تجاوز إلى المحتوى

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)

من اسمه أحمد (٣)

الصفحة ١ من ٢

أخذ عن جماعة من علماء قرطبة وسكن إشبيلية. حدث عنه ابن خزرج وقال: توفي في رجب سنة خمسين وأربع مائة. وله بضعٌ وثمانون سنة.

أحمد بن محمد بن عمر الصدفي الزاهد، يعرف: بابن أبي جنادة، من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر.

سمع: من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد، وصاحبه أبي جعفر أحمد بن محمد.

ورحل حاجا، وكان: من أهل العلم، والعمل وترك الدنيا، صواما قواما، منقبضا، عن الناس، فارا بدينه، ملازما لثغور المسلمين، وكان كثيرا ما يوكد في الرواية، ولا يرى لأحدٍ النظر في مسألة ولا حديث حتى يروي ذلك. وكان حسن الضبط لكتبه، متحريا لم يبح لأحدٍ أن يسمع منه، ولا روى لأحد شيئا من كتبه. وتوفي في شوال من سنة خمسين وأربع مائة، وصلى عليه تمام بن عفيف وفرغ من جنازته وحانت صلاة العصر وصلاها الناس بأذان وإقامة وحضر المأمون. من كتاب ابن مطاهر.

أحمد بن خصيب بن أحمد الأنصاري: من أهل قرطبة بها نشأ، ثم سكن القيروان، وأخذ عن أبي الحسن علي بن أبي الحسن علي بن أبي طالب العابر أكثر روايته وتواليفه وعن غيره.

وكان له علم بعبارة الرؤيا، ثم استوطن دانية. وتوفي بعد ذلك بقلعة حماد من بلاد العدوة في حدود سنة خمسين وأربع مائة وهو ابن اثنتين وستين سنة أو نحوها. ذكره ابن خزرج وروى عنه.

أحمد بن حصين: من أهل بجانة، يكنى: أبا عمر.

كان فقيها على مذهب مالك، معتنيا بالآثار وكتب منها بخطه كثيرا. وصحب أبا الوليد بن ميقل، والمهلب بن أبي صفرة، وأبا أحمد بن الحوات وغيرهم. ودعى إلى القضاء فأبى من ذلك. وتوفي سنة ست وخمسين وأربع مائة. وهو ابن خمس وسبعين عاما. ذكره ابن مدير.

أحمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي: من أهل طليطلة، يكنى أبا جعفر.

هو من جلة علمائها، من أهل البراعة والفهم والرياسة في العلم، متفننا، عالما بالحديث وعلله، وبالفرائض والحساب واللغة والاعراب والتفسير، وعقد الشروط. وله فيها كتاب حسن سماه: المقنع. روى عن أبي بكر خلف بن أحمد، وأبي محمد ابن عباس وغيرهما.

وكان كلفا بجمع المال. وتوفي في صفر سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة، ومولده سنة ستٍ وأربع مائة. ذكره: ط أحمد بن محمد بن حزب الله: من أهل بلنسية، يكنى: أبا الحسن.

كان مفتيا ببلده، عالما بالشروط، وذاكرا للفقه. وتوفي سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مدير: أحمد بن سعيد بن محمد بن أبي الفياض: أصله من أستجة وسكن المرية، يكنى: أبا بكر.

سمع بأستجة من يوسف بن عمروس، وبالمرية من أبي عم الطلمنكي، وأبي عمر ابن عفيف، والمهلب بن أبي صفرة وغيرهم. وله تأليف في الخبر والتاريخ.

وتوفي سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة وقد خانق الثمانين في سنة ذكره ابن مدير.

أحمد بن الحسين بن حي بن عبد الملك بن حي التجيبي: من أهل قرطبة سكن إشبيلية، يكنى: أبا عمر.

كانت له عناية بالعلم وسماع من الشيوخ، وكان حسن الإيراد للأخبار، فصيح

اللسان، ذا نباهة وجلالة. وتوفي بسرقسطة في شهر رمضان سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة. ومولده سنة تسعٍ وثمانين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه، وكانت له رواية عن أبي محمد بن نامي وغيره. وقد نظر في الأحكام بقرطبة في الفتنة ثم صرف عنها: أحمد بن محمد بن مغيث الصدفي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر.

