من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
قاسم بن محمد القرشي المروني المعروف بالشبانسي
شاعر أديب في الدولة العامرية، روى عن وليد بن محمد الكاتب، وابن شبلاق وغيرهما حكايات وأشعار، وكان في نفسه جليلاً، ذكره
أبو محمد علي بن أحمد، وكان قد قرب وشهد عليه عند القضاة بما يوجب العلم فسجن وكتب إلى المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر بقصيدة طويلة يستعطفه فيها ويسأله التثبت في أمره وحقن دمه فرق له ونظر في ذلك بما أدى إلى خلاصه ومن تلك القصيدة:
يا من برحماه استغثت وحن ليمنه الغياث علاك استر على دمي
لا أبتغي فيه سوى سنن الهدىغرضاً وأقضية الكتاب المحكم
وتثبت المنصور مولانا وسيدناالموقف في القضاء الملهم
ليموت أو يحيى بعدل قضائهفيرى اليقين عيان من لم يعلم
ناشدتك الله العظيم وحقهفي عبدك المتوسل المتحرم
مسائل المدح المعاد نشيدهافي كل مجمع موكب أو موسم
لا يستبيح منه حتى أرعاكهيا من يرى في الله أحمى محتمى
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع