من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه أحمد (٣)
الصفحة ١ من ٢
أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بن مُوسَى بْن عَبْد الْملك بْن وليد بْن مُحَمَّد بْن وليد بْن مَرْوَان بْن عَبْد الْملك بْن أبي جَمْرَة وَهُوَ مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن خطاب بْن عَبْد الجَبَّار بْن خطاب بْن مَرْوَان بْن نَذِير مولى مَرْوَان بْن الحكم من أَهْلَ مرسية يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبا بَكْر بْن أبي جَعْفَر وَالِد أبي مُحَمَّد الْفَقِيه وَأَبا جَعْفَر أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وليد وَأَبا الْوَلِيد هِشَام بْن أَحْمَد بْن وضاح واستجاز لَهُ أَبُوهُ عَبْد الْملك
جمَاعَة من الجلة مِنْهُم أَبُو عمر بن عبد الْبر وَأَبُو عُمَرو الْمُقْرِئ وَأَبُو الْعَبَّاس العذري وَأَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ حدَّث عَنْهُ ابْنه القَاضِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد شَيخنَا وَحكى عَنْهُ ابْن الدّباغ وتُوُفيّ بمرسية يَوْمَ الْجُمُعَة الرَّابِع لرمضان سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَقد حوم عَلَى التسعين
أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن يحيى بْن خصيب القَيْسيّ من سَاكِني قرطبة يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بالقيجاطي أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْقَاسِم بن النخاس وَأبي جَعْفَر الخزرجي وروى الحَدِيث عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَعباد بْن سرحان وَغَيرهم وتصدر لإقراء الْقُرْآن وَتَعْلِيم الْعَرَبيَّة روى عَنْهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن ربيع وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن العويص وَأَبُو الْعَبَّاس بْن مضا وَقَالَ فِيهِ أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن وَهُوَ وهمٌ وَحكى أَنَّهُ كَانَ أحد الْأُمَنَاء بِجَامِع قرطبة وَمن الشُّهُود المعدلين بهَا وَكَانَ يقْرض شَيئًا من الشّعْر أنْشد لَهُ ابْن الطيلسان
لَيْسَ الخمول بِعَارٍعَلَى امرء ذِي جلال
فليلة الْقدر تخفىوَتلك خَيّر اللَّيَالِي
تُوُفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة عَن ابْن حُبَيْش وَغَيره
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن جَابِر بْن صَالح الْأَزْدِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا عُمَر سَمِعَ من أبي عَبْد اللَّه بْن مَنْظُور وَأبي مُحَمَّد عبد الله بن عَليّ الْبَاجِيّ وَأبي مُحَمَّد ابْن خزرج وَأبي الحكم العَاصِي بْن خَلَف الْمُقْرِئ وَكَانَ يؤم بِمَسْجِد ابْن تقيُّ من دَاخل إشبيلية ويقرئ فِيهِ الْقُرْآن دائبًا عَلَى ذَلِكَ نَحوا من سِتِّينَ سنة لَمْ يخرج عَنْهُ إلاّ إِلَى صَلَاة الْجُمُعَة أَو إِلَى مَالا بُد للْإنْسَان مِنْهُ وَكَانَ مَشْهُورا بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاح حدَّث عَنْهُ ابْن بشكوال وأغفله وَأَبُو بَكْر بْن رزق وَابْن خَيّر وَابْن عُبَيْد اللَّه وَابْن مضا وَأَبُو الْحَسَن بن مومن وَأَبُو الْعَبَّاس بْن مِقْدَام وَغَيرهم توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة عَنْ سنّ عالية وقرأت أَيْضا بِخَط ابْن حُبَيْش أَنَّهُ تُوُفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَالْأول قَول ابْن خَيّر وَابْن مضا ومولده سنة سبْعٍ وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَكَانَ ولدة أبي مَرْوَان الْبَاجِيّ وَأَبُو الْوَلِيد اسماعيل بنن حجاج
وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر وَأبي مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن سَمَجون
أَحْمَد بْن عبد الْعَزِيز بن هِشَام بن غز وان الفِهري من أَهْلَ شنتمرية الغرب يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْعَبَّاس بْن حَامِد من أَصْحَاب أبي عَمْرو الْمُقْرِئ وتصدر بِبَلَدِهِ للإقراء وَكَانَ من أَهْلَ الْمعرفَة بالنحو واللغة وَالْعرُوض وَله أرجوزة مزدوجة فِي قِرَاءَة نَافِع وثانية فِي قِرَاءَة ابْن كثير وَمن تواليفه كتاب فَوَائِد الإفصاح عَنْ شَوَاهِد الْإِيضَاح فِي مُجَلد ووقفت عَلَى الْأَخْذ عَنْهُ فِي شوّال سنة سبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد بن جَعْفَر من أهل مرسية يكنى أَبَا جَعْفَر أَخذ عَن مشيخة بَلَده ولقى أَبَا عَليّ الصَّدَفِي وَلم أَقف على مَا سمع مِنْهُ فَأَما أَخُوهُ أَبُو يحيى مُحَمَّد بن عَليّ فَمن المكثرين عَنهُ ورحل إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة وَكَانَ معدوداً فِي الأدباء وَبَينه وَبَين أبي عبد الله بن أبي الْخِصَال مخاطبات جمة وقفت عَلَيْهَا وإحداهما مؤرخة بالمحرم من سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن هِشَام الْمُقْرِئ من أَهْلَ قرطبة يعرف بالزُّوزَنالي ويكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي القَاسِم بْن النخاس وَأخذ عَنْهُ أَبُو القَاسِم بْن الشراط بعضه عَنِ ابْن الطيلسان
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن حَرْب يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بالمَسِيلي أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي دَاوُد الْمُقْرِئ وَأبي الْحَسَن الْعَبْسِي وَأبي بكر حَازِم بن مُحَمَّد وَأبي عبد الله بن مُزَاحم وَأبي الْقَاسِم بن النخاس وَسكن إشبيلية وتصدر بهَا للإقراء
وَكَانَ من أَهْلَ التجويد والعناية بِالْحَدِيثِ وَألف كتابا فِي الْقرَاءَات السَّبع سَمَّاهُ بالتقريب أَخذ عَنْهُ أَبُو الْحَسَن نجبة بْن يحيى وَسمع مِنْهُ أَبُو بَكْر بْن خَيّر وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع رواياته وتواليفه فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حصن الْأَنْصَارِيّ الخزرجي من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من مربيطير عَملهَا يكنى أَبَا بَكْر وَهُوَ خَال شَيخنَا أبي الخَطَّاب بْن وَاجِب روى عَنْ أبي مُحَمَّد البطليوسي ولازمه طَويلا وَقيد عَلَيْهِ اللُّغَات والآداب وَأخذ عَنْهُ الْعَرَبيَّة ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَسمع فِي طَرِيقه من أبي طَاهِر السِّلَفيّ مَعَ أبي بَكْر بْن هُذَيْل فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَلَا أعلمهُ حدَّث
أَحْمَد بْن يَعْلَى من أَهْلَ الجزيرة الخضراء يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَأَبا جَعْفَر حدَّث عَنْهُ أَبُو الرّبيع الْمَعْرُوف بالخشيني وَكَانَ مقرئًا نحويًا لغويًا أديبