من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
الأفراد في حرف الصاد
صعصعة بن سلام: أندلسي فقيه من أصحاب الأوزاعي وهو أول من أدخل الأندلس مذهب الأوزاعي، مات سنة اثنتين وتسعين ومائة، قاله أبو محمد علي بن أحمد وقال أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس: أن صعصعة بن سلام دمشقي يكنى أبا عبد الله قدم مصر وروى عن الأوزاعي ويروى عنه من أهل مصر فيما علمت موسى بن ربيعة الجحي، ثم صار إلى الأندلس وكتب عنه هنالك ولم يزل بالأندلس إلى زمن هشام بن عبد الرحمن وتوفى بها قريباً من سنة ثمانين ومائة، وقال: كان أول من أدخل الحديث الأندلس، هذا آخر كلامه فيه ولعل أبو محمد علي بن أحمد نسبه إلى الأندلس لاستقراره فيها، ونقلت من خط شيخي أبي القاسم القاضي: أنه توفى سنة ثمانين ومائة.
صالح بن عبد الله بن سهل بن المغيرة: أندلسي حدث عن أبي عمر أحمد بن محمد الرعيني، عن عبيد الله بن يحيى بن يحيى، عن أبيه عن ملك، وكان بدمشق، قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ.
الصباح بن عبد الرحمن بن الفضل بن الفضل بن عميرة الكناني ثم العتقي: أندلسي، يكنى أبا الغصن، روى عن يحيى بن يحيى الليثي، وأصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع الفقيه، وأبي مصعب الزهري، ويحيى بن بكر، ذكره الخشني محمد بن حارث، وقال: توفى سنة خمس وتسعين ومائتين، وهو ابن خمس ومائة سنة.
صهيب بن منيع: أندلسي، يروى عن أهل بلده، ولي القضاء بقرطبة، ومات في أيام الناصر عبد الرحمن سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، حدثني غير واحد عن شريح
بن محمد، عن أبي محمد علي بن أحمد، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن عبد الأعلى بن هاشم، القاضي المعروف بابن الغليظ: أن صهيب بن منيع، كان نقش خاتمه:
يا عليماً كل غيبكن رؤوفاً بصهيب
وأنه كان يشرب النبيذ ولعله كان يذهب مذهب أهل العراق، فشرب مرة عند الحاجب موسى بن حدير، وكان من عظماء الدولة الأموية، فلما غفل أمر باختلاس خاتمه، فأحضر نقاشاً فنقش تحت البيت المذكور:
واستر العيب عليهإن فيه كل عيب
ورد الخاتم إليه وختم القاضي به زماناً حتى فطن له.
صاف بن خلف بن سعيد بن مسعود، يكنى أبا الحسن: فقيه يروى عن أبي علي الصدفي وغيره.
ضمام بن عبد الله: مات نحو سنة عشرين وثلاثمائة.
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع