تجاوز إلى المحتوى

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)

من اسمه محمد (٢)

الصفحة ١ من ٢

حتى يجتمع عنده منها كثير، ثم يمر بها إلى النهر ويلقيها به. وكان مولده يوم عرفة سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة.

محمد بن يوسف بن أحمد التاجر: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: له رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا بكر الأبهري وأخذ عنه الشرحين لمختصر ابن عبد الحكم من تأليفه. حدث عنه أبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الحجري.

محمد بن يوسف بن محمد الأموي النجاد. من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: . وهو خال أبي عمرو المقرئ.

أخذ القراءة عرضا عن أبي أحمد السامري، وأبي الحسن الأنطاكي وغيرهما. وكان من أهل الضبط والإتقان والمعرفة بما يقرأ ويقرى، وكان معه نصيب وافر من علم العربية وعلم الفرض والحساب، وأقرأ الناس بقرطبة في مسجده، ثم خرج عنها في الفتنة واستوطن الثغر وأقرأ الناس به دهرا، ثم انصرف إلى قرطبة وتوفي بها في صدر ذي القعدة سنة تسع وعشرين وأربع مائة. وولد بعد خمسين وثلاث مائة بيسير ذكره أبو عمرو.

محمد بن يحيى بن سعيد الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. يعرف: بابن بلج. روى عن أبي عبد الله بن الفخار، وابن يعيش وغيرهما. وكان له سماع وطلب ودين وفضل، ونوظر عليه في المسائل، وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربع مائة. من كتاب ابن مطاهر.

محمد بن عيسى الرعيني، يعرف: بابن صاحب الأحباس - والد القاضي أبي بكر: -: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى بقرطبة عن أبي عيسى الليثي، وأبي محمد الباجي، وأبي نصر هارون بن موسى النحوي وغيرهم. وكان من أهل العلم والأدب واللغة. حدث عنه ابنه أبو بكر عيسى بن محمد الحافظ.

محمد بن عبد العزيز بن أحمد الخشني، المعروف بابن المعلم: من أهل قرطبة: سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا الوليد.

روى عن أبي بكر بن الأحمر، وأبي محمد الباجي، والعاصي وغيرهم. وكان: إماما في فنون الآداب وصياغة الشعر وفك المعمى، مقدما في الشعراء المطبوعين، ثاقب الذهن في كل ما يعكس عليه ذهنه، وله تواليف في الأدب حسان. وتوفي سنة ثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبع وسبعين مائة. ذكره ابن خزرج وروى عنه.

محمد بن مسعود بن يحيى بن سعيد الأموي. سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي بكر الزبيدي وابن عاصم، وعباس بن أصبغ، وابن مفرج وغيرهم. وكان بارعا في الأدب، مطبوعا في الشعر مقدما فيه.

ذكره ابن خزرج وقال: توفي يوم السبت لعشر بقين من لذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة. ومولده عقب جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وثلاث مائة.

محمد بن محمد بن إبراهيم بن سعيد القيسي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر: . قال لي ابن بقى: يعرف بابن أبي القراميد.

حدث عن أبيه، وعن القاضي أبي عبد الله بن مفرج وغيرهما. وولي القضاء بمدينة سالم. ثم أحكام الشرطة والسوق بقرطبة.

وكان من أهل الصرامة في أحكامه، وامتحن في مدة المعتمد بالله بيد حكم بن سعيد وزيره، وكانت له عناية بالعلم.

حدث عنه أبو مروان الطبني وقال: توفي لثلاث عشرة ليلة خلت للمحرم سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. قال ابن حيان ومولده سنة خمسٍ وخمسين وثلاث مائة.

محمد بن مروان بن عيسى بن عبد الله الأموي، يعرف بابن الشقاق. من أهل: قرطبة؛ يكنى: أبا بكر.

روى عن عباس بن أصبغ الأصيلي، والباغاني المقرئ، وابن أبي الحباب وغيرهم، وكان قديم الطلب، نافذا في علوم عدة، وكان الأغلب عليه العربية، والحساب وعليهما كان يعول وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن خزرج.

محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي قاضي إشبيلية ورئيسها؛ يكنى: أبا القاسم: كان: من أهل العلم، وتولى القضاء بإشبيلية ثم انفرد بإستها، وتدبير أمورها وسكن

قصرها إلى أن توفي يوم الأحد لليلة بقيت من جمادى الأول سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة ودفن بقصر إشبيلية.

محمد بن مساور بن أحمد بن طفيل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر. سكن: طليطلة.

روى عن هاشم بن يحيى، وعبد الوارث بن سعيد، وأبي زيد العطار وغيرهم. وكان فصيح الكلام، حسن البيان، كثير الخير عمن مضى من السلف الصالح، وكان متواضعا يسلم على كل من لقي، محبوبا في أعين الناس، موقعا موقرا بجميل لقائه للناس، وحسن اعتقادهم له. ذكره أبو الحسن الإلبيري وذكر أنه أخذ عنه سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مائة. وولد سنة ثلاث وستين وثلاث مائة.

محمد بن عبد الله بن حزب الله الوثائقي: من أهل بلنسية؛ يكنى: أبا عبد: الله.

كان متقدما في علم مالكٍ وأصحابه، وكان مفتيا ببلنسية. ذكره ابن خزرج وقال: توفي بعد سنة ثلاث وأربع مائة. وقد نيف على الثمانين سنة. قال غيره: توفي ليلة الثلاثاء لستٍ بقين من شعبان من سنة أربعين وأربع مائة. ودفن يوم الأربعاء، وصلى عليه عبد الرحمن بن حجاف القاضي.

محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عوف: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: تفقه بقرطبة وسمع بها وبغيرها، ولقي أبا عبد الله بن أبي زمنين وسمع منه. ودخل الجذام وسمع منه بها وكان في الفقه إماما وهو من بيت رياسة وجلالة في الدنيا، ونصر

مع السلاطين، وكف بصره فاشتغل بالفقه ورأس فيه وكان يقول: ذهب بصري فخير لي، ولولا ذلك سلكت طريقة أبي وأهلي. وتوفي سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. ذكره الحميدي.

محمد بن عبد الله بن مزين: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن ابن عون الله، وابن مفرج، والأصيلي، وعباس بن أصبغ، وخلف بن قاسم، وموسى بن أحمد الوتد، وكان له بصر بالحديث ومشاركة في الرأي، وإحسانٌ في عقد الوثائق، ومعرفة بعللها، وتجويد للقرآن، وعلم بالحساب وفنونه. وتوفي: بإشبيلية في صدر سنة أربع وثلاثين وأربع مائة. ومولده سنة خمسين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج.

محمد بن ثابت بن عياش الأموي: من أهل إشبيلية: روى عن أبي محمد الباجي وغيره. وكان فقيها رفيعا نزها. توفي سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن مدير المقرئ.

محمد بن إبراهيم بن خلف اللخمي الأديب، يعرف: بابن زرقة؛ يكنى: أبا عبد: الله.

كان: من أهل الأدب متعلقا بطلبه، قديما مشهورا فيه وممن يقول الشعر الحسن. له تأليفان في الآداب والأخبار: قال ابن خزرج قرأتهما عليه. ومن شيوخه أبو نصر

النحوي، وابن أبي الحباب وغيرهما. وتوفي في حدود سنة خمسٍ وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن سبعٍ وستين سنة.

محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الحجري، يعرف: بابن القيم. من أهل قرطبة:؛ يكنى: أبا عبد الله.

أخذ عن الرباحي وغيره، وكان من أهل العلم بالنحو واللغة والشعر، وشاعرا مطبوعا، وله حظ صالح من علم الحديث، وعبارة الرؤيا. حدث عنه أبو محمد بن خزرج. ووصفه بما ذكرته وقال: توفي بإشبيلية سنة ستٍّ وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن أربع وتسعين سنة ﵀.

محمد بن عبد الله بن يزيد بن محمد بن خبير بن عيسى اللخمي، يعرف: بابن: الأحدب: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عنه الخولاني وقال: كان رجلا صالحا، مقبلا على ما يعنيه، قديم الطلب جامعا للكتب والأصول، لقي جماعة من الشيوخ فكتب عنهم وسمع منهم. أحدهم أبو محمد الباجي. ولقي بقرطبة أبا عبد الله بن مفرج، وعباس بن أصبغ، وخلف بن القاسم وغيرهم.

وروى عنه أيضا ابن خزرج وأثنى عليه وقال: توفي للنصف من شوال سنة سبع وثلاثين وأربع مائة. وهو ابن ثمانين سنة وأيام. ومولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة.

محمد بن عبد الله بن علي بن حذلم الجذامي: من أهل قرطبة، وأصله من مورور:؛ يكنى: أبا الوليد.

كان من أهل المعرفة والتصاون والأدب، وتولى القضاء بعدة كورٍ. وتوفي يوم السبت لسبع بقين من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة. ذكره ابن حيان.

﷽

وصلى الله على نبيه الكريم محمد وعلى آله ".

بقية حرف الميم

محمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن أحمد بن مروان بن سليمان بن عثمان: بن مروان بن أبان بن عثمان بن عفان القرشي العثماني اللغوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا القاسم. ويعرف: بابن شق حبه. روى بها عن أبي عمر بن أبي الحباب، وأبي عمر بن الجسور، وابن العطار وغيرهم.

وكان عالماً بالأدب واللغة، وسكن طليطلة وأخذ الناس عنه بها. وسمع منه القاضي أبو الأصبغ بن سهل في صفر سنة تسع وثلاثين وأربع مائة. وتوفي ليلة الخميس لتسع بقين لجمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة.

محمد بن أبان بن عثمان بن سعيد بن فيض اللخمي: من شذونه؛ يكنى: أبا عبد: الله. ويعرف بابن السراج.

روى بقرطبة عن عباس بن أصبغ، وإسماعيل بن إسحاق الطحان وغيرهما. وكان ذا عناية قديمة بطلب العلم، متقدما في فهمه، متفننا فيه، بصيرا بالمقالات في الاعتقادات وكان علم الكلام والجدل غلب عليه، وتوفي في حدود سنة أربعين وأربع مائة. وقد نيف على سبعين عاما. ذكره ابن خزرج وروى عنه.

محمد بن أحمد بن قوطي المعافري. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله: سمع: من الخشني محمد بن إبراهيم، وكان خيرا فاضلا متواضعا كثير الدراسة للمسائل موثقاً شاعراً، توفي سنة أربعين وأربع مائة. وصلى عليه بن مغيث ذكره ابن مطاهر.

محمد بن علي الأموي. من أهل إشبيلية: روى عن أبي محمد الباجي وغيره. وتوفي سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير.

محمد بن قاسم بن شمعلة الضبي المقرئ: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا عبد الله: كان مقرئا أخذ الناس عنه. وتوفي ضحى يوم الاثنين لثلاثٍ بقين لذي القعدة من سنة اثنتين وأربعين وأربع مائة. ودفن يوم الثلاثاء بعد الظهر وصلى عليه القاضي أبو الوليد الزبيدي وكانت له رواية عن أبي القاسم الوهراني وغيره. وله رحلة إلى المشرق أخذ فيها عن جماعة، وكان من أهل الفضل والجلالة.

محمد بن إبراهيم بن عبد الله الأموي، يعرف بابن أبي حبة. من أهل قرطبة:؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن ابن مفرج القاضي، وعباس بن أصبغ، وأبي محمد الأصيلي، وأبي نصر، وابن أبي الحباب، وصاعد اللغوي وغيرهم. وكان متفننا في العلوم، ثاقب الذهن، حافظا للأخبار. وتوفي في عقب ذي الحجة سنة أربع أربعين أربع مائة. وقد نيف على ثمانين سنة.

محمد بن محمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث الصدفي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا: بكر.

روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وعبدوس بن محمد، وأبي عبد الله بن أبي زمنين، وأبي عمر الطلمنكي، وابن الفخار وغيرهم. وكان: من جلة الفقهاء، وكبار العلماء، ومقدما في الشورى، ذكيا فطنا.

قال ابن مطاهر: أخبرني من سمع محمد بن عمر بن الفخار مرات يقول: ليس بالأندلس أبصر من محمد بن محمد بن مغيث بالأحكام. توفي في جمادى الآخرة من سنة أربع وأربعين وأربع مائة. وصلى عليه أخوه أحمد بن محمد.

محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى الأموي المكتب المعمر: من أهل قرطبة سكن: إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبي جعفر بن عون الله، وأبي عبد الله بن مفرج، وأبي بكر الزبيدي، والمعيطي، وقرأ القرآن على أبي الحسن الأنطاكي وغيره. وكان شيخاً صالحاً واسناً: حدث عنه الخولاني وقال: سألته عن مولده فذكر أنه ولد في النصف من جمادى الآخرة سنة تسع وأربعين وثلاث مائة. وتوفي سنة خمسٍ وأربعين وأربع مائة. وذكره ابن خزرج وقال: كان شيخا فاضلا ورعا من أهل القرآن، ذا حظٍّ صالح من علم

الحديث، قديم العناية بطلبه، ثقة ثبتا وقال: توفي في ربيع الأول سنة خمس وأربعين وأربع مائة.

محمد بن أحمد بن بدر الصدفي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن حسين، وأبي جعفر بن ميمون، وعبد الله ابن ذنين، وأبي محمد بن عباس، والتبريزي، والمنذر بن المنذر وغيرهم. وكان مقدما في فقهاء طليطلة حافظا للمسائل، جامعا للعلم، كثير العناية به، وقورا عاقلا متواضعا. وكان يتخير للقراءة على الشيوخ لفصاحته ونهضته وقد قرأ الموطأ على المنذر في يومٍ واحدٍ، وكانت أكثر كتبه بخطه. وتوفي في رجب سنة سبع وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

محمد بن عبد الملك الغساني: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا عبد الله: كان فقيها مشاورا خطيبا ببلده. وتوفي سنة ثمانٍ وأربعين وأربع مائة. ومولده سنة إحدى وتسعين وثلاث مائة. ذكره ابن مدير.

محمد بن علي بن أحمد بن محمود الوراق أندلسي؛ يكنى: أبا عبد الله: سمع بمكة من أبي العباس أحمد بن الحسن الرازي، وأبي ذر عبد بن أحمد الهروي وغيرهما. وجاور بمكة كثيرا، وكان حسن الخط، وقد كتب من صحيح البخاري غير ما نسخة هي بأيدي الناس، حدث عنه من أهل الأندلس أبو الوليد الباجي، وأبو محمد الشنتجيالي وأبو عمر بن مغيث وغيرهم.

محمد بن عبد الله المقرئ؛ يعرف بابن الصناع: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد: الله.

قرأ القرآن علي أبي الحسن الأنطاكي المقرئ وجوده عليه، وأقرأ الناس بالحمل عنه، وأخذ عنه كتاب رواية ورش من تأليفه أخبرنا بها عن أبي عبد الله هذا شيخنا أبو محمد بن عتاب، ووصفه لي بالفضل والصلاح، وكثرة التلاوة للقرآن.

قال ابن حيان: وكان مشهورا بالفضل، مقدما في حملة القرآن، مبرز العدالة. توفي صبيحة الجمعة يوم تاسوعاء من المحرم سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. التمسته أيام اشتد القحط فمضى مستورا، واتبعه الناس ثناء حسنا جميلا، وأجمعوا على أنه آخر من بقي بقرطبة ممن قرأ على الأنطاكي، وكان مولده سنة سبع وخمسين وثلاث مائة. وكانت سنه على هذا الإحصاء إحدى وتسعين سنة.

محمد بن عيسى بن بدر الصدفي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي عبد الله بن الفخار وناظر عليه، وكان متواضعا، وتوفي: سنة ثمان وأربعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

محمد بن مغيث بن محمد بن يونس بن عبد الله بن مغيث: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد.

سمع: من جده القاضي يونس بن عبد الله بعض ما عنده، وتفقه عند غير واحد من فقهاء وقته، وكان حافظا للفقه، مقدما في المعرفة والذكاء، والفهم، وله مشاركة جيدة في اللغة والأدب. وتوفي ودفن عشي يوم الخميس منتصف جمادى الأول من سنة إحدى وخمسين وأربع مائة. وهو ابن سبع وعشرين سنة، وصلى عليه أبوه مغيث ابن محمد، وثكله ثكلا كاد يغلب صبره رثا له الناس منه.

محمد بن أحمد بن إبراهيم الوراق، يعرف: بابن الفُرانق: من أهل قرطبة:؛ يكنى: أبا عبد الله.

سمع: من أبي عمر الطلمنكي المقرئ بسرقسطة ومن غيره، وسكن المرية وكتب بخطه علما كثيرا، ولم يكن بالضابط لما نقله وقيد ووفاته جماعة

من أهل العلم إلى سنة أربع وأربعين وأربع مائة. وحدث عنه ابن خزرج.

محمد بن وليد بن عقيل العكي المجاور بمكة: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا عبد: الله.

روى بمكة عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، وكان شيخا صالحا. حدث عنه أبو مروان الطبني، وأبو بكر جماهر بن عبد الرحمن بإجازة كانت تقدمت له إليه، وقال قدمت مكة سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة. فألفيته قد مات ﵀.

محمد بن إسماعيل بن فورتش قاضي سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله: له رحلة إلى المشرق حج فيها، وكتب الحديث عن عتيق بن إبراهيم القروي، وأبي عمران القابسي، وأبي عبد الملك البوني، وأبي عمرو السفاقسي، وأبي عمر الطلمنكي وغيرهم. وكان ثقة في رواية، ضابطا لكتبه، فاضلا، دينا، عفيفا راوية للعلم، وتوفي ﵀ في صدر ذي الحجة سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة. قال لي ذلك حفيده أبو بكر ومولده سنة إحدى وثمانين ثلاث مائة. روى عنه ابنه أبو محمد وأبو الوليد الباجي.

محمد بن إبراهيم بن وهب القيسي: من أهل طليطلة: سمع: من يوسف بن أصبغ وغيره. ورحل حاجا ولقي أبا ذر الهروي، وأبا الحسن بن جهضم، وأخذ عنهما ثم انصرف وأقبل على التجارة وعمارة ماله، وكان مواظبا على الصلوات. توفي في ذي الحجة ودفن يوم الأضحى سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

محمد بن سعيد بن أبي زعبل: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: كان في عداد المفتيين بقرطبة، وكان ينسب إلى غفلة كثيرة شهر بها عند الناس. وتوفي في يوم الجمعة سلخ رجب من سنة أربع وخمسين وأربع مائة. ذكره ابن حيان.

محمد بن عبد الأعلى بن هاشم، يعرف بابن الغليظ: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا: عبد الله.

روى عن أبي بكر بن القوطية وغيره. وكان من أهل العلم والأدب، وولي قضاء مالقة. روى عنه أبو محمد علي بن أحمد. ذكر بعضه الحميدي.

محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا الوليد: نزل المرية واستوطنها، واستقضى بها وكانت له رواية عن أبيه. وتوفي وقد نيف علي الثمانين سنة.

ذكر ذلك ابن مدير. وحدث عنه أيضا أبو إسحاق بن وردون وغيره. وذكره الحميدي وقال: لقيته بالمرية بعد الأربعين والأربع مائة. وسمعته يقول: أنه سمع مختصر العين من أبيه، وأخرجه إلينا ورواه عنه بعض أصحابنا. وقد روى عن عمه عبد الله أيضا.

محمد بن العربي الثغري؛ يكنى: أبا بكر: روي عن أبي عبد الله بن أبي زمنين، والقاضي يونس بن عبد الله وغيرهما. وحدث عنه القاضي أبو يحيى الثملاكي وغيره.

محمد بن يحيى بن أحمد بن خميس القرطبي المجاور بمكة، يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي وأكثر عنه، وعن أبي الحسن محمد ابن صخر وغيرهما. وجاور بمكة إلى أن توفي. وكان رجلا صالحا. حدث عنه

أبو مروان الطبني، وأبو عبد الله بن السقاط، وجماهر بن عبد الرحمن. لقيه بمكة وسمع منه سنة ... وخمسين وأربع مائة.

محمد بن أحمد بن عدل الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: سمع: من عبد الله بن ذنين، وعبد الرحمن بن عباس. وكان ثقة من المجتهدين في العبادة، والمقبلين على الآخرة، خائفا لله تعالى، خاشعا له عاقلا. وكان يعظ الناس. توفي سنة تسع وخمسين وأربع مائة.

محمد بن عمر بن الحسن الفارسي؛ يعرف بابن أبي حفصٍ من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد.

كان: من أهل القرآن، ومن أهل العناية الصحيحة بطلب الفقه والعربية والطب والآداب وممن يقول الشعر ومن أحفظ الناس للخبر، وله رواية بالأندلس والمشرق. وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين وأربع مائة. ومولده بإشبيلية في رجب سنة خمس وسبعين وثلاث مائة. ذكره ابن خزرج.

محمد بن الوليد القيطشاي الأديب من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: كان معلم العربية بقرطبة، وكان لها ذاكراً، مقدماً في معرفتها. وذكر شيخنا

أبو محمد بن عتاب: أن عنده تعلم العربية. قال ابن حيان توفي ودفن يوم السبت لسبع بقين من المحرم من سنة ستين وأربع مائة.

محمد بن وهب بن بكير الكتاني قاضي قلعة رباح؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي محمد بن ذنين، وأبي عبد الله بن الفخار، ومحمد بن يمن وغيرهم. وكان يبصر المسائل، ومعاني الأحكام، وولى قضاء قلعة رباح، وله فيه قدر وشرف لأنه كان معروفا بالتضحية ظاهر الإخلاص لجماعة من الناس، محببا إليهم، عفيفا، لينا طاهرا، ثم رحل إلى طليطلة واستوطنها إلى أن توفي بها سنة إحدى وستين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

محمد بن وهب بن حماد التميمي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا بكر: روى عن محمد بن إبراهيم الخشني، وإبراهيم بن محمد، والمنذر بن المنذر وغيرهم. وكان من أهل الحفظ للحديث والبصر به، وكان فقيها في المسائل، عارفا بالوثائق خيرا فاضلا، منقبضا. قال ابن مطاهر: وكان سبب وفاته أنه أقبل يوما من قريته فأدركه في الطريق غيثٌ وابلٌ، ورعدٌ عظيم فنزلت من السماء صاعقة فقتلته والدابة التي كان يركبها، وأصيب إثر الصاعقة في رأسه ﵀.

محمد بن عبد الرحمن بن سمعان: من أهل الثغر؛ يكنى: أبا عبد الله: يحدث عن أبي عمر الطلمنكي المقرئ، وأبي عبد الله بن الحذاء القاضي، ومحمد بن يمن وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم وروايته، أخذ عنه أبو بكر محمد بن محمد بن جماهر وغيرهم.

وقرأت بخط ابن سمعان هذا قال: سمعت ابن أبي نصرٍ يقول: سمعت أبا بكر يقول: سمعت النيسابوري الحاكم يقول: حججت في ستة من أصحابي الحفاظ،

فلما وصلنا البيت وطفنا، وتروينا من زمزم دعا كل واحد منا بدعوة فأجيبت. فقلت له بما دعوت؟ قال: دعوت أن ييسر لي التأليف.

محمد بن يونس الحجاري منها؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي عمر الطلمنكي، وأبي محمد الأسلمي وغيرهما. وكان مقدما في المعرفة

بالنحو واللغة، وكتب الأخبار والأشعار واستأدبه المظفر بن الأفطس لنفسه ولبنيه. وسكن بطليوس وتوفي بها سنة اثنتين أو ثلاث وستين وأربع مائة.

محمد بن أحمد بن عيسى بن محمد بن منظور بن عبد الله بن منظور القيسي: من: أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا بكر.

روى ببلده عن الفقيه الزاهد أبي القاسم بن عصفور الحضرمي، وأبي بكر محمد ابن عبد الرحمن العواد وغيرهما. واستقضاه المعتمد على الله محمد بن عباد بقرطبة. وكان حسن السرة في قضائه، عدلا في أحكامه، ولم يزل يتولى القضاء بها على أن توفي في غرة جمادى الآخرة من سنة أربع وستين وأربع مائة. ودفن بمقبرة أم سلمة وصلى عليه القاضي أبو عمر بن الحداء.

محمد بن قاسم بن مسعود القيسي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي عبد الله بن الفخار، وابن الفشاري. وكان: من أهل العناية بالعلم والفقه والفتيا، مشاورا في الأحكام. وكتب للقضاة بطليطلة. وتوفي في شهر رمضان سنة ست وستين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن فورتش: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد: الله. وهو ابن عم القاضي محمد بن إسماعيل.

روى عن أبي عمر الطلمنكي، والقاضي أبي الحزم بن أبي درهم، وابن محارب وغيرهم. واستقضى ببلده.

وكان فاضلا دينا، عالما أخذ الناس عنه. ولد سنة تسعين وثلاث مائة. وتوفي سنة ثمانين وأربع مائة. ذكر بعض خبره أبو القاسم المقرئ.

محمد بن مزرقان المهدي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي الحسن علي بن إبراهيم الشيرازي وغيره. حدث عنه أبو القاسم الحسن بن عمر الهوزني وغيره.

محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد بن يزيد: من: أهل قرطبة وقاضيها؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبيه أحمد، وعمه أبي الحسن عبد الرحمن وتولى القضاء بقرطبة مرتين. الأولى بتقديم محمد بن جهور، والثانية بتقديم المأمون يحيى بن ذي النون، ولم تحفظ له قضية جور، ولا ارتشا في حكم، وكان من بيتة علم ونباهة وفضل وجلالة، وقد حدث عنه أبو علي الغساني وغيره. وأنا عنه ابناه أبو الحسن، وأبو القاسم بما رواه. وصرف عن القضاء وامتحن بسببه محنة عظيمة نفعه الله بها. وتوفي بمدينة إشبيلية بعد انطلاقه من اعتقاله في صفر سنة سبعين وأربع مائة. ومولده في سنة سبع وتسعين وثلاث مائة. أخبرني بذلك ابنه شيخنا أبو القاسم.

محمد بن عمر بن محمد بن حفص بن الشراني الطليطلي: من أهلها؛ يكنى: أبا: عبد الله.

روى عن محمد بن مغيث وكان صهرا له، وعن أبي بكر بن زهر، وكان الأغلب عليه الورع، وترك الدنيا، والانقباض عن الدنيا وأسبابها، والانزواء عنها وعن أهلها.

وكان قليل الخروج عن بيته إلا لما بد له منه، ولا يتبسط مع أحدٍ في الكلام. وكان مهادياً بنفسه عن الناس، وكان مع ذلك حسن التلقي لمن قصده، وكان ثقة في روايته، لا يبيح لأحد أن يسمع منه شيئا مما روى. وتوفي في صفر سنة إحدى وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

محمد بن يحيى بن العبدري؛ يعرف: بابن سماعه: من أهل سرقسطة وخطيبها:؛ يكنى: أبا عبد الله.

حدث عن أبي عمر الطلمنكي وغيره. وحدث عنه أبو علي بن سكرة وقال: هو مشهور بالصلاح التام وأجاز له. قال: وتوفي: سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. ودفن هو وأبو الحسين بن القاضي أبي الوليد الباجي وصلي عليهما في وقت واحد وموضع واحد.

محمد بن عمر البكري: من أهل بجانة؛ يكنى: أبا عبد الله: كانت له عناية بالعلم، واستقضى ببلده. وتوفي: سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مدير وذكر أنه شهد جنازته.

محمد بن قاسم بن محمد بن سليمان بن هلال القيسي: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبيه، وأبي عمر الطلمنكي وغيرهما. وكان له حظٌّ في الفقه والآثار، والآداب. وتوفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وأربع مائة. ذكره ابن مطاهر.

محمد بن حارث بن أحمد بن مغيرة النحوي. سرقسطي؛ يكنى: أبا عبد الله: كان من جلة أهل الأدب، ومن أهل الحفظ والمعرفة والتقدم في ذلك. روى عن أبي عمر أحمد بن صارم الباجي كثيرا من كتب الآداب.

حدث عنه أبو الحسن علي بن أحمد المقرئ. لقيه بغرناطة وأخذ عنه بها سنة ثلاث وسبعين وأربع مائة.

محمد بن هاشم الهاشمي: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد الله: سمع: من القاضي محمد بن فورتش، وأبي القاسم مفرج بن محمد الصدفي. وسمع بمصر من أبي العباس بن نفيس مسند الجوهري عنه؛ وسئل أبو علي بن سكرة عنه فقال: رجلٌ صالحٌ كان يحفظ الموطأ، والبخاري وغير شيء. ورأيته يقرأ من حفظه كتاب البخاري على الناس فيما بين العشائين بالسند والمتابعة لا يخل بشيء من ذلك.

محمد بن مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار القيسي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا طالب.

روى عن أبيه أكثر ما عنده، سمع معه على القاضي يونس بن عبد الله وأجاز لهما ما رواه. وأجا لهما أيضا أبو علي الحداد الفقيه، وأخذ أيضاً عن أبي القاسم بن الإفليلي، وعن حاتم بن محمد. وولي أحكام الشرطة والسوق بقرطبة مع الأحباس وأمانة الجامع. وكان محمودا فيما تولاه من أحكامه. وكان له حظٌّ وافر من الأدب، وكان حسن الخط جيد التقييد.

وتوفي يوم الثلاثاء لخمسٍ خلون من المحرم سنة أربع وسبعين وأربع مائة. ومولده سنة أربع عشرة وأربع مائة. أول يوم من ذي القعدة. قال لي ذلك: ابنه الوزير أبو عبد الله جعفر بن محمد بن مكي شيخنا.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع