تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف العين

الصفحة ٢ من ٢

صنّف: إِعْرَاب الْقُرْآن، إِعْرَاب الحَدِيث، إِعْرَاب الشواذ، التَّفْسِير، التَّعْلِيق فِي الْخلاف، الملقح فِي الجدل، الناهض الْبلْغَة التَّلْخِيص؛ وَالثَّلَاثَة فِي الْفَرَائِض، شرح الفصيح، شرح الحماسة، شرح المقامات، شرح خطب ابْن نباتة، شرح الْإِيضَاح والتكملة، شرح اللمع، لباب الْكتاب، شرح أَبْيَات الْكتاب، إِيضَاح الْمفصل، اللّبَاب فِي علل الْبناء وَالْإِعْرَاب، الترصيف فِي التصريف، الْإِشَارَة التَّلْخِيص التَّلْقِين التَّهْذِيب؛ وَالْأَرْبَعَة فِي النَّحْو، تَرْتِيب إصْلَاح الْمنطق على حُرُوف المعجم، الِاسْتِيعَاب فِي الْحساب، وَأَشْيَاء كَثِيرَة.

ولد فِي أَوَائِل سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد، وَمَات لَيْلَة الْأَحَد ثامن ربيع الآخر سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة.

وَله يمدح الْوَزير ابْن مهْدي، وَلم يقل غَيرهَا:

بك أضحى جيد الزَّمَان محلىبعد أَن كَانَ من علاهُ مخلى
لَا يجاريك فِي نجاريك خلقأَنْت أَعلَى قدرا وَأَعْلَى محلا
دمت تحيي مَا قد أميت من الْفضلوتنفي فقرا وتطرد محلا

عبد الله بن الْحُسَيْن أَبُو المظفر النَّحْوِيّ

مروزي الأَصْل. نَشأ بِبَغْدَاد، وَسكن سَمَرْقَنْد. وَمَات بهَا. روى عَن أبي الطّيب المتنبي من شعره، ذكره أَبُو سعد الإدريسي فِي تَارِيخ سَمَرْقَنْد، والخطيب.

عبد الله بن الْحُسَيْن الصَّدَفِي النَّحْوِيّ

من أهل الْمِائَة الْخَامِسَة. كَذَا ذكره صَاحب الْمغرب، وَقَالَ: ذكره فِي الأنموذج.

وَمن شعره:

لَا أستكين إِلَى الْأَيَّام أعذلهاوَلَا عَن النَّاس والحاجات أسألها
ولي أَخ من بني الْآدَاب همتهبَين السماك وَبَين النسْر منزلهَا
فَلَو أَرَادَت علوا فَوق ذَا لعلتلَكِنَّهَا اقْتَرَبت مِمَّن يؤملها

عبد الله بن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن شُجَاع الْمروزِي

يكنى أَبَا بكر. كَانَ فَاضلا دينا حنبلي الْمَذْهَب، وَاسع الرِّوَايَة قديم الطّلب، وَكَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ على مَذْهَب الْكُوفِيّين. وَله تأليف فِي النَّحْو على مَذْهَبهم سَمَّاهُ الِابْتِدَاء، وَله كتاب مُخْتَصر من علم أبي حنيفَة ﵀ فِي سَبْعَة أَجزَاء، سَمَّاهُ المغنى، وَكَانَ ممتعا بذهنه وَجَمِيع جوارحه. مولده سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة. ذكره ابْن بشكوال فِي الصِّلَة.

أَبُو عبد الله بن حُسَيْن بن مُحَمَّد التَّمِيمِي الْعَنْبَري الداروني القيرواني النَّحْوِيّ الإفْرِيقِي

يعرف بِابْن أُخْت العاهة. قَالَ القفطي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة والنحو، أَقرَأ فِي زمَان أبي مُحَمَّد المكفوف، وَكَانَ معجبا بِعِلْمِهِ، شَدِيد الافتخار يتَجَاوَز الْحَد فِي ذَلِك، وَلَا يحضر مَجْلِسا إِلَّا افتخر فِيهِ؛ ويسرف فِي ذَلِك حَتَّى يمل وينسب إِلَى السخف.

مَاتَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وثلثمائة.

عبد الله بن حمود أَبُو مُحَمَّد الزبيدِيّ الأندلسي

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من فرسَان النَّحْو واللغة وَالشعر، لَازم السيرافي والفارسي والقالي.

وَكَانَ مغرى بِكَلَام الجاحظ؛ وَكَانَ يَقُول: رضيت فِي الْجنَّة بكتب الجاحظ عوضا عَن نعيمها.

عبد الله بن خريش أَبُو مسحل

ذكره الزبيدِيّ فِي نحاة الْكُوفِيّين، وَقَالَ: قَالَ أَبُو بكر بن الْأَنْبَارِي: كَانَ مسحل يروي عَن عَليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر أَرْبَعِينَ ألف بَيت شَاهدا فِي النَّحْو. قَالَ: وَسمعت ثعلبا يَقُول: مَا نَدِمت على شَيْء كندمي على ترك سَماع الأبيات الَّتِي كَانَ يَرْوِيهَا أَبُو مسحل عَن عَليّ بن الْمُبَارك الْأَحْمَر.

عبد الله بن رستم

مستملي يَعْقُوب. ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من اللغويين الْكُوفِيّين.

عبد الله بن زيد بن الْحَارِث الْحَضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ أَبُو بَحر بن أبي إِسْحَاق

مَشْهُور بكنية وَالِده؛ أحد الْأَئِمَّة فِي الْقرَاءَات والعربية. أَخذ الْقُرْآن عَن يحيى بن يعمر وَنصر بن عَاصِم، وروى عَن أَبِيه عَن جده، عَن عَليّ وتناظر هُوَ وَأَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء. وَهُوَ الَّذِي مد للْقِيَاس، وَشرح الْعِلَل.

قَالَ السيرافي: وَكَانَ أَشد تجريدا للْقِيَاس، وَأَبُو عَمْرو أوسع علما بِكَلَام الْعَرَب ولغاتها.

قَالَ: وَسُئِلَ عَنهُ يُونُس، فَقَالَ: هُوَ والنحو سَوَاء؛ أَي هُوَ الْغَايَة فِيهِ.

قَالَ: وَكَانَ يطعن على الْعَرَب، ويعيب الفرزدق وينسبه إِلَى اللّحن، فهجاه بقوله:

فَلَو كَانَ عبد الله مولى هجوتهوَلَكِن عبد الله مولى المواليا

فَقَالَ لَهُ: لحنت؛ يَنْبَغِي أَن تَقول: " مولى موَالٍ "، وَكَانَ مولى آل الْحَضْرَمِيّ وهم حلفاء لبني عبد شمس. انْتهى.

مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وَمِائَة عَن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة.

عبد الله بن سعيد بن أبان بن سعيد بن الْعَاصِ أَبُو مُحَمَّد الْأمَوِي

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الثَّالِثَة من اللغويين الْكُوفِيّين، وَقَالَ: روى عَنهُ أَبُو عبيد وَغَيره.

عبد الله بن سعيد بن مهْدي الخوافي أَبُو مَنْصُور الْكَاتِب

قَالَ ابْن النجار والقفطي: قدم بَغْدَاد أَيَّام العميد الكندري ووطنها حَتَّى مَاتَ. وَكَانَ نحويا أديبا فَاضلا فرضيا حاسبا، بليغا كَاتبا، ظريفا شَاعِرًا حسن الْمعرفَة باللغة. حدث عَن أبي يحيى خَالِد بن الْحُسَيْن الْأَبْهَرِيّ الأديب؛ وَكَانَ أَكثر رواياته كتب الْأَدَب.

سمع مِنْهُ شُجَاع بن فَارس الذهلي وَغَيره.

صنّف: خَلْق الْإِنْسَان على حُرُوف المعجم، ورجمة العفريت، رد فِيهِ على المعري، وَأَشْيَاء فِي فنون.

مَاتَ يَوْم الْأَحَد ثَانِي عشرى شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

فَلَا تيأس إِذا مَا سد بَابفأرض الله وَاسِعَة المسالك
وَلَا تجزع إِذا مَا اعتاص أَمرلَعَلَّ الله يحدث بعد ذَلِك

عبد الله بن أبي سعيد الأندلسي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ السلَفِي فِي مُعْجم السّفر: فَاضل فِي النَّحْو، وَكَانَت لَهُ حَلقَة فِي جَامع عَمْرو للإقراء.

وَله شعر كثير. مَاتَ سنة عشْرين وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره:

تزَود وَمَا زَاد اللبيب سوى التَّقْوَىعساك على الهول الْعَظِيم بهَا تقوى
للشاعر عبد الله بن أبي سعيد الكاسات، من قصيدة «تزود وما زاد اللبيب سوى التقوى»
فَمن لم يعمر بالتقى جدثا لَهُفمنزله فِي خلده منزل أقوى
للشاعر عبد الله بن أبي سعيد الكاسات، من قصيدة «تزود وما زاد اللبيب سوى التقوى»

عبد الله بن سُلَيْمَان بن دَاوُد بن عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان ابْن عمر بن حوط الله الْحَارِثِيّ

الأُنْدي، بِضَم الْهمزَة وَسُكُون النُّون وبالدال الْمُهْملَة، الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد. وحَوْط الله، قَالَ ابْن عبد الْملك: بِفَتْح الْحَاء وَسُكُون الْوَاو؛ وَكَأَنَّهُ مصدر حاط يحوط مُضَافا إِلَى الله تَعَالَى. قَالَ: وَذكر شَيخنَا أَبُو الحكم أَن أَصله حوطلّه مصغر " حوت " مؤنث على لُغَة شَرق الأندلس؛ فَإِنَّهُم يفتحون أول الْكَلِمَة من نَحْو الحَوْت والعَوْد، وينطقون بِالتَّاءِ طاء، ويلحقون آخر المصغر لاما مُشَدّدَة مَفْتُوحَة فِي الْمُؤَنَّث، مَضْمُومَة فِي الْمُذكر، وهاء سَاكِنة، فَيَقُولُونَ فِي حوت: حوطلَّة وحوطلُّه. قَالَ ابْن عبد الْملك: ويأبى هَذَا كِتَابَة الأفاضل إِيَّاه، سلفا عَن خلف.

قَالَ فِي النضار: كَانَ عبد الله هَذَا فَقِيها جَلِيلًا أصوليا نحويا أديبا شَاعِرًا كَاتبا، ورعا، ديّنا، حَافِظًا ثبتا، مَشْهُورا بِالْفَضْلِ وَالْعقل، مُعظما عِنْد الْمُلُوك، بارع الْخط، يكْتب بِيَدِهِ الْيُسْرَى لتعذر الْيُمْنَى، وَلم يكن يُخرجهَا من ثَوْبه، وَلم يعرف أحد عذرها، يمِيل إِلَى الِاجْتِهَاد ويغلب عَلَيْهِ طَريقَة الظَّاهِر. تردد فِي أقطار الأندلس، هُوَ وَأَخُوهُ سُلَيْمَان، وسمعا فِي عدَّة بِلَاد، وحصلا من السماع مَا لَا يحصل لأحد من أهل الْمغرب. وَولى عبد الله قَضَاء إشبيلية وقرطبة ومرسية وَغَيرهَا، فتظاهر بِالْعَدْلِ وصنف.

مولده بأندة يَوْم الْأَرْبَعَاء فِي رَجَب سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة، وَمَات بغرناطة يَوْم الْخَمِيس ثَانِي ربيع الأول سنة ثِنْتَيْ عشرَة وسِتمِائَة.

عبد الله بن سُلَيْمَان بن الْمُنْذر بن عبد الله بن سَالم الأندلسي الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ

الملقب بدَرْود، بِفَتْح الدَّال وَالْوَاو بَينهمَا رَاء سَاكِنة، وَرُبمَا صغر فَقيل: دريود. قَالَ السلَفِي: مَعْرُوف بالنحو وَالْأَدب، وَكَانَ أعمى، شرح كتاب الْكسَائي، وَله شعر كثير، مِنْهُ:

تَقول من للعمى بالْحسنِ قلت لَهَاكفى عَن الله فِي تَصْدِيقه الْخَبَر
الْقلب يدْرك مَا لَا عين تُدْرِكهُوَالْحسن مَا استحسنته النَّفس لَا الْبَصَر
وَمَا الْعُيُون الَّتِي تعمى إِذا نظرتبل الْقُلُوب الَّتِي يعمى بهَا النّظر

وَقَالَ صَاحب الْمغرب: من أهل النَّحْو وَالشعر والتأليف.

وَقَالَ الزبيدِيّ: كَانَ لَهُ حَظّ جزيل من الْعَرَبيَّة.

توفّي لثلاث بَقينَ من رَجَب سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة.

عبد الله بن سوّار بن طَارق الْقُرْطُبِيّ

قَالَ الزبيدِيّ وَابْن الفرضي: كَانَ من أهل الْعلم باللغة، متفننا فِي علم الْأَدَب، وَله رحْلَة إِلَى الْمشرق؛ سمع فِيهَا من الْحسن بن عَرَفَة، وَلَقي أَبَا حَاتِم والرياشي وَغَيرهمَا، روى عَنهُ مُحَمَّد بن جُنَادَة الإشبيلي، وَمَات فِي جمادة الْآخِرَة سنة خمس وَسبعين وَمِائَتَيْنِ.

عبد الله بن سيد أَمِير اللَّخْمِيّ الشلبي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ إِمَامًا فِي النَّحْو، حَافِظًا للغة، ذَا حَظّ صَالح من الطِّبّ، روى عَن ابْن الرماك، وَعنهُ يعِيش بن الْقَدِيم.

وَذكره ابْن الزبير فَقَالَ: كَانَ نحويا لغويا، لَهُ مُشَاركَة فِي الطِّبّ.

عبد الله بن شُعَيْب

من أشونة. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ أديبا، لَهُ بصر باللغة والعربية، وَخط حسن، وَسَمَاع صَالح. سمع من أبي عَليّ الْبَغْدَادِيّ وَأبي بكر بن الْقُوطِيَّة.

وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلثمائة.

عبد الله بن طَاوس الْيَمَانِيّ

كَانَ من أعلم النَّاس بِالْعَرَبِيَّةِ، سمع أَبَاهُ وَعمر بن شُعَيْب وَعِكْرِمَة، ووثقوه، روى لَهُ الْجَمَاعَة.

مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة.

عبد الله بن طَلْحَة بن مُحَمَّد بن عبد الله اليابري

قَالَ فِي البُلغة: نحوي أصولي فَقِيه، روى عَن أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيّ بِمَكَّة كتاب سِيبَوَيْهٍ، وَشرح رِسَالَة ابْن أبي زيد، ورد على ابْن حزم.

مَاتَ سنة ثَمَانِي عشرَة وَخَمْسمِائة.

عبد الله بن عبد الْأَعْلَى النَّحْوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: قَرَأَ على الْفَارِسِي، وَخرج مَعَه إِلَى فَارس وأصبهان، وَكَانَ وَالِده من كبار أهل الحَدِيث بِبَغْدَاد.

عبد الله بن عبد الله بن عِيسَى بن مُحَمَّد ابْن أبي الزمنين المرّيّيّ أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ فَقِيها أديبا لغويا نحويا، سمع أَخَاهُ أَبَا عبد الله، وأقرأ الْعَرَبيَّة بالمرية إِلَى أَن مَاتَ بعد سنة أَرْبَعمِائَة.

عبد الله بن عبد الله الْجُهَنِيّ النَّحْوِيّ القياسي

قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ نحويا قياسيا، سري الْأَخْلَاق، لَهُ أشعار حَسَنَة، وَأَصله من الأندلس.

عبد الله بن أبي عبد الله الفرخاوي جمال الدّين الدِّمَشْقِي النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن حجر: عني بالفقه والعربية والْحَدِيث، ودرّس وَأفَاد، وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن العتابي، وَمهر فِيهَا، وَمَات سنة ثَمَانِي عشرَة وَثَمَانمِائَة.

عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عقيل الْقرشِي الْهَاشِمِي الْعقيلِيّ

الهمذاني الأَصْل، ثمَّ البالسي الْمصْرِيّ، قَاضِي الْقُضَاة، بهاء الدّين بن عقيل الشَّافِعِي.

نحوي الديار المصرية. قَالَ ابْن حجر والصفدي: ولد يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع الْمحرم سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَأخذ الْقرَاءَات عَن التقي الصَّائِغ وَالْفِقْه عَن الزين الكتاني، ولازم الْعَلَاء القونوي فِي الْفِقْه والأصلين وَالْخلاف والعربية والمعاني وَالتَّفْسِير وَالْعرُوض، وَبِه تخرج وانتفع؛ ثمَّ لَازم الْجلَال الْقزْوِينِي وَأَبا حَيَّان، وتفنن فِي الْعُلُوم، وَسمع من الحجار ووزيرة وَحسن بن عمر الْكرْدِي والشرف ابْن الصَّابُونِي والواني وَغَيرهم، وناب فِي الحكم عَن الْقزْوِينِي بالحسينية وَعَن الْعِزّ ابْن جمَاعَة بِالْقَاهِرَةِ، فَسَار سيرة حَسَنَة، ثمَّ عزل لوَاقِع وَقع مِنْهُ فِي حق القَاضِي موفق الدّين الْحَنْبَلِيّ فِي بحث، فتعصب صرغتمش لَهُ، فولى الْقَضَاء الْأَكْبَر، وعزل ابْن جمَاعَة؛ فَلَمَّا أمسك صرغتمش عزل، وأعيد ابْن جمَاعَة؛ فَكَانَت ولَايَته ثَمَانِينَ يَوْمًا. وَكَانَ قوي النَّفس، يتيه على أَرْبَاب الدولة وهم يخضعون لَهُ، ويعظمونه. ودرس بالقطبية والخشابية وَالْجَامِع الناصري بالقلعة، وَالتَّفْسِير بالجامع الطولوني بعد شَيْخه أبي حَيَّان.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.