من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
قاسم بن أصبغ بن محمد بن يوسف بن ناصح بن عطا البياني أبو محمد مولى الوليد بن عبد الملك
إمام من أئمة الحديث، حافظ مكثر مصنف، سمع محمد بن وضاح ومحمد بن عبد السلام الخشني وجماعة ورحل فسمع إسماعيل بن اسحق القاضي وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي والحارث بن أبي أسامة وأبا قلابة وعبد الله بن روح المدائني وجعفر بن محمد الصايغ، ومحمد بن غالب التمتام وأبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة وأبا بكر أحمد بن زهير بن حرب وأبا العباس أحمد بن محمد البرتي وأبا محمد مضر بن محمد صاحب بن معين وإبراهيم بن عبد الله صاحب وكيع
وأبا بكر بن أبي الدنيا، وأبا الزنباع روح بن الفرج وبكر بن حماد التاهرتي، سمع منه مسند مسدد عنه وغيرهم، صنف في السنن كتاباً حسناً وفي "أحكام القرآن" على أبواب كتاب إسماعيل بن إسحاق القاضي كتاباً جليلاً، وله كتاب المجتبى على أبواب كتاب الجارود المنتقى. قال أبو محمد بن حزم: وهو خير منه انتقاء وأنقى حديثاً وأعلى سنة وأكثر فائدة، وله كتاب في فضائل قريش، وكتاب في الناسخ والمنسوخ، وكتاب في غرائب حديث مالك بن أنس فيما ليس في الموطأ، وكتاب في الأنساب في غاية الحسن والإيعاب، حكى ذلك كله أبو محمد بن حزم، وقال: كان ﵀ من الثقة والجلالة بحيث اشتهر أمره وانتشر ذكره، روى عنه جماعة أكابر من أهل بلده منهم عبد الوارث بن سفيان وأحمد بن محمد بن أحمد بن سعيد المعروف بابن الجسور وسعيد بن نصر وأحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ويعيش بن سعيد بن محمد الوراق وعبد الله بن نصر الزاهد وابن ابنه قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ وغيرهم، وكان أصله من بيانة، وسكن قرطبة وبها مات سنة أربعين وثلاثمائة عن سن عالية، ويقال أنه لم يسمع منه شيء قبل موته بسنتين، قال أبو عمر بن عبد البر: قرأت على عبد الوارث بن سفيان بن جبرون حديث مسدد بن مسرهد في عشرة أجزاء، أخبرني به عن قاسم بن أصبغ عن بكر بن حماد عن مسدد.
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع