تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

عبد الملك بن زيادة الله أبى مضر بن علي السعدي التميمي الحماني أبو مروان الطبني

من أهل بيت جلالة ورياسة من أهل الحديث والأدب، إمام في اللغة، شاعر وله رواية وسماع بالأندلس، وقد رحل إلى المشرق غير مرة على كبر وسمع بمصر والحجاز وحدث بالمشرق عن إبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري النحوي الأندلسي، ورجع إلى الأندلس ومات بقرطبة بعد الخميس وأربعمائة مقتولاً فيما ذكر، وشعره على طريقة العرب ومن ذلك قوله:

وضاعف ما بالقلب يوم رحيلهم[على ما] به منهم حنين الأباعر
للشاعر عبد الملك بن زيادة الله الطبني، اقرأ القصيدة
أتجزع آمال الخليط لبينهموتسفح من دمع سريع البوادر
وأصبر عن أحباب قلب ترحلواإلا إن قلبي طائر غير صابر
للشاعر عبد الملك بن زيادة الله الطبني، اقرأ القصيدة

وأنشد له الرئيس أبو رافع الفضل بن علي بن أحمد بن سعيد قال: أنشدني أبو مروان الطبني لنفسه:

[دعني أسر] في البلاد مبتغياًفضلاً [تراه] عن لم يغر دانا
فبيدق [النطع وهو أحقر] مافيه [إذا سار صار فرزانا]

وحكى أبو الحسن العابدي: أن أبا مروان الطبني، لما رجع إلى قرطبة أملي واجتمع إليه في مجلس الإملاء خلق كثير، فلما رأى كثرتهم أنشد:

إني إذا احتوشتني ألف محبرةيكتبن حدثني طوراً وأخبرني
بادت بعقوتي الأقلام معلنةهذي المفاخر لا [قعبان] من لبن

وقد ينسب هذان البيتان لأبي بكر الخوارزمي.

كذر الرشاطي: إنه من شيوخ أبي علي الغساني وأنه رحل رحلتين إلى المشرق وكتب بالأندلس عن جماعة منهم أبو مطرف القنازعي، والقاضي يونس بن عبد الله وأبو عبد الله بن نبات، وقال: مولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وتوفى في سنة ست وخمسين وأربعمائة.

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسمه عبد الملك

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.