تجاوز إلى المحتوى

من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)

اليحصبي

شاعر من أهل شذونة، كان سريع البديهة والجواب قبيح الهجاء، في الدولة العامرية، قال الحميدي: أخبرني الحاكم أبو شاكر عبد الواحد بن محمد القبري قال: اخبرني أبو عبد الله محمد بن الحسن المعروف بابن الكناني: أن اليحصبي الشاعر الشذوني عوتب على قول شيء تافه في قصيدة مدح بها بعض اللئام، فأنشدهم:

ألام على أخذ القليل وإنماأعامل أقواماً أقل من الذر
فإن أنا لم آخذه كنت مقصراًولابد من شيء يعين على الدهر

قال الحميدي: وكنت أظن هذا الشعر لليحصبي وعلى ذلك رووه لنا حتى أنشدنيه بواسط أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي وقال: أخبرني أبو بكر أحمد بن سليمان اللافتي قال: أخبرنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال: من شعراء مصر محمد بن مهران الدفاف يقول شعراً مثل شعر أبي العبر ويقول أيضاً شعراً جيداً، وأنشد له من الشعر الجيد هذين البيتين:

ألام على أخذ القليل وإنماأصادف أقواماً أقل من الذر

فإن أنا لم آخذ قليلاً حرمته ولا بد من شيء يعين على الدهر

قال: فلعل أحدهما سمعه عن صاحبه فأنشده، "لتواصلالبلدين، والله أعلم، قال: ولليحصبي عندي أهاج قبيحة كرهت أن أوردها عنه، وعلى ما ذكر الصولي علن محمد بن مهران فإن أبا محمد على بن أحمد أخبرني قال: كان بالأندلس شاعر ضعيف الشعر مشهور يتضاحك من شعره، إلا أنه كان يقع له في أثنائه البيت النادر والمثل المستحسن وأنشدني من جيد وقع له:

أعلى ابن يعلي بعد انجفاض يديحتى مسحت بها عن غرة القمر

النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب من ذكر بالنسبة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.