مِنْهَا، وَقتل ظلما من غير تلبس بِشَيْء من أمرهَا، وَذَلِكَ فِي عشر الْخمسين وَخَمْسمِائة.

عُباد - بِضَم الْعين وَتَخْفِيف الْبَاء - بن عَليّ بن صَالح بن عبد الْمُنعم ابْن سراج بن نجم بن فضل بن فَهد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ الخزرجي

الزرزائي الْمَالِكِي النَّحْوِيّ المفنن الشَّيْخ زين الدّين. مَشْهُور باسمه. ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة، وَمهر فِي الْفِقْه والأصلين، والعربية. وَسمع الحَدِيث من التنوخي والسويداوي والحلاوي وَغَيرهم - وَصَارَ رَأس الْمَالِكِيَّة، وَعين للْقَضَاء بعد موت الْبِسَاطِيّ، فَامْتنعَ فألح عَلَيْهِ، فتغيب إِلَى أَن وليه غَيره. وَولى تدريس الأشرفية والشيخونية والظاهرية، وَانْقطع فِي آخر عمره إِلَى الله تَعَالَى، وَأعْرض عَن الِاجْتِمَاع بِالنَّاسِ، وَامْتنع من الْإِفْتَاء وانتفع بِهِ جمَاعَة.

وَسمع مِنْهُ صاحبنا النَّجْم بن فَهد وَغَيره.

مَاتَ فِي رَمَضَان - وَقيل شَوَّال - سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة.

الْعَبَّاس بن أَحْمد بن مطروح بن سراج بن مُحَمَّد بن عبد الله الْأَزْدِيّ النَّحْوِيّ الأحمدي أَبُو عِيسَى

من أهل مصر. مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَخمسين وثلثمائة.

الْعَبَّاس بن أَحْمد بن مُوسَى أَبُو الْفضل النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

من أَصْحَاب الْفَارِسِي والسيرافي. مَعْدُود من طبقَة أبي الْفَتْح بن جني.

مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعمِائَة.

الْعَبَّاس بن عمر بن يحيى الْأنْصَارِيّ النَّحْوِيّ أَبُو الْفضل الدِّمَشْقِي السراج الأديب

من أهل الْفضل وَالْأَدب وَالنّظم، روى عَنهُ الرشيد الْعَطَّار.

وَمن شعره:

فَخفف عَن الْقلب الهموم مسليالَعَلَّ الَّذِي تخشاه لَيْسَ يكون
وَكن واثقا بِاللَّه فِي كل حَالَةفَمَا شدَّة إِلَّا وسوف تهون

الْعَبَّاس بن الْفرج أَبُو الْفضل الرياشي اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ

قَرَأَ على الْمَازِني النَّحْو، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْمَازِني اللُّغَة. قَالَ الْمبرد: سَمِعت الْمَازِني يَقُول: قَرَأَ الرياشي عَليّ كتاب سِيبَوَيْهٍ، فاستفدت مِنْهُ أَكثر مِمَّا اسْتَفَادَ مني - يَعْنِي أَنه أفادني لغته وشعره، وَأفَاد هُوَ النَّحْو - قَالَ: وَكَانَ إِذا كَانَ صَائِما لَا يبلع رِيقه.

قَالَ السيرافي: وَكَانَ عَالما باللغة وَالشعر، كثير الرِّوَايَة عَن الْأَصْمَعِي، وَأخذ عَن الْمبرد وَابْن دُرَيْد.

ورياش رجل من جذام، كَانَ أَبوهُ عبدا، فنسب إِلَيْهِ. انْتهى. وَوَثَّقَهُ الْخَطِيب.

وصنف: كتاب الْخَيل، كتاب الْإِبِل، مَا اخْتلفت أسماؤه من كَلَام الْعَرَب، وَغير ذَلِك.

قَتله الزنج بِالْبَصْرَةِ بالأسياف، وَكَانَ قَائِما يُصَلِّي الضُّحَى فِي مَسْجده، سنة سبع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَلم يدْفن إِلَّا بعد مَوته بِزَمَان.

وَله:

أنْكرت من بصرى مَا كنت أعرفهُواسترجع الدَّهْر مَا قد كَانَ يُعْطِينَا
أبعد سبعين قد ولت وسابعةأبغي الَّذِي كنت أبغيه ابْن عشرينا

عَبَّاس بن فرناس بن ورداس

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من نحاة الأندلس، وَقَالَ: كَانَ متصرفا فِي ضروب من الْإِعْرَاب.

الْعَبَّاس بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل النَّحْوِيّ الملقب عرام

قَالَ القفطي: روى عَن عبد الله بن مُحَمَّد اليزيدي، وَعنهُ الصاحب بن عباد؛ وَكَانَ رَقِيقا يتعاطى المنادمة.

وَله رسيلات إِلَى جمَاعَة فِي الطنز وَاللَّهْو.

عَبَّاس بن نَاصح أَبُو الْمُعَلَّى الجزيري الأندلسي الثَّقَفِيّ

قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ من أهل الْعلم بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالشعر المجودين، وَله حَظّ فِي الْفِقْه وَالرِّوَايَة. ولى قَضَاء بَلَده وشذونة، وَكَانَ رَحل مَعَ أَبِيه إِلَى مصر، وَتردد فِي الْحجاز طَالبا للغة الْعَرَب، وَلَقي الْأَصْمَعِي وَغَيره بالعراق، وَاجْتمعَ بِأبي نواس، وأذعن لَهُ بِالْفَضْلِ على نَفسه، وَانْصَرف إِلَى الأندلس، وَمَات بعد سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.

وَمن شعره:

مَا خير مُدَّة عَيْش الْمَرْء لَو جعلتكمدة الدَّهْر وَالْأَيَّام تفنيها
فارغب بِنَفْسِك أَن ترْضى بِغَيْر رضَاوابتع نجاتك بالدنيا وَمَا فِيهَا

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن الْفَتْح ابْن عمر الْعَبدَرِي

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مقرئا نحويا، روى عَن أبي عَليّ الصَّدَفِي وَغَيره.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن حُصَيْن الْكِنْدِيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها نحويا، عَارِفًا لغويا، محققا مدققا، شرح الْكَافِي للصغار فِي النَّحْو، وَسَماهُ الدُّرَر، وانتفع بِهِ النَّاس كثيرا.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن سعيد الْقُرْطُبِيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، ذَا حَظّ من الرِّوَايَة.

مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة سبع وَعشْرين وَخَمْسمِائة.

عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حَكِيم الخبري

بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُوَحدَة وبالراء - أَبُو حَكِيم. قَالَ القفطي: كَانَ مُتَمَكنًا من علم الْعَرَبيَّة، وَيكْتب الْخط الْحسن. تفقه على الشَّيْخ أبي إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وبرع فِي الْفَرَائِض والحساب، وصنف فيهمَا، وَشرح الحماسة، وديوان البحتري، وعدة دواوين، وَسمع الحَدِيث من أبي مُحَمَّد الْجَوْهَرِي، وَجَمَاعَة، وَحدث باليسير.

وَكَانَ مرضِي الطَّرِيقَة ديّنا صَدُوقًا. روى عَنهُ سبطه أَبُو الْفضل بن نَاصِر، وَذكر أَنه كَانَ يكْتب يَوْمًا وَهُوَ مُسْتَند، فَوضع الْقَلَم من يَده، وَقَالَ: إِن هَذَا موت مهنأ طيب، ثمَّ مَاتَ وَذَلِكَ يَوْم الثُّلَاثَاء ثَانِي عشر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله بن نصر ابْن الخشاب أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ

قَالَ القفطي: كَانَ أعلم أهل زَمَانه بالنحو، حَتَّى يُقَال: إِنَّه كَانَ فِي دَرَجَة الْفَارِسِي، وَكَانَت لَهُ معرفَة بِالْحَدِيثِ وَالتَّفْسِير واللغة والمنطق والفلسفة والحساب والهندسة، وَمَا من علم من الْعُلُوم إِلَّا وَكَانَت لَهُ فِيهِ يَد حَسَنَة.

قَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور الجواليقي وَغَيره، والحساب والهندسة على أبي بكر بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ، والفرائض على أبي بكر المزرقي، وَسمع الحَدِيث من أبي الْغَنَائِم

النَّرْسِي وَأبي الْقَاسِم بن الْحصين، وَأبي الْعِزّ بن كادش وَجَمَاعَة؛ وَلم يزل يقْرَأ حَتَّى علا على أقرانه، وَقَرَأَ العالي والنازل، وَكَانَ يكْتب خطا مليحا، وحصّل كتبا كَثِيرَة جدا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّاس، وانتفعوا بِهِ، وَتخرج بِهِ جمَاعَة. وروى كثيرا من الحَدِيث.

سمع مِنْهُ أَبُو سعد السَّمْعَانِيّ وَأَبُو أَحْمد بن سكينَة، وَأَبُو مُحَمَّد بن الْأَخْضَر؛ وَكَانَ ثِقَة فِي الحَدِيث، صَدُوقًا نبيلا حجَّة إِلَّا أَنه لم يكن فِي دينه بِذَاكَ؛ وَكَانَ بَخِيلًا مبتذلا فِي ملبسه وعيشه، قَلِيل المبالاة بِحِفْظ ناموس الْعلم، يلْعَب بالشطرنج مَعَ الْعَوام على قَارِعَة الطَّرِيق، وَيقف فِي الشوارع على حلق المشعبذين واللاعبين بالقرود والدّباب، كثير المزاح واللعب، طيب الْأَخْلَاق؛ سَأَلَهُ شخص وَعِنْده جمَاعَة من الْحَنَابِلَة: أعندك كتاب الْجبَال؟ فَقَالَ: يَا أبله؛ أما تراهم حَولي! وَسَأَلَهُ آخر عَن الْقَفَا؛ يمد أَو يقصر؟ فَقَالَ لَهُ: يمد ثمَّ يقصر.

قَرَأَ عَلَيْهِ بعض المعلمين قَول العجاج:

أطربا وَأَنت قنسريوَإِنَّمَا يَأْتِي الصِّبَا الصَّبِي

فَقَالَ: " وَإِنَّمَا يَأْتِي الصَّبِي الصَّبِي "، فَقَالَ: هَذَا عنْدك فِي الْمكتب؛ وَأما عندنَا فَلَا، فاستحى الْمعلم وَقَامَ.

وَكَانَ يتعمم بالعمامة، فَتبقى مُدَّة على حَالهَا حَتَّى تسود مِمَّا يَلِي رَأسه، وتتقطع من الْوَسخ، وَتَرْمِي عَلَيْهَا الطُّيُور ذرقها؛ وَلم يتَزَوَّج وَلَا تسرى؛ وَكَانَ إِذا حضر سوق الْكتب وَأَرَادَ شِرَاء كتاب غافل النَّاس وَقطع مِنْهُ ورقة؛ وَقَالَ: إِنَّه مَقْطُوع؛ ليأخذه بِثمن بخس؛ وَإِذا اسْتعَار من أحد كتابا وطالبه بِهِ؛ قَالَ: دخل بَين الْكتب فَلَا أقدر عَلَيْهِ.

صنّف: شرح الْجمل للجرجاني، شرح اللمع لِابْنِ جني، لم يتم، الرَّد على ابْن بابشاذ فِي شرح الْجمل. الرَّد على التبريزي فِي تَهْذِيب الْإِصْلَاح، شرح مُقَدّمَة الْوَزير ابْن هُبَيْرَة فِي النَّحْو؛ يُقَال: إِنَّه وَصله عَلَيْهَا بِأَلف دِينَار؛ الرَّد على الحريري فِي مقاماته.

توفّي عَشِيَّة الْجُمُعَة ثَالِث رَمَضَان سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، ووقف كتبه على أهل الْعلم، ورئي بعد مَوته بِمدَّة فِي النّوم على هَيْئَة حَسَنَة فَقيل لَهُ: مَا فعل الله بك؟ قَالَ:

غفر لي، قيل: وَدخلت الْجنَّة؟ قَالَ: نعم إِلَّا أَن الله أعرض عني؛ قيل: وَأعْرض عَنْك؟ قَالَ: نعم؛ وَعَن كثير من الْعلمَاء مِمَّن لَا يعْمل.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

وَمن شعره ملغزا فِي كتاب:

وَذي أوجه لكنه غير بائحبسر وَذُو الْوَجْهَيْنِ للسر مظهر
تناجيك بالأسرار أسرار وَجههفتفهمها مَا دمت بِالْعينِ تنظر

وَله فِي الشمعة:

صفراء لَا من سقم مَسهَاكَيفَ وَكَانَت أمهَا الشافيه ﴿
عُرْيَانَة بَاطِنهَا مكتسواعجب لَهَا كاسية عاريه﴾

عبد الله بن أَحْمد بن أسعد بن أبي الْهَيْثَم أَبُو مُحَمَّد

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا بالفقه والقراءات والنحو واللغة.

صنّف: الْإِيضَاح فِي الْقرَاءَات؛ والتبصرة فِي النَّحْو.

عبد الله بن أَحْمد بن حَرْب بن خَالِد أَبُو هفان النَّحْوِيّ

وَكَانَ من النُّحَاة اللغويين الأدباء، راوية أهل الْبَصْرَة.

روى عَن الْأَصْمَعِي؛ وَعنهُ يَمُوت بن المزرّع وَغَيره. وَكَانَ مقترا ضيّق الْحَال؛ شرّابا للنبيذ.

صنّف: صناعَة الشّعْر، أَخْبَار الشُّعَرَاء.

عبد الله بن أبي أَحْمد بن حَرْب الْأمَوِي الْيحصبِي أَبُو مُحَمَّد

كَانَ مقرئا مجودا، متقنا، عَارِفًا بالنحو وَالْأَدب.

أَخذ عَن أبي جَعْفَر بن الباذش، وَمَات بقرطبة فِي عشر الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَقد قَارب ثَمَانِينَ سنة.

عبد الله بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الشاماتي الأديب أَبُو الْحُسَيْن

صنّف: شرح ديوَان المتنبي، شرح الحماسة، شرح أَبْيَات أَمْثَال أبي عبيد، واشتهر بالتأديب.

مَاتَ سنة خمس وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الْقَيْسِي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ذَاكِرًا للقراءات، رَيَّان من الْأَدَب، متحققا بِالْعَرَبِيَّةِ، لَهُ حَظّ صَالح من الحَدِيث.

كَانَ حَيا سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الْفَقِيه النَّحْوِيّ جلال الدّين ابْن الفصيح الْعِرَاقِيّ الْكُوفِي الْحَنَفِيّ

طلب الحَدِيث، وَسمع من الْجَزرِي والذهبي، وشارك فِي الْفَاضِل.

مولده فِي شَوَّال سنة ثِنْتَيْنِ وَسَبْعمائة، وَمَات سنة خمس وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة. قَالَه الصَّفَدِي.

عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن قرشي الحجري الْقُرْطُبِيّ أَبُو الْوَلِيد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة والآداب، مبرزا فِي ضبط اللُّغَات؛ قعد لإقرائها، وَله حَظّ من النّظم والنثر، روى عَن جده لأمه أبي الْحسن بن النِّعْمَة وَأبي الْوَلِيد بن الدّباغ؛ وَعنهُ أَبُو عبد الله بن سَعَادَة النَّحْوِيّ، وَمَات بقرطبة سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة.

عبد الله بن أَحْمد بن عمروس بن لب بن قَاسم الشلبي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للْحَدِيث، ذَاكِرًا لرجاله، لغويا حَافِظًا، فَقِيها مشاورا، روى عَن ابْن الْعَرَبِيّ، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق السلَفِي.

وَمَات يَوْم الثُّلَاثَاء حادي عشر ربيع الآخر سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.

عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَطِيَّة المالقي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ بارعا فِي الْعَرَبيَّة، حَافِظًا للغة، راوية عدلا، ضابطا متقنا، جمع الله لَهُ الْعلم وَالْعَمَل، آخر الورعين بالأندلس، مقتصدا فِي لِبَاسه، روى عَن أبي مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ وَأكْثر عَنهُ، وَعَن السُّهيْلي، وَحج، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق الْحسن الجواليقي وَأَبُو الْحسن بن الْبناء وخلْق، وروى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ ابْن الزبير وَابْن أبي الْأَحْوَص وَغَيرهمَا.

وَكَانَ شَدِيد الْوَرع، لَا يَأْكُل مِمَّن يتَحَقَّق طيب كَسبه، وَلَا سِيمَا بعد حُدُوث الْفِتَن؛ فَإِنَّهُ قطع أكل اللَّحْم، وَكَانَ يخْتم الْقُرْآن كل جُمُعَة، منقبضا عَن النَّاس، لَا يجلس إِلَيْهِم إِلَّا فِي الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس.

ولد فِي سنة ثَلَاث وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

وَقَالَ ابْن الْأَبَّار: سنة سِتّ، وَهُوَ غلط.

عبد الله بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ القرموني الْمَعْرُوف بِابْن الأخرش النَّحْوِيّ أَبُو جَعْفَر

قَالَ الصَّفَدِي: أديب فَاضل. نحوي، أَخذ عَن الأبذي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو حَيَّان؛ وَكَانَ لَهُ اعتناء بالتفسير.

مَاتَ بفاس بعد السّبْعين وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا غياثفقد ضجت مَلَائِكَة السَّمَاء
قُضَاة الْمُسلمين بَنو إِمَاءلقد نزل الْقَضَاء على الْقَضَاء

عبد الله بن بري بن عبد الْجَبَّار أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

شاع ذكره، واشتهر، وَلم يكن فِي الديار المصرية مثله. قَرَأَ كتاب سِيبَوَيْهٍ على مُحَمَّد ابْن عبد الْملك الشنتريني، وتصدر للإقراء بِجَامِع عَمْرو؛ وَكَانَ مَعَ علمه وغزارة فهمه ذَا غَفلَة؛ يحْكى عَنهُ حكايات عَجِيبَة؛ مِنْهَا أَنه جعل فِي كمه عنبا، فَجعل يعبث بِهِ وَيحدث شخصا مَعَه؛ حَتَّى نقط على رجلَيْهِ، فَقَالَ لرفيقه: تحس الْمَطَر؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا هَذَا الَّذِي ينقط عَليّ؟ فَقَالَ لَهُ: هَذَا من الْعِنَب؛ فَخَجِلَ وَمضى.

وَكَانَ قيمًا بالنحو واللغة والشواهد، ثِقَة. قَرَأَ على الْجُزُولِيّ، وَأَجَازَ لأهل عصره، وَكَانَ لَهُ تصفح فِي ديوَان الْإِنْشَاء.

وصنّف: اللّبَاب فِي الرَّد على ابْن الخشاب فِي رده على الحريري فِي درة الغواص، الرَّد على الحريري فِي درة الغواص، حواش على الصِّحَاح؛ قَالَ الصَّفَدِي: لم يكملها، بل وصل إِلَى " وقش "، وَهُوَ ربع الْكتاب؛ فأكملها الشَّيْخ عبد الله بن مُحَمَّد البسطي.

مَاتَ فِي لَيْلَة السبت السَّابِعَة وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى؛ وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

[كَانَت ولادَة ابْن بري بِمصْر فِي الْخَامِس من شهر رَجَب سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة].

عبد الله بن بكار بن مَنْصُور بن عبد الله بن يحيى الْخُزَاعِيّ أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ مولى عمرَان بن الْحصين

قَالَ القفطي: كَانَ من أهل الْعلم باللغة وَالشعر، ثِقَة أَمينا، إِمَامًا صَدُوقًا. قَرَأَ على أبي عَمْرو الدوري بِقِرَاءَة الْكسَائي.

عبد الله بن أبي بكر بن عرام بن إِبْرَاهِيم بن فَارس بن أبي الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل بن عَليّ الشَّافِعِي النَّحْوِيّ تَاج الدّين الإسكندري

الأسواني الأَصْل. ولد بدمنهور سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة، وَأَخذهَا عَن حافي رَأسه، ودرسها بالإسكندرية، وَسمع الحَدِيث، وَصَحب الشَّيْخ أَبَا الْعَبَّاس المرسي، وَكَانَ خيرا، تذكر عَنهُ كرامات.

مَاتَ بالإسكندرية فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة.

ذكره الأدفوي وَغَيره.

عبد الله بن بُنُنَان - بِضَم الْمُوَحدَة وَالنُّون وَفتح النُّون الثَّانِيَة - المغربي النَّحْوِيّ

نزيل إشبيلية. كَانَ نحويا حَافِظًا لكتب الْأَدَب، علم النَّاس النَّحْو بقرطبة، وَمَات سنة تسع وَخَمْسمِائة.

ذكره الصَّفَدِي.

عبد الله بن الجِبِير - بِكَسْر الْجِيم وَالْبَاء الْمُوَحدَة - ابْن عُثْمَان بن عِيسَى بن الجبير الْيحصبِي أَبُو مُحَمَّد اللوشي

قَالَ ابْن الزبير: من أَعْيَان ذَوي الشّرف وَالْجَلالَة. كَانَ أديبا بارعا فِي الْأَدَب، عَارِفًا بالنحو والآداب واللغات، كَاتبا بليغا، شَاعِرًا مطبوعا، لسنا مفوّها. أَخذ عَن أَشْيَاخ غرناطة، وبمالقة عَن غَانِم الأديب، وبقرطبة عَن ابْن سراج؛ وَكَانَ مَال فِي شبيبته إِلَى الجندية لشهامته وَعزة نَفسه؛ فَكَانَ فِي عَسْكَر الْمَأْمُون بن عباد وحظي عِنْده؛ وَكَانَ من أظرف النَّاس وأملحهم شبيبة، وَأَحْسَنهمْ شارة، وأتمهم معرفَة.

مَاتَ بلوشة سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره:

يَا هاجرين أضلّ الله سعيكمكم تهجرون محبيكم بِلَا سَبَب!
وَيَا مسرين للإخوان غائلةومظهرين وُجُوه الْبر والرحب
مَا كَانَ ضركم الْإِخْلَاص لَو طبعتتِلْكَ النُّفُوس على علياء أَو أدب
أشبهتم الدَّهْر لما كَانَ والدكمفَأنْتم شَرّ أَبنَاء كشر أَب

عبد الله بن جَعْفَر بن دُرُستويه - بِضَم الدَّال وَالرَّاء -

بِضَم الدَّال وَالرَّاء وَضَبطه ابْن مَاكُولَا بِالْفَتْح؛ ابْن الْمَرْزُبَان النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد. أحد من اشْتهر وَعلا قدره، وَكثر علمه. جيد التصنيف، صحب الْمبرد، وَلَقي ابْن قُتَيْبَة، وَأخذ عَن الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره. وَكَانَ شَدِيد الِانْتِصَار للبصريين فِي النَّحْو واللغة، وَثَّقَهُ ابْن مَنْدَه وَغَيره، وَضَعفه هبة الله اللالكائي، وَقَالَ: بَلغنِي أَنه قيل لَهُ: حدث عَن عَبَّاس الدوري حَدِيثا ونعطيك درهما، فَفعل، وَلم يكن سَمعه مِنْهُ.

قَالَ الْخَطِيب: وَهَذَا بَاطِل؛ لِأَنَّهُ كَانَ أرفع قدرا من أَن يكذب.

ولد سنة ثَمَان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات سنة سبع وَأَرْبَعين وثلاثمائة.

وصنّف: الْإِرْشَاد فِي النَّحْو، شرح الفصيح، الرَّد على الْمفضل فِي الرَّد على الْخَلِيل، غَرِيب الحَدِيث، الْمَقْصُور والممدود، مَعَاني الشّعْر، أَخْبَار النُّحَاة؛ وَغير ذَلِك.

عبد الله بن حَرْب بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْملك بن يحيى ابْن إِدْرِيس الْكلابِي أَبُو مُحَمَّد الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ

كَذَا وَصفه ابْن الفرضي: وَقَالَ: كَانَ مؤدبا بِالْعَرَبِيَّةِ. مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلاثمائة.

وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ من أهل الْعلم بالنحو، دَقِيق النّظر فِيهِ؛ يعرف بجنين.

عبد الله بن الْحسن بن أَحْمد بن يحيى بن عبد الله الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ المالقي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مُحدثا حافلا ضابطا، حَافِظًا إِمَامًا فِي وقته، نحويا لغويا، أديبا كَاتبا، شَاعِرًا، عَارِفًا بالقراءات وطرقها، فَقِيها زاهدا، ورعا عَالما عَاملا؛ روى عَن أَبِيه وَالقَاسِم بن دحمان والسهيلي، وَعَن هَؤُلَاءِ أَخذ الْقرَاءَات والعربية؛ وَأَخذهَا أَيْضا عَن ابْن عروس وَابْن كوثر وَابْن الفخار. وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق الخشوعي وَغَيره.

وَقعد للإقراء بمالقة؛ وَله نَحْو عشْرين سنة، ورحل إِلَى غرناطة وإشبيلية وَغَيرهَا، وَعَاد إِلَى بَلَده، وَلزِمَ الإقراء وخطب بجامعها؛ ورحل إِلَيْهِ النَّاس واعتمدوه؛ ونافر أَبَا عَامر ابْن حسون أَيَّام ولَايَته مالقة، وَأنكر كثيرا من أَعماله؛ فَكَانَ سَببا لتأخره عَن الخطابة، وسمى فِيهَا ابْن حسون ووليها، وَجرى بَينه وَبَين أبي عَليّ الرندي منازعات؛ ألف فِيهَا كل مِنْهُمَا.

وَله تصانيف فِي الْعرُوض والقراءات؛ روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان وَغَيره.

ولد يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَانِي عشْرين ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات يَوْم السبت سَابِع ربيع الآخر سنة إِحْدَى عشرَة وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

سهرت أعين ونامت عُيُونلأمور تكون أَو لَا تكون
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «سهرت أعين ونامت عيون»
فاطرد الْهم مَا اسْتَطَعْت عَن النَّفسفحملانك الهموم جُنُون
إِن رَبًّا كَفاك بالْأَمْس مَا كَانَسيكفيك فِي غَد مَا يكون
للشاعر الإمام الشافعي، من قصيدة «سهرت أعين ونامت عيون»

عبد الله بن الْحسن بن عبد الله بن يزِيد السَّعْدِيّ الْيحصبِي أَبُو مُحَمَّد

يعرف بِابْن الأديب، ابْن عَم دَاوُد السَّابِق. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أستاذا نحويا، من أهل الْمعرفَة التَّامَّة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب، فذّ النَّاس فِي ذَلِك فِي وقته؛ يحفظ كتاب سِيبَوَيْهٍ كحفظه لِلْقُرْآنِ، عَارِفًا مَعَ ذَلِك بالقراءات وَالْفِقْه، مشاركا فِي عُلُوم.

مَاتَ سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة.

وسمى بَعضهم أَبَاهُ عليا، وَهُوَ غلط مَشى عَلَيْهِ فِي تَارِيخ غرناطة.

عبد الله بن حسن بن عشير الْعَبدَرِي اليابسي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: كَانَ مصدرا فِي جَامع الْإسْكَنْدَريَّة لإقراء النَّاس الْقُرْآن والنحو، وَله شعر كثير، وَكَانَ أَخذ النَّحْو عَن ابْن الطراوة.

عبد الله بن حسن بن عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع الْمروزِي أَبُو بكر النَّحْوِيّ الْحَنْبَلِيّ

فَاضل أديب، عَالم بالنحو على مَذْهَب الْكُوفِيّين، ألف فِي النَّحْو على مَذْهَبهم، دخل الأندلس، وَحمل أَهلهَا عَنهُ.

مَاتَ فِي حُدُود أَربع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن الْحُسَيْن الإِمَام محب الدّين أَبُو الْبَقَاء العكبري الْبَغْدَادِيّ الضَّرِير النَّحْوِيّ الْحَنْبَلِيّ

صَاحب الْإِعْرَاب. قَالَ القفطي: أَصله من عكبرا، وَقَرَأَ بالروايات على أبي الْحسن البطائحي، وتفقه بِالْقَاضِي أبي يعلى الْفراء، ولازمه حَتَّى برع فِي الْمَذْهَب وَالْخلاف وَالْأُصُول، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على يحيى بن نجاح وَابْن الخشاب؛ حَتَّى حَاز قصب السَّبق، وَصَارَ فِيهَا من الرؤساء الْمُتَقَدِّمين، وقصده النَّاس من الأقطار، وأقرأ النَّحْو واللغة وَالْمذهب

وَالْخلاف والفرائض والحساب، وَسمع الحَدِيث من أبي الْفَتْح بن البطي وَأبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وخلْق؛ وَكَانَ ثِقَة صَدُوقًا غزير الْفضل كَامِل الْأَوْصَاف، كثير الْمَحْفُوظ ديّنا، حسن الْأَخْلَاق متواضعا، وَله تردد إِلَى الرؤساء لتعليم الْأَدَب. أضرّ فِي صباه بالجدري، فَكَانَ إِذا أَرَادَ التصنيف أحضرت إِلَيْهِ مصنفات ذَلِك الْفَنّ، وقرئت عَلَيْهِ فَإِذا حصل مَا يُريدهُ فِي خاطره أملاه؛ وَكَانَ لَا تمضى عَلَيْهِ سَاعَة من ليل أَو نَهَار إِلَّا فِي الْعلم؛ سَأَلَهُ جمَاعَة من الشَّافِعِيَّة أَن ينْتَقل إِلَى مَذْهَب الشَّافِعِي، ويعطوه تدريس النَّحْو بالنظامية، فَقَالَ: لَو أقمتموني وصببتم عَليّ الذَّهَب حَتَّى واريتموني مَا رجعت عَن مذهبي.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع