من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
عثمان بن أبي بكر بن حمود بن أحمد الصدفي أبو عمرو السفاقسي
محدث رحل إلى العراق وغيرها بعيد العشرين وأربعمائة وأسرع في رحلته، وعرف كثيراً من أخبار البلاد التي دخلها ومن فيها من أهل الرواية والعلم وسمع الكثير وكتب وانصرف مسرعاً، ووصل إلى المغرب سنة ست وثلاثين وسمع منه بالأندلس رجل في أقطارها ثم رجع إلى أفريقية ومات مجاهداً في جزيرة من جزائر الروم، حدث في أبي نعيم الأصبهاني وعن جماعة من البلاد التي دخلها، وكان فاضلاً عاقلاً يفهم قال الحميدي: قرأت عليه كثيراً وكتبت عنه وأنشدني:
إذا ما عدوك يوماً سماإلى حالة لم تطق نقضها
فقبل ولا تأنفن كفهإذا لم تكن تستطع عضها
قال الحميدي: وأنشدني أبو بكر عثمان بن أبي بكر قال: أنشدني أحمد بن عبد الله الحافظ قال: أنشدني عبد الله بن جعفر بالجابري بالبصرة، قال: أنشدني ابن المعتز لنفسه:
ما عابني إلا الحسودوتلك من خير المعايب
والخير والحساد مقرونان إن ذهبوا فذاهب
وإذا ملكت المجد لمتملك مذمات الأقارب
وإذا فقدت الحاسدبن فقدت في الدنيا الأطايب
قال: وأنشدني أيضاً بالأندلس قال: أنشدني عبد الله بن محمد بكازرون قال: أنشدني أبو أحمد العسكري لأبي عبد الله المفجع.
لنا صديق مليح الوجه مقتبلوليس في وده نفع ولا بركه
شبهته بنهار الصيف يوسعناطولاً ويمنع عنا النوم والحركة
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع