تجاوز إلى المحتوى

من «الصلة في تاريخ أئمة الأندلس» لابن بشكوال (ت ٥٧٨هـ)

هشام بن أحمد بن هشام الكناني؛ يعرف: بالوقشي. من أهل طليطلة؛ يكنى: أبا

الوليد.

أخذ العلم عن أبي عمر الطلمنكي؛ وأبي محمد بن عباس الخطيب، وأبي عمر السفاقسي، وأبي عمر بن الحذاء، وأبي محمد الشنتجيالي وغيرهم.

قال القاضي أبو القاسم صاعد بن أحمد: أبو الوليد الوحشي أحد رجال الكمال في وقته باحتوائه على فنون المعارف، وجمعه لكليات العلوم، هو من أعلم الناس بالنحو، واللغة، ومعاني الأشعار، وعلم الفروض، وصناعة البلاغة، وهو بليغ مجيد، شاعرٌ، متقدم حافظ للسنن، وأسماء نقلة الأخبار، بصيرا بأصول الاعتقادات وأصول الفقه،

واقف على كثير من فتاوي فقهاء الأمصار، نافذ في علم الشروط والفرائض، متحقق بعلم الحساب والهندسة، مشرف على جميع آراء الحكماء، حسن النقد للمذاهب، ثاقب الذهن في تمييز الصواب، ويجمع إلى ذلك آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة، ولين الكنف، وصدق اللهجة.

قال أبو بكر عبد الباقي بن محمد الحجاري: وكان شيخنا أبو محمد الريولي يقول: والله لا أقول فيه إلا كما قال الشاعر:

وكان من العلوم بحيث يقضىله في كل علم بالجميع

أخبرنا عنه من شيوخنا أبو بحر الأسدي وكان مختصا به بجميع ما رواه وكان أبو بحر يعظمه ويقدمه على من لقي من شيوخه ويصفه بالاستبحار في العلوم، وقد نسبت إليه أشياء الله أعلم بحقيقتها وسائله عنها ومجازيه بها.

وقرأت بخط عتيق بن عبد الحميد المقرئ: توفي أبو الوليد الوقشي ﵀ بدانية يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء لليلة بقيت لجمادى الآخرة من سنة تسع وثمانين وأربع مائة. ومولده سنة ثمان وأربع مائة.

النص من طبعة مكتبة الخانجي بالقاهرة (١٣٧٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسمه هشام

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.