من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)
حرف العين (٣)
الصفحة ١ من ٢
ذكره الصَّفَدِي.
عبد الْجَبَّار بن عَسَاكِر بن عبد الْجَبَّار بن أَحْمد بن عَسَاكِر الجذامي الإشبيلي أَبُو طَالب
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا متقنا، ضابطا، درس الْعَرَبيَّة، وروى عَن ابْن أبي الْعَالِيَة.
عبد الْجَبَّار بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو طَالب الْمعَافِرِي اللّغَوِيّ
قَالَ الصَّفَدِي: قدم مصر، وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة وببغداد، وانتفع بِهِ خَلق؛ وَهُوَ شيخ ابْن بري.
وَمَات سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
عبد الْجَبَّار بن مُوسَى بن عبيد الله الجذامي المرسي الشمنتاتي أَبُو مُحَمَّد
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا حاذقا، أديبا بارعا، مقرئا مجوّدا، ديّنا فَاضلا مُتَقَدما فِي ذَلِك كُله، متصدرا للإفادة بمرسية زَمَانا؛ روى عَن أبي عبد الله مَالك بن عَامر الْقَيْسِي، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد عبد الْمُؤمن بن الْفرس.
وَقَالَ ابْن الزبير: ذكره القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم، فَقَالَ: قَرَأت عَلَيْهِ، وناظرته فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ؛ وَكَانَ من أهل الحذق وَالدّين.
كَانَ حَيا سنة خمس وَخَمْسمِائة.
عبد الْجَلِيل بن فَيْرُوز بن الْحسن الغزنوي النَّحْوِيّ
من أَعْيَان غزنة: صنّف: الْهِدَايَة فِي النَّحْو، لباب التصريف، مَعَاني الْحُرُوف، مؤنس الْإِنْسَان وَمذهب الأحزان.
ذكره الصَّفَدِي.
عبد الْجَلِيل بن مُحَمَّد بن عبد الْجَلِيل الْأنْصَارِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو مُحَمَّد اللكي
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ مُتَقَدما فِي صناعَة الْعَرَبيَّة، وَله فِيهَا مسَائِل تدل على بَصِيرَة بهَا، وتبريزه فِي مَعْرفَتهَا. قَرَأَهَا على السُّهيْلي وَأبي سُلَيْمَان السَّعْدِيّ.
وروى عَن ابْن بشكوال وَابْن الفخار، وأقرأ بوادياش الْقُرْآن والعربية، ثمَّ تحول إِلَى مراكش، وَولي قَضَاء الجزيرة الخضراء ودكالة. وروى عَنهُ أَبُو الرّبيع بن سَالم.
وَمَات فِي حُدُود سِتّمائَة.
عبد الْحق بن غَالب بن عبد الرَّحِيم - وَقيل عبد الرَّحْمَن -
ابْن غَالب بن تَمام بن عبد الرءوف بن عبد الله بن تَمام بن عَطِيَّة الغرناطي.
صَاحب التَّفْسِير، الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْحَافِظ القَاضِي. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ فَقِيها جَلِيلًا، عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ والْحَدِيث وَالتَّفْسِير، نحويا لغويا أديبا، بارعا شَاعِرًا مُفِيدا، ضابطا سنيا، فَاضلا من بَيت علم وجلالة، غَايَة فِي توقد الذِّهْن وَحسن الْفَهم وجلالة التَّصَرُّف، روى عَن أَبِيه الْحَافِظ أبي بكر وَأبي عَليّ الغساني والصفدي، وَعنهُ ابْن مضاء وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَجَمَاعَة، وَولي قَضَاء المرية، يتوخى الْحق وَالْعدْل.
وَألف: تَفْسِير الْقُرْآن الْعَظِيم - وَهُوَ أصدق شَاهد لَهُ بإمامته فِي الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا - وخرّج لَهُ برنامجا.
ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة، وَتُوفِّي بلورقة فِي خَامِس عشرى رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ - وَقيل إِحْدَى، وَقيل سِتّ - وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
وَذكره فِي قلائد العقيان، وَوَصفه بالبراعة فِي الْأَدَب، وَالنّظم والنثر، وَأورد لَهُ فِي الفحم:
جعلُوا الْقرى للقر فحما حالكاقدح الزِّنَاد بِهِ فأورى نَارا
فَبَدَا دَبِيب السقط فِي جنباتهكالبرق فِي جنح الظلام أنارا
ثمَّ انبرى لَهب وَصَارَ كَأَنَّهُفِي الحرق ذُو حرق يُطَالب ثارا
فَكَأَنَّهُ ليل تفجر فجرهنَهرا فَكَانَ على الْمقَام نَهَارا
عبد الْحق بن يُوسُف بن تونارت الصنهاجي الْعَدوي الأَصْل الجياني أَبُو مُحَمَّد
قَالَ ابْن الزبير: أَخذ الْقرَاءَات بجيان عَن أبي عبد الله بن يَرْبُوع، وبإشبيلية لما رَحل إِلَيْهَا عَن أبي الْحسن بن زرقون، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة على الشلوبين وَابْن الدباج، وَرجع إِلَى بَلَده، فأقرأ بهَا الْقُرْآن والعربية، وَكَانَ يُوصف بنباهة وَتصرف؛ إِلَّا أَنه كَانَ أَشد النَّاس تَخْلِيطًا فِي أَسَانِيد الْقرَاءَات وَغَيرهَا، وَأَقلهمْ معرفَة بهَا، مَعَ الْإِقْدَام فِي ذَلِك على مَا لَا يحسن.
مَاتَ بجيان فِي عشر الْأَرْبَعين وسِتمِائَة.
عبد الحميد بن عبد الْمجِيد أَبُو الْخطاب الْأَخْفَش الْأَكْبَر
مولى قيس بن ثَعْلَبَة. أحد الأخافشة الثَّلَاثَة الْمَشْهُورين، وسادس الأخافش الْأَحَد عشر الْمَذْكُورين فِي هَذِه الطَّبَقَات. كَانَ إِمَامًا فِي الْعَرَبيَّة قَدِيما، لَقِي الْأَعْرَاب وَأخذ عَنْهُم، وَعَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء وطبقته. أَخذ عَنهُ سِيبَوَيْهٍ وَالْكسَائِيّ وَيُونُس وَأَبُو عُبَيْدَة، وَكَانَ ديّنا ورعا ثِقَة، وَهُوَ أول من فسر الشّعْر تَحت كل بَيت، وَمَا كَانَ النَّاس يعْرفُونَ ذَلِك قبله؛ وَإِنَّمَا كَانُوا إِذا فرغوا من القصيدة فسروها.
عبد الْخَالِق بن صَالح بن عَليّ بن ريدان - بِالْمُهْمَلَةِ - بن أَحْمد ابْن مفرج بن النَّضر بن الْفضل بن الْقَاسِم بن عبد الله المسكي ثمَّ الْمصْرِيّ الْقرشِي الْأمَوِي الشَّافِعِي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ أَبُو مُحَمَّد
قَالَ الذَّهَبِيّ: برع فِي الْعَرَبيَّة واللغة، وَكتب الْكثير بِخَطِّهِ، وَكَانَ مُفِيد الْقَاهِرَة فِي وقته، سمع من السلَفِي وَغَيره، وَمِنْه الْمُنْذِرِيّ والبرزالي، ولازم ابْن بري مُدَّة، وَمَات بِمصْر سادس شَوَّال سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة، وَدفن بسفح المقطم.
ومولده فِي حُدُود خمسين وَخَمْسمِائة.
عبد الدَّائِم بن مَرْزُوق القيراوني
نحوي قديم. روى عَنهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن حكم السَّرقسْطِي وَأكْثر أَبُو حَيَّان فِي الارتشاف من النَّقْل عَنهُ، وَذكر فِي جمع الْجَوَامِع فِي الظروف.
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن الْحسن بن بنْدَار أَبُو الْفضل الْعجلِيّ الرَّازِيّ
النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ الزَّاهِد. كَانَ فَاضلا، كثير التصنيف، عَارِفًا بالنحو والقراءات وَالْأَدب.
مَاتَ سنة أَربع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة بنيسابور.
وَمن شعره:
يَا موت مَا أجفاك من زائرتنزل بِالْمَرْءِ على رغمه
وَتَأْخُذ الْعَذْرَاء من خدرهاوتسلب الْوَاحِد من أمه
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عبد الْغفار القَاضِي عضد الدّين يحيى؟ الْعَلامَة الشَّافِعِي الْمَشْهُور بالعضد
قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ إِمَامًا فِي الْمَعْقُول، قَائِما بالأصول والمعاني والعربية، مشاركا فِي الْفُنُون، كريم النَّفس، كثير المَال جدا، كثير الإنعام على الطّلبَة.
ولد بعد السبعمائة. وَأخذ عَن مَشَايِخ عصره، ولازم الشَّيْخ زين الدّين الهنكي تلميذ الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره، وَولي قَضَاء الممالك، وأنجب تلامذة عظاما اشتهروا فِي الْآفَاق؛ مِنْهُم الشَّيْخ شمس الدّين الْكرْمَانِي والتفتازاني والضياء القرمي.
وصنّف: شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب، والمواقف، والفوائد الغياثية فِي الْمعَانِي وَالْبَيَان، ورسالة فِي الْوَضع. وَجَرت لَهُ محنة مَعَ صَاحب كرمان، فحبسه بالقلعة، فَمَاتَ مسجونا سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة.
ذكرنَا فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى مَا كتبه لمستفتي أهل عصره، فِيمَا وَقع فِي الْكَشَّاف فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَأتوا بِسُورَة من مثله﴾، وَمَا كتبه الجاربردي عَلَيْهِ، وَمَا كتبه هُوَ على جَوَاب الجاربردي، وأطلنا الْكَلَام فِي ذَلِك.
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن عَليّ الوَاسِطِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ تَقِيّ الدّين
نزيل الْقَاهِرَة. قَالَ فِي الدُّرَر: ولد سنة إِحْدَى - أَو اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث - وَسَبْعمائة، وتلا بالسبع على التقي الصَّائِغ، وَأخذ النَّحْو عَن أبي حَيَّان، ونظم غَايَة الْإِحْسَان لَهُ، وعرضها عَلَيْهِ فَأَعْجَبتهُ، وقرّظها. وَشرح الشاطبية. وتصدر للإقراء مُدَّة، وَسمع البُخَارِيّ على الحجار ووزيرة، وصحيح مُسلم على الشريف الموسوي، وَتفرد بِالسَّمَاعِ من حسن بن عبد الْكَرِيم سبط زِيَادَة. أجَاز للبرهان الْحلَبِي وَشَيخنَا مُسْند الدُّنْيَا أبي عبد الله بن مقبل الْحلَبِي. وَمَات فِي صفر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة.
عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن الْمُنْذر
قَاضِي الْإسْكَنْدَريَّة. يعرف بالأبخر؛ سمع من أَبِيه وَأبي بكر الطرطوشي؛ وَكَانَ متفننا عَالما، فَاضلا، غزير الْفِقْه والنحو واللغة والْحَدِيث وَالْأَدب وَعلم الوراقة.
مَاتَ سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة.
عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق أَبُو الْقَاسِم الزجاجي
صَاحب الْجمل، مَنْسُوب إِلَى شَيْخه إِبْرَاهِيم الزّجاج. أَصله من صيمر، وَنزل بَغْدَاد، وَلزِمَ الزّجاج حَتَّى برع فِي النَّحْو، ثمَّ سكن طبرية، وأملى وَحدث بِدِمَشْق عَن الزّجاج ونفطويه وَابْن دُرَيْد وَأبي بكر بن الْأَنْبَارِي والأخفش الصَّغِير وَغَيرهم. روى عَنهُ أَحْمد بن شرام النَّحْوِيّ وَأَبُو مُحَمَّد بن أبي نصر.
وصنّف: الْجمل فِي النَّحْو بِمَكَّة - وَكَانَ إِذا فرغ من بَاب مِنْهُ طَاف أسبوعا - الْإِيضَاح، الْكَافِي؛ كِلَاهُمَا فِي النَّحْو، شرح كتاب الْألف وَاللَّام للمازني، شرح خطْبَة أدب الْكَاتِب، اللامات، المخترع فِي القوافي، الأمالي، وقفت عَلَيْهِمَا.
توفّي بطبرية فِي رَجَب سنة تسع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة - وَقيل فِي ذِي الْحجَّة مِنْهَا، وَقيل فِي رَمَضَان سنة أَرْبَعِينَ.
ذكره ابْن عَسَاكِر وَغَيره.
أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وَذكرنَا فِيهَا جملَة من فَوَائده وفتاويه النحوية. وتكرر فِي جمع الْجَوَامِع.
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان الإِمَام ذُو الْفُنُون شهَاب الدّين الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمَشْهُور بِأبي شامة
لشامة كَبِيرَة كَانَت على حَاجِبه الْأَيْسَر. ولد سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بِدِمَشْق، وَقَرَأَ الْقرَاءَات على الْعَالم السخاوي، وَسمع بالإسكندرية من عِيسَى بن عبد الْعَزِيز وَغَيره، واعتنى
بِالْحَدِيثِ، وأتقن الْفِقْه، ودرّس وَأفْتى، وبرع فِي الْعَرَبيَّة، وَولي مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية والإقراء بالتربة الأشرفية؛ وَكَانَ متواضعا مطرحا للتكليف، أَخذ عَنهُ الشّرف الْفَزارِيّ وَغَيره.
وصنّف: نظم الْمفصل للزمخشري، مُقَدّمَة فِي النَّحْو، الْبَسْمَلَة، مُفْرَدَات الْقُرَّاء، الْبَاعِث على إِنْكَار الْحَوَادِث، مُخْتَصر تَارِيخ ابْن عَسَاكِر، وَغير ذَلِك.
وَدخل عَلَيْهِ اثْنَان فِي صُورَة مستفتيين؛ فضرباه ضربا مبرحا كَاد يتْلف مِنْهُ، وَلَا يدرى بِهِ أحد وَلَا أغاثه، فَقَالَ:
قلت لمن قَالَ أَلا تَشْتَكِيمِمَّا جرى فَهُوَ عَظِيم جليل:
يقيّض الله تَعَالَى لنامن يَأْخُذ الْحق ويشفي الغليل
إِذا توكلنا عَلَيْهِ كفىفحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل
توفّي فِي تَاسِع عشرى شهر رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وستمائه.
وَله:
وَقَالَ النَّبِي الْمُصْطَفى إِن سَبْعَةيظلهم الله الْعَظِيم بظله
محب عفيف نَاشِئ متصدقوَبَاكٍ مصل وَالْإِمَام بعدله
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن سُلَيْمَان الْخَولَانِيّ النَّحْوِيّ الْعَرُوضِي أَبُو عِيسَى الْمصْرِيّ الخشاب الشَّاعِر
مَاتَ سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلثمائة. ذكره الصَّفَدِي.
عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل الْأَزْدِيّ أَبُو الْقَاسِم بن الْحداد التّونسِيّ
قَالَ ابْن الْأَبَّار: أَخذ عَن عبد الْوَلِيّ بن المناصف وَغَيره. وَلَقي بِمَكَّة أَبَا حَفْص الميانشي، وبمصر أَبَا الْقَاسِم بن فيره الشاطبي وبالإسكندرية أَبَا الطَّاهِر بن عَوْف، وَسمع مِنْهُم.
وَسكن إشبيلية وقتا، وتصدر لإقراء الْعَرَبيَّة.
وَمَات بمراكش فِي حُدُود الْأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَقد عُمّر.
عبد الرَّحْمَن بن أسيد - بِضَم الْهمزَة وَفتح السِّين - الْهَمدَانِي الغرناطي أَبُو زيد
قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها عَارِفًا بضروب الْآدَاب واللغات، ذَاكِرًا لأيام الْعَرَب، عَارِفًا برجالها وفرسانها، كَاتبا بارعا فِي الْكِتَابَة، قدر من اللُّزُوم على مَا أعجز غَيره، ولازمه حَتَّى صَار لَهُ طبعا. وَكَانَ ينشئ الرسائل دون نقط.
عبد الرَّحْمَن بن أَيُّوب بن تَمام أَبُو الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ المالقي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ من جلة النَّحْوِيين وحذاقهم، لغويا حَافِظًا، حسن الْمُشَاركَة فِي الْفِقْه والْحَدِيث، روى عَنهُ جمَاعَة؛ مِنْهُم شُرَيْح وَأَبُو جَعْفَر البطروجي وَأَبُو الْقَاسِم بن ورد وَابْن عَطِيَّة وَأَبُو بكر بن أبي ركب وَأَبُو الْوَلِيد بن الدّباغ.
أجَاز لابنيْ حوط الله، وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو الْحسن بن الشَّرِيك. واستوطن دانية مُدَّة يدرس بهَا الْعَرَبيَّة واللغة وَغير ذَلِك؛ ثمَّ عَاد إِلَى مالقة، فَمَاتَ بهَا فِي الْعشْر الأول من شَوَّال، سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَقد أربى على الثَّمَانِينَ.
عبد الرَّحْمَن بن حسان الْخَولَانِيّ أَبُو الْفَيَّاض
من رية. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ بَصيرًا بِالْعَرَبِيَّةِ، فَقِيها حَافِظًا للمسائل، عَالما بالفرائض.
عبد الرَّحْمَن بن دحمان بن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ابْن دحمان الْأنْصَارِيّ المالقي أَبُو بكر
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ مقرئا لِلْقُرْآنِ، نحويا أديبا سريا، فَاضلا ذَا دعابة وَبسط خلق. روى عَن أَبِيه وَعَمه والجزولي، وَعنهُ ابْن أبي الْأَحْوَص وَأَبُو بكر حميد.
وَمَات سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.
عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن عبد الْعَزِيز بن الملحلح الْحَرَّانِي الْبَغْدَادِيّ مُفِيد الدّين الضَّرِير أَبُو مُحَمَّد الْحَنْبَلِيّ
قَالَ فِي الدُّرَر: تفقه وَمهر فِي الْفِقْه والعربية والْحَدِيث، وَتقدم حَتَّى صَار عين الْحَنَابِلَة فِي زَمَانه بِبَغْدَاد، سمع من فضل بن الْجبلي وَالْمجد ابْن تَيْمِية، وَقَرَأَ عَلَيْهِ ابْن الدقوقي.
وَمَات بعيد سَبْعمِائة.
عبد الرَّحْمَن بن صَالح بن عمار المزعفري أَبُو مُحَمَّد الثَّعْلَبِيّ
محتسب دنيسر. لَهُ الْيَد الطُّولى فِي الْعَرَبيَّة وَالْعرُوض، حَبسه الْملك الْمَنْصُور صَاحب ماردين، فَمَاتَ فِي السجْن فِي أَوَاخِر ذِي الْحجَّة سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.
ذكره الصَّفَدِي.
عبد الرَّحْمَن بن طَاهِر العامري البكوري
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْأَدب، وَمن أَشْيَاخ الْفُقَهَاء الْفُضَلَاء الْمَشْهُورين. سكن مالقة، وأقرأ بهَا.
قَالَ ابْن عبد الْملك: وَمَات قَرِيبا من السّبْعين وَخَمْسمِائة بقريته.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْأَعْلَى بن سمعون أَبُو عدنان مولى مُوسَى بن عبد الله بن حَازِم السّلمِيّ
كَانَ عَالما باللغة، وراوية لأبي الْبَيْدَاء الريَاحي. بَصرِي شَاعِر. صنف فِي اللُّغَة وغريب الحَدِيث. ذكره القفطي.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن أَحْمد بن أصبغ بن حُبَيْش ابْن سعدون بن رضوَان بن فتوح الإِمَام أَبُو زيد وَأَبُو الْقَاسِم السُّهيْلي الْخَثْعَمِي الأندلسي المالقي الْحَافِظ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة والقراءات، بارعا فِي ذَلِك، جَامعا بَين الرِّوَايَة والدراية، نحويا مُتَقَدما، أديبا، عَالما بالتفسير وصناعة الحَدِيث، حَافِظًا للرِّجَال والأنساب، عَارِفًا بِعلم الْكَلَام وَالْأُصُول، حَافِظًا للتاريخ، وَاسع الْمعرفَة، غزير الْعلم، نبيها ذكيا، صَاحب اختراعات واستنباطات. تصدر للإقراء والتدريس، وَبعد صيته، وروى عَن ابْن الْعَرَبِيّ وَأبي طَاهِر وَابْن الطرّاوة، وَعنهُ الرندي وابنا حوط الله وَأَبُو الْحسن الغافقي وخَلق، وكف بَصَره وَهُوَ ابْن سبع عشرَة سنة، واستدعي إِلَى مراكش، وحظي بهَا، وَدخل غرناطة.
وصنّف: الرَّوْض الْأنف فِي شرح السِّيرَة، شرح الْجمل، لم يتم، التَّعْرِيف والإعلام بِمَا فِي الْقُرْآن من الْأَسْمَاء والأعلام، مَسْأَلَة السِّرّ فِي عور الدَّجَّال، مَسْأَلَة رُؤْيَة الله وَالنَّبِيّ فِي الْمَنَام.
توفّي لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس عشرى شَوَّال سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.
وَمن شعره:
يَا من يرى مَا فِي الضَّمِير وَيسمعأَنْت الْمعد لكل مَا يتَوَقَّع
يَا من يرجّى للشدائد كلهَايَا من إِلَيْهِ المشتكى والمفزع
يَا من خَزَائِن رزقه فِي قَول كناُمْنُنْ فَإِن الْخَيْر عنْدك أجمع
مَا لي سوى فقري إِلَيْك وَسِيلَةفبالافتقار إِلَيْك رَبِّي أضرع
مَا لي سوى قرعي لبابك حِيلَةفلئن رددت فَأَي بَاب أَقرع ﴿
وَمن الَّذِي أَدْعُو وأهتف باسمهإِن كَانَ فضلك عَن فقيرك يمْنَع﴾
حاشا لمجدك أَن تقنط عَاصِياالْفضل أجزل والمواهب أوسع
رَأَيْت بِخَط القَاضِي عز الدّين بن جمَاعَة: وجد بِخَط الشَّيْخ محيي الدّين النواوي مَا نَصه: " مَا قَرَأَ أحد هَذِه الأبيات، ودعا الله تَعَالَى عَقبهَا بِشَيْء إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ ".
عبد الرَّحْمَن بن عبد الله؛ أخي الْأَصْمَعِي
ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة من اللغويين الْبَصرِيين.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الرَّحْمَن بن مَالك الغساني البجائي أَبُو الْقَاسِم
قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ حَافِظًا للغة.
وَقَالَ ابْن الزبير: كَانَ لغويا فصيحا، معتنيا بِالْعلمِ؛ روى عَن أبي الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله بن خَالِد.
مَاتَ سنة أَربع وَأَرْبَعمِائَة.
عبد الرَّحْمَن بن عبد السَّلَام بن أَحْمد الغساني الغرناطي أَبُو الْقَاسِم
يلقب بالدد؛ وَكَانَ مقرئا نحويا أديبا، فَقِيها عفيفا، منقبضا، كثير الصون، عَارِفًا بِوُجُوه الْقرَاءَات وبإقراء الْعَرَبيَّة، تصدر لإقرائهما بِبَلَدِهِ، وَولي بهَا الصَّلَاة وَالْخطْبَة؛ وَكَانَ يوثق. أَخذ الْقرَاءَات والنحو عَن أبي عبد الله بن عروس، ولازمه كثيرا وانتفع بِهِ؛ وروى عَنهُ وَعَن أبي سُلَيْمَان السَّعْدِيّ، وَعنهُ أَبُو عبد الله الطرّاز.
مولده سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي سادس عشرى ربيع الآخر سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة. كَذَا قَالَ ابْن الزبير.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: فِي ربيع الأول سنة ثَمَان عشرَة.
عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد ابْن الْفرس الْوَزير الْحَافِظ اللّغَوِيّ
أَبُو يحيى بن القَاضِي النَّحْوِيّ أبي مُحَمَّد الخزرجي الأندلسي؛ أحد الْأَعْلَام. قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن أَبِيه فَأكْثر، وَعَن أبي الْحسن بن كوثر وَأبي عبيد الله الحجري وَجَمَاعَة، وَأَجَازَ لَهُ من الْمشرق الأرتاحي والبوصيري. وَكَانَ ذَاكِرًا لما يَقع فِي الْإِسْنَاد من مُشكل الْأَسْمَاء، وحدّث كثيرا.
وصنّف كتابا فِي غَرِيب الْقُرْآن؛ وَكَانَت فِيهِ غَفلَة قصرت بِهِ عَن قَضَاء بَلَده وخطبته، حَتَّى استحكمت بِهِ بِأخرَة.
وَأَبوهُ وجده وجد أَبِيه أَئِمَّة أجلاء. أجَاز لأبي عمر بن حوط الله، وروى عَنهُ ابْن الْأَبَّار وَابْن فرتون وَابْن أبي الْأَحْوَص وَالْجمال بن مسدى.
مولده سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن سُفْيَان الْعَدنِي أَبُو الْفرج
قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا بالنحو وَالْعرُوض، وَله خلق حسن، درّس بعدن مُدَّة، وَكَانَ كثير الْحَج.
ولد لبضع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.
عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن صَالح أَبُو زيد المكودي
صَاحب شرح الألفية، وَشرح الجرومية، وَيعرف بالمطرزي، لم أَقف لَهُ على تَرْجَمَة، لَكِن أَخْبرنِي المؤرخ شمس الدّين بن عزم أَنه وقف على مَا يدل أَنه كَانَ قَرِيبا من الثَّمَانمِائَة.
عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن هَاشم قَاضِي الْقُضَاة زين الدّين التفِهني - بِكَسْر الْفَاء - الْحَنَفِيّ
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: لَازم الِاشْتِغَال، فمهر فِي الْفِقْه والعربية والمعاني، وجاد خطه، واشتهر اسْمه، وناب فِي الحكم، ثمَّ ولي تدريس الصرغتمشية ومشيخة الشيخونية، ثمَّ قَضَاء الْحَنَفِيَّة، فباشره مُبَاشرَة حَسَنَة. وَكَانَ حسن الْعشْرَة، كثير العصبية لأَصْحَابه، عَارِفًا بِأُمُور الدُّنْيَا، ثمَّ صرف بالعيني، ثمَّ أُعِيد ثمَّ صرف، وَمَات - قيل - مسموما فِي لَيْلَة الْأَحَد ثامن شَوَّال سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.
قلت: قَرَأَ على شَيخنَا الشَّيْخ سيف الدّين الْحَنَفِيّ وَغَيره، وَكَانَ مَشْهُورا بإتقان الْمُغنِي من الْأُصُول وتحقيقه.
عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن عبد الْملك بن عاند الطرطوشي
قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ، حَافِظًا للغة، بليغا موثقًا، سمع بقرطبة من قَاسم ابْن أصبغ وَابْن أبي دليم.
ولد سنة عشْرين وثلاثمائة، وَمَات سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وثلاثمائة.
عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن يحيى بن الْقَاسِم الجزيري الخضراوي أَبُو الْقَاسِم القَاضِي النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ وصناعة التوثيق، معتدل الخُلق، سَالم الصَّدْر، عدلا فَاضلا. روى عَن أَبِيه القَاضِي أبي الْحسن صَاحب الوثائق وَأبي إِسْحَاق ابْن ملكون، وَأخذ عَن أبي الْوَلِيد بن رشد كِتَابه النِّهَايَة، وأقرأ بِبَلَدِهِ.
روى عَنهُ القاضيان: أَبُو الْخطاب بن خَلِيل وَأَبُو عبد الله بن عِيَاض. وَكَانَ مِمَّن رُحل إِلَيْهِ إِلَى سبتة، وَأخذ عَنهُ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره.
وَكَانَ حَيا سنة خمس وسِتمِائَة.
وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ متفننا فِي المعارف، مقرئا مجوّدا، نحويا ماهرا، فَقِيها حَافِظًا، متحققا بذلك كُله، تصدر لإقرائه والإفادة بِهِ.
وَمَات سنة ثَمَان وسِتمِائَة، ابْن أَربع وَخمسين أَو نَحْوهَا.
عبد الرَّحْمَن بن عمر بن مُحَمَّد اللّغَوِيّ القزديري أَبُو الْقَاسِم
قَرَأَ على شُيُوخ إفريقية. وَألف بِدعَة الخاطر ومتعة النَّاظر فِي المكاتبات الْجَارِيَة نظما ونثرا. وَكَانَ يسكن المهدية.
نقلته من خطّ ابْن مَكْتُوم.
عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم بن يُوسُف بن مُحَمَّد المغيلي أَبُو الْقَاسِم
يعرف بِابْن السراج. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْعَرَبيَّة، مَعْرُوفا فِي أَهلهَا ومقرئيها، أَصله من مَدِينَة فاس، وأحسب مُعظم قِرَاءَته كَانَت بسبتة، وَأقَام بهَا كثيرا، وانتقل إِلَى غرناطة وسكنها، وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة واللغة وَالْأَدب، وَكَانَ يحمل عَن أبي مُحَمَّد بن عبد الله وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأبي عبد الله بن حميد وَأبي عبد الله بن الفخار وَأبي ذَر بن أبي ركب وَغَيرهم.
روى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم بن الطيلسان، وَقَالَ: مَاتَ سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة.
وَتكلم فِيهِ بعض الجلة، وَكَانَ لَا يرضى حَاله.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الله بن يُوسُف بن أبي عِيسَى القَاضِي الإِمَام الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش الْأنْصَارِيّ الأندلسي
المرسي؛ نزيل مرسية، وحبيش خَاله. قَالَ الصَّفَدِي: برع فِي النَّحْو، وَولي الْقَضَاء بِجَزِيرَة شقر ثمَّ بمرسية. وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة بالأندلس فِي الحَدِيث وغريبه ولغته، وَله الْمَغَازِي؛ مجلدات.
وَمَات فِي رَابِع عشر صفر سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة بمرسية عَن سنّ عالية، وَكَاد النَّاس يهْلكُونَ من الزحمة على قَبره.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم ابْن رحمون المصمودي النَّحْوِيّ
قَالَ ابْن الزبير: أَخذ الْعَرَبيَّة عَن ابْن خروف، وَكَانَ ذَا لسن وفصاحة، وَكَانَ يقْرَأ كتاب سِيبَوَيْهٍ؛ وَله صيت وشهرة ومشاركة فِي فنون، وَمَعْرِفَة جَيِّدَة بالنحو.
مَاتَ بسبتة فِي صفر سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى أَبُو الْقَاسِم الْأمَوِي الإشبيلي النَّحْوِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الرماك
كَانَ أستاذا فِي الْعَرَبيَّة، مدققا قيّما بِكِتَاب سِيبَوَيْهٍ، أَخذ عَن ابْن الطرّاوة وَابْن الْأَخْضَر؛ وَمَات كهلا سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي سعيد الإِمَام أَبُو البركات كَمَال الدّين الْأَنْبَارِي النَّحْوِيّ
المفنن الزَّاهِد الْوَرع؛ قدم بَغْدَاد فِي صباه، وَقَرَأَ الْفِقْه على سعيد بن الرزاز حَتَّى برع، وحصّل طرفا صَالحا من الْخلاف، وَصَارَ معيدا للنظامية؛ وَكَانَ يعْقد مجْلِس الْوَعْظ، ثمَّ قَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور الجواليقي، ولازم ابْن الشجري حَتَّى برع؛ وَصَارَ من الْمشَار إِلَيْهِم فِي النَّحْو، وَتخرج بِهِ جمَاعَة، وَسمع بالأنبار من أَبِيه وببغداد من عبد الْوَهَّاب الْأنمَاطِي، وَحدث باليسير؛ لَكِن روى الْكثير من كتب الْأَدَب، وَمن مصنفاته.
وَكَانَ إِمَامًا ثِقَة صَدُوقًا، فَقِيها مناظرا، غزير الْعلم، ورعا زاهدا عابدا، تقيا عفيفا، لَا يقبل من أحد شَيْئا، خشن الْعَيْش والمآكل؛ لم يتلبس من الدُّنْيَا بِشَيْء، وَدخل الأندلس؛ فَذكره ابْن الزبير فِي الصِّلَة.
النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع