تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف العين (٩)

الصفحة ١ من ٢

حَامِل لِوَاء الْعَرَبيَّة فِي زَمَانه بالأندلس. قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن الدباج والشلوبين، ولازمه مُدَّة، ثمَّ كَانَت بَينهمَا منافرة ومقاطعة، وتصدر للاشتغال مُدَّة بعدة بِلَاد، وجال بالأندلس، وَأَقْبل عَلَيْهِ الطّلبَة، وَكَانَ أَصْبِر النَّاس على المطالعة؛ لَا يمل من ذَلِك؛ وَلم يكن عِنْده مَا يُؤْخَذ عَنهُ غير النَّحْو؛ وَلَا تأهل لغير ذَلِك.

قَالَ الصَّفَدِي: وَلم يكن عِنْده ورع، وَجلسَ فِي مجْلِس شراب فَلم يزل يرْجم بالنارنج إِلَى أَن مَاتَ فِي رَابِع عشرى ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث - وَقيل تسع - وَسِتِّينَ وسِتمِائَة. ومولده سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.

وصنّف: الممتع فِي التصريف - كَانَ أَبُو حَيَّان لَا يُفَارِقهُ - المقرب - شَرحه لم يتم - شرح الجزولية، مُخْتَصر الْمُحْتَسب، ثَلَاثَة شُرُوح على الْجمل، شرح الْأَشْعَار السِّتَّة. وَغير ذَلِك.

وَله:

لما تدنست بالتفريط فِي كبرىوصرت مغرى بِشرب الراح واللعس
أيقنت أَن خضاب الشيب أسترُلىإِن الْبيَاض قَلِيل الْحمل للدنس

رثاه القَاضِي نَاصِر الدّين بن الْمُنِير بقوله:

أسْند النَّحْو إِلَيْنَا الدؤَلِيعَن أَمِير الْمُؤمنِينَ البطل
بَدَأَ النَّحْو عَليّ وَكَذَاقل بِحَق ختم النَّحْو عَليّ

تكَرر فِي جمع الْجَوَامِع.

عَليّ بن نصر بن سُلَيْمَان الديبقي اللّغَوِيّ أَبُو الْحسن

كَذَا ذكره ياقوت، وَقَالَ: أحد الأدباء. رَأَيْت لَهُ بِخَطِّهِ كتبا أدبية نحوية ولغوية، حَسَنَة الْخط والضبط. قرئَ عَلَيْهِ بِمصْر الْهَمْز لأبي زيد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وثلاثمائة.

عَليّ بن نصر بن مُحَمَّد بن عبد الصَّمد الفندورجي أَبُو الْحسن الإِسْفِرَايِينِيّ

قَالَ ياقوت: لَهُ فضل وافر، وَمَعْرِفَة تَامَّة باللغة وَالْأَدب، وَخط وبلاغة؛ وَله شعر. مليح رائق، وَيَد باسطة فِي الْكتاب والرسائل، سكن إسفرايين، وَأقَام بِبَغْدَاد مُدَّة ورحل إِلَى حران.

ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمَات فِي حُدُود خمس وَخَمْسمِائة.

وَله:

قد قصّ أَجْنِحَة الْوَفَاء وطار منوكر الوداد الْمَحْض وَالْإِخْلَاص
وَالْحر فِي شَبكَ الْجفَاء وَمَا لَهُمن أسر حَادِثَة رَجَاء خلاص

عَليّ بن نصر الْجَهْضَمِي الْبَصْرِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ من أَصْحَاب الْخَلِيل فِي الْعَرَبيَّة ورفقاء سِيبَوَيْهٍ. روى لَهُ الْجَمَاعَة.

وَمَات سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَة.

عَليّ بن هَارُون بن نصر أَبُو الْحسن النَّحْوِيّ

يعرف بالقرميسيني. قَالَ الْخَطِيب: حدّث كثيرا عَن الْأَخْفَش الصَّغِير، وَعنهُ عبد السَّلَام بن الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ، وَكَانَ ثِقَة جميل الْأَمر.

ولد سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ، وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة.

عَليّ بن الْهَيْثَم الْكَاتِب الْأَنْبَارِي

يعرف بجونقا. قَالَ ياقوت: كَانَ فَاضلا أديبا، كثير الِاسْتِعْمَال لعويص اللُّغَة، كَاتبا فِي ديوَان الْمَأْمُون وَغَيره من الْخُلَفَاء، حَتَّى قَالَ الْمَأْمُون: أَنا أَتكَلّم مَعَ النَّاس كلهم على سجيتي إِلَّا عَليّ بن الْهَيْثَم فَإِنِّي أتحفظ إِذا كَلمته؛ لِأَنَّهُ يغرق فِي الْإِعْرَاب.

وَدخل مرّة سوق الدَّوَابّ فَقَالَ لَهُ النخاس: هَل من حَاجَة؟ قَالَ: نعم؛ [الْحَاجة إناختنا بعقوتك]. أردْت فرسا قد انْتهى صَدره، وتقلقلت عروقه، يُشِير بأذنيه، ويتعاهدني بِطرف عَيْنَيْهِ، ويتشرف بِرَأْسِهِ، ويعقد عُنُقه، ويخطر بِذَنبِهِ، ويناقل برجليه. حسن الْقَمِيص، جيد الفصوص، وثيق الْقصب، تَامّ العصب، كَأَنَّهُ موج لجة، أَو سيل حدور. فَقَالَ لَهُ النخاس هَكَذَا كَانَ فرسه ﷺ َ -.

وَكَانَ من قَرْيَة تسمى أنقوريا، فهجاه بَعضهم بقوله: (أنقوريا قَرْيَة مباركة ... تقلب فخارها إِلَى الذَّهَب) عَليّ بن يُوسُف بن إِبْرَاهِيم بن عبد الْوَاحِد بن مُوسَى

ابْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن ربيعَة بن الْحَارِث أَبُو الْحسن القفطي

يعرف بِالْقَاضِي الأكرم. صَاحب تَارِيخ النُّحَاة، قَالَ ياقوت: ولد فِي ربيع سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة بقفط، وَكَانَ جمّ الْفضل، كثير النبل، عَظِيم الْقدر، إِذا تكلم فِي فن من الْفُنُون كالنحو واللغة والقراءات وَالْفِقْه والْحَدِيث وَالْأُصُول والمنطق والرياضة والنجوم والهندسة والتاريخ وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل قَامَ بِهِ أحسن قيام. وَكَانَ سمح الكفّ، طلق الْوَجْه.

صنّف: إصْلَاح الْخلَل الْوَاقِع فِي الصِّحَاح للجوهري، الضَّاد والظاء، تَارِيخ النُّحَاة، تَارِيخ مصر، الْمحلي فِي اسْتِيعَاب وُجُوه كلا.

عَليّ بن يُوسُف بن جزي أَبُو الْحسن

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ بارعا فِي الْكِتَابَة وَالْأَدب والنحو واللغة، وَعِنْده معرفَة بالفقه وَعقد الشُّرُوط، تولى خطة الْقَضَاء، وَأظْهر الزّهْد وَالْعدْل، وَمَات على خير عمل.

عَليّ بن يُوسُف بن حزيز بن معضاد بن فضل اللَّخْمِيّ الشطنوفي نور الدّين أَبُو الْحسن الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ

كَذَا ذكره الأدفوي، وَقَالَ: قَرَأَ الْقرَاءَات على التقي يَعْقُوب بن بدران الجرايدي، والنحو على الضياء صَالح بن إِبْرَاهِيم الفارقي إِمَام جَامع الْحَاكِم، وَسمع من النجيب، وَتَوَلَّى تدريس التَّفْسِير بالجامع الطولوني، وتصدر للإقراء بِجَامِع الْحَاكِم، وَكَانَ كثير من النَّاس يَعْتَقِدهُ، والقضاة تكرمه.

مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ يَوْم السبت تَاسِع عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة.

وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ رَئِيس المقرئين بالديار المصرية، ومعدودا فِي الْمَشَايِخ من النُّحَاة وَله الْيَد الطُّولى فِي علم التَّفْسِير؛ وعلق فِيهِ تَعْلِيقا. وَله كتاب فِي مَنَاقِب الشَّيْخ عبد الْقَادِر الكيلاني. مولده فِي شَوَّال سنة سبع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

عَليّ بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ

من أهل دانية، واستوطن مرسية. أَبُو الْحسن؛ يعرف بِابْن الشَّرِيك الضَّرِير. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ أديبا نحويا مقرئا لِلْقُرْآنِ.

وَقَالَ ابْن الْأَبَّار: كَانَ فِي صباه نجارا فَلَمَّا أضرّ أقبل على الْعلم؛ فَأخذ الْقرَاءَات عَن أبي إِسْحَاق بن محَارب، والعربية عَن أبي الْقَاسِم بن تَمام، وَسمع من أبي عبد الله بن حميد

وَأبي الْقَاسِم بن حُبَيْش، وأقرأ الْعَرَبيَّة والقراءات، وَبلغ فِي الذكاء والتفهيم الْغَايَة، واستفاد بتعليم الْعَرَبيَّة مَالا جزيلا.

ولد سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي رَجَب سنة تسع عشرَة وسِتمِائَة.

عَليّ بن الصنهاجي أَبُو الْحسن

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: فهمه مُصِيب، وسهمه فِي الْعَرَبيَّة فَازَ بأوفر نصيب، وشعره كثير أنيق، ونثره مُحرز بحلية التنميق.

عَليّ بن الْحَضْرَمِيّ

من أهل السَّاحِل. قَالَ الزبيدِيّ: كَانَ نحويا شَاعِرًا أديبا، وَكَانَ بِقُرْبِهِ رجل يراسله بالمسائل فِي النَّحْو، فَكتب إِلَيْهِ عَليّ:

لما أَتَانِي كتاب وَاضح حسنفِي النَّحْو مِنْك أَبَا إِسْحَاق قد صنعا
كَيْمَا تغلطني فِيهِ وتفحمنيوَلست فِي النَّحْو مِمَّن يَبْتَغِي الشنعا
أَمْسَكت خوف مراء لست تحملهحلما وَلم أك عَنهُ ممسكا فَزعًا

أَبُو عَليّ المكفوف السنجي

قَالَ الزبيدِيّ: من تلاميذ أبي مُحَمَّد المكفوف، طَال عمره وَقد أدْرك رجال سَحْنُون، وَأخذ عَنْهُم.

عمَارَة بن عَليّ بن زيدات بن أَحْمد اليمني

نزيل مصر. قَالَ الجندي: كَانَ فَقِيها نبيها، عَارِفًا بارعا، نحويا لغويا فرضيا، شَاعِرًا فصيحا بليغا؛ مولده لبضع عشرَة وَخَمْسمِائة.

عمر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْعلوِي الزيدي الْكُوفِي أَبُو البركات

من أَئِمَّة النَّحْو واللغة وَالْفِقْه والْحَدِيث. ولد سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة، وَأخذ النَّحْو عَن زيد بن عَليّ الْفَارِسِي، وَعنهُ ابْن الشجري. قَالَ السَّمْعَانِيّ: وَكَانَ خشن الْعَيْش، صَابِرًا على الْفقر، قانعا باليسير زيديا جارودي الْمَذْهَب. سمع الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ وَابْن النقور، وَمِنْه الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وَغَيره.

قَالَ يُوسُف بن مقلد: قَرَأت عَلَيْهِ جُزْءا فَمر بِي ذكر عَائِشَة فترضيت عَنْهَا، فَقَالَ: أتدعو لعدو عَليّ! فَقلت: حاشا وكلا، مَا كَانَت عدوته.

وَحج مَعَ أبي طَالب الهرماس فَصرحَ لَهُ بالْقَوْل بِالْقدرِ وَخلق الْقُرْآن، فشق على أبي طَالب، وَقَالَ: إِن الْأَئِمَّة على غير ذَلِك، فَقَالَ لَهُ: إِن أهل الْحق يعْرفُونَ بِالْحَقِّ، وَلَا يعرف الْحق بأَهْله.

صنّف شرح اللمع وَغَيره.

وَمَات سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة.

عمر بن أَحْمد بن أَحْمد بن مهْدي المدلجي النشأني عز الدّين

قَالَ الْإِسْنَوِيّ: كَانَ إِمَامًا بارعا فِي الْفِقْه والنحو والحساب وَالْأُصُول، محققا ديّنا ورعا يحب السماع ويحضره.

وَقَالَ فِي الدُّرَر: درّس بالفاضلية والكهارية والظاهرية، وَقَرَأَ النَّحْو بالجامع الْأَقْمَر، وانتفع بِهِ وَلَده كَمَال الدّين صَاحب المختصرات وَجَمَاعَة. وَحدث عَن الدمياطي، وَله مشكلات الْوَسِيط.

مَاتَ فِي أول ذِي الْحجَّة سنة سِتّ عشرَة وَسَبْعمائة.

عمر بن أَحْمد بن أبي بكر بن أَحْمد بن مهْرَان الْعِرَاقِيّ النَّحْوِيّ مجد الدّين أَبُو حَفْص الضَّرِير

قَالَ فِي تَارِيخ إربل: برع فِي علم النَّحْو، وَتخرج بمكي بن رَيَّان، وتصدر بعده لإقرائه؛ وَله ذكاء وفكرة حَسَنَة، وَكَانَ فِي لِسَانه حبسة عَظِيمَة، وَعِنْده ثقل فِي كَلَامه لَا يكَاد يبين، أَرَادَ مناظرة مَحْمُود بن الأرملة فَلم يجبهُ إِلَى ذَلِك خوفًا.

وَقَالَ الذَّهَبِيّ: صَار أنحى أهل عصره، وأتقن الْعرُوض والنحو واللغة وَالشعر، وَكَانَ مفرط الذكاء، ويدري مَذْهَب الشَّافِعِي، تخرج بِهِ أَئِمَّة، وَمَات يَوْم عيد الْفطر سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة.

عمر بن إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود بن سعد بن سعيد الفارقي الْفَقِيه النَّحْوِيّ الأديب الْكَاتِب أَبُو الْقَاسِم رشيد الدّين

قَالَ الذَّهَبِيّ: كَانَت لَهُ يَد طولى فِي التَّفْسِير وَالْبَيَان والبديع واللغة، انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الْأَدَب، واشتغل عَلَيْهِ خَلق من الْفُضَلَاء؛ وَقد وزر وَتقدم فِي دوَل، وَأفْتى وناظر، وبرع فِي البراعة والبلاغة وَالنّظم والنثر. وَكَانَ حُلْو المحاضرة، مليح النادرة، يُشَارك فِي الْأُصُول والطب، وَله فِي النَّحْو مقدمتان. سمع من عبد الْعَزِيز بن باقا وَابْن الزبيدِيّ وَجَمَاعَة. ودرّس بالناصرية مُدَّة، وبالظاهرية وَانْقطع بهَا وخنق فِيهَا، وَأخذ ذهبه فِي رَابِع الْمحرم سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

عمر بن أبي بكر بن عِيسَى بن عبد الحميد المغربي البصراوي النَّحْوِيّ زين الدّين

قَالَ ابْن حجر: قدم دمشق، فاشتغل بالفقه والعربية والقراءات، وفَاق فِي النَّحْو، وشغل النَّاس، وَكَانَ قانعا باليسير، حسن العقيدة، مَوْصُوفا بِالدّينِ وَالْخَيْر، سليم الْبَاطِن، فَارغًا من الرياسة.

مَاتَ فِي رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة.

عمر بن بكير، صَاحب الْحسن بن سهل

قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا أخباريا، راوية ناسبا، عمل لَهُ الْفراء مَعَاني الْقُرْآن، وصنّف كتاب الْأَيَّام فِي الْغَزَوَات.

عمر بن ثَابت أَبُو الْقَاسِم الثمانيني النَّحْوِيّ الضَّرِير

قَالَ ياقوت: إِمَام فَاضل أديب، كَامِل. أَخذ عَن ابْن جني؛ وَكَانَ خَواص النَّاس فِي ذَلِك الْوَقْت يقرءُون على ابْن برهَان وعوامهم يقرؤون على الثمانيني. روى عَنهُ الشريف يحيى بن طَبَاطَبَا وَغَيره.

وَله: شرح اللمع، شرح التصريف الملوكي، الْمُقَيد فِي النَّحْو.

مَاتَ سنة ثِنْتَيْنِ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة.

وَهُوَ من " ثَمَانِينَ " بِلَفْظ الْعدَد؛ بليدَة بالموصل؛ أول قَرْيَة بنيت بعد الطوفان، بناها الثَّمَانُونَ الَّذين خَرجُوا من السَّفِينَة وَسميت بهم.

عمر بن جَعْفَر بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي أَبُو الْقَاسِم

يلقب رومى. قَالَ ياقوت: أحد أَعْيَان أهل الْأَدَب، المختصين بِمَعْرِِفَة علم الشّعْر والقوافي وَالْعرُوض.

لَهُ: كتاب اللُّغَات، القوافي، الْعرُوض.

عمر بن الْحسن بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْجَمِيل بن فرع ابْن دحْيَة الْكَلْبِيّ الأندلسي البلنسي الْحَافِظ أَبُو الْخطاب

من أَعْيَان الْعلمَاء، ومشاهير الْفُضَلَاء. متقنا لعلم الحَدِيث وَمَا يتَعَلَّق بِهِ، عَارِفًا بالنحو واللغة وَأَيَّام الْعَرَب وَأَشْعَارهَا، سمع الحَدِيث ورحل.

وَله بنى الْكَامِل دَار الحَدِيث الكاملية بِالْقَاهِرَةِ وَجعله شيخها. حدّث عَنهُ ابْن الصّلاح وَغَيره.

وَمَات لَيْلَة الثُّلَاثَاء رَابِع عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

عمر بن خلف بن مكي الصّقليّ الإِمَام اللّغَوِيّ الْمُحدث

كَذَا ذكره فِي البُلغة، وَقَالَ: من تصانيفه تثقيف اللِّسَان؛ دَال على غزارة علمه وَكَثْرَة حفظه، ولي قَضَاء تونس وخطابتها؛ فَكَانَ يخْطب الْخطْبَة البديعة من إنشائه.

وَله:

يَا حَرِيصًا قطع الْأَيَّام فِيبؤس عَيْش وعناء وتعب
للشاعر ابن مكي الصقلي، من قصيدة «يا حريصاً قطع الأيامَ في»
لَيْسَ يعدوك من الرزق الَّذِيقسم الله فأجمل فِي الطّلب
للشاعر ابن مكي الصقلي، من قصيدة «يا حريصاً قطع الأيامَ في»

عمر بن سعيد بن مغيث التعزي أَبُو الْخطاب

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها نبيها، متفننا، عَارِفًا بالفقه، والنحو والفرائض، انْتفع بِهِ كثير؛ ودرّس بالمظفرية بتعز، وَقضى بهَا، وَكَانَ مشكور السِّيرَة.

عمر بن شبة بن عُبَيْدَة بن ريطة أَبُو زيد الْبَصْرِيّ النميري

مَوْلَاهُم النَّحْوِيّ. وَاسم أَبِيه زيد، وَإِنَّمَا قيل لَهُ شبة، لِأَن أمه كَانَت ترقصه وَتقول:

يَا بِأبي يَا شباوعاش حَتَّى دبَّا

(شَيخا كَبِيرا خبَّا)

كَانَ أَبُو زيد راوية للْأَخْبَار، عَالما بالآثار، أديبا فَقِيها صَدُوقًا. وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره؛ روى عَن يحيى بن سعيد، وَعنهُ ابْن مَاجَه.

وصنّف: كتاب النَّحْو، وَمن كَانَ يلحن من النَّحْوِيين، الِاسْتِعَانَة بالشعر وَمَا جَاءَ من اللُّغَات، الشّعْر وَالشعرَاء، طَبَقَات الشُّعَرَاء، وَغير ذَلِك.

مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ عَن تسعين سنة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى.

عمر بن عبد الله بن أبي السعادات أَبُو الْقَاسِم الدباس النَّحْوِيّ

كَانَ حنبليا، ثمَّ تحول شافعيا أشعريا، وبرع فِي النَّحْو واللغة، وَكَانَ ذكيا ألمعيا، ذَا فكرة جَيِّدَة؛ من أظرف الشَّبَاب وأجملهم وَأَحْسَنهمْ لباسا، وألطفهم خُلقا وَعشرَة.

سمع من أبي الْفَتْح بن شاتيل وَأبي الْفرج بن كُلَيْب، وَتَوَلَّى الإشراف على كتب النظامية.

ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة إِحْدَى وسِتمِائَة.

وَقَالَ ابْن النجار: ورأيته فِي الْمَنَام بعد مَوته بِخَمْسَة عشر يَوْمًا وَهُوَ فرحان، فَقلت لَهُ: مَا فعل الله بك؟ فَقَالَ: الْآن خرجت من الْحَبْس.

عمر بن عبد الله الْهِنْدِيّ ابْن سراج الدّين الفأفاء

قَالَ ابْن حجر: كَانَ عَارِفًا بالأصول والعربية، أَقَامَ بِمَكَّة فَوق أَرْبَعِينَ سنة فَأفَاد النَّاس هَذِه الْعُلُوم.

وَمَات فِي ذِي الْحجَّة سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة عَن سبعين سنة.

عمر بن عبد الْعَزِيز بن الْحُسَيْن شمس الدّين الأسواني الشَّافِعِي

أَخذ الْفِقْه عَن مجد الدّين الْقشيرِي، وَالشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام، وَقَرَأَ على أفضل الدّين الخونجي، وَولي قَضَاء أسوان.

وَمَات بقوص سنة ثِنْتَيْنِ وَتِسْعين وسِتمِائَة، وَولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وسِتمِائَة.

وَكَانَ [فَقِيها مفننا فَاضلا مُعْتَبرا نحويا]، أديبا شَاعِرًا كَرِيمًا جوادا.

ذكره المقريزي فِي المقفى.

عمر بن عبد الْمجِيد الرُّنديّ

بِضَم الرَّاء وَسُكُون النُّون، أَبُو عَليّ الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ.

عمر بن عبد الْملك بن سُلَيْمَان بن عبد الْملك بن مُوسَى بن سَالم ابْن هَانِئ بن مُسلم، ابْن أبي مُسلم الْخَولَانِيّ أَبُو جَعْفَر الْقُرْطُبِيّ

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ لَهُ حَظّ من الْعَرَبيَّة وَالشعر والغريب، رَحل وَسمع بالعراق من ابْن درسْتوَيْه وَأبي بكر بن مقسم، وبالبصرة من أبي بكر بن داسة سنَن أبي دَاوُد. وَقدم الأندلس، فحدّث.

مَاتَ فِي عشر شَوَّال سنة سِتّ وَخمسين وثلثمائة.

عمر بن عبد النُّور بن ماخوخ بن يُوسُف أَبُو عَليّ الصنهاجي اللزبي النَّحْوِيّ

كَذَا ذكره ابْن فضل الله فِي نحاة الْمغرب من المسالك، وَقَالَ: تفرد بفضله. واللزب قَبيلَة. قدم هَذَا الرجل مصر ورحل إِلَى الْموصل، وَدخل إربل، ولازم كَمَال الدّين بن يُونُس.

وَله شعر جيد؛ فَمِنْهُ فِي كَاتب:

إِن كَانَ وصلك يَا فلَان ممنعاخوفًا عَلَيْك ملامة العذال
فَالْآن مشرف عَارِضَيْك مخبرأَن العذار موقع لوصال

عمر بن عُثْمَان بن الْحُسَيْن بن شُعَيْب الجنزي أَبُو حَفْص

قَالَ فِي الوشاح: هُوَ إِمَام فِي النَّحْو وَالْأَدب، لَا يشق غباره، وَمَعَ ذَلِك فقد تحلى بالورع ونزاهة النَّفس.

وَقَالَ السَّمْعَانِيّ: أحد أَئِمَّة الْأَدَب؛ وَله بَاعَ طَوِيل فِي النَّحْو وَالشعر. قدم بَغْدَاد، وَصَحب الْأَئِمَّة، وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي المظفر الأبيوردي، وَرجع وَعَاد ثَانِيًا، وذاكر الْفُضَلَاء، وَكَانَ حسن السِّيرَة. صنّف تَفْسِيرا لَو تمّ لم يُوجد مثله. سمع من عبد الرَّحْمَن الدوني سنَن النَّسَائِيّ، وكتبت عَنهُ.

وَمَات فِي رَابِع عشر ربيع الآخر سنة خمسين وَخَمْسمِائة وَقد جَاوز السّبْعين.

عمر بن عُثْمَان بن خطاب بن بشر التَّمِيمِي أَبُو حَفْص النَّحْوِيّ

قَالَ ياقوت: مغربي، لَهُ كتاب الْأَمر وَالنَّهْي، وَيعرف بِكِتَاب المكتفي.

عمر بن عَليّ بن سَالم بن صَدَقَة اللَّخْمِيّ الإسكندري تَاج الدّين الفاكهي الْعَلامَة النَّحْوِيّ

كَذَا ذكره الذَّهَبِيّ، وَقَالَ: ولد سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة.

وَقَالَ فِي الدُّرَر: أَخذ عَن ابْن الْمُنِير وَغَيره، وَمهر فِي الْعَرَبيَّة والفنون، وتفقه لمَالِك، وَسمع من عَتيق الْعمريّ وَابْن طرخان.

وصنّف: شرح الْعُمْدَة، شرح الْأَرْبَعين النووية، الْإِشَارَة فِي النَّحْو، وَغير ذَلِك.

مَاتَ بالثغر سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة.

وقرأت بِخَط الشَّيْخ كَمَال الدّين وَالِد شَيخنَا الشمني سنة أَربع فِي سَابِع جُمَادَى الأولى قَالَ: وَله شرح مقدمته الَّتِي فِي النَّحْو، وَسمع من التقي بن دَقِيق الْعِيد والبدر بن جمَاعَة وَأَجَازَ لعبد الْوَهَّاب الْقَرَوِي.

عمر بن عَليّ بن عبد الْكَرِيم الوَاسِطِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ ابْن مَكْتُوم: لَهُ مُخْتَصر فِي النَّحْو سَمَّاهُ حاوي الْفَوَائِد الأدبية.

عمر بن عِيسَى بن إِسْمَاعِيل الْمَعْرُوف بالهروي أَبُو الْخطاب الْفَقِيه الإِمَام الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ الخزرجي: كَانَ فَقِيها بارعا فَاضلا محققا، عَارِفًا بعلوم الْأَدَب والحساب والفرائض والدور والتصريف وَالْعرُوض. إِمَام أهل عصره فِي النَّحْو، وَله عدَّة مصنفات فِيهِ وَفِي غَيره.

وَمَات بعد السبعمائة.

عمر بن عِيسَى بن عمر الباريني الْحلَبِي

قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ فَاضلا فِي الْفَرَائِض والعربية، تفقه على الْبَارِزِيّ، وبرع وَأفْتى، ودرّس بأماكن، وَأخذ عَنهُ الْفُضَلَاء، وَكتب الْمَنْسُوب، وَسمع من الحجار وَغَيره، وَكَانَ يُقرر قَوَاعِد للنحو مفيدة.

مَاتَ بحلب فِي شَوَّال سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة.

عمر بن قديد الشَّيْخ ركن الدّين الْحَنَفِيّ

كَانَ عَلامَة، بارعا فَاضلا، عَالما بالأصول والنحو والتصريف وَغَيرهَا، لَازم الشَّيْخ عز الدّين بن جمَاعَة، وَأخذ عَنهُ عدَّة فنون، وتصدر للإقراء، وَتخرج بِهِ جمَاعَة. وَله حواش وتعاليق وفوائد، وَكَانَ مُنْقَطِعًا عَن أَبنَاء الدُّنْيَا، طارحا للتكليف، متقشفا فِي ملبسه.

مَاتَ سنة نيّف وَخمسين وَثَمَانمِائَة.

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن عديس أَبُو حَفْص الْقُضَاعِي البلنسي اللّغَوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: حمل عَن أبي مُحَمَّد البطليوسي الْكثير، وصنّف المثلث - عشرَة أَجزَاء ضخمة؛ دلّ على تبحره وسعت اطِّلَاعه - وَشرح الفصيح.

وَمَات فِي حُدُود السّبْعين وَخَمْسمِائة.

عمر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مَنْصُور بهاء الدّين الْحَنَفِيّ

نزيل مَكَّة. قَالَ الفاسي: كَانَ عَالما بالفقه وَالْأُصُول والعربية، مَعَ حلم وأدب، وعقل رَاجِح، وَحسن خُلق. جاور بِالْمَدِينَةِ، وَحج سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة، فَسقط إِلَى الأَرْض فيبست أعضاؤه، وَبَطلَت حركته، حمل إِلَى مَكَّة، وَتَأَخر عَن الْحَج، وَلم يقم إِلَّا قَلِيلا وَمَات.

عمر بن مُحَمَّد بن الْحسن الفأزي سراج الدّين أَبُو حَفْص ابْن بدر الدّين بن السديدي أبي عَليّ

صنّف: أرجوزة نظم فِيهَا درة الغواص، ومؤاخذات الحريري عَلَيْهَا.

عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن فتوح سراج الدّين أَبُو حَفْص الْغَزِّي الدمنهوري

قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ: برع فِي النَّحْو والقراءات والْحَدِيث وَالْفِقْه، وَكَانَ جَامعا للعلوم، أَخذ الْعَرَبيَّة عَن الشّرف مُحَمَّد بن عَليّ الحسني الشاذلي، والقراءات عَن التقي الصَّائِغ، وَالْأُصُول عَن الْعَلَاء القونوي، والمعاني عَن الْجلَال الْقزْوِينِي، وَالْفِقْه عَن النُّور الْبكْرِيّ. وَسمع من الحجار والشريف الموسوي، ودرّس وَأفْتى، وحدّث عَنهُ أَبُو الْيمن الْبَصْرِيّ.

قَالَ فِي الدُّرَر: مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة.

وَقَالَ الفاسي: هَذَا وهم، بل مَاتَ فِي يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشرى ربيع الأول سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين، ومولده بعد الثَّمَانِينَ وسِتمِائَة.

عمر بن مُحَمَّد بن عَليّ بن أبي نصر الْمَعْرُوف بِابْن الشّحْنَة الْموصِلِي أَبُو حَفْص

قَالَ فِي تَارِيخ إربل: عَالم بالنحو واللغة، أَخذ عَن عُلَمَاء بَغْدَاد كَابْن الْأَنْبَارِي وَابْن العصار. وَورد إربل، وَقَرَأَ بمستعمل الْقرَاءَات وشواذها. وَكَانَ خَبِيث اللِّسَان، هجّاء لكل من صَحبه، سيء العقيدة، كثير الِاسْتِهْزَاء بالأمور الدِّينِيَّة، والتخليط لأوباش النَّاس، مُتَّهمًا على شرب الْخمر. وَلما ولي أَبُو الْحَارِث أرسلان الْموصل أحسن إِلَيْهِ وولاه بعض أَعماله، فَنقل لَهُ أَنه هجاه، فَلم يصدق لعدم الْمُوجب، ثمَّ أحضرهُ وَسَأَلَهُ، فَأنْكر فَضَربهُ بِالدرةِ فَسَقَطت من عمَامَته ورقة فِيهَا الهجو الَّذِي نقل عَنهُ، فشهره وَحلق لحيته وحبسه إِلَى أَن مَاتَ سنة سِتّ وسِتمِائَة.

وَله:

ورد أنيق يروق الْعين منظرهأَتَاك فِي خير وَقت خير منعوت
كَأَنَّمَا الطل فِي أوراقه سحرًالآلئا نثرت فِي صحن ياقوت

عمر بن مُحَمَّد بن سعيد النَّحْوِيّ

كَذَا ذكره الخزرجي، وَقَالَ: كَانَ فَقِيها فَاضلا، عَارِفًا جَامعا لفنون من الْعلم؛ لَهُ معرفَة بالفقه والفرائض والحساب والطب، وَكَانَ عدلا أَمينا. صحب الواثق.

عمر بن مُحَمَّد بن عمر بن عبد الله الْأُسْتَاذ أَبُو عَليّ الإشبيلي الْأَزْدِيّ الْمَعْرُوف بالشَّلَوْبِين

بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَاللَّام وَسُكُون الْوَاو وَكسر الْمُوَحدَة وَبعدهَا تَحْتَانِيَّة وَنون؛ وَرُبمَا زيد بعْدهَا يَاء النِّسْبَة، وَمَعْنَاهُ بلغَة الأندلس " الْأَبْيَض الْأَشْقَر ".

قَالَ ابْن الزبير كَانَ إِمَام عصره فِي الْعَرَبيَّة بِلَا مدافع، آخر أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن بالمشرق وَالْمغْرب،

ذَا معرفَة بِنَقْد الشّعْر وَغَيره، بارعا فِي التَّعْلِيم، ناصحا، أبقى الله بِهِ مَا بأيدي أهل الْمغرب من الْعَرَبيَّة. لَازم أَبَا بكر مُحَمَّد بن خلف بن صَاف حَتَّى أحكم الْفَنّ، وَأخذ عَن ابْن ملكون وَغَيره، وأقرأ نَحْو سِتِّينَ سنة، وَعلا صيته، واشتهر ذكره، وبرع من طلبته جلة، وقلما تأدب بالأندلس أحد من أهل وقتنا إِلَّا وَقَرَأَ عَلَيْهِ، واستند وَلَو بِوَاسِطَة إِلَيْهِ.

روى عَن السُّهيْلي وَابْن بشكوال وَغَيرهمَا، وَأَجَازَ لَهُ السلَفِي وَغَيره، وَأخذ عَنهُ ابْن أبي الْأَحْوَص وَابْن فرتون وَجَمَاعَة.

وصنّف تَعْلِيقا على كتاب سِيبَوَيْهٍ، وشرحين على الجزولية، وَله كتاب فِي النَّحْو سَمَّاهُ التوطئة.

وَكَانَ فِيهِ غَفلَة، قعد يَوْمًا إِلَى جَانب نهر وَبِيَدِهِ كراسة يطالع فِيهَا، فَوَقع كراس فِي المَاء فغرفه بآخر.

مولده سنة ثِنْتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي الْعشْر الْأَخير من صفر سنة خمس وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

أسندنا حَدِيثه فِي الطَّبَقَات الْكُبْرَى، وتكرر فِي جمع الْجَوَامِع.

وَله:

قَالُوا حَبِيبك ملتاث فَقلت لَهُمنَفسِي الْفِدَاء لَهُ من كل مَحْذُور
يَا لَيْت علته بِي غير أَن لَهُأجر العليل وَأَنِّي غير مأجور
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «قالوا أبو الفضل محموم فقلت لهم»

قلت: كَذَا نسبهما إِلَيْهِ الصَّفَدِي: ونسبهما بعد ذَلِك لمُحَمد البيدق.

عمر بن مُحَمَّد بن عمر أَبُو حَفْص الفرغاني الْحَنَفِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَالْخلاف وَالْكَلَام وَعلم الْعَرَبيَّة، وَكتب خطا مليحا، وَله نظم ونثر، قدم بَغْدَاد شَابًّا، وَصَحب الشهَاب السهروردي. وَعرض عَلَيْهِ

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع