من «بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس» لابن عميرة الضبي (ت ٥٩٩هـ)
مريم بنت أبي يعقوب الفصولي الشلبي الحاجة
أديبة شاعرة
جزلة مشهورة، كانت تعلم النساء الأدب وتحتشم لدينها وفضلها وعمرت عمراً طويلاً، سكنت إشبيلية، قال الحميدي: وشهرت بعد الأربعمائة، قال أنشدني لها أصبغ ابن سيد الإشبيلي:
ما ترتجي من بنت سبعين حجةوسبع كنسج العنكبوت المهلهل
تدب دبيب الطفل تسعى إلى العصاروتمشى بها مشي الأسير المكبل
قال: وأخبرني أن المهند بعث إليها بدنانير وكتب إليها:
ما لي بشكر الذي أوليت من قبليلو أنني حزت نطق الأنس والخبل
يا فردة الظرف في هذا الزمان وياوحيدة العصر في الإخلاص والعمل
أشبهت مريماً العذراء في ورعوفقت خنساء في الأشعار والمثل
فكتبت إليه:
من ذا يجاريك في قول وفي عملوقد بدرت إلي فضل ولم تسل
ما لي بشكر الذي نظمت في عنقيمن اللآلي وما أوليت من قبل
حليتني بحلي أصبحت زاهيةبها على كل أنثى من حلي عطل
لله أخلاقك الغر التي سقيتماء الفرات فرقت رقة الغزل
أشبهت في الشعر من غارت بدائعهوأنجدت وغدت من أحسن المثل
من كان والده العضب المهند لميلد من النسل غير البيض والأسل
النص من طبعة دار الكاتب العربي بالقاهرة (١٩٦٧م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع