تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة» لجلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ)

حرف الياء

الصفحة ١ من ٢

يحيى بن أَحْمد بن أَحْمد بن صَفْوَان بن القيني الْمَالِكِي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ أَبُو زَكَرِيَّا

كَانَ إِمَامًا عَالما عَارِفًا بالقراءات والعربية، صَالحا زاهدا، سمع بِبَلَدِهِ من عبد الله بن أَيُّوب وَمِنْه أَبُو حَامِد بن ظهيرة، وجاور بِمَكَّة مُدَّة، وَأقَام بمقام الْمَالِكِيَّة.

وَمَات بهَا فِي سنة ثِنْتَيْنِ وَسبعين وَسَبْعمائة.

يحيى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن ظافر بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد ابْن أُميَّة بن أَحْمد بن المرابط الْمرَادِي الأربولي أَبُو بكر

قَالَ ابْن الْخَطِيب فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ أحد قُضَاة الْعدْل، فَقِيها جَلِيلًا، نحويا لغويا أديبا، صليبا فِي أَحْكَامه، عَارِفًا بِالْأَحْكَامِ بَصيرًا بالنوازل، جزلا يقظا، كَاتبا شَاعِرًا؛ حسن النّظم والنثر، زاهدا فِي المنصب، غير مكترث بِهِ، لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم؛ على سنَن أَخْلَاق السّلف الصَّالح، وقورا صموتا، ذَا شيبَة حَسَنَة، وأخلاق مرضية، طيب المجالسة، حسن المعاشرة.

سمع من أبي الْخطاب بن وَاجِب وَأبي الرّبيع بن سلم وَأبي عمر بن عَاتٍ، وَولي الْقَضَاء بمالقة وَغَيرهَا.

وَمَات بهَا فِي الْعشْرين من ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة، ومولده بأربولة سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

يحيى بن أَحْمد بن يحيى بن سعيد

الْفَاضِل، نجيب الدّين الْهُذلِيّ الْحلِيّ الشيعي. قَالَ الذَّهَبِيّ: لغَوِيّ أديب، حَافظ للأحاديث، بَصِير باللغة وَالْأَدب، من كبار الرافضة. سمع من ابْن الْأَخْضَر.

ولد بِالْكُوفَةِ سنة إِحْدَى وسِتمِائَة، وَمَات لَيْلَة عَرَفَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة.

يحيى بن أَحْمد الفارابي أَبُو زَكَرِيَّا

قَالَ ياقوت: أحد الْأَئِمَّة المتبعين فِي اللُّغَة، تخرج بِهِ جمَاعَة من أهل فاراب وَمَا وَرَاء النَّهر؛ روى الحَدِيث عَن أبي عبد الرَّحْمَن عبد الله بن عبيد الله بن شُرَيْح البُخَارِيّ، وَعنهُ الْحسن بن مَنْصُور.

وصنّف المصادر فِي اللُّغَة.

يحيى بن أبي بكر بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله الغماري التّونسِيّ النَّحْوِيّ أَبُو زَكَرِيَّا

ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة، وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة بتونس على ابْن عُصْفُور، وبدمشق على ابْن مَالك وبالقاهرة على الْبَهَاء بن النّحاس، وَمَعَ ذَلِك فَكَانَت بضاعته فِي النَّحْو مزجاة.

مَاتَ فِي ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة.

يحيى بن أبي الْحجَّاج اللبلي أَبُو زَكَرِيَّا

صهر الْحَافِظ أبي الْعَبَّاس بن خَلِيل. قَالَ ابْن الزبير: انْتقل إِلَى مراكش صَغِيرا، وَنَشَأ بهَا، وَأخذ علم الْعَرَبيَّة بفاس عَن أبي بكر بن طَاهِر. وَكَانَ لَهُ تقدم فِي علم الْعَرَبيَّة وأصول الْفِقْه، مَعَ دقة نظر، ونفوذ فهم، وغموض استنباط، وَقُوَّة إِدْرَاك، وَهُوَ الَّذِي

استخرج من تَفْسِير أبي الحكم بن برجان من كَلَامه على سُورَة الرّوم فتح بَيت الْمُقَدّس فِي الْوَقْت الَّذِي فُتح فِيهِ على الْمُسلمين، وحقق عين مَا كَانَ أغمض فِيهِ ابْن برجان وَأبْهم.

ووقف عَلَيْهِ ابْن الْمَنْصُور، فبقى مرتقبا لَهُ معتنيا فِي نَفسه بِهِ، حَتَّى كَانَ ذَلِك على حسب مَا قَالَه، فَأمر أَن يحضر مَجْلِسه، ويترسم فِي جملَة طلبته.

روى عَنهُ ابْن أُخْته القَاضِي أَبُو الْخطاب بن أبي الْعَبَّاس بن خَلِيل.

وَمَات فِي حُدُود سنة تسعين وَخَمْسمِائة، أَو بعده بِقَلِيل.

يحيى بن حسان الْمرَادِي النَّحْوِيّ الْحَافِظ الشلبي المرجيقي أَبُو زَكَرِيَّا

كَذَا ذكره ابْن الزبير، وَقَالَ: أَخذ عَن مُوسَى بن زَكَرِيَّا وَعقيل بن الْفضل الشلبيين، وتلا عَلَيْهِمَا.

واستوطن مَدِينَة مراكش، وأقرأ بهَا الْقُرْآن إِلَى أَن مَاتَ سنة أَربع عشرَة وسِتمِائَة.

يحيى بن خصيب السَّرقسْطِي أَبُو زَكَرِيَّا

قَالَ ابْن الفرضي، كَانَ بَصيرًا بالنحو، أديبا فَقِيها نبيلا محدّثا.

مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.

يحيى بن ذِي النُّون بن يحيى الإشبيلي النَّحْوِيّ أَبُو زَكَرِيَّا

قَالَ ابْن الزبير: أَخذ عَن أبي الْحسن الدباج والشلوبين وَغَيرهمَا، وَقَرَأَ الْقُرْآن والعربية وَالْفِقْه بِبَلَدِهِ مُدَّة، ثمَّ انْتقل إِلَى العدوة عِنْد اسْتِيلَاء النَّصَارَى على قرطبة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة، فسكن مراكش، وأقرأ بهَا يَسِيرا، ثمَّ مَاتَ وسنه نَحْو من سِتِّينَ سنة.

وَكَانَ من جلة الْأَسَانِيد النبهاء، وَمن أهل الْفضل وَالدّين.

يحيى بن زِيَاد بن عبد الله بن مَرْوَان الديلمي إِمَام الْعَرَبيَّة أَبُو زَكَرِيَّا الْمَعْرُوف بالفراء

قيل لَهُ الْفراء، لِأَنَّهُ كَانَ يفري الْكَلَام. روى عَن قيس بن الرّبيع ومندل بن عَليّ وَالْكسَائِيّ، وَعنهُ سَلمَة بن عَاصِم وَمُحَمّد بن الجهم السمري، وَحدث بكتبه.

كَانَ أعلم الْكُوفِيّين بالنحو بعد الْكسَائي، أَخذ عَنهُ وَعَلِيهِ اعْتمد، وَأخذ عَن يُونُس؛ وَأهل الْكُوفَة يدّعون أَنه استكثر عَنهُ، وَأهل الْبَصْرَة يدْفَعُونَ ذَلِك.

وَكَانَ يحب الْكَلَام ويميل إِلَى الاعتزال، وَكَانَ متديّنا متورّعا، على تيه وعُجْب وتعظّم، وَكَانَ زَائِد العصبية على سِيبَوَيْهٍ، وَكتابه تَحت رَأسه، وَكَانَ يتفلسف فِي تصانيفه، ويسلك أَلْفَاظ الفلاسفة. وَكَانَ أَكثر مقَامه بِبَغْدَاد، فَإِذا كَانَ آخر السّنة أَتَى الْكُوفَة فَأَقَامَ بهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا يفرق فِي أَهله مَا جمعه. وَكَانَ شَدِيد المعاش، لَا يَأْكُل حَتَّى يمسهُ الْجُوع، وَجمع مَالا خلّفه لِابْنِ لَهُ شاطر، صَاحب سكاكين.

وَأَبوهُ زِيَاد هُوَ الأقطع، قطعت يَده فِي الْحَرْب مَعَ الْحُسَيْن بن عَليّ. وَكَانَ مولى لأبي ثروان، وَأَبُو ثروان مولى بني عبس.

صنّف الْفراء: مَعَاني الْقُرْآن، الْبَهَاء فِيمَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة، اللُّغَات، المصادر فِي الْقُرْآن، الْجمع والتثنية فِي الْقُرْآن، آلَة الْكتاب، النَّوَادِر، الْمَقْصُور والممدود، فعل وأفعل، الْمُذكر والمؤنث، الْحُدُود، مُشْتَمِلَة على سِتَّة وَأَرْبَعين حدا فِي الْإِعْرَاب. وَله غير ذَلِك.

مَاتَ بطرِيق مَكَّة سنة سبع وَمِائَتَيْنِ، عَن سبع وَسِتِّينَ سنة.

قَالَ سَلمَة بن عَاصِم: دخلت عَلَيْهِ فِي مَرضه، وَقد زَالَ عقله، وَهُوَ يَقُول: إِن نصبا فنصبا، وَإِن رفعا فرفعا.

روى لَهُ هَذَا الشّعْر - قيل وَلم يقل غَيره:

لن تراني لَك الْعُيُون بِبَابلَيْسَ مثلي يُطيق ذل الْحجاب
يَا أَمِيرا على جريب من الأَرْضلَهُ تِسْعَة من الحجّاب
جَالِسا فِي الخراب يحجب فِيهِمَا رَأينَا إِمَارَة فِي خراب

يحيى بن سعدون بن تمّام بن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ الْقُرْطُبِيّ أَبُو بكر النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الْمُقْرِئ الأديب الملقب سَابق الدّين

قَالَ ياقوت: شيخ فَاضل، عَارِف بالنحو ووجوه الْقرَاءَات، قَرَأَ على أبي الْقَاسِم خلف ابْن إِبْرَاهِيم الْحصار بقرطبة وَغَيره، وَسمع من أبي مُحَمَّد بن عتاب، وَقدم الْعرَاق، وَقَرَأَ بِبَغْدَاد على سبط أبي مَنْصُور الْخياط وَأبي عبد الله البارع، وَسمع بهَا من أبي الْقَاسِم بن الْحصين، وبمصر من ابْن أبي صَادِق. وَسكن دمشق مُدَّة، وأقرأ بهَا الْقُرْآن والنحو، وانتفع بِهِ خَلق لحسن خُلقه وتواضعه. سكن الْموصل إِلَى أَن مَاتَ يَوْم عيد الْفطر سنة سبع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ومولده سنة سبع - وَقيل سنة سِتّ - وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة.

يحيى بن سعيد بن الْمُبَارك بن عَليّ بن عبد الله بن الدهان أَبُو زَكَرِيَّا

النَّحْوِيّ ابْن النَّحْوِيّ. قَالَ فِي تَارِيخ إربل: بشر بِهِ أَبوهُ وَقد أسنّ فَقَالَ:

قيل لي جَاءَك نسلولد شهم وسيم
قلت عزوه بفقديولد الشَّيْخ يَتِيم
للشاعر ابن الدهان البغدادي، اقرأ القصيدة

ثمَّ توفّي بعده وَهُوَ صَغِير؛ فَلَمَّا كبر انْقَطع إِلَى مكي بن رَيَّان فَأخذ عَنهُ النَّحْو، وَتخرج عَلَيْهِ، واعتنى بِهِ لحق وَالِده. وَكَانَ نحويا لغويا، صوفيا أديبا، شَاعِرًا ذكيا.

ولد سنة سبع - وَقيل ثَمَان - وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة.

يحيى بن سعيد بن مَسْعُود القلني

نزيل تلمسان. قَالَ ابْن مَكْتُوم: تصدر بهَا للإقراء، وَأخذ عَنهُ بهَا، وَكَانَ مقرئا نحويا لغويا، لَهُ شعر معظمه فِي الزّهْد.

يحيى بن سُلْطَان اليغرفي أَبُو زَكَرِيَّا

الْأُسْتَاذ الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ، الإِمَام فِي النَّحْو، الْفَقِيه المتقن. هَكَذَا ذكره ابْن رشيد فِي رحلته، وَقَالَ: أحد الْمُحَقِّقين للعربية، مَعَ مُشَاركَة فِي تَفْسِير وأدب ومنطق وأصول. تخرّج بِهِ نجباء تونس، وَكَانَ فِي إقرائه للعربية ذلق اللِّسَان، حسن الْبَيَان؛ فَإِذا أَقرَأ غَيرهَا من الْعُلُوم قصّر عَن تِلْكَ الرُّتْبَة. وَكَانَ لَهُ بتونس جاه وصيت.

يحيى بن أبي صوفة

من أهل الجزيرة الخضراء. قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ عَالما باللغة والعربية، فصيحا، أَخذ عَن ابْن الْغَازِي وَغَيره.

وَذكره الزبيدِيّ فِي نحاة الأندلس.

يحيى بن الطّيب النَّحْوِيّ اليمني

قَالَ ياقوت: كَانَ أديبا شَاعِرًا، لَهُ مُصَنف فِي النَّحْو مُخْتَصر، وَكَانَ لَا يُطِيل فِي شعره؛ فَإِذا مدح وهجا لَا يزِيد على بَيْتَيْنِ.

يحيى بن عبد الله بن ثَابت الفِهري أَبُو بكر

قَالَ فِي الريحانة: سمع يحيى بن عَبدُوس، وَكَانَ يحفظ الْفِقْه والعربية حفظا جيدا، فصيح اللِّسَان، شَاعِرًا. روى عَنهُ أَبُو عَامر مُحَمَّد بن حبيب الشاطبي.

يحيى بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد السَّلَام

التطيلي الأَصْل الْهُذلِيّ الغرناطي أَبُو بكر. قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: أديب زَمَانه، وَوَاحِد أقرانه، سيّال القريحة، بارع الْأَدَب، رائق الشّعْر، علم فِي النَّحْو واللغة والتاريخ وَالْعرُوض وأخبار الْأُمَم، لحق بالفحول الْمُتَقَدِّمين، وأعجزت براعته الْمُتَأَخِّرين، وشعره

مدوّن، جريء فِي ذَلِك كُله، طَلْق الجموح؛ ثمَّ انقبض وَعَكَفَ على قِرَاءَة الْقُرْآن، وَقيام اللَّيْل وسرد الصَّوْم وَالنّظم فِي مدح النَّبِي ﷺ َ -

والزهد وَأُمُور الْآخِرَة. وَكَانَ أَخذ عَن أَبِيه وَأبي الْوَلِيد بن رشد وَأبي عبد الله بن عروس وَغَيرهم. ولد يَوْم الثُّلَاثَاء الْخَامِس وَالْعِشْرين من محرم سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة؛ وَمَات بغرناطة سنة تسع وَعشْرين وسِتمِائَة. وَمن شعره: (إِلَيْك بسطت الْكَفّ فِي فَحْمَة

الدجىنِدَاء غريق فِي الذُّنُوب عريق
رجاك ضميري كي تخلص جملتيوَكم من فريق شَافِع لفريق

يحيى بن عبد الله بن مُحَمَّد، يعرف بالمغيلي النَّحْوِيّ أَبُو بكر

من أهل قرطبة. قَالَ ابْن الفرضي: سمع من مُحَمَّد بن عبد الْملك بن أَيمن وقاسم بن أصبغ وَغَيرهمَا، ورحل فَسمع من أبي سعيد بن الْأَعرَابِي. وَكَانَ بَصيرًا بالنحو واللغة وَالشعر والغريب، بليغا شَاعِرًا، مؤلفا جيد النّظم، حسن الاستنباط، حدّث.

وَتُوفِّي فَجْأَة يَوْم الْخَمِيس لعشر خلون من ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة.

يحيى بن عبد الله بن يحيى الإِمَام أَبُو الْحسن الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي الْمصْرِيّ النَّحْوِيّ

قَالَ الذَّهَبِيّ: لزم ابْن بري مُدَّة طَوِيلَة، وبرع فِي لِسَان الْعَرَب، وتصدّر بالجامع الْعَتِيق مُدَّة، وتخرّج بِهِ جمَاعَة، وَكَانَ مَشْهُورا بِحسن التَّعْلِيم. روى عَن ابْن بري، وَعَن الزكي المذري.

وَمَات فِي سادس عشرى ذِي الْحجَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة.

وَقَالَ ابْن مَكْتُوم: كَانَ من أَعْيَان أهل الْعَرَبيَّة وأكابرهم.

يحيى بن عبد الرَّحْمَن النَّحْوِيّ أَبُو زَكَرِيَّا

الْمَعْرُوف بالأبيض؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَبيض الرَّأْس واللحية والحاجبين وشفار الْعين خِلقة، وَقيل: لِأَن أمه كَانَت أُخْت أَبِيه من الرضَاعَة فظهرت فِيهِ هَذِه الْآيَة.

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ مُتَقَدما فِي النَّحْو واللغة بارعا، ألّف فِي النَّحْو كتابا أَخذه النَّاس عَنهُ، وَكَانَت لَهُ رحْلَة قديمَة.

مَاتَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وَقيل: مَاتَ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ.

ذكره عِيَاض فِي المدارك.

يحيى بن عبد الْوَهَّاب بن عبد الرَّحِيم الدمنهوري تَاج الدّين

قَالَ فِي الدُّرَر: كَانَ فَقِيها فَاضلا نحويا، تصدر لإقراء الْعَرَبيَّة بِجَامِع الصَّالح، وصنّف مصنفات؛ وَكَانَ يُؤثر الانجماع وَالْعِبَادَة.

مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة.

يحيى بن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن غَالب أَبُو زَكَرِيَّا زين الدّين الْحَضْرَمِيّ الأندلسي المالقي النَّحْوِيّ الأديب

ولد سنة سبع - أَو ثَمَان - وَسبعين وَخَمْسمِائة، وَسمع من ابْن حوط الله، وبمصر من الْحَافِظ ابْن الْمفضل، وبنيسابور من الْمُؤَيد الكوسي، وَقَرَأَ على الْكِنْدِيّ النَّحْو، وأقرأ النَّاس الْقرَاءَات والعربية. وَله شعر جيد، وَكَانَ لطيف الْأَخْلَاق من بَين المغاربة حسن الْعشْرَة، روى عَنهُ التَّاج الْفَزارِيّ وَأَخُوهُ وبالحضور أَبُو الْمَعَالِي البالسي.

وَمَات بغزة فِي وسط جُمَادَى الأولى سنة أَرْبَعِينَ وسِتمِائَة.

ذكره الذَّهَبِيّ وَابْن الْمُسْتَوْفى.

يحيى بن عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مُوسَى ابْن بسطَام الشَّيْبَانِيّ أَبُو زَكَرِيَّا، ابْن الْخَطِيب التبريزي

قَالَ ياقوت: وَرُبمَا يُقَال لَهُ: الْخَطِيب؛ وَهُوَ وهم. وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة فِي النَّحْو واللغة وَالْأَدب؛ حجَّة صَدُوقًا ثبتا. هَاجر إِلَى أبي الْعَلَاء المعري، وَأخذ عَنهُ وَعَن عبيد الله الرقي وَالْحسن بن رَجَاء بن الدهان وَابْن برهَان والمفضل القصباني وَعبد القاهر الْجِرْجَانِيّ وَغَيرهم من الْأَئِمَّة.

وَسمع الحَدِيث وَكتب الْأَدَب على خَلق، مِنْهُم القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ وَأَبُو الْقَاسِم التنوخي والخطيب الْبَغْدَادِيّ، وَأخذ عَنهُ الْعلم موهوب الجواليقي وَغَيره؛ وروى عَنهُ السلَفِي، وَأَبُو الْفضل بن نَاصِر.

وَولي تدريس الْأَدَب بالنظامية وخزانة الْكتب بهَا، وانتهت إِلَيْهِ الرياسة فِي فنه، وشاع ذكره فِي الأقطار، وَكَانَ يدمن شرب الْخمر ويلبس الْحَرِير والعمامة المذهبة، وَكَانَ النَّاس يقرءُون عَلَيْهِ تصانيفه وَهُوَ سَكرَان، وَكَانَ أكولا.

صنّف: شرح القصائد الْعشْر؛ ملكته بِخَطِّهِ، تَفْسِير الْقُرْآن وَالْإِعْرَاب، شرح اللمع، الْكَافِي فِي الْعرُوض والقوافي، ثَلَاثَة شُرُوح على الحماسة، شرح شعر المتنبي، شرح شعر أبي تَمام، شرح الدريدية، شرح سقط الزند، شرح المفضليات، تَهْذِيب الْإِصْلَاح لِابْنِ السّكيت. وَغير ذَلِك.

ولد سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة، وَمَات فَجْأَة فِي جُمَادَى الأولى سنة ثِنْتَيْنِ وَخَمْسمِائة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

يحيى بن قَاسم بن عمر بن عَليّ عز الدّين الْيَمَانِيّ الصَّنْعَانِيّ الشَّافِعِي النَّحْوِيّ

قَالَ الصَّفَدِي: قدم علينا دمشق من الْعَجم سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة، فَسَأَلته عَن مولده فَقَالَ: سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة. رَحل إِلَى بَغْدَاد، وَقَرَأَ بهَا الْقُرْآن على ابْن المحروق الوَاسِطِيّ وباليمن على جمَاعَة. وَله دَرْبة كَثِيرَة بالكشاف، وَله عَلَيْهِ تعليقة، وَشرح اللّبَاب لتاج الدّين الإِسْفِرَايِينِيّ فِي النَّحْو.

يحيى بن الْقَاسِم بن مفرّج بن ورع بن الْخضر بن الْحسن ابْن حَامِد الثَّعْلَبِيّ أَبُو زَكَرِيَّا التكريتي الشَّافِعِي

قَالَ ياقوت: إِمَام من أَئِمَّة الْمُسلمين وَحبر من أَحْبَارهم، كَامِل فَاضل، فَقِيه قَارِئ مفسّر، نحوي لغَوِيّ عروضي شَاعِر.

تفقه على وَالِده، وَصَحب بِبَغْدَاد أَبَا النجيب السهروردي وَغَيره، وَقَرَأَ الْأَدَب على ابْن الخشاب، وبرع فِي الْفِقْه.

وَقَالَ ابْن النجار: كَانَ آخر من بَقِي من الْمَشَايِخ الْمشَار إِلَيْهِم فِي مَذْهَب الشَّافِعِي، وَله الْكَلَام الْحسن فِي المناظرة والعبارة الفصيحة والمعرفة بالأصلين وَالْيَد الطُّولى فِي الْأَدَب والباع الممتد فِي حفظ لُغَات الْعَرَب، وَكَانَ أحفظ أهل زَمَانه لتفسير الْقُرْآن وَمَعْرِفَة علومه.

سمع من أبي زرْعَة الْمَقْدِسِي وَأبي الْفَتْح بن البطي.

وصنّف فِي الْمذَاهب وَالْخلاف وَالْأَدب، وَولي تدريس النظامية ونظرها وَقَضَاء بَلَده مُدَّة.

مولده فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي رَمَضَان سنة سِتّ عشرَة وسِتمِائَة.

وَمن نظمه:

لِأَلف الْأَمر ضروب تَنْحَصِرفِي الْفَتْح وَالضَّم وَأُخْرَى تنكسر
فالفتح فِيمَا كَانَ من رباعينَحْو أجب يَا زيد صَوت الدَّاعِي
وَالضَّم فِيمَا ضم بعد الثَّانِيمن فعله الْمُسْتَقْبل الزَّمَان
وَالْكَسْر فِيمَا مِنْهُمَا تخلىإِن زَاد عَن أَرْبَعَة أَو قلاّ

يحيى بن الْمُبَارك بن الْمُغيرَة الْعَدوي الإِمَام أَبُو مُحَمَّد اليزيدي النَّحْوِيّ الْمُقْرِئ اللّغَوِيّ

مولى بني عدي بن مَنَاة، بَصرِي، سكن بَغْدَاد، وحدّث عَن أبي عَمْرو والخليل؛ وعنهما أَخذ الْعَرَبيَّة، وَأخذ عَن الْخَلِيل اللُّغَة وَالْعرُوض؛ روى عَنهُ ابْنه مُحَمَّد وَأَبُو عبيد وخَلق، وَكَانَ أحد الْقُرَّاء الفصحاء الْعَالمين بلغَة الْعَرَب والنحو. أدّب أَوْلَاد يزِيد بن مَنْصُور الْحِمْيَرِي، وَنسب إِلَيْهِ، ثمَّ أدّب الْمَأْمُون، وَسَأَلَهُ مرّة عَن شَيْء، فَقَالَ: وَجَعَلَنِي الله فدَاك ﴿فَقَالَ الْمَأْمُون: لله دَرك﴾ مَا وضعت الْوَاو فِي مَكَان أحسن من موضعهَا هَذَا، وَوَصله. وَهُوَ الَّذِي خلف أَبَا عَمْرو ابْن الْعَلَاء فِي الْقِرَاءَة.

صنّف مُخْتَصرا فِي النَّحْو، الْمَقْصُور والممدود، النقط والشكل. النَّوَادِر.

مَاتَ بخراسان سنة ثِنْتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ عَن أَربع وَسبعين سنة، وَنَشَأ لَهُ أَوْلَاد وَأَوْلَاد أَوْلَاد عُلَمَاء، فِي هَذِه الطَّبَقَات، مِنْهُم جملَة.

يحيى بن الْمثنى

ذكره الزبيدِيّ فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من نحاة القيروان، وَقَالَ: كَانَ عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة.

يحيى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَرقم النميري الْوَادي آشى أَبُو بكر

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: من بَيت علم وَحسب. كَانَ صَدرا مبرزا من أهل الْعلم وَالْفضل، اعتنى بِعلم الْعَرَبيَّة، وَأخذ عَن أبي عَليّ الرندي وَابْن خروف والشلوبين، وأقرأ بِبَلَدِهِ مُدَّة.

وَمَات سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة.

يحيى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أبان الشعناني الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ

روى عَن أبي الْوَلِيد جَابر بن نَام الْحَضْرَمِيّ. وَكَانَ مَوْجُودا فِي سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة.

قَالَه أَبُو حَيَّان.

يحيى بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سعيد الْحَارِثِيّ الْكُوفِي النَّحْوِيّ

قَالَ فِي الدُّرَر: ولد فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَسَبْعمائة، واشتغل بِالْكُوفَةِ وبغداد. وصنّف مِفْتَاح الْأَلْبَاب فِي النَّحْو، وَقدم دمشق.

وَمَات بِالْكُوفَةِ سنة ثِنْتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة.

يحيى بن مُحَمَّد بن دُرَيْد الْأَسدي أَبُو بكر

قَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ فَقِيها أديبا لغويا فَاضلا ديّنا، ولي الْقَضَاء بِمَدِينَة بسطة، روى عَن أبي الْوَلِيد الْبَاجِيّ، وَعنهُ أَبُو مُحَمَّد بن عَطِيَّة.

يحيى بن مُحَمَّد الْأُسْتَاذ أَبُو الْحُسَيْن السبائي الْمَعْرُوف بِابْن الطراوة

النَّحْوِيّ الأديب. أحد أَئِمَّة الْأَدَب وشيوخ النُّحَاة القوّام على كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره، مَعَ تفنن فِي عُلُوم رياضية. وَكَانَ شَاعِرًا مجيدا.

قَالَ القَاضِي عِيَاض: جالسته كثيرا، وَحَضَرت مجالسه فِي الْأَدَب، وَأَخْبرنِي بمُلَح وفوائد، وأنشدني كثيرا من شعره ومناقضاته الحصري وَغَيره.

وَمِمَّا أَنْشدني لنَفسِهِ قَوْله:

وقائلة أتصبو بالغوانيوَقد أضحى بمفرقك النَّهَار!
فَقلت لَهَا خضبت على التصابيأَحَق الْخَيل بالركض المعار

ذكره القَاضِي عِيَاض فِي شُيُوخه، وَلم يؤرخ وَفَاته.

يحيى بن مُحَمَّد بن طَبَاطَبَا الْعلوِي النَّحْوِيّ أَبُو مُحَمَّد

وَقيل أَبُو المعمر. قَالَ ياقوت: كَانَ نحويا أديبا فَاضلا، يتَكَلَّم مَعَ ابْن برهَان فِي هَذَا الْعلم، أَخذ عَن الربعِي والشماسي، وَعنهُ ابْن الشجري، وَكَانَ يفتخر بِهِ.

وَقَالَ غَيره: كَانَ شِيعِيًّا.

مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَمَان وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة.

يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الله بن العنبر بن عَطاء بن صَالح ابْن مُحَمَّد بن عبد الله بن شعْبَان الْعَنْبَري أَبُو زَكَرِيَّا

مولى بني حَرْب. السّلمِيّ. من أهل نيسابور. قَالَ السَّمْعَانِيّ: كَانَ أديبا فَاضلا، عَارِفًا بالتفسير واللغة، وَكَانَ أَبُو عَليّ الْحَافِظ يَقُول: النَّاس يعْجبُونَ من حفظنا لهَذِهِ الْأَسَانِيد، وَأَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَري يحفظ من الْعُلُوم مَا لَو كلفنا حفظ شَيْء مِنْهُ لعجزنا عَنهُ؛ وَمَا أعلم أَنِّي رَأَيْت مثله.

قَالَ ياقوت: وَقَالَ القَاضِي عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن: ذهبت الْفَوَائِد من مَجْلِسنَا بعد أبي زَكَرِيَّا؛ وَذَلِكَ أَن أَبَا زَكَرِيَّا اعتزل النَّاس، وَقعد عَن حُضُور المحافل بضع عشرَة سنة. سمع أَبَا عَليّ الحرسي وَأحمد بن سَلمَة وَغَيرهمَا؛ روى عَنهُ أَبُو بكر بن عَبدُوس الْمُفَسّر وَأَبُو الْحُسَيْن بن عَليّ الْحَافِظ والمشايخ.

مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلاثمائة، وسنّه سِتّ وَسَبْعُونَ سنة.

يحيى بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الأصبحي

قَالَ ابْن حجر: كَانَ ماهرا فِي الْعَرَبيَّة وَالشعر، ولد سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة

تَقْرِيبًا، وَسمع صَحِيح مُسلم من أبي عبد الله بن مَرْزُوق والموطأ من أبي الْقَاسِم الغبريني، أخبرنَا أَبُو عبد الله بن صَالح الكتاني، أخبرنَا أَبُو عبد الله بن قطران. وَأَجَازَ لَهُ الْوَادي آشى وَأَبُو الْقَاسِم بن يَرْبُوع، واشتغل فِي عدَّة فنون، أجَاز لِابْنِ حجر.

قدم حَاجا سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة، وَمَات رَاجعا من الْحَج فِي ذِي الْحجَّة من السّنة الْمَذْكُورَة انْتهى.

يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى الْكِنَانِي أَبُو زَكَرِيَّا

قَالَ ابْن مَكْتُوم: نحوي، قَرَأَ على ابْن الْعَطَّار وَغَيره، وَله فِي النَّحْو كتاب على الْجمل سَمَّاهُ الْمُفِيد، اجْتمعت بِهِ سنة عشْرين وَسَبْعمائة.

يحيى بن مُحَمَّد بن يُوسُف الْأنْصَارِيّ أَبُو بكر

يعرف بِابْن الصَّيْرَفِي. قَالَ ابْن الزبير: كَانَ من أهل الْمعرفَة بِالْعَرَبِيَّةِ والآداب واللغات والتاريخ، وَمن الكتّاب المجيدين وَالشعرَاء المكثرين. أَخذ عَن أبي بكر بن الْعَرَبِيّ، وألّف تَارِيخ الأندلس.

وَمَات فِي حُدُود السّبْعين وَخَمْسمِائة، أَو قبل ذَلِك، عَن سنّ عالية.

يحيى بن مُحَمَّد الأرزني أَبُو مُحَمَّد النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ

قَالَ ياقوت: إِمَام فِي الْعَرَبيَّة، مليح الْخط، سريع الْكِتَابَة، يخرج الْعَصْر إِلَى سوق الْكتب بِبَغْدَاد؛ فَلَا يقوم من مَجْلِسه حَتَّى يكْتب الفصيح لثعلب ويبيعه بِنصْف دِينَار وَيَشْتَرِي بِهِ نبيذا وَلَحْمًا وخمرا وَفَاكِهَة، وَلَا يبيت حَتَّى يُنْفِقهُ. وَله تأليف فِي النَّحْو مُخْتَصر.

وَقَالَ الثعالبي: هُوَ أحد مدرسي اللُّغَة وَأَصْحَاب الخطوط بِبَغْدَاد.

مَاتَ سنة خمس عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.

يحيى بن مُحَمَّد أَبُو بكر الداني الفرضي

كَانَ رَأْسا فِي الْعَرَبيَّة واللغة.

مَاتَ سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.

يحيى بن معط بن عبد النُّور أَبُو الْحُسَيْن زين الدّين الزواوي المغربي الْحَنَفِيّ النَّحْوِيّ

كَانَ إِمَامًا مبرزا فِي الْعَرَبيَّة، شَاعِرًا محسنا، قَرَأَ على الْجُزُولِيّ، وَسمع من ابْن عَسَاكِر، وأقرأ النَّحْو بِدِمَشْق مُدَّة ثمَّ بِمصْر، وتصدّر بالجامع الْعَتِيق، وَحمل النَّاس عَنهُ. وصنّف الألفية فِي النَّحْو، الْفُصُول لَهُ.

ولد سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة، وَمَات فِي سلخ ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وسِتمِائَة.

وَله: الْعُقُود والقوانين فِي النَّحْو، وَكتاب حواش على أصُول ابْن السراج فِي النَّحْو، وَكتاب شرح الْجمل فِي النَّحْو، وَكتاب شرح أَبْيَات سِيبَوَيْهٍ نظم، وَكتاب ديوَان خطب. وَله قصيدة فِي الْقرَاءَات السَّبع، ونظم كتاب الصِّحَاح للجوهري فِي اللُّغَة؛ وَلم يكمل، ونظم كتاب الجمهرة لِابْنِ دُرَيْد فِي اللُّغَة، ونظم كتابا فِي الْعرُوض، وَله كتاب المثلث.

وَكَانَ يحفظ شَيْئا كثيرا؛ فَمن جملَة محفوظاته كتاب صِحَاح الْجَوْهَرِي.

وَمن شعره:

قَالُوا تلقب زين الدّين فَهُوَ لَهُنعت جميل بِهِ قد زين الأمنا
فَقلت لَا تعذلوه إِن ذَا لقبوقف على كل بخس وَالدَّلِيل أَنا

يحيى بن هِشَام بن أَحْمد أَبُو بكر بن الْأَصْبَغ الْقرشِي الأندلسي

قَالَ الصَّفَدِي: كَانَ عَارِفًا فِي الْآدَاب، عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة، مقدما فِي أشعار الْجَاهِلِيَّة، مشاركا فِي الْعُلُوم.

النص من طبعة المكتبة العصرية بصيدا، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع