تجاوز إلى المحتوى

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)

من اسمه محمد (٢)

الصفحة ٢ من ٢

محمد بن كثير القرشي المخزومي: من شذونة؛ يكنى: أبا حاتم: روى عن أبي عمر بن عبد البر. وكان نبيها جليلا أخذ الناس عنه الآداب. وتوفي سنة خمسٍ وسبعين وأربع مائة. وقد خانق السبعين عاما. ذكره ابن مدير.

محمد بن مبارك؛ يعرف: بابن الصائغ: من أهل دانية؛ يكنى: أبا عبد الله: كان فقيهاً. أخذ عن أبي عمرو المقرئ وغيره. وقد أخذ عنه ابن مطاهر، وأبي محمد بن أبي جعفر شيخنا. توفي: سنة ستٍّ وسبعين وأربع مائة.

محمد بن محمد بن أصبغ الأزدي: من أهل قرطبة وصاحب الصلاة بالمسجد الجامع: بها؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب قرأ عليه القرآن وجوده، وعن أبي عبد الله محمد بن عتاب، وأبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي عمر ابن الحذاء، وأبي مروان بن سراج وغيرهم. وكان رجلا فاضلا دينا متواضعا، مجودا للقرآن، كثير العناية بسماع العلم من الشيوخ والاختلاف إليهم، والقراءة عليهم، مقبلا على ما يعنيه ولا أعلمه حدث.

وتوفي ﵀ سنة سبع وسبعين وأربع مائة. أخبرني بوفاته حفيده القاضي أبو عبد الله محمد بن أصبغ بن محمد.

محمد بن أحمد بن حزم الأنصاري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله: سمع: من محمد بن أحمد بن بدر وغيره. وله رحلة إلى المشرق. وولي قضاء طلبيرة. وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربع مائة.

محمد بن خيرة الأموي؛ يعرف: بابن أبي العافية. من أهل المرية. سكن قرطبة:؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبي القاسم بن دينال، وعن أبي القاسم حاتم بن محمد وغيرهما. وكان من جلة العلماء، وكبار الفقهاء، شهر بالحفظ والعلم، والذكاء، والفهم. وشوور في الأحكام بقرطبة. روى عنه القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد، وأبو الوليد هشام بن أحمد الفقيه وقال: توفي سنة ثمان وسبعين وأربع مائة.

محمد بن علي بن إبراهيم الأموي؛ يعرف: بابن قرذيال. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله.

سمع من جماعة من رجال بلده، وكان يناظر عليه في الفقه، وله تأليف في شرح كتاب البخاري. وتوفي سنة تسع وسبعين وأربع مائة.

قرأت ذلك بخط ابن إسماعيل. وقال ابن مطاهر. توفي سنة ثمانين وأربع مائة.

محمد بن يبقي اللخمي: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله: كان فقيها عالما بالخبر واقفا على علم الأثر، اختلف على الشيوخ كثيرا، وكان صاحبا لأبي القاسم بن مدير. قال: توفي سنة إحدى وثمانين وأربع مائة. وقال: ما ترك بالمرية أحد فوقه.

محمد بن بشير المعافري الصيرفي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عنه أبو علي الغساني وقال: كان رجلا صالحا، طلب الأدب عند أبي بكر مسلم بن أحمد الأديب، وقرأ القرآن على أبي محمد مكي بن أبي طالب، وتبناه أبو الوليد هشام بن عبد الرحمن المعروف بابن الصابوني. وقرأ عليه ودربه. وكتب الحديث عن شيوخ مصر في وقته، وحج بيت الله الحرام، وكتب بيده الصحيح لمسلم بن الحجاج بمصر، عن أبي محمد بن الوليد.

وكان رجلا منقبضا، مقبلا على ما يعنيه، وتوفي ﵀ في اليوم التاسع من شهر رمضان المعظم من عام إحدى وثمانين وأربع مائة. قيدت هذه الوفاة عن أهل بيته، ثم وجدتها بعد ذلك في كتاب ابن مدير ولم يذكر الشهر.

محمد بن أحمد بن حسان بن الريوالي البياسي: قاضي بياسة؛ يكنى: أبا بكر: رحل إلى المشرق، وأخذ عن أبي بكر محمد بن محمد بن الناطور المدونة. سمعها عليه في داره بالقيروان سنة اثنتين وثلاثين وأربع مائة. وأخذ أيضا عن أبي بكر أحمد بن عبد الله بن أبي زيد، وسمع بقرطبة عن أبي عبد الله بن عابد، وبالمرية من المهلب بن أبي صفرة، أخبرنا عنه بعض شيوخنا بجميع ما رواه. وتوفي في عشر الثمانين وأربع مائة.

محمد بن عبد الله بن بيبش المفتي؛ يكنى: أبا عبد الله: أخذ عن أبي جعفر بن مغيث، وأبي المطرف بن سلمة وغيرهما. وتوفي بمرسية سنة أربع وثمانين وأربع مائة.

محمد بن محمد بن أحمد بن عامر الحميري: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا زيد: سمع ببلده من أبي عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبد الله الباجي وغيره. وكان فقيها مشاورا بحضرته، عاليا في روايته. حدث عنه القاضي الإمام أبو بكر بن العربي وقال: أخذت عنه سنة أربع وثمانين وأربع مائة.

محمد بن خلف بن سعيد بن وهب، يعرف: بابن المرابط. من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبي عمر أحمد بن محمد الطلمنكي، والمهلب بن أبي صفرة، وأبي الوليد ابن ميقل، وأبي عمرو المقرئ، وخلف الجعفري، ومحمد بن عباس القيرواني. وله تأليف في شرح البخاري. سمع منه وكان من أهل العلم والرواية والفهم والتفنن في العلوم، أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا.

وقرأت بخط أبي الوليد سليمان بن عبد الملك صاحبنا، قال: قرأت على قبر القاضي أبي عبد الله بن المرابط مكتوبا في رخامة عند رأسه على قارعة الطريق عند باب بجانة: هذا قبر القاضي أبي عبد الله بن المرابط. توفي ﵀ ونضر وجهه يوم الأحد لربع خلون من شوال سنة خمسٍ وثمانين وأربع مائة.

محمد بن عيسى بن فرج بن أبي العباس بن إسحاق التميمي المغامي المقرئ: من: أهل طليطلة؛ يكنى: أبا عبد الله.

لقي أبا عمر المقرئ وعليه اعتمد. وروى عن أبي الربيع سليمان بن إبراهيم، وأبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ وغيرهم وكان عالما بالقراءات ووجهوهها ضابطا لها مثقفا لمعانيها إماما ذا دين وفضل. أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا ووصفه بالتجويد والمعرفة.

وكان مولده يوم الجمعة بين الصلاتين لسبع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وأربع مائة. وتوفي بمدينة إشبيلية في منتصف ذي القعدة من سنة خمسٍ وثمانين وأربع مائة. وحبس كتبه على طلبة العلم الذين بالعدوة. ذكر بعضه ابن مطاهر.

محمد بن إبراهيم بن محمد بن معاذ الشعباني: من أهل جيان؛ يكنى: أبا عبد: الله.

روى عن أبي بكر صاحب الأحباس، والدلاي وغيرهما. وكان من أهل المعرفة والذكاء ثاقب الذهن، رفيع القدر واستقضى بجيان وتوفي سنة خمس وثمانين وأربع مائة. مصروفا عن القضاء.

محمد بن عبد الله بن موسى بن سهل الجهني من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد: الله، ويعرف: بالبياسي.

روى عن أبي عبد الله بن عابد، وأبي القاسم حاتم بن محمد وأكثر عنه وكان جاره، وعن أبي عبد الله بن عتاب، وأبي عمر بن الحذاء: وكان مجتهدا في طلب العلم وسماعه من الشيوخ. سمع منهم كثيرا وقرأ عليهم وصحبهم. وتوفي سنة سبع وثمانين وأربع مائة. أخبرني بوفاته ابنه الحاكم أبو القاسم.

محمد بن ربيعة؛ يكنى: أبا عبد الله: كان: من ساكني بلنسية وهو من أهل جزيرة شقرٍ من عملها، كان مفتي أهل بلنسية في زمانه، مقدما في الشورى حافظا للفقه. وتوفي يوم السبت لخمس بقين من ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وأربع ومائة. كتب لي وفاته شيخنا أبو الحسن عبد الجليل المقرئ بخطه.

محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن جماهر الحجري: من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا: بكر.

روى ببلده عن عمه أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن، وأبي محمد قاسم بن هلال، وأبي بكر العواد، وأبي عبد الله بن عبد السلام، وأبي عمر بن سميق وغيرهم. ورحل إلى المشرق مع عمه أبي بكر سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة. وأدى الفريضة وسمع بمكة: من ابن أبي معشر الطبري، وكريمة المروزية وغيرهما. وسمع بمصر: على أبي عبد الله القضاعي كثيرا، وعلى أبي نصر الشيرازي، وأبي العباس بن نفيس المقرئ، وأبي إسحاق الحبال وغيرهم. وسمع بالإسكندرية: على أبي علي بن معافى وغيره. وكان معتنيا بالجمع والإكثار والرواية من الشيوخ لا كبير علم عنده.

وتوفي بمدينة طليطلة أعادها الله في أيام النصارى دمرهم الله سنة ثمانٍ وثمانين وأربع مائة.

محمد بن إبراهيم بن قاسم البكري: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: روى ببلده عن أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن، وأبي الحسن بن الألبيري، وابن ما شاء الله وغيرهم. وأجاز له أبو عمر بن عبد البر، ورحل إلى المشرق وحج وأخذ عن هياج المقرئ الزاهد، وسعد بن علي الزنجاني، وأبي إسحاق الحبال، والقاضي أبي الحسن الخلعي، ونصر بن الحسن السمرقندي لقيه بالإسكندرية وجماعة كثيرة سواهم. وعني بالرواية وجمعها والإكثار منها. وكان عنده خيرٌ وانقباضٌ أخبرنا عنه شيخنا أبو الحسن بن مغيث وقال: أجاز لي إذ قدم علينا قرطبة ورأيت خطه بذلك له في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربع مائة. وسكن باجة وغيرها من بلاد الغرب وبها توفي ﵀.

محمد بن يحيى بن مزاحم الأنصاري المقرئ الخزرجي؛ سكن طليطلة يكنى: أبا: عبد الله. وأصله من أشبونة.

له رحلة إلى المشرق، وأكثر الرواية هنالك، ولقي القضاعي وغيره. وكان نهاية في علم العربية ومن تأليفه كتاب الناهج للقراءات بأشهر الروايات وقد أخذ عنه أبو الحسن العبسي المقرئ، وابن مطاهر وغيرهما. وتوفي في آخر سنة؛ أو في أول سنة اثنتين وخمس مائة.

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله المقرئ: من أهل سرقسطة؛ يكنى: أبا عبد: الله.

روى عن أبي عبد الله بن شريح المقرئ، وأبي عبد الله بن المهلب وغيرهما.

وأخذ عنه القراءات شيخنا القاضي الإمام أبو بكر بن العربي. وذكر أنه كان شيخا صالحا. وكان يقرئ الناس بحاضرة إشبيلية. وتوفي سنة خمس مائة.

محمد بن أحمد بن عبد الله النحوي: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد الله:، يعرف بابن اللجالش.

رحلة إلى المشرق واستوطن مكة أعزها الله وأخذ عن أبي المعالي الجويني، وكريمة المروزية وغيرهما. أخذ الناس عنه هنالك. وكان عالما بالأصول والنحو مقدما في معرفتهما وله اختصار في كتاب أبو جعفر الطبري في تفسير القرآن له أخبرنا عنه غير واحد من شيخنا وتوفي في نحو التسعين وأربع مائة.

محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الخشني: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا بكر: سمع: من أبي حفص الهوزني وغيره. وكان مفتيا في الأحكام. حدث عنه ابنه عبد الله. توفي بمرسية سنة أربع وتسعين وأربع مائة. قرأته بخط أبي الوليد صاحبنا.

محمد بن المفرج بن إبراهيم المقرئ: من أهل بطليوس؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن عمرو المقرئ فيما كان يزعم. وذكر أن له رحلة إلى المشرق روى فيها عن أبي علي الأهوازي المقرئ وغيره. وكان يكذب فيما ذكره في ذلك كله. وقد وقف على ذلك أصحابنا وأنكروا ما ذكره. وتوفي بالمرية سنة أربع وتسعين وأربع مائة.

محمد بن سعدون بن مرجي بن سعدون بن مرجي العبدري: من أهل ميورقة؛ يكنى: أبا عامر.

رحل إلى المشرق ودخل بغداد وسمع بها من أبي عبد الله الحميدي جاره، ومن أبي الحسين الطيوري، وأبي نصر محمد الخراساني وغيرهم. وصحب هنالك الإمام أبا بكر ابن العربي شيخنا وسمعته يقول: لم أر ببغداد أنبل منه، وسمع منه شيخنا أبو بكر وقال: هو ثقة حافظ جليل، لقيته فتي السن كهل العلم.

محمد بن القاسم بن أبي حمرا: من أهل بطليوس وقاضيها؛ يكنى: أبا عبد الله: فقيه مشهور في وقته، وجمع في الوثائق كتابا أخذه الناس عنه واستحسنوه.

محمد بن فتوح بن علي بن وليد بن محمد بن علي الأنصاري: من أهل طلبيرة:؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبو جعفر بن مغيث وثائقه وعن أبي عمر بن عبد البر، وأبي عمر بن سميق، والطلمنكي، والتبريزي، والسفاقسي وغيرهم. وكان عالما بالرأي والوثائق، متقدما في علم الأحكام. وتولى أحكام القضاء بغرناطة، وتوفي بمالقة أول يوم من صفر سنة ثمان وتسعين وأربع مائة.

محمد بن سليمان بن خليفة بن عبد الواحد: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا عبد: الله.

روى عن أبي عبد الله محمد بن عتاب، والقاضي محمد بن شماخ لقيه بغافق، والقاضي أبي الوليد الباجي وغيرهم. وكان معتنيا بالعلم وسماعه من الشيوخ، من أهل المعرفة والذكاء، والفهم. واستقضى ببلده وسمع الناس منه كثيرا من روايته. وتوفي بمالقة سنة خمس مائة. وكان مولده سنة سبع عشرة وأربع مائة.

محمد بن عبد الله بن محمد الأموي؛ يعرف: بابن الصراف: من أهل سرقسطة:؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبي عبد الله بن فورتش، وعن عمه أبي زيد بن الصراف وغيرهما. حدث عنه أبو علي بن سكرة وقال: كان رجلا صالحا، فاضلا. وتوفي سنة إحدى أو اثنتين وخمس مائة. قال غيره: توفي آخر يوم من صفر من سنة خمس مائة.

محمد بن سليمان بن يحيى القيسي المقرئ، يكنى: أبا عبد الله. ويعرف: بالمكناسي.

قرأ على أصحاب أبي عمرو المقرئ؛ قرأ عليه القرآن أبو محمد بن أبو جعفر الفقيه وغيره وتوفي: سنة إحدى وخمسمائة.

محمد أبي أحمد بن مسعود بن مفرج بن مسعود بن صفوان بن سفيان: من أهل: مدينة شلب وكبير المفتين بها؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبيه أحمد بن مسعود وتفقه عنده، وسمع: عمرو أبي عبد الله بن منظور بإشبيلية صحيح البخاري، ورحل إلى أبي جعفر بن رزق وتفقه عنده بقرطبة أيضا، وكان حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه، جيد الفهم بصيرا بالفتيا، عارفا بالشروط وعللها. سمع الناس منه، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية. وكان قد شرع في تأليف للوثائق، لم يكمله، وكان عالي الهمة، عزيز النفس، فصيح اللسان، ثقة فيما رواه وقيده. وتوفي ببلده في ذي الحجة سنة إحدى وخمس مائة. وكان مولده في صفر من سنة أربعين وأربع مائة.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.