تجاوز إلى المحتوى

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)

من اسمه محمد (٣)

محمد بن عمر بن قطري الزبيدي: من أهل إشبيلية؛ أبا بكر: سمع بالأندلس من الباجي، والدلاي، وابن سعدون، ورحل إلى المشرق وسمع من أبي بكر الخطيب، ولقي عبد الحق الفقيه، وابن باب شاذ وغيرهم.

وكان عالما بالنحو والأصول، وسكن إشبيلية ثم انتقل إلى سبتة فسكنها وأخذ عنه بها إلى أن توفي سنة إحدى وخمس مائة.

محمد بن علي بن محمد الطليطلي، يعرف: الريوطي؛ يكنى: أبا عبد الله: سمع: ومن عبد الرحمن بن سلمة، وقاسم بن هلال، وأبي الوليد الباجي وغيرهم. وخرج إلى العدوة فسكن فاس مدة، ثم سبتة، وولي خطابة الموضعين، وكان أعمى صالحا، وسمع منه بعض الناس. وتوفي بسبتة خطيبا في محرم سنة ثلاثٍ وخمس مائة. أفادنيه أبو الفضل وكتبه لي بخطه.

محمد بن عمر الخزرجي، يعرف بن أبي العصافير: من أهل جيان؛ يكنى: أبا عبد: الله.

كان فقيها مبرزا تفقه على أبي مروان بن الكوفة بقرطبة. وله رحلة إلى المشرق لقي فيها عبد الحق بن هارون الفقيه ولم يحج. وشوور في الأحكام. وكان ذا حظٍّ من علم الأصول والأدب وتوفي سنة أربع وخمسمائة. ومولده سنة عشر وأربع مائة.

محمد بن عبد الرحمن بن سعيد النحوي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: . ويعرف: بابن المحتسب.

أخذ عن أبي محمد بن شعيب المقرئ، وأبي مروان بن سراج وغيرهما. وكان مقرئا أديبا، حافظا، عالما بالأدب واللغة أخذ الناس عنه وتوفي سنة خمس وخمسمائة.

محمد بن عبد الرحمن بن شبرين: من أهل مرجيق من الغرب؛ يكنى: أبا عبد: الله.

أخذ عن القاضي أبي الوليد الباجي كثيرا من روايته وتواليفه وصحبه واختص به. وكان: من أهل العلم والمعرفة والفهم عالما بالأصول والفروع واستقضى بإشبيلية وحمدت سيرته، ولم يزل يتولى القضاء بها إلى أن توفي سنة ثلاث وخمسمائة. كتب إلي القاضي أبو الفضل بوفاته وقال لي: قيدتها حين وفاته.

محمد بن إبراهيم بن سعيد بن موسى بن نعم الخلف الرعيني: من أهل تطيلة:؛ يكنى: أبا عبد الله.

سمع بسرقسطة من القاضي أبي الوليد الباجي بعد أن رحل حاجا، فسمع بالإسكندرية من أبي الفتح السمرقندي وغيره. ولقي أبا معشر الطبري بمكة وقرأ عليه القرآن بالروايات وتوفي بأور بولة سنة سبع وخمسمائة.

وكان مولده سنة ثلاث وأربعين وأربع مائة. وكان ثقة خيارا ﵀. وقد أخذ عنه بعض أصحابنا.

محمد بن سليمان الكلاعي الكاتب؛ يكنى: أبا بكر، ويعرف: بابن القصيرة. وهو: من أهل إشبيلية ورأس أهل البلاغة في وقته.

أخذ من أبي مروان بن سراج وغيره. وكان من أهل الأدب البارع والتفنن في أنواع العلم. وتوفي سنة ثمانٍ وخمسمائة عن سن عالية وخرفٍ أصابه قبيل موته عطله بحضرة مراكش.

محمد بن عبد الملك بن قزمان: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا بكر: كان: من أهل العلم والذكاء والفهم. وكانت عنده دراية ورواية ولغة وأدب وافر. توفي ﵀ ليلة السبت لستٍ خلون من رجب من سنة ثمان وخمسمائة. ودفن بمقبرة أم سلمة.

محمد بن أحمد بن إسحاق بن طاهر: من أهل مرسية؛ أبا عبد الرحمن: روى عن أبي الوليد بن ميقل وأجاز له ما رواه وكانت له عناية وروايةٌ وقد أخذ عنه بعض أصحابنا. وتوفي ببلنسية وسيق إلى مرسية ميتا. ودفن: بها سنة ثمان وخمسمائة.

محمد بن أبي العافية النحوي المقرئ الإمام بجامع إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد: الله.

أخذ عن أبي الحجاج الأعلم الأديب وغيره. وكان من أهل المعرفة والأدب واللغة أخذ الناس عنه ذلك وتوفي سنة تسع وخمس مائة.

محمد بن يحيى بن يحيى التدميري؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي بكر بن صاحب الأحباس وغيره. وكان عارفا بالأحكام والشروط وشوور بمرسية. وتوفي بها سنة إحدى عشرة وخمس مائة عن سن عالية.

محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مسلمة: من أهل قرطبة؛ أبا عامر: روى عن أبي الحجاج الأعلم الأديب وقيد عنه كثيرا. وأخذ أيضا عن أبي القاسم بن محمد الطرابلسي، وأبي محمد علي بن أحمد بن حزم الحافظ وغيرهم. وكانت له عناية بالعلم وسماعه وجمعه، ومعرفة بالأدب واللغة ومعاني الشعر، وقد أخذ عنه بعض شيوخنا، وجلة أصحابنا. وكان ذا جلالة ونباهة، وصيانة. وتوفي ﵀ يوم الثلاثاء السابع عشر من صفر من سنة إحدى عشرة وخمس مائة. وحمل إلى إشبيلية فدفن بها. ومولده سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وأربع مائة. أخبرني بذلك ابنه أبو بكر أكرمه الله.

محمد بن يحيى بن عبد الله بن زكرياء: من أهل المرية وقاضيها، يعرف: بابن: الفراء، ويكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبي العباس العذري كثيرا، وعن القاضي أبي عبد الله بن المرابط، وأبي محمد العسال وغيرهم. وكان رجلا صالحا دينا متواضعا سمع الناس منه بعض ما رواه، واستقضى ببلده واستشهد بقتندة في ربيع الأول سنة أربع عشرة وخمس مائة.

محمد بن الحسن بن علي بن يوسف الخولاني: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد: الله، ويعرف بالبلغي.

رحل إلى المشرق ولقي جماعة من العلماء بالشام وغيرها. حدث عن أبي الحسن ابن علي الأهوازي، وأبي الفرج سهل بن بشر الإسفرايني، وأبي الوحش سبيع بن مسلم وأبي عبد الله محمد بن علي المصيصي، وأبي القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني، وأبي حامد الطوسي وغيرهم. وكان رجلا صالحا متقللا من الدنيا، مقبلا على ما يعنيه؛ ولم يزل طالبا للعلم إلى أن مات. وسمع منه جماعة من أصحابنا واستجيز لنا ما رواه فأجازه لنا لفظاً. وتوفي بالمرية في رمضان سنة خمس عشرة وخمس مائة.

محمد بن باسة بن أحمد بن أرذمان الزهري المقرئ: من أهل أندة. سكن بلنسية:؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى القراءات عن أبي القاسم خلف بن إبراهيم المقرئ الطليطلي وغيره. وكان مقرئا فاضلا، دينا، عارفا بالقراءات، وتوفي بإشبيلية في شهر رمضان سنة خمس عشرة وخمس مائة وقد نيف على السبعين.

محمد بن أحمد بن مبارك؛ يعرف: بالقطان من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: سمع: من أبي علي الغساني، وأبي الحسن العبسي صغيرا، وسمع من جماعة كثيرة من شيوخنا. ورحل إلى إشبيلية، وسمع من أبي عبد الله أحمد بن الخولاني الموطأ.

وسمع بالمرية من أبي الحسن بن شفيع وغيره، وكان مختصا بالقراءة على الشيوخ لمعرفته ونباهته وحسن قراءته. وكان فاضلا دينا متواضعا، حسن الخط. عني بالحديث وروايته، وشهر به. وكان بارا؛ بأصحابه وإخوانه. وكان شيوخنا يعظمونه ويكرمونه. وتوفي ﵀ سنة خمس عشرة وخمسمائة. ودفن بمقبرة أم سلمة وصلى عليه أبوه.

محمد بن عبد الرحمن بن نبيل الرعيني: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي القاسم حاتم بن محمد، وأبي الأصبغ بن خيرة، ومحمد بن فرج، وأبي علي الغساني وغيرهم. وكانت عنده رواية ومعرفة ونباهة، ودراية وتقدم في معرفة الشروط، وإتقانها.

وكان يجلس لعقدها وقد أخذنا عنه وتوفي أبو عبد الله في شوال من سنة ثمان عشرة وخمسمائة. وتوفي بمقبرة أم سلمة. ومولده ﵀ في سنة ثلاث وخمسين وأربع مائة.

محمد بن عبد الله بن الجد الفهري: من أهل لبلة، سكن إشبيلية؛ يكنى: أبا: القاسم.

كان: من أهل التفنن في المعارف، والتقدم في الآداب، والبلاغة، وله حظٌّ جيد من الفقه والتكلم في الحديث، وكان يفتي ببلده لبلة. وكان فاضلا، حسن العشرة، وتوفي سنة خمس عشرة وخمس مائة.

محمد بن واجب بن عمر بن واجب القيسي: من أهل بلنسية وقاضيها؛ يكنى: أبا: الحسن.

روى عن العباس العذري وأكثر عنه، وعن أبي الفتح، وأبي الليث السمرقندي، وأبي الوليد الباجي وغيرهم. كتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه؛ وكان محببا إلى أهل بلده، ورفيعا فيهم، جامد اليد عن أموالهم، من بيتة فضل وجلالة، ونباهة، وصيانة. توفي ﵀ في صدر ذي الحجة من سنة تسع عشرة وخمس مائة. ومولده في شوال سنة ستٍّ وأربعين وأربع مائة.

محمد بن خلف بن سليمان بن فتحون: من أهل أوريولة عمل مرسية؛ يكنى: أبا: بكر.

روى عن أبيه، وعن الحسن طاهر بن مفوز، وأبي علي حسين بن محمد الصدفي وأكثر عنه وعن جماعة سواهم. وكان معتنيا بالحديث، منسوبا إلى فهمه عارفا بأسماء رجاله ونقلته، وله استلحانٌ على أبي عمر بن عبد البر في كتاب الصحابة له في سفرين وهو كتاب حسن، حفيل؛ وكتاب آخر أيضا في أوهام كتاب الصحابة المذكور، وأصلح أيضا أوهام المعجم لابن نافع في جزءٍ. كتب إلينا بإجازة ما جمعه ورواه وعني به. وتوفي ﵀ في سنة عشرين وخمس مائة. وقيل لي في سنة تسع عشرة قبلها، وصلى عليه أبو محمد بن أبي عرجون قاضي مرسية.

محمد بن أحمد بن مطرف البكري: من أهل تطيلة؛ يكنى: أبا عبد الله: يروي عن أبي العباس أحمد بن أبي عمرو المقرئ، وأبي الوليد الباجي، وأبي علي بن

مبشر، والحضرمي وغيرهم. وكان مقرئا آخذ عنه بعض أصحابنا، وتوفي بالمرية سنة إحدى وعشرين وخمسمائة.

محمد بن سليمان بن أحمد النفزي: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن خاله غانم بن وليد الأديب، وعن أبي المطرف الشعبي، وأبي بكر ابن صاحب الأحباس، وأبي العباس العذري، وأبي إسحاق بن وردون وغيرهم. وقدم قرطبة غير مرة فأخذنا عنه، وكانت عنده كتب كثيرة وآداب جمة. وكان ذاكرا لها، مشهورا بحفظها ومعرفتها. وكان ضعيف الخط. وتوفي ﵀ سنة خمس وعشرين وخمس مائة. ومولده سنة ثلاث وسبعين أربع مائة.

محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن زغيبة الكلابي: من أهل المرية:؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبي العباس العذري، والقاضي أبي عبد الله بن المرابط، وعبد الجبار ابن أبي قحافة، وأبي علي الغساني، وأبي بكر المرادي وغيرهم. وكان ذاكرا للمسائل عارفا بالنوازل، حاذقا بالفتوى. وكتب إلينا بإجازة ما رواه غير مرة. وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وخمس مائة. ومولده سنة خمسين وأربع مائة.

محمد بن حبيب بن عبيد الله بن مسعود الأموي: من أهل شاطبة؛ يكنى: أبا: عامر.

روى عن أبي الحسن طاهر بن مفوز، وأبي داود المقرئ، وأبي عبد الله سعدون القروي، وأبي الحجاج يوسف بن عديس وغيرهم. وكتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه وسمع منه أصحابنا ووصفوه بالجلالة، والنباهة، والفضل، والديانة، وتوفي بشاطبة سنة ثمان وعشرين وخمس مائة.

محمد بن إسماعيل بن عبد الملك الصدفي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا القاسم:، ويعرف: بالزنجابي.

روى عن أبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي علي الغساني وغيرهما. وكان فقيها حافظا للرأي ذاكرا للمسائل، مفتيا ببلده، معظما فيه. وتوفي في محرم سنة تسع وخمس مائة بمراكش، ثم سيق إلى إشبيلية فدفن بها ﵀.

محمد بن هشام بن أحمد بن وليد الأموي: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا القاسم:، ويعرف: بابن أبي جمرة.

روى ببلده عن أبي علي حسن بن محمد الصدفي، وصحب أبا محمد بن جعفر الفقيه، واختص به وتفقه عنده. وأخذ بقرطبة عن أبي محمد بن عتاب وغيره، وناظر عند أبي الوليد هشام بن أحمد الفقيه وغيره من فقهاء قرطبة.

وكان من أهل الحفظ والعلم والمعرفة والذكاء والفهم. واستقضى بغرناطة فنفع الله به أهلها لصرامته، ونفوذ أحكامه، وجمود يده، وقويم طريقته. وتوفي ﵀ بمرسية صدر رمضان المعظم سنة ثلاثين وخمس مائة.

محمد بن حسين بن أحمد بن محمد الأنصاري: من أهل المرية؛ يكنى: أبا عبد: الله.

روى عن أبي علي الغساني، وأبي محمد بن أبي قحافة؛ ويزيد مولى المعتصم، وعبد الباقي بن محمد وغيرهم. وصحب أبا عمر ابن اليمنالش الزاهد وتحقق به. وكان معتنيا بالحديث ونقله، منسوبا إلى معرفته، عالما بأسماء رجاله وحملته وله كتابٌ حسن في الجمع بين صحيحي البخاري ومسلم. أخذه الناس عنه. وكان دينا فاضلا عفيفا متواضعا. متبعا للآثار والسنن، ظاهري المذهب. كتب إلينا بإجازة ما رواه. وتوفي ﵀ في محرم سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بالمرية. وكان مولده سنة ستٍّ وخمسين وأربع مائة.

محمد بن إبراهيم بن غالب بن عبد الغافر بن سعيد العامري، عامر لؤي من أهل: شهلب؛ يكنى: أبا بكر.

روى عن أبي الحجاج الأعلم كثيرا، وسمع من أبي عبد الله بن منظور صحيح البخاري وكان واسع الأدب، مشهورا بمعرفته، وتولى الخطبة ببلده مدة طويلة. وتوفي

يوم الثلاثاء لثلاث خلون من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمس مائة. وكان مولده سنة ستٍّ وأربعين وأربع مائة.

محمد بن نجاح الأموي: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله: روى عن أبي جعفر بن رزق وناظر عنده، وعن أبي الحسن بن حمدين، وأبي محمد ابن شعيب المقرئ، وأبي عبد الله بن محمد بن فرج، وأبي علي الغساني وذكر لي أنه سمع على أبي القاسم حاتم بن محمد كتاب الملخص للقابسي، ولم أجد له سماعا في كتابه. وذكر أن أبا العباس العذري أجاز له، وذكر جماعة سوى هؤلاء ورأيت تسمية ما رواه بخطه فرأيت تخليطا كثيرا يستراب منه. وكان حافظا للرأي، ذاكرا للمسائل. وتوفي ﵀ يوم الأربعاء ودفن عشي الخميس الخامس من جمادى الآخرة من سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ودفن بالربض.

محمد بن بن خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد: من أهل قرطبة؛ يعرف بابن: المقرئ؛ ويكنى: أبا بكر.

روى عن أبي علي الغساني، وأبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي الحسن العبسي. وأخذ عن أبيه كثيرا من القراءات، وأجاز به أبو مروان ابن سراج ما رواه. وتفقه عند القاضي أبي عبد الله بن الحاج وغيره.

وكان من أهل المعرفة والفهم، والنبل، والذكاء، واليقظة، وتولى خطة الأحكام بقرطبة فحمدت سيرته بها. وتوفي وهو يتولاها صبيحة يوم الأحد، ودفن عشي يوم الاثنين الثالث عشر من ربيع الآخر من سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة. ودفن بالربض واتبعه الناس ثناء حسنا. وكان أهلا لذلك ﵀ ومولده سنة ستٍّ وسبعين وأربع مائة.

محمد بن عبد الغني بن عمر بن عبد الله بن فندلة. كذا قرأت نسبه بخطه: من: أهل إشبيلية، وأصله من مارتلة؛ يكنى: أبا بكر.

صحب أبا الحجاج الأعلم كثيرا واختص به، وأخذ عن أبي محمد بن خزرج، وأبي مروان بن سراج وغيرهم. وذكر أنه سمع من أبي عبد الله محمد بن عتاب الفقيه بقرطبة كتبا ذكرها ويبعد ما ذكره من ذلك والله أعلم. وكان أديبا، لغويا، شاعرا، فصيحا وقد أخذ عنه، وتوفي في عقب شوال من سنة ثلاثٍ وثلاثين وخمسمائة. ومولده في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وأربع مائة.

محمد بن سليمان بن مروان بن يحيى القيسي، يعرف: بالتونتي. سكن بلنسية: وغيرها؛ يكنى: أبا عبد الله.

روى عن أبي داود المقرئ، وأبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي علي الغساني، وأبي الحسن بن الدوش، وأبي علي الصدفي، وأبي محمد بن عتاب وغيرهم من الشيوخ كثيرا. وكانت له عناية كثيرة بالعلم والرواية، وأخبار الشيوخ وأزمانهم ومبلغ أعمارهم، وجمع من ذلك كثيراً، ووصفه أصحابنا بالدين والثقة والفضل وقد حدث. وتوفي ﵀ بالمرية ليلة الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من صفر من سنة ستٍّ وثلاثين وخمس مائة.

محمد بن إبراهيم بن أحمد بن أسود الغساني: من أهل المرية؛ يكنى: أبا بكر: روى عن أبي علي الغساني وغيره، وله رحلة إلى المشرق لقي فيها أبا بكر الطرطوشي، وأبا الحسن بن مشرف وغيرهما. وشوور ببلده لمعرفته ومنصبه، واستقضى بمرسية مدة طويلة لم تحمد سيرته فيها، ثم صرف عن ذلك وسكن مراكش وتوفي بها في رجب من سنة ستٍّ وثلاثين وخمس مائة.

محمد بن عبد الملك بن عبد العزيز اللخمي: من أهل إشبيلية سكن قرطبة:؛ يكنى: أبا بكر.

روى عن أبي علي الغساني، وأبي عبيد البكري، وأبي الحسين بن سراج وغيرهم. وكان حافل الأدب، قديم الطلب، عالما باللغة، والعربية، ومعاني الشعر، كاتبا بليغا، مجيدا وقد أخذ عنه وتوفي ﵀ منتصف ذي الحجة من سنة ستٍّ وثلاثين وخمس مائة.

محمد بن عبد الرحمن بن سيد بن معمر المذحجي: من أهل مالقة؛ يكنى: أبا عبد: الله.

روى ببلده عن أبيه، وعن أبي المطرف الشعبي؛ وأبي عبد الله بن خليفة القاضي. وسمع بقرطبة من أبي بكر المصحفي، وأبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي مروان بن سراج، وأبي علي الغساني وغيرهم.

وكان من أهل العلم، والفضل، والدين، والعفاف، والتصاون. أخذ الناس عنه وأجاز لنا ما رواه بخطه. وتوفي ﵀ في النصف الثاني من ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.

محمد بن يوسف بن عبد الله التميمي: من أهل سرقسطة. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا: الطاهر صاحبنا.

سمع: من أبي علي الصدفي كثيرا، ومن أبي محمد بن ثابت، وأبي عمران بن أبي تليد، وأبي محمد بن السيد، وبقرطبة وإشبيلية من غير واحد من شيوخنا. وكان مقدما في اللغة والعربية شاعرا محسنا، وله مقامات من تأليفه. أخذت عنه واستحسنت. وتوفي ﵀ بقرطبة في جمادى الأولى من سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة.

محمد بن موسى بن وضاح: من أهل مرسية؛ يكنى: أبا عبد الله: أخذ عن أبي علي الصدفي كثيرا ومن غيره. وله رحلة إلى المشرق حج فيها ولقي فيها أبا بكر الطرطوشي، وابن مشرف وغيرهم. وكان فاضلا عفيفا معتنيا بالعلم. كتب إلينا بإجازة ما رواه بخطه وشوور بالمرية وتوفي ﵀ سنة تسع وثلاثين وخمس مائة.

محمد بن أحمد الحمزي: من أهل المرية. يكنى: أبا عبد الله: يحدث عن أبي العباس العذري، وأبي عبد الله بن المرابط وغيرهما. وقد أخذ الناس عنه. وأجاز لنا وخطب ببلده مدة ثم صرف عن ذلك. وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمس مائة.

محمد بن مسعود بن أبي الخصال الغافقي: من أهل سقورة. سكن قرطبة؛ يكنى: أبا عبد الله. مفخرة وقته وجمال جماعته.

روى عن أبي الحسين بن سراج وجماعة من شيوخنا، وأجاز له أبو علي الغساني ما رواه، وكان متفننا في العلوم مستبحرا في الآداب، واللغات. قوي المعرفة بهما متقدما في معرفتهما، وإتقانهما. وكان كاتبا بليغا، عالما بالأخبار ومعاني الحديث. والآثار، والسير، والأشعار. وله تواليفٌ حسان ظهر فيهما نبله، واستبان بها فهمه. وكان حسن البيان حلو الكلام، أجدر رجال الكمال في وقته. واستشهد ﵀ ودفن يوم الأحد الثالث عشر من شهر ذي الحجة سنة أربعين وخمس مائة. ودفن بمقبرة ابن عباس، وكان مولده فيما أخبرني به سنة خمس وستين وأربع مائة.

محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن حكم بن سليمان ابن: الناصر عبد الرحمن بن محمد؛ يكنى: أبا عبد الله، ويعرف: بالأحمر.

سمع: من أبي عبد الله محمد بن فرج، وأبي مروان بن سراج، وجماعة سواهم. وكان حافظا للفقه على مذهب مالك وأصحابه، مقدما فيه، متفننا في المعارف، والعلوم وقد نوظر عليه وتوفي ﵀ بمدينة قبرة وقد كف بصره في سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة.

محمد بن أحمد بن طاهر القيسي: من أهل إشبيلية، يكنى: أبا بكر: أخذ عن أبي علي الغساني كثيراً واختص به، وسمع من ابن سعدون القروي.

وكان مشهورا بالحديث ومعرفته معتنيا به، أخذ الناس عنه. وتوفي ﵀ ليلة السبت وهي ليلة سبع وعشرين من جمادى الأولى من سنة اثنتين وأربعين وخمس مائة. وكان مولده سنة تسع أربعين وأربع مائة.

محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن مسعود، يعرف: بابن الوراق: . صاحب الصلاة بجامع قرطبة؛ يكنى: أبا الحسن.

روى عن أبي عبد الله محمد بن فرج قديما وأخذ عن جماعة شيوخنا. وكان دينا فاضلا معتنيا بالعلم والآثار، جامعا لها، حسن النقل لجميعها، جميل الخط والوراقة، ثقة ثبتا، طويل الصلاة كثير الذكر لله تعالى. وتوفي ﵀ في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة. ودفن بالربض.

محمد بن عبد الرحمن بن علي النميري: من أهل غرناطة؛ يكنى: أبا عبد الله: صاحبنا.

أخذ عن جماعة عمرو شيوخنا، وكان من أهل العناية الكاملة بتقييد العلم والآثار والسنن، والأخبار جامعا لها، متفننا لما كتبه منها. وكان ثقة ثبتا، عالما بالحديث والرجال. وتوفي ﵀ ببلده سنة أربع وأربعين وخمس مائة.

محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن مسلمة: من أهل قرطبة وعين من: أعيانها؛ يكنى: أبا بكر.

روى عن أبي علي الغساني كثيرا وعن أبي الحسن العبسي. وأجاز له أبو عبد الله

محمد بن فرج وغيره. وكان فاضلا سريا دينا متصاونا عالي القدر طويل الصلاة، كثير الذكر لله تعالى مسارعا إلى أفعال البر والأعمال الصالحة. وتوفي ﵀ في جمادى الأولى من سنة خمسٍ وأربعين وخمس مائة، ومولده سنة ست وثمانين وأربع مائة.

محمد بن يونس بن مغيث: من أهل قرطبة وبيوتها الرفيعة؛ يكنى: أبا الوليد: روى عن أبي عبد الله محمد بن فرج وسمع منه، ومن أبي علي الغساني، وأبي الحسن العبسي، وحازم بن محمد وأخذ عن أبيه كثيرا وعن غيرهم. وكان خيرا فاضلا متواضعا عفيفا كثير الذكر لله تعالى، سريع الدمعة، طويل الصلاة والدعاء، صاحب صلاة الفريضة بالمسجد الجامع بقرطبة، كثير العمارة من له بيت جلالة ونباهة وفضل وصيانة وشوور في الأحكام بقرطبة. وتوفي ﵀ في الثاني عشر من شعبان من سنة سبع وأربعين وخمس مائة. وكان مولده سنة ثمانين وأربع مائة. في المحرم.

محمد بن عبد الله بن محمد بن خيرة: من أهل قرطبة؛ يكنى: أبا الوليد: روى عن جماعة من شيوخنا وصحبنا عندهم. وكان من جلة العلماء الحفاظ متفننا في المعارف كلها، جامعا لها، كثير الرواية واسع المعرفة، حافل الأدب، وخرج من قرطبة في الفتنة وحج وتوفي بزبيد في شوال من سنة إحدى وخمسين وخمس مائة. وكان مولده فيما أخبرني به سنة تسع وثمانين وأربع مائة.

محمد بن عبد الرزاق بن يوسف الكلبي: من أهل إشبيلية؛ يكنى: أبا عبد الله: روى ببلده عن أبي القاسم الهوزني، وصحب القاضي الإمام العالم أبا بكر بن العربي

شيخنا مدة طويلة، ورحل قديما ولقي أبا بكر الطرطوشي، وأبا الحسن بن مشرف، وأبا عبد الله بن الحطاب، وأبا الطاهر السلفي. وانفرد برواية الكامل لابن عدي وقد قرأنا عليه بعضه وناولنا جميعه. وكان فاضلا دينا نبيها عالما بما يحدث ويروي، وقد استقضاه شيخنا أبو بكر على مدينة باجة، ثم استعفاه فأعفاه إياه.

وتوفي ﵀ يوم الأربعاء ودفن عصر يوم الخميس السادس عشر من جمادى الآخرة من سنة ثلاث وستين وخمس مائة. وولد في سنة تسع وسبعين وأربع مائة.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.