رحل إلى المشرق وروى عن أبي ذر عبد الرحمن بن أحمد الهروي وأجاز له، وسمع من أبي بكر محمد بن علي الغازي المطوعي وغيرهما. وجلب كتبا صحاحا، رويت عنه، وكتب إلى شيخنا أبي محمد بن عتاب بإجازة ما رواه.

وكان يحفظ صحيح البخاري ويعرف رجاله ويحضر الشورى ويذكر في الحديث كثيرا. وكان ثقة كثير الصدقة، وكان يفضل الفقر على الغنا. وتوفي في منسلخ شهر رمضان سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة، وصلى عليه القاضي أبو زيد الحشاء. ذكر بعضه ابن مطاهر.

أحمد بن إبراهيم بن أسود الغساني: من أهل المرية وحاكمها، يكنى: أبا القاسم.

رحل إلى المشرق سنة خمسٍ وأربع مائة وحج ولقي جماعة من العلماء. وتوفي سنة تسعٍ وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.

أحمد بن محمد بن عيسى بن هلال، يعرف: بابن القطان من أهل قرطبة وزعيم المفتين بها، يكنى: أبا عمر.

روى عن أبي بكر التجيبي، والقاضي يونس بن عبد الله، وأبي محمد بن الشقاق، وأبي محمد بن دحون وناظر عندهما، وكان بذ أهل زمانه بالأندلس علما وحفظا، واستنباطا، وبرع الناس طرا بمعرفة المسائل واختلاف العلماء من أهل المذاهب وغيرهم، والطبع في الفتاوى، والنفوذ في علم الوثائق والأحكام. وصدمته ريحٌ فخرج

من قرطبة يريد حامة المرية فتوفي بكورة باغه، ودفن بها ليلة الاثنين لسبعٍ بقين من ذي القعدة سنة ستين وأربع مائة. ذكره ابن حيان.

ومولده سنة تسعين وثلاث مائة. وذلك أنه وجد بخط أبيه في سنة أربع مائة: تم لابني أحمد عشرة أعوام. وقدمه المستظهر للشورى سنة أربع عشرة وأربع مائة على يدي قاضيه عبد الرحمن بن بشرٍ.

أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن مسعود الجذامي البزلياني، يكنى: أبا عمر.

كان مخلفا للقضاة بإلبيرة وبجانة، وصحب أبا بكر بن زرب وابن مفرج، والزبيدي، وابن أبي زمنيين ونظراءهم.

وكان: من أهل العلم والفضل. حدث عنه أبو محمد بن خزرج وقال: توفي مستهل جمادى الأولى سنة إحدى وستين وأربع مائة. ومولده سنة ستين وثلاث ومائة.

أحمد بن جسر المقرىء المالقي، يكنى: أبا عمر.

روى عن عبد الرحمن بن مؤمل بن عصام المقرىء. قرأ عليه محمد بن سليمان الأديب شيخنا ﵀.

أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن يعقوب بن داود التميمي، يعرف: بابن الحذاء، من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر.

روى عن أبيه أكثر روايته وندبه صغيرا إلى طلب العلم والسماع من الشيوخ والجلة في وقته كأبي محمد بن أسدٍ، وعبد الوارث بن سفيان، وسعيد بن نصر، وأبي القاسم الوهراني وغيرهم. فحصل له بذلك سماع عال أدرك به درجة أبيه، وكان ابتداء سماعه سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة أو نحوها.

وجلا عن وطنه إذ وقعت الفتنة، وافترقت الجماعة فسكن مدينة سرقسطة

والمرية، وتقلد أحكام القضاء بمدينة طليطلة ثم بدانية، ثم انصرف في آخر عمره إلى قرطبة فكان متصرفا بين مدينة إشبيلية وقرطبة إلى أن توفي.

قال أبو علي: سمعت أبا عمر بن الحذاء يقول: كتبت بخطى مختصر العين في أربعين يوما بمدينة المرية. قال: وكان أبو عمر أحسن الناس خلقا، وأوطأهم كنفا، وأطلقهم برا وبشرا، وأبدرهم إلى قضاء حوائج إخوانه.

وقال لي أبو عمر: ولدت يوم الجمعة نصف الساعة الثانية منه لسبع بقين من شعبان من سنة ثمانين وثلاث مائةٍ. وتوفي يوم الأربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة سبعٍ وستين وأربع مائة بإشبيلية ذكره أبو علي الغساني.

قال غيره: وتوفي عشي يوم الخميس لعشرٍ خلون لربيع الآخر، ودفن يوم الجمعة بمقبرة الفخارين، وكان يوم جنازته غيثٌ عظيم، وصلى عليه الزاهد أبو الأصبغ البشتري ومشى في جنازته المعتمد على الله محمد بن عبادٍ راجلا. وأخبرني عن أبي عمر هذا جماعة من شيوخنا ﵏.

أحمد بن عبد الله بن أحم التميمي، يعرف: بابن طالبٍ من أهل قرطبة، يكنى: أبا جعفر.

روى عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا الإفليلي وأكثر عنه. وعن أبي عمروٍ عثمان بن أبي بكر السفاقسي، وعن أبي عمر أحمد بن محمد بن الحذاء القاضي وغيرهم.

روى عنه شيخنا أبو الحسن بن مغيث وسألته عنه فقال: كان ثقة دينا، فاضلا، ورعا متواضعا، كثير الصلاة، مجاورا للمسجد الجامع يلتزم الصلاة فيه.

وقال لي: كنت أختلف إليه لأقرأ عليه من كتب الأدب هنالك فدخلت معه يوما إلى الجامع في أول الوقت فقال لي: اذهب إلى موضعي فانتظرني فإن علي

قضاء حاجةٍ. قال: فتواري عني وأنا أنظر إليه أبداً فدخل موضعا خفيا من الجامع وتوارى فيه وهو يحسب أن عيني ليست واقعة عليه، فرأيته يكثر الركوع والسجود، لا يفتر عن ذلك إلى أن قرب وقت الصلاة فخرج إلى موضع انتظاري له. فقلت له يا سيدي: عسى انقضت الحاجة؟ قال: انقضت إن شاء الله اقرأ.

قال لي أبو الحسن: وحضر معنا سماع صحيح البخاري على أبي عمر بن الحذاء قال لي: وتوفي ﵀ بقرطبة في أيام المأمون يحيى بن ذي النون سنة سبع وستين وأربع مائة، ودفن بصحن مسجد غزلان السيدة داخل المدينة. وهو أوصى أن يدفن به.

أحمد بن محمد بن أسود الغساني: من أهل المرية، يكنى: أبا عمر. كان فقيها فاضلا معتنيا بالعلم. وتوفي سنة تسع وستين وأربع مائة ذكره ابن مدير.

أحمد بن سعيد بن غالب الأموي: من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر، ويعرف: بابن اللورانكي.

كان: من أهل الأدب والفرائض واللغة، دربا بالفتيا، مشاورا في الأحكام، فقيها في المسائل، مشاركا في شرح الحديث والتفسير.

وكان متواضعا وتوفي في شوال سنة تسع وستين وأربع مائة، وصلى عليه عبد الرحمن بن مغيث ذكره: ط.

أحمد بن الفضل بن عميرة: من أهل المرية.

روى عن أبي الوليد بن ميقل، وأبي عمر الطلمنكي، وأبي عمر بن عبد البر.

وكان: من أهل والفضل. وتوفي في سنة تسع وستين وأربع مائة. ذكره ابن مدير

أحمد بن عثمان بن سعيد الأموي ولد أبي عمرو المقرىء الحافظ سكن دانية وأصله من قرطبة، يكنى: أبا العباس.

روى عن أبيه وعن غيره، وأقرأ الناس القرآن بالروايات. وتوفي في يوم الاثنين لثمانٍ خلون من رجب سنة إحدى وسبعين وأربع مائة. قرأت وفاته بخط أبي الحسن المقرىء، وأخذ عنه أبو القاسم بن مدير.

أحمد بن يحيى بن يحيى: من أهل بجانة ومن كبار فقهائها، وكان يستفتي في الحلال والحرام، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. ومولده سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. ذكره ابن مدير.

أحمد بن محمد بن رزق الأموي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا جعفر.

أخذ عن أبي عمر بن القطان الفقيه وتفقه عنده، وعن أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه، ورحل إلى أبي عمر بن عبد البر فسمع منه. وروى عن أبي العباس العذري، وأجاز له عبد الحق بن محمد الفقيه الصقلي ما رواه وألفه.

وكان فقيها، حافظا للرأي، مقدما فيه، ذاكرا للمسائل، بصيرا بالنوازل، عارفا بالفتوى، صدرا فيمن يستفتي. وكان مدار طلبة الفقه بقرطبة عليه في المناظرة، والمدارسة، والتفقه عنده. ونفع الله به كل من أخذ عنه، وكان فاضلا، دينا، متواضعا حليما، عفيفا على هدى واستقامة. أخبرنا عنه جماعة من شيوخنا وصفوه بالعلم والفضل.

وذكره شيخنا أبو الحسن بن مغيثٍ فقال: كان أذكى من رأيت في علم المسائل، وألينهم كلمة، وأكثرهم حرصا على التعليم، وأنفعهم لطالب فرع على مشاركةٍ له في علم الحديث.

قال لي القاضي أبو عبد الله محمد بن أحمد ﵀: توفي شيخناً أبو جعفر

ابن رزق فجأة ليلة الاثنين لخمس بقين من شوال سنة سبعٍ وسبعين وأربع مائة، ودفن بالربض. وكان مولده سنة سبعٍ وعشرين وأربع مائة.

وقرأت بخط أبي الحسن قال: أخبرني بعض الطلبة من الغرباء أنه سمعه في سجوده في صلاة العشاء ليلة موته يقول: اللهم أمتني موتة هينة. فكان ذلك ﵀.

أحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث بن أنس بن فلذان بن عمران بن منيب ابن زغيبة بن قطبة العذري. كذا قرأت نسبه بخطه. يعرف: بابن الدلائي من أهل المرية، يكنى: أبا العباس.

رحل إلى المشرق مع أبويه سنة سبعٍ وأربع مائة، ووصلوا إلى بيت الله الحرام في شهر رمضان سنة ثمانٍ وجاورا به أعواما جمة، وانصرف عن مكة سنة ست عشرة فسمع بالحجاز سماعا كثيرا من أبي العباس الرازي، وأبي الحسن بن جهضم وأبي بكر محمد بن نوح الأصبهاني، وعلى بن بندار القزويني، وصحب الشيخ الحافظ أبا ذرٍ عبد بن أحمد الهروي وسمع منه صحيح البخاري مرات، وسمع من جماعة غيرهم من المحدثين من أهل العراق وخرسان والشامات الواردين على مكة أهل الرواية والعلم ولم يكن له بمصر سماع.

وكتب بالأندلس عن أبي علي البجاني، وأبي عمر، بن عفيفٍ والقاضي يونس بن عبد الله، والمهلب بن أبي صفرة، وأبي عمرٍ السفاقسي، وأبي محمد بن حزم وغيرهم. وكان معتنيا بالحديث ونقله وروايته وضبطه مع ثقته وجلالة قدره وعلو إسناده.

سمع الناس منه كثيرا، وحدث عنه من كبار العلماء أبو عمر بن عبد البر، وأبو محمد ابن حزم، وأبو الوليد الوقشي، وطاهر بن مفوز، وأبو علي الغساني وجماعة من كبار شيوخنا.

قال أبو علي: أخبرني أبو العباس أن مولده في ذي القعدة ليلة السبت لأربع خلون منه سنة ثلاثٍ وتسعين وثلاث مائة، وتوفي ﵀ في آخر شعبان سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة. ودفن بمقبرة الحوض بالمرية، وصلى عليه ابنه أنس بتقديم المعتصم بالله محمد بن معن.

أحمد بن مسعود بن مفرج بن صنعون بن سفيان: من أهل مدينة شلب وكبير المفتين بها، يكنى: أبا عمر.

روى عن أبيه وتفقه عنده. وسمع من أبي محمد الشنتجالي، وأبي الحسن الباجي صحيح مسلم. وأخذ أيضا عن أبي عبد الله بن منظور، وكان حافظاً للرأي ونوظر عليه وسمع مه استقضى بعد أبيه ببلده. وتوفي سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة ومولده سنة أربع مائة.

أحمد بن محمد بن أيوب بن عدل: من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر.

روى عن أبي محمد بن عباس، وأبي القاسم وليد بن العربي، والقاضي سليمان بن عمرو، وأبي الحسن التبريزي وغيرهم. وتولى الصلاة والخطبة بجامع طليطلة.

وكان حسن الإيراد لخطبه، وكان من أهل الصلاح والدين والعفاف. وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمانٍ وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

أحمد بن محمد بن فرج الأنصاري يعرف: بابن رميلة من أهل قرطبة، يكنى: أبا العباس.

كان معتنيا بالعلم، وصحبة الشيوخ وله شعر حسن في الزهد. وكان كثير الصدقة وفعل المعروف. قال لي شيخنا أبو محمد بن عتاب ﵀: كان أبو العباس هذا من أهل العلم والورع والفضل والدين، واستشهد بالزلاقة مقبلا غير مدبر سنة تسع وسبعين وأربع مائة.

أحمد بن يوسف بن أصبغ بن خضر الأنصاري: من أهل طليطلة، يكنى: أبا عمر.

سمع: من أبيه يوسف بن أصبغ، وعبد الرحمن بن محمد بن عباس. وكان يبصر الحديث بصرا جيدا، والفرائض، والتفسير. وشوور في الأحكام وكانت إلى رحلةٌ إلى المشرق حج فيها، وكان ثقة رضا. وولي القضاء بطليطلة ثم حرف عنه.

وتوفي بقرطبة سنة ثمانين وأربع مائة. ذكره: ط. ووجد على قبره بمقبرة أم سلمة أنه توفي في شعبان سنة تسعٍ وسبعين وأربع مائة.

أحمد بن عبد الله بن عيسى الأموي: من أهل سرقسطة، يكنى: أبا جعفر.

كان فقيها حافظا للرأي. واستقضاه المقتدر بالله بمدينة سالم وتوفي سنة اثنتين وثمانين وأربع مائة.

أحمد بن مضر، يعرف بابن إسماعيل. أبو طاهر النحوي: من أهل سرقسطة مات بمصر وله تواليف وشعر.

أحمد بن بشرى الأموي: من أهل طليطلة.

روى عن محمد بن أحمد بن بدر، وفرج بن أبي الحكم، وعبد الله بن موسى، وكان فهماً نبيلاً وقوراً، عاقلا منقبضا، انتقل من طليطلة إلى سرقسطة وبقي بها إلى أن توفي سنة خمس وثمانين وأربع مائة. ذكر: ط.

أحمد بن وليد، يعرف: بابن بحر: من أهل أشونة: يكنى: أبا عمر.

كان معتنيا بالعلم، وعقد الوثائق، واستقضى بجيان، وتوفي بأشونة سنة ستٍ وثمانين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.

أحمد بن العجيفي العبدري: من أهل يابسة، يكنى: أبا العباس.

حدث عن أبي عمران الفاسي، وأبي عبد الملك مروان بن علي البوني، وغيرهما.

وذكر أنه كان بالقيروان فقال رجل: أنا خير البرية، فلبب وهمت به العامة فحمل إلى الشيخ أبي عمران ﵀ فسكن العامة ثم قال له: كيف قلت؟ فأعاد عليه ما قال. فقال له: أأنت مؤمن، أو قال مسلم؟ قال: نعم. قال: تصوم وتصلي وتفعل الخير؟ قال: نعم. قال: اذهب بسلام. قال الله تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أولئك هم خير البرية " فانفض الناس عنه. لقيه القاضي أبو علي ابن سكرة بيابسة وروى عنه بها.

أحمد بن عبد الرحمن بن مطاهر الأنصاري: من أهل طليطلة، يكنى: أبا جعفر.

روى عن خاله أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن، وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم

ابن عبد السلام الحافظ، وأبي محمد قاسم بن هلال، وأبي محمد الشارقي وأبي محمد جعفر بن عبد الله، وأبي عمر بن مغيث، والقاضي يوسف بن خضر، والقاضي محمد بن خلف وجماعة كثيرة سواهم.

وعني بسماع العلم ولقاء الشيوخ والأخذ عنهم. وكان له بصر بالمسائل، وميل إلى الأثر وتقييد الخبر. وله كتاب في تاريخ فقهاء طليطلة وقضاتها أخبرنا به الحاكم أبو الحسن ابن بقي وغيره عنه، وقد نقلنا منه في كتابنا هذا ما نسبناه إليه. وكان ثقة فيما رواه ونقله.

وتوفي بطليطلة في أيام النصارى دمرهم الله سنة تسع وثمانين وأربع مائة.

أحمد بن إبراهيم بن قزمان من أهل طليطلة، يكنى: أبا بكر.

روى عن أبي بكر بن الغراب، وأبي عمرو السفاقسي وذكر أنه سمعه يقول: روي عن النبي ﵇ أنه قال: " إذا كلمكم رجلٌ من غير أن يسلم فلا تكلموه فربما كان إبليس. أو قال: فإنه إبليس " شك أبو بكر.

قال: وسمعت أبا عمرو أيضا يقول: روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: " إن إبليس مسيح العين أعور ". حدث عنه أبو الحسن الإلبيري المقرىء، ونقلت جميعه من خطه.

أحمد بن سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الباجي. سكن سرقسطة وغيرها وأصله من قرطبة يكنى: أبا القاسم.

روى عن أبيه معظم روايته وتواليفه، وخلف أباه في حلقته بعد وفاته، وأخذ عنه أصحاب أبيه بعده، وأخذ بقرطبة عن حاتم بن محمد، والعقيلي وابن حيان.

وكان فاضلا دينا من أفهم الناس وأعلمهم. وله تواليف حسان تدل على حذقه ونبله.

أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا، ووصفوه بالنباهة والجلالة. ورحل إلى المشرق وحج، وتوفي بجدة بعد منصرفه من الحج ﵀ في سنة ثلاثٍ وتسعين وأربع مائة.

أحمد بن حسين بن شقير: من أهل جيان، يكنى: أبا جعفر.

تفقه عند الفقيه أبي جعفر بن رزق، وولي الشورى ببلده. وكان له حظ من علم القرآن والأدب والشروط. وتوفي في سنة تسعين وأربع مائة، قرأت بخط أبي الوليد صاحبنا بعضه.

أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عيسى الكناني، يعرف: بالببيرس. من أهل قرطبة، يكنى: أبا العباس.

روى عن أبي بكر محمد بن هشام المصحفي، وأبي مروان بن سراج، وأبي الأصبغ عيسى بن خيرة المقرىء، وخلف بن رزق الإمام، وأبي الحسن العبسي وغيرهم. وكان قد برع أهل بلده في معرفة النحو، واللغة، والآداب، والأخبار، والأشعار مع نفاذ في القراءآت ومشاركةٍ في الحديث والفقه والأصول. وبذ أهل زمانه في الحفظ والإتقان والتقييد والضبط مع خير وانقباص، وحسن خلق، ولين جانب.

وتوفي ﵀ سنة خمس وتسعين وأربع مائة. قال لي ذلك المقرىء عبد الجليل ابن عبد العزيز ﵀.

أحمد بن مروان بن قيصر الأموي: يعرف بابن اليمنالش، من أهل المرية، يكنى: أبا عمر.

أخذ عن المهلب بن أبي صفرة وغيره، وفاق في الزهد والورع أهل وقته، وكان

العمل أملك به. وتوفي في صفر سنة ستٍ وتسعين وأربع مائة. ومولده يوم منى سنة ثلاث عشرة وأربع مائة.

أحمد بن خلف بن عبد الملك بن غالب الغساني، يعرف: بابن القليعي من أهل غرناطة، يكنى: أبا جعفر.

روى عن أبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عمر بن القطان، وأبي عبد الله بن عتاب، وأبي زكريا القليعي، وأبي مروان بن سراج وغيرهم. وكان ثقة صدوقا أخذ الناس عنه، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمانٍ وتسعين وأربع مائة.

أحمد بن خلف الأموي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا عمر.

أخذ عن أبي عبد الله الطرفي المقرىء وجود عليه القرآن، وسمع: من أبي القاسم حاتم بن محمد. وكان معلم كتابٍ، وصاحب صلاةٍ، حافظا للقرآن مع خير وانقباض.

روى عنه شيخنا القاضي أبو عبد الله بن الحاج. وتوفي ﵀ فيها. أخبرني به ابنه سنة تسعٍ وتسعين وأربع مائة.

أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الشارقي الواعظ، يكنى: أبا العباس.

سمع بالمشرق من كريمة المروزية، والقاضي أبي بكر بن صدقة، وأبي الليث السمرقندي، ودرس على أبي إسحاق الشيراري.

ودخل العراق، وفارس، والأهواز، ومصر ثم انصرف إلى الأندلس وسكن سبتة، وفاس وغيرهما مدة وسمع منه بعض الناس، وكان رجلا صالحا، دينا، كثير الذكر والعمل والبكاء، وكان يجلس للوعظ وغيره.

توفي بشرق الأندلس في نحو خمس مائة. كتبه لي القاضي أبو الفضل بن عياضٍ بخطه.

أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن غلبون الخولاني: من أهل إشبيلية وأصله من قرطبة، يكنى: أبا عبد الله ولد الراوية أبي عبد الله الخولاني.

روى عن أبيه كثيرا من روايته، وسمع معه من جماعة من شيوخه منهم: أبو عمرو عثمان بن أحمد القيشطيالي، وأبو عبد الله بن الأحدب، وأبو ممد الشنتجيالي، وعلي بن حموية الشيرازي وغيرهم.

وأجاز له من كبار الشيوخ القاضي يونس بن عبد الله، وأبو عمر الطلمنكي، وابن نبات، وأبو عمرو المرشاني، وأبو عمرو المقرىء، وأبو عمران الفاسي، وأبو ذرٍ الهروي، والسفاقسي، ومكي المقرىء وجماعة سواهم. وعدة من أجاز له أربعون شيخا.

وكان شيخا فاضلا، عفيفا منقبضا من بيته علم ودين وفضل، ولم يكن عنده كبير علم أكثر من روايته عن هؤلاء الجلة، ولا كانت عنده أيضا أصول يلجأ إليها ويعول عليها، وقد أخذ عنه جماعة من شيوخنا وكبار أصحابنا.

قال لي أبو الوليد بن الدباغ صاحبنا غير مرة. ولد أبو عبد الله هذا في سنة ثمان عشرة وأربع مائة. وتوفي ﵀ في سنة ثمانٍ وخمس مائة. زادني غيره في شعبان من العام.

أحمد بن عثمان بن مكحول: سكن المرية، يكنى: أبا العباس.

روى ببطليوس قديما عن أبي بكر بن الغراب وغيره. ورحل إلى المشرق سنة إحدى وخمسين وأربع مائة فحج وأخذ عن كريمة بنت أحمد بن محمد المروزي، وعن أبي عبد الله القضاعي كتاب الشهاب والعدد من تأليفه، ومن أبي الحسن طاهر بن باب شاذ وغيرهم.

وكان شيخا فاضلا، حدث وتوفي في شعبان سنة ثلاث عشرة وخمس مائة.

أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الحق الخزرجي المقرىء: من أهل قرطبة يكنى: أبا جعفر.

روى عن أبي القاسم الخزرجي المقرىء، وعن أبي عبد الله الطرفي المقرىء ونظرائهما وقرأ على مكي بن أبي طالب أحزابا من القرآن، وأقرأ الناس القرآن مدة طويلة وعمر وأسن وجالسته وأنا صغير السن وتوفي ﵀ في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وخمس مائة ومولده سنة إحدى وعشرين وأربع مائة.

أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم: من أهل قرطبة، يكنى: أبا جعفر، ويعرف: بابن سفيان.

أخذ عن أبي جعفر أحمد بن رزق الفقيه وناظر عنده، وسمع من حاتم بن محد كثيرا، ومن محمد بن فرج الفقيه. وتولى الصلاة بالمسجد الجامع بقرطبة. وشوور في الأحكام وتوفي في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وخمسمائة ومولده سنة ستٍ وأربعين وأربع مائة.

أحمد بن إبراهيم بن محمد، يعرف: بابن أبي ليلى: من أهل مرسية، يكنى: أبا القاسم.

روى عن أبي الوليد هشام بن أحمد بن وضاح المرسي، وأبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري وغيرهم. وكانت عنده معرفة بالأحكام، وعقد الشروط. كتب إلينا بأجازة ما رواه بخطه، واستقضى بشلب، وتوفي بها فجأة سنة أربع عشرة وخمس مائة.

قال لي ابن الدباغ: ومولده سنة تسعٍ وأربعين وأربع مائة.

أحمد بن عبد الله بن شانج المطرز: من أهل قرطبة، يكنى: أبا جعفر.

روى عن القاضي سراج بن عبد الله وابنه أبي مروان عبد الله بن سراج وصحبه مدة من أربعين عاما.

وكان: من أهل المعرفة والآداب واللغات ومعاني الأشعار، حافظا لها معتنيا بها، ذاكرا لها. كتب بخطه علما كثيرا، ولم يكن بالضابط لما كتب على أدبه، ومعرفته ولا أعلمه حدث إلا بيسير على وجه المذاكرة. وكان عسر الأخذ، نكد الخلق، وتوفي في سنة أربع عشر وخمس مائة.

أحمد بن عبد الرحمن بن جحدر الأنصاري: من أهل شاطبة، يكنى: أبا جعفر.

روى عن أبي الحسن طاهر بن مفوز، وأبي عبد الله محمد بن سعدون القروي، وأبي الحسن علي بن عبد الرحمن المقرىء وغيرهم. وكان حافظا للفقه، بصيرا بالفتوى ثقة ضابطا. واستقضى ببلده. وتوفي مصروفا عن القضاء سنة خمس عشرة وخمس مائة.

أحمد بن سعيد بن خالد بن بشتغير اللخمي: من أهل لورقة، يكنى: أبا جعفر.

روى عن أبي العباس العذري، وأبي عثمان طاهر بن هشام وأبي محمد المأموني، وأبي عبد الله بن المرابط، وأبي إسحاق بن وردون، وأبي بكر بن صاحب الأحباس وأبي عبد الله بن سعدون، وأبي الحسن بن الخشاب، وأبي بكر بن نعمة العابر. وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، وأبو القاسم حاتم بن محمد الطرابلسي، وأبو الوليد الباجي.

وكان واسع الرواية، كثير السماع من الشيوخ ثقة في روايته عاليا في إسناده، أخذ عنه جماعة من أصحابنا وكتب إلينا بإجازة ما رواه. وتوفي رحمة الله سنة ست عشرة وخمس مائة.

أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري: من أهل دانية، يكنى: أبا العباس.

روى عن أبي داود المقرىء، وأبي علي الغساني، وأبي محمد بن العسال وغيرهم. وله رحلة لقي فيها أبا مروان الحمداني وجماعة، وله تصنيف، وولي الشورى بدانية وامتنع من ولاية قضائها، وكانت له عناية بالحديث ولقاء الرجال والجمع. وحدث. وتوفي في نحو العشرين وخمس مائة.

أحمد بن علي بن غزلون الأموي: من أهل تطيلة، يكنى: أبا جعفر.

روى عن أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي وهو معدود في كبار أصحابه. وكان: من أهل الحفظ والمعرفة والذكاء، وقد أخذ عنه أصحابنا. وتوفي بالعدوة في نحو عشرين وخمس مائة.

أحمد بن عبد الله بن أحمد بن طريف بن سعد: من أهل قرطبة، يكنى: أبا الوليد.

روى عن القاضي بقرطبة سراج بن عبد الله، وأبي عمر بن القطان، وأبي عبد الله ابن عتاب، وأبي مروان بن مالك، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عمر بن الحذاء القاضي، وأبي مروان الطنبي، والقاضي أبي بكر بن منظور، وأبي القاسم بن عبد الوهاب المقرىء، وأبي مروان بن سراج، وأبي مروان بن حيان. وأجاز له أبو محمد بن الوليد الأندلسي نزيل مصر مع أبيه، وأبو عمر بن عبد البر.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع