تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

جعفر بن إبراهيم بن أحمد بن حسن بن سعيد بن أحمد بن حسن أبو الحسن بن الحاج

من أهل بيت الجلالة ووزارة وفضل وكرم، ممن نسك وعف وأمسك عن الشهوات وكف، وكان مقدماً في النثر والنظم، وزاد انطباعاً في طريقة الزهد، رأيت لابنه أبي محمد رسالة

كتبها إلى ابن عم أبي الزاهد الفاضل أبي جعفر أحمد بن عبد الملك الضبي لم يسبق إليها نطق فيها عن حال شهر بها ما أودعه فيها من عليف الإشارات، ورموز المقال، وكان في آخر عمره يركب الحمار ولا يخلد إلى سكن ولا دار، ولم يزل يصحب ابن عم أبي إلى أن توفى، وكان له عوناً على سلوك الطريق، ولم يزالا معاً في حق وتحقيق فمن شعره قبل الرجوع إلى ربه:

لي صاحب عميت على شؤونهحركاته مجهولة وسكونه
يرتاب بالأمر الخفي توهماوإذا تحقق نازعته ظنونه

ما زلت أحفظه على شرقي به=كالشب تكرهه وأنت تصونه وله في مثل ذلك:

أشهد عيني ونام في جذلمدرك حظ سعى إلى أجل
دنياه مقصورة عليه ممايطروها طاير لدى أمال
قد لفقت بالمحال فاجتمعتمن خدع جمة ومن حيل
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة
كم محنة قد بليت منه بها[لم يبل منه بها فتى] قبلي

وله في ذلك:

أخب لي كنت منه [... ...]
هو السم الزعاف لشاربيهوإن أبدى لك الرأي المشورا
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة
ويوسعني أذى فأزيد حلماكما جذ الذبال فزاد نورا
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة

وله:

عجباً لمن طلب المحامدوهو يمنع ما لديه
ولباسط آماله في المجد لم يبسط يديه
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة
لم لا أحب الضيف أوأرتاح من طرب إليه
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة
والضيف يأكل رزقهعندي ويمدحني عليه

وله:

كل من تهوى صديق ممحضلك ما لا تتقى أو ترتجى
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة
فإذا حاولت نصراً أو جدالم تقف إلا بباب مرتج

وله في معذر:

أبا جعفر مات فيك الجمال فأظهر خدك لبس الحداد
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة
وقد كان ينيت زهر الرياض فأصبح ينبت شوك القتاد
ابن لي متى كان بدر التمام يدرك بالكون أو بالفساد
للشاعر ابن الحاج المعافري اللورقي، اقرأ القصيدة
وهل كنت في الملك من عبدشمس فيأتي عليك ظهور السواد

وله يعاتب المعتمد لما أجرى مرتبه على يدي ابن ماض:

عدمت بصيرتي وسداد رأييولوعا بالحديث المستفاض
وصرت مؤملاً أملاك حمصورود إليهم مسهولة الحياض
وردناها فألفينا أموراًمصرفة على يد ابن ماض
كأن رئيسها الأعلى يتيميدور عليه منه حكم قاض
وأن من الغرائب أن مثلىيحل بهم فيرحل غير راض

جعفر بن محمد بن مكي أبو

عبد الله

وهو حفيد مكي المقرئ، فقيه أديب لغوي متقن، أقرأ بالمرية مدة. حدثني عنه القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد وغيره.

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.