تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف العين (٤)

الصفحة ١ من ٢

يعرف بِالْمهْرِ. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها، جليل الْقدر، رفيع الذّكر، عَارِفًا بالنحو واللغة وَالْأَدب، باهر الْكِتَابَة، رائق الشّعْر، سريع البديهة، جَارِيا على أَخْلَاق الْمُلُوك فِي مركبه وملبسه وزيّه. أَخذ عَن صهره عبد الْمُنعم بن عبد الرَّحِيم وَغَيره، وتفقه وَمهر فِي العقليات والعلوم الْقَدِيمَة، وتلا على ابْن عروس، وَأخذ النَّحْو عَن ابْن مسْعدَة؛ وَكَانَ من نبهاء وقته، ثمَّ دَعَا إِلَى نَفسه فَأَجَابَهُ الجمّ الْغَفِير، ودعوْه بالخليفة، وحيَّوه بِتَحِيَّة الْملك؛ فأحاطت بِهِ جيوش النَّاصِر، وَهُوَ فِي جَيش عَظِيم، فَقطع رَأسه، وعُلّق على بَاب مراكش، وَذَلِكَ سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وَهُوَ ابْن سِتّ وَثَلَاثِينَ سنة.

عبد الرَّحِيم بن عَليّ - وَقيل ابْن فَخر - بن هبة الله الإسنائي الصُّوفِي النَّحْوِيّ الأديب

قَالَ الأدفوي: كَانَ نحويا شَاعِرًا متعبدا، ديّنا فَاضلا. نظم كتابا فِي النَّحْو سَمَّاهُ الْمُفِيد؛ وَمَات بإسنا فِي حادي عشرى رَمَضَان سنة تسع وَسبعين، وَقد أسن.

عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ المَخْزُومِي التقي البمباني

خطيب بمبان. قَالَ فِي الطالع السعيد: كَانَ فَاضلا نحويا أديبا شَاعِرًا، قَرَأَ النَّحْو وَالْأَدب على الشَّمْس الرُّومِي؛ وَكَانَ خَفِيفا لطيف الرّوح منطرحا، وَأَصله من إسنا ولد بأسوان، وَنَشَأ بهَا، وَأقَام ببمبان.

وَمَات بأسوان فِي سنة خمس أَو سِتّ وَسَبْعمائة.

عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف السمهودي

الْخَطِيب بهَا. قَالَ فِي الطالع السعيد: كَانَ فَقِيها شافعيا أديبا شَاعِرًا، نحويا. رَحل إِلَى دمشق، وَاجْتمعَ بالشيخ محيي الدّين النَّوَوِيّ، وَحفظ منهاجه، وَقَرَأَ الْفِقْه على الذكي عبد الله السمرباني، وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة، وَكَانَ ظريفا لطيفا، خَفِيف الرّوح، جَارِيا على مَذْهَب أهل الْأَدَب فِي حب الشَّرَاب والشباب والطرب، وَكَانَ ضيّق الخُلق، قَلِيل الرزق، كتب عَنهُ من شعره الشَّيْخ أَبُو حَيَّان والقطب الْحلَبِي.

وَمَات بسمهود يَوْم الثُّلَاثَاء الثَّانِي وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة سنة عشْرين وَسَبْعمائة وَقد جَاوز السّبْعين.

وَمن شعره:

كَأَنَّمَا الْبَحْر إِذْ مر النسيم بِهِوالموج يصعد فِيهِ وَهُوَ منحدر
بَيْضَاء فِي أَزْرَق تمشي على عجلوطي أعكانها يَبْدُو ويستتر

عبد الرَّحِيم الشبونني

قَالَ ابْن الزبير: أَقرَأ الْقُرْآن والعربية والحساب بمرسية، وخطب بجامعها مُدَّة، وَله أرجوزة عَارض بهَا ابْن سَيّده، وتأليف فِي الْقرَاءَات، وَكَانَ فَاضلا كثير السَّلَام على من لَقِي من صَغِير أَو كَبِير.

عبد الرَّزَّاق بن عَليّ النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم

قَالَ ابْن رَشِيق: شَاعِر مولع بالطباق والتجنيس والقوافي العويصة، وَالْغَالِب عَلَيْهِ علم الشَّرَائِع وَالْقُرْآن، وَعِنْده من الْأُصُول وَالْخلاف نصيب.

عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ أَبُو أَحْمد القرميسيني

ويلقب بالواجكا. كَانَ عَالما باللغة والآداب وَالْقُرْآن، صَدُوقًا أديبا سخيا، قَرَأَ على الْفَارِسِي والسيرافي، وَسمع مُحَمَّد بن إِسْحَاق التمار وَغَيره، وَمِنْه عبد الْعَزِيز بن عَليّ الْأَزجيّ وَغَيره.

وَمَات فِي الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وثلثمائة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن بن عبد السَّلَام بن عبد الرَّحْمَن

ابْن أبي الرجّال مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن اللَّخْمِيّ الإشبيلي الْمَعْرُوف بِابْن برجان.

وَهُوَ مخفف من أبي الرّجال. ذكره فِي الْبلْغَة، فَقَالَ: إِمَام فِي اللُّغَة والنحو.

وَقَالَ غَيره: أَخذ اللُّغَة والعربية عَن ابْن ملكون، ولازمه كثيرا، وَكَانَ من أحفظ أهل زَمَانه فِي اللُّغَة، مسلَّما لَهُ ذَلِك. صَدُوق ثِقَة، وَله رد على ابْن سَيّده.

مَاتَ سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة.

عبد السَّلَام بن مُحَمَّد بن مزروع بن أَحْمد بن غزّان الْبَصْرِيّ ثمَّ الْمدنِي الْحَنْبَلِيّ عفيف الدّين

النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. ولد بِالْبَصْرَةِ سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة؛ وَسمع ابْن القميرة، وَمِنْه ابْن رشيد، وَذكره فِي رحلته.

عبد الصَّمد بن أَحْمد بن حُنَيش - بِضَم الْمُهْملَة وبفتح النُّون ثمَّ تَحْتَانِيَّة وشين مُعْجمَة - ابْن الْقَاسِم الْخَولَانِيّ الْحِمصِي النَّحْوِيّ أَبُو الْقَاسِم

ذكره الصَّفَدِي وَقَالَ: حكى عَن المتنبي وَغَيره.

وَمن شعره:

لَا وَحسن الْإِنْصَاف بالألاّفوتصافي الأحباب بعد التَّجَافِي
مَا شربت السلاف لَكِن أبياتكقَامَت عِنْدِي مقَام السلاف

عبد الصَّمد بن أَحْمد بن عبد الْقَادِر العطفني الْحَنْبَلِيّ أَبُو الْخَيْر مجد الدّين

قَالَ ابْن فضل الله: كَانَ شيخ الْإِسْلَام، إِمَامًا عَالما فَاضلا سيدا، ورعا زاهدا، عابدا قلًّ أَن ترى الْعُيُون مثله، أَجمعت الطوائف على أَنه إِمَام وقته فِي الْقُرْآن وَمَعْرِفَة اللُّغَة وإنشاء الْخطب.

ولد بِبَغْدَاد فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَقَرَأَ الْقُرْآن على جمَاعَة والنحو على أبي الْبَقَاء العكبري وَالْمبَارك الوَاسِطِيّ، وتفقه وَسمع الحَدِيث، وحدّث ومدحه الصرصري، وَله كرامات ومكاشفات.

مَاتَ يَوْم الْخَمِيس سَابِع عشر ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة، وَلم يخلق بعده مثله، واقتسم الْعَوام خشب تابوته قصدا لبركته، وَجمع لَهُ بعض أَصْحَابه تَرْجَمَة فِي مُجَلد.

عبد الصَّمد بن سُلْطَان بن أَحْمد بن الْفرج

أَبُو مُحَمَّد بن قراقيش، مُعْتَمد الدّين النَّحْوِيّ الطَّبِيب. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْعَرَبيَّة والطب.

توفّي سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

عبد الصَّمد بن مُحَمَّد بن حيّونة البُخَارِيّ أَبُو مُحَمَّد الأديب

قَالَ الْحَاكِم: أديب حَافظ، نحوي كَانَ من أَعْيَان الرِّجَال، سمع بِبَلَدِهِ سهل بن السّري، وبمرو، وَقدم نيسابور، ثمَّ الْعرَاق وَالشَّام ومصر وَجمع الحَدِيث الْكثير، وَانْصَرف إِلَى بَغْدَاد، وَسَمعنَا مِنْهُ، وَله نظم.

مَاتَ ببخارى فِي رَمَضَان سنة تسع وَخمسين وثلثمائة.

عبد الصَّمد بن مَسْعُود الْقُرْطُبِيّ مولى بني أبي عُبَيْدَة

كَانَ نحويا عروضيا، راوية للآداب، ذَا حَظّ من اللُّغَة، أدّب بالنحو عِنْد موَالِيه، ثمَّ بِالْقصرِ بعض الوصفاء.

قَالَه ابْن عبد الْملك.

عبد الصَّمد بن يُوسُف بن عِيسَى النَّحْوِيّ الضَّرِير

قَرَأَ على ابْن الخشاب، وَأقَام بواسط يقرئ أَهلهَا النَّحْو ويفيدهم إِلَى أَن مَاتَ بواسط، فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَسبعين وَخَمْسمِائة.

عبد الظَّاهِر بن نشوان بن عبد الظَّاهِر بن نجدة السَّعْدِيّ الْمصْرِيّ الروحي أَبُو مُحَمَّد الضَّرِير

كَذَا ذكره الأبيوردي فِي مُعْجَمه.

وَقَالَ الذَّهَبِيّ: رشيد الدّين الجذامي. من ذُرِّيَّة روح بن زنباع؛ قَرَأَ الْقرَاءَات على أبي الْجُود، وَسمع من الأرتاحي والبوصيري، وتصدر للإقراء مُدَّة، وَتخرج بِهِ جمَاعَة.

وَكَانَ مقرئ الديار المصرية، وَكَانَ وجيها عِنْد الْخَاصَّة والعامة. روى عَنهُ الدمياطي والحفاظ، وَمَات بِالْقَاهِرَةِ يَوْم الْأَرْبَعَاء سَابِع عشر جُمَادَى الأولى سنة تسع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

وَقَالَ الصَّفَدِي: لَهُ شرح العنوان، وَشرح بعض الْمفصل، وَغير ذَلِك. وَهُوَ وَالِد القَاضِي الْكَاتِب المنشئ محيي الدّين بن عبد الظَّاهِر.

عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن السَّيِّد بن مغلس الأندلسي البلنسي أَبُو مُحَمَّد

قَالَ ابْن خلكان: كَانَ أحد الْعلمَاء بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، مشارا إِلَيْهِ فيهمَا. رَحل من الأندلس، واستوطن مصر، وَقَرَأَ اللُّغَة على صاعد الْبَغْدَادِيّ، ويوسف النجيرمي، وَدخل بَغْدَاد واستفاد وَأفَاد.

وَمَات بِمصْر يَوْم الْأَرْبَعَاء لست بَقينَ من جُمَادَى الأولى سنة سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

مَرِيض الجفون بِلَا عِلّةوَلَكِن قلبِي بِهِ ممرض
للشاعر ابن المغلس البلنسي، اقرأ القصيدة
أعَاد السهاد على مقلتيبفيض الدُّمُوع فَمَا تغمض
وَمَا زَاد شوقا وَلَكِن أَتَىيعرِّض لي أَنه معرِض

عبد الْعَزِيز بن أَحْمد النَّحْوِيّ أَبُو الْأَصْبَغ

يعرف بالأخفش الأندلسي، سَابِع الأخفشين. روى عَنهُ ابْن عبد الْبر، وَكَانَ حَيا سنة تسع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

ذكره الْحميدِي فِي تَارِيخ الأندلس.

عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَبُو الْقَاسِم الْفَارِسِي الْبَغْدَادِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

شيخ معَمَّر. سمع وروى، وَمَات سنة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

ذكره الصَّفَدِي.

عبد الْعَزِيز بن حكم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن ابْن الحكم بن هِشَام بن عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة بن هِشَام بن الْخَلِيفَة عبد الْملك بن مَرْوَان أَبُو الْأَصْبَغ الْقُرْطُبِيّ

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما بالنحو والغريب وَالشعر، شَاعِرًا مائلا إِلَى الْكَلَام وَالنَّظَر، أديبا حَلِيمًا، شُهِر بانتحال مَذْهَب ابْن مَسَرَّة. سمع قَاسم بن أصبغ وَغَيره، وحدّث. ولد فِي شَوَّال سنة عشر وثلاثمائة، وَمَات لَيْلَة السبت لِاثْنَتَيْ عشرَة لَيْلَة بقيت من الْمحرم سنة سبع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

عبد الْعَزِيز بن خلف بن عِيسَى البجائي أَبُو الْأَصْبَغ

قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ نحويا معلما بِالْعَرَبِيَّةِ، من أهل الْعِنَايَة بِطَلَب الْعلم والانقطاع إِلَيْهِ، شَاعِرًا محسنا، مَعَ الانقباض والإعراض عَن التكسب؛ روى عَن أبي مَرْوَان بن سراج وَعنهُ أَبُو الْقَاسِم بن بَقِي، وَجَمَاعَة.

عبد الْعَزِيز بن خلوف الحروري النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن رَشِيق: شَاعِر مفلق؛ لَهُ من سَائِر الْعُلُوم حظوظ وافرة أغلبها عَلَيْهِ علم النَّحْو والقراءات وَمَا يتَعَلَّق بهَا؛ وَفِيه ذكاء يكَاد يخرج عَن الْحَد الْمَحْمُود.

عبد الْعَزِيز بن زيد بن جُمُعَة الْموصِلِي النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن رَافع: شرح الألفية والأنموذج، قَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو الْحسن بن السباك.

قلت: هُوَ الْمَشْهُور بِابْن القوّاس. شرح ألفية ابْن معط؛ وكافية ابْن الْحَاجِب.

عبد الْعَزِيز بن سَحْنُون بن عَليّ برهَان الدّين أَبُو مُحَمَّد الغماري النَّحْوِيّ الْعدْل

قَالَ الذَّهَبِيّ: ولد سنة أَربع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وحدّث بِمصْر عَن السلَفِي وَابْن بري.

وتصدر بِجَامِع مصر لإقراء الْعَرَبيَّة، وانتفع النَّاس بِهِ.

روى عَنهُ الْمُنْذِرِيّ.

وَمَات فِي ثامن عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة.

عبد الْعَزِيز بن أبي سهل الْخُشَنِي الضَّرِير

قَالَ ابْن رَشِيق: كَانَ مَشْهُورا بالنحو واللغة جدا مفتقرا إِلَيْهِ فيهمَا، بَصيرًا بِغَيْرِهِمَا من الْعُلُوم، وَلم ير قطّ ضَرِير أطيب مِنْهُ نفسا، وَلَا أَكثر مِنْهُ حَيَاء؛ مَعَ دين وعفة.

وَكَانَ شَاعِرًا مطبوعا، يسْلك طَرِيق أبي الْعَتَاهِيَة فِي سهولة الطَّبْع ولطف التَّرْكِيب؛ وَلَا غناء لأحد من الشُّعَرَاء الحذّاق عَن الْعرض عَلَيْهِ وَالْجُلُوس بَين يَدَيْهِ.

مَاتَ سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة، وَقد زَاد على السّبْعين.

وَمن شعره:

وَلست كمن يجْرِي على الهجر مثلهولكنني أزداد وصلا على الهجر
وَمَا ضرني إِتْلَاف عمري كُلهإِذا نلْت يَوْمًا من لقائك فِي عمري

عبد الْعَزِيز بن الْعَبَّاس أَبُو أَحْمد النَّحْوِيّ

من أَصْحَاب أبي عَليّ الْفَارِسِي. وَكَانَ معتزليا. صحب عضد الدولة.

ذكره الصَّفَدِي.

عبد الْعَزِيز بن عبد الله الرُّومِي القيسري النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن حجر: كَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة، قدم دمشق، وَولي مشيخة السميساطية، فَلم يتَمَكَّن من مباشرتها لضَعْفه.

مَاتَ فِي رَجَب سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة.

عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن حُسَيْن بن مهذّب أَبُو الْعَلَاء النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

أَخذ اللُّغَة عَن أبي الْحُسَيْن المهلبي اللّغَوِيّ، وصنّف كتابا كَبِيرا فِي اللُّغَة، وَقَرَأَ على أبي مُحَمَّد الْحسن بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن المنداشي النَّحْوِيّ بِمصْر.

وَمن شعره:

وَمَا طربت لمشروب ألذ بِهِوَلَا لعشق ظباء الْعَجم وَالْعرب
لَكِن طربت إِلَى دهر أنال بِهِغنى فأبذله فِي عصبَة الْأَدَب

أوردهُ المقريزي فِي المقفى.

عبد الْعَزِيز بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز بن زَيْدَانَ السماني الْقُرْطُبِيّ النَّحْوِيّ

نزيل فاس. أَبُو مُحَمَّد. قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من أهل اللُّغَة والْحَدِيث وَالْفِقْه والتاريخ والنحو وَالْأَخْبَار وَأَسْمَاء الرِّجَال، متصرفا فِي فنون كَثِيرَة، أديبا نحويا شَاعِرًا، مقدما فِي الْعَرَبيَّة.

توفّي سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة.

وَله فِي إِثْبَات الْإِجَازَة:

لَا تعرضن هديت الرشد عَن خبرفِيهِ الْإِجَازَة واكتبه وَلَا تقف
إِن الْإِجَازَة قد جَاءَت مبينَةعَن الرَّسُول كَمَا صحت عَن السّلف
قد كَانَ عَامله يمْضِي على ثِقَةمن الَّذِي جَاءَهُ فِي مدرج الصُّحُف
وَإِن يسل فيروِّيه بِلَا حرجوَلَا خلاف علمناه لذِي نصف
أَلَيْسَ قَيْصر محجوجا بكتبتهكَذَاك كسْرَى وَمن ساواه فِي الشّرف
وَأَن مَا كتب القَاضِي بِصِحَّتِهِينفذ الحكم عَنهُ غير مُخْتَلف

عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُسلم الشِّيرَازِيّ النَّحْوِيّ الأديب

قدم بَغْدَاد، وروى عَن الْقشيرِي. وَكَانَ من أَفْرَاد الدَّهْر وأعيانه، متفننا نحويا، لغويا فَقِيها، متكلما مترسلا شَاعِرًا، حَافِظًا للتواريخ، وَله مصنفات فِي كل فن.

مَاتَ سنة تسع وَتِسْعين وذكره الصَّفَدِي

عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد بن عبد المحسن بن مُحَمَّد بن مَنْصُور

ابْن خلف الْأنْصَارِيّ الأوسي الدِّمَشْقِي شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ الْكَاتِب

كَذَا ذكره الأبيوردي فِي مُعْجَمه، وَقَالَ: ولد بِدِمَشْق يَوْم الْأَرْبَعَاء ثَانِي عشرى جُمَادَى الأولى سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات بحماة ثامن رَمَضَان سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة.

وَقَالَ الْحُسَيْنِي: كَانَ أحد الْفُضَلَاء المعروفين وَذَوي الْأَدَب الْمَشْهُورين، جَامعا لفنون من الْعلم، أَخذ عَن أبي الْيمن الْكِنْدِيّ وَغَيره، وَله تقدم عِنْد الْمُلُوك، ونظم ونثر.

عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الْيحصبِي اللبلي أَبُو الْأَصْبَغ

قَالَ ابْن الزبير: كَانَ نحويا عَارِفًا بِأَبْيَات الْمعَانِي، أديبا ذكيا.

وَقَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ ماهرا فِي علم الْعَرَبيَّة، ولي الْأَحْكَام والحسبة بمرسية، وَمَات بهَا سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد اللبناني الْأَصْبَهَانِيّ

قَالَ الرَّافِعِيّ فِي تَارِيخ قزوين: هُوَ أحد الأفاضل الَّذين لَقِينَاهُمْ بأصبهان، كَامِل فِي عُلُوم الْعَرَبيَّة، وَله الشّعْر السائر والطبع القويم؛ وصنّف شروحا للكتب المتداولة فِي الْعَرَبيَّة، وَورد قزوين مَعَ الصُّدُور الخجندية سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة.

وَمِمَّا ينشد لَهُ:

جس الطَّبِيب يَدي فَقَالَ لصاحبيهَذَا العليل أعله الصَّفْرَاء
فَبَكَيْت حِين سَمِعت باسم مقَامهَاوَالْقَوْم لَا يَدْرُونَ مَا الصَّفْرَاء!

عبد الْغفار بن عبيد الله بن السّري أَبُو الطّيب الحضيني الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ

روى عَن أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ، وصنّف فِي الْقرَاءَات.

توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.

ذكره الصَّفَدِي.

عبد الْغَنِيّ بن حسان بن عَطِيَّة ظهير الدّين الكتامي النَّحْوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: قَرَأَ الْعَرَبيَّة على الْعَالم السخاوي، وعلّق عَلَيْهِ أَشْيَاء كَثِيرَة؛ وَكَانَ فِيهِ مُرُوءَة وكرم، وَقيام مَعَ الْأَصْحَاب.

مَاتَ فِي عَاشر شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة.

عبد الْقَادِر بن أبي الْقَاسِم بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْمُعْطِي الْأنْصَارِيّ السَّعْدِيّ الْعَبَّادِيّ الْمَالِكِي

وَسبق بَقِيَّة نسبه فِي تَرْجَمَة جده أَحْمد. قَاضِي الْقُضَاة محيي الدّين. نحوي مَكَّة الْعَلامَة، المفنن؛ أما التَّفْسِير فَإِنَّهُ كشاف خفياته، وَأما الحَدِيث فإليه الرحلة فِي رواياته ودراياته، وَأما الْفِقْه فَإِنَّهُ مَالك زمامه وناصب أَعْلَامه؛ وَأما النَّحْو فَإِنَّهُ محيي مَا درس من رسومه، ومبدي مَا أبهم من معلومه، وَإِذا ضل طالبوه عَن محجته اهتدوا إِلَيْهَا بنجومه؛ وَرثهُ لَا عَن كَلَالَة؛ وَقَامَ بِهِ أتم قيام فَلَو رَآهُ سِيبَوَيْهٍ لأقر لَهُ لَا محَالة. وَأما آدابه ومحاضراته فَحدث عَن الْبَحْر وَلَا حرج، وَأما مجالساته فأبهى من الرَّوْض الْأنف إِذا تفتح زهره وأرج. وَأما زهده فِي قضاياه فقد سَارَتْ بِهِ الركْبَان، وَأما غير ذَلِك من محاسنه فكثير يقصر عَن سردها اللِّسَان والبنان، فَهُوَ فِي الْعلم بَحر، وَفِي الرشد نجم، ولطلابه محط الرّحال.

ولد فِي ثَانِي عشر ربيع الآخر سنة أَربع عشرَة وَثَمَانمِائَة بِمَكَّة، وَنَشَأ بهَا صيِّنا خيِّرا، وَسمع بهَا من التقي الفاسي وَأبي الْحسن بن سَلامَة وَجَمَاعَة، وأجازت لَهُ عَائِشَة بنت عبد الْهَادِي وَابْن الكويك وَعبد الْقَادِر الأرموي والبدر الدماميني وَخلق. وتفقه على جمَاعَة، وَأَجَازَهُ الْبِسَاطِيّ بالإفتاء والتدريس، وَأخذ عَنهُ الْعَرَبيَّة وبرع فِيهَا وَفِي الْفِقْه، وَكتب الْخط الْمَنْسُوب، وتصدر بِمَكَّة للإفتاء وتدريس الْفِقْه وَالتَّفْسِير والعربية وَغير ذَلِك. وَهُوَ إِمَام عَلامَة بارع فِي هَذِه الْعُلُوم الثَّلَاثَة، لَيْسَ بعد شَيْخي الكافيجي والشمني أنحى مِنْهُ مُطلقًا. وَيتَكَلَّم فِي الْأُصُول كلَاما حسنا، حسن المحاضرة جدا، كثير الْحِفْظ للآداب والنوادر، والأشعار وَالْأَخْبَار، وتراجم النَّاس وأحوالهم، فصيح الْعبارَة جدا، طلق اللِّسَان، قَادر على التَّعْبِير عَن مُرَاده بِأَحْسَن عبارَة وأعذبها وأفصحها، لَا تمل مُجَالَسَته، كثير الْعِبَادَة وَالصَّلَاة وَالْقِرَاءَة والتواضع ومحبة أهل الْفضل وَالرَّغْبَة فِي مجالستهم، وَلم ينصفني فِي مَكَّة أحد غَيره، وَلم أتردد فِيهَا إِلَى غَيره، وَلم أجالس بهَا سواهُ. وَكتب على شرحي الَّذِي على الألفية تقريظا بليغا، وَكَانَ قد دخل الْقَاهِرَة وَاجْتمعَ

بفضلائها، وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بِمَكَّة بعد موت أبي عبد الله النويري فِي ربيع الأول سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين، فباشره بعفة ونزاهة، وعزل وأعيد مرَارًا، ثمَّ أضرّ بِأخرَة، فَأَشَارَ بِأَن يُولى تِلْمِيذه ظهيرة بن أبي حَامِد بن ظهيرة، ثمَّ قدر أَن ظهيرة الْمَذْكُور توفّي فِي أَوَاخِر سنة ثَمَان وَسِتِّينَ، وقدح لقَاضِي الْقُضَاة محيي الدّين فأبصر، فأعيد إِلَى الْولَايَة، وَاسْتمرّ إِلَى الْآن حفظه الله تَعَالَى، وَأطَال عمره طَويلا، وأدامه على رباع الْمُسلمين ظلا ظليلا.

وَله تصانيف، مِنْهَا: هِدَايَة السَّبِيل فِي شرح التسهيل؛ يعتني بضبط أَلْفَاظه وتفسيرها خُصُوصا مَا يتَعَلَّق باللغة، لم يتم، حَاشِيَة على التَّوْضِيح، حَاشِيَة على شرح الألفية للمكودي، وَغَيرهَا. وَقد قلت فِي شَرحه:

من يرد يَسْتَفِيد شرحا على التسهيلقد حَاز كل معنى جليل
فَعَلَيهِ بشرح قَاضِي الْقُضَاة الْعَالمالحبر فَهُوَ هادي السَّبِيل
وَهُوَ بَين الشُّرُوح كالبدر بَين الأنجمالزهر وَهُوَ شافي الغليل

قَرَأت عَلَيْهِ جُزْء الأمالي لِابْنِ عَفَّان، وأسندت حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

مَاتَ فِي مستهل شعْبَان سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة.

عبد القاهر بن طَاهِر بن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ أَبُو مَنْصُور

قَالَ عبد الغافر: أستاذ كَامِل، ذُو فنون، فَقِيه أصولي أديب شَاعِر نحوي ماهر فِي الْحساب، عَارِف بالعروض. ورد نيسابور، وتفقه على أهل الْعلم والْحَدِيث، وَكَانَ ذَا ثروة فأنفق مَاله على الْعلم حَتَّى افْتقر، وَلم يكْسب بِعِلْمِهِ مَالا. صنّف فِي الْعُلُوم، وأربى على أقرانه فِي الْفُنُون، ودرس سَبْعَة عشر علما، وأملى الحَدِيث؛ وَكَانَ كثير الشُّيُوخ، سخي النَّفس، طيب الْأَخْلَاق.

مَاتَ بأسفرايين سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة.

عبد القاهر بن عبد الله بن الْحُسَيْن الْحلَبِي النَّحْوِيّ الشَّاعِر أَبُو الْفرج الْمَعْرُوف بالوأواء

قَالَ الصَّفَدِي: أَصله من بزاعة وَنَشَأ بحلب، وَتردد إِلَى دمشق، وأقرأ بهَا النَّحْو، وَكَانَ حاذقا فِيهِ. شرح ديوَان المتنبي.

وَمَات بحلب فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة.

وَمن شعره:

طَال فكري فِي جهولوضميري فِيهِ حائر
يَسْتَفِيد القَوْل منيوَهُوَ فِي زِيّ مناظر

عبد القاهر بن عبد الرَّحْمَن الْجِرْجَانِيّ النَّحْوِيّ

الإِمَام الْمَشْهُور أَبُو بكر. أَخذ النَّحْو عَن ابْن أُخْت الْفَارِسِي، وَلم يَأْخُذ عَن غَيره لِأَنَّهُ لم يخرج عَن بَلَده؛ وَكَانَ من كبار أَئِمَّة الْعَرَبيَّة وَالْبَيَان، شافعيا، أشعريا. صنّف الْمُغنِي فِي شرح الْإِيضَاح، المقتصد فِي شَرحه، إعجاز الْقُرْآن الْكَبِير وَالصَّغِير، الْجمل، العوامل الْمِائَة، الْعُمْدَة فِي التصريف، وَغير ذَلِك.

مَاتَ سنة إِحْدَى - وَقيل أَربع - وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

وَمن شعره:

كبر على الْعلم يَا خليليومل إِلَى الْجَهْل ميل هائم
للشاعر عبد القاهر الجرجاني، اقرأ القصيدة
وعش حمارا تعش سعيدافالسعد فِي طالع الْبَهَائِم
للشاعر عبد القاهر الجرجاني، اقرأ القصيدة

عبد اللَّطِيف بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي سعد أَبُو مُحَمَّد بن الشَّيْخ أبي الْعِزّ الْموصِلِي

وَهُوَ الشَّيْخ موفق الدّين الْبَغْدَادِيّ. نحوي لغَوِيّ مُتَكَلم، طَبِيب خَبِير بالفلسفة، ولد بِبَغْدَاد سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَسمع من ابْن البطي وَأبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وشهدة، وخلْق،

وروى عَنهُ الزكيان: الْمُنْذِرِيّ والبرزالي، وَابْن النجار وَغَيرهم. وَله تصانيف كَثِيرَة فِي اللُّغَة والطب والتاريخ وَغير ذَلِك؛ وَكَانَت إِقَامَته بحلب، وسافر مِنْهَا ليحج على درب الْعرَاق؛ فَدخل حران، وَحدث بهَا، وَدخل بَغْدَاد مَرِيضا فتعوق عَن الْحَج.

وَمَات بهَا فِي ثَانِي عشر الْمحرم سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة.

ذكره ابْن السُّبْكِيّ فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

عبد الْكَرِيم بن عطايا بن عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن مُحَمَّد أَبُو الْفضل أَمِين الدّين بن عطايا الْقرشِي الزُّهْرِيّ

الشَّيْخ الصَّالح الْفَاضِل الْعدْل الإسْكَنْدراني، نزيل قرافة مصر الْكُبْرَى. سمع من أبي الْعَبَّاس بن الحطية، وَكَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالشعر، وصنّف كتابا فِي شرح أَبْيَات الْجمل فِي النَّحْو، وكتابا فِي زِيَارَة قُبُور الصَّالِحين بقرافتي مصر، وحدّث فَسمع مِنْهُ جمَاعَة.

توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة.

وَمن شعره:

أيا جَامع المَال الْكثير بجهلهستجني جني الخسران من حَيْثُ تربح
ألم تنظر الطاوس من أجل ريشهلما فِيهِ من شبه الدَّنَانِير يذبح

أوردهُ المقريزي فِي المقفى.

عبد اللَّطِيف بن أبي بكر بن أَحْمد بن عمر الْيَمَانِيّ الشرجي - بِالْجِيم - الزبيدِيّ

كَانَ أحد أَئِمَّة الْعَرَبيَّة نظم مُقَدّمَة ابْن بابشاذ، وَشرح ملحة الْإِعْرَاب، وَله مُقَدّمَة فِي علم النَّحْو.

مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانمِائَة.

عبد القاهر بن فرج - وَقيل مفرّج - بن هُذَيْل الْفَزارِيّ الغرناطي أَبُو مُحَمَّد

كَانَ نحويا لغويا أديبا فَقِيها، كَاتبا مجيدا شَاعِرًا، جيد القريحة، من أهل النباهة والذكاء، روى عَن مَشَايِخ وقته، وَمَات فِي حُدُود التسعين وَخَمْسمِائة.

ذكره ابْن الزبير، وَغلط من قَالَ: " فِي حُدُود الثَّمَانِينَ ".

عبد الْملك بن أَحْمد بن عبد الْملك بن شَهِيد الْوَزير أَبُو مَرْوَان الْقُرْطُبِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَة وَالْأَخْبَار، روى عَن قَاسم بن أصبغ، وصنّف تَارِيخا كَبِيرا، وَصَحب الْمَنْصُور أَبَا عَامر.

وَمَات فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.

عبد الْملك بن أَحْمد بن أبي يداس الصنهاجي الجياني أَبُو مَرْوَان

الْخَطِيب الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ. قَالَ ابْن عبد الْملك: كَانَ شَاعِرًا نحويا لغويا، أديبا ذَاكِرًا للآداب، راوية للْأَخْبَار، ذَا حَظّ من قرض الشّعْر، تَلا بِبَلَدِهِ على أبي بكر ابْن أبي ركب، وتأدب بِهِ فِي النَّحْو وَالْأَدب، واختص بِهِ، وَأخذ بالمرية عَن أبي إِسْحَاق ابْن صَالح وَابْن يسعون وَجَمَاعَة، وروى عَنهُ أَبُو الْحسن بن أَحْمد الشقوري وَأَبُو عبد الله ابْن سَعَادَة، وَأَبُو عَمْرو نصر بن بشير.

خرج من بَلَده بعد أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة، فَنزل شاطبة، وتصدر بهَا لإقراء الْقُرْآن وتدريس الْعَرَبيَّة، ثمَّ تحول إِلَى شقورة وأقرأ بهَا، وخطب بجامعها إِلَى أَن مَاتَ بهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة.

ومولده بجيان سنة عشر وَخَمْسمِائة، أَو نَحْوهَا.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع