تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

حسام بن ضرار الكلبي

ذكره أبو القاسم الحسن بن بشر الأسدي، فقال أبو الخطار الكلبي: هو الحسام بن ضرار بن سلامان بن خثيم بن جعول بن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب شاعر فارس وهو قائل:

فليت ابن جواس يخبر أننيسعيت به سعي امرئ غير غافل
للشاعر الحُسام بن ضِرار الكلبي، اقرأ القصيدة
قتلت به تسعين يحسب أنهمجذوع نخيل صرعت بالمسائل
ولو كانت الموتى تباع اشتريتهبكفي وما استثنيت منها أناملي

وذكره الكلبي في جمهرة النسب، فقال حسام بن ضرار الكلبي من بني جثيم بن ربيعة بن حصن بن ضمضم بن طفيل بن عمرو بن ثعلبة بن الحرث بن حصين بن ضمضم عدي بن جنادب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن شور بن كلب بن وبرة يكنى حسام أبا الخطار كان أمير الأندلس وليها بعد قتل أميرها عبد الملك

بن قطن، وبعد الاختلاف الواقع في الأمر بعده في أيام هشام بن عبد الملك من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقية وما والاها فوردها في وقت فتنة، وقد افترق أهلا على أربع أمراء، فدانت الأندلس له وخمدت الفتنة به وفرق جموعها وأخرج عنها من كان سببها، وكان أبو الخطار من أشراف قبيلته المذكورين منهم، وقد حضر القتال في أيام فتوح المسلمين إفريقية، وكان فارس الناس بها وهو الذي يقول:

أفادت بنو مروان قيساً دماءناوفى الله إن لم يعدلوا حكم العدل
كأنكم لم تشهدوا مرج راهطولم تعلموا من كان ثم [له] الفضل
للشاعر الحُسام بن ضِرار الكلبي، اقرأ القصيدة
[وقيناكم حر القنا بنفوسناوليس لكم خيل سوانا ولا رجل]
فلما رأيتم واقد الحرب قد خباوطاب لكم فيها المشارب والأكل
تغافلتم عنا كأن لم تكن لكمصديقاً وأنتم ما علمت لها فعل
فلا تعجلوا إن دارت الحرب دورةوزلت عن المهواة بالقدم النعل
للشاعر الحُسام بن ضِرار الكلبي، اقرأ القصيدة

وذكر الطبري أن أبا الخطار قال: [الشعر] يعرض فيه بيوم مرج راهط، وما كان من بلائه مع مروان بن الحكم وقيام القيسية مع [الضحاك بن] قيس الفهري علي مروان، وأن شعره هذا بلغ هشام بن عبد الملك، فسأل عنه، فأعلم أنه رجل من كلب، فكتب إلى حنظلة بن صفوان، وكان قد ولاه إفريقية في سنة أربع وعشرين ومائة، أن يولى أبا الخطار الأندلس، فدخل قرطبة يوم الجمعة، وألفى ثعلبة بن سلامة واليها قد أبرز ألف أسير من البربر كان أسرهم ليقتلهم، والناس قد تجمعوا لمشاهدة ذلك فكان دهول أبي الخطاب [ ...] لاستحيائهم، فرفع إليه ثعلبة

الأسرى، وتخلى له عن الأسرى، وخرج ثعلبة متوجهاً إلى المشرق في يومه ذلك.

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الأفراد في حرف الحاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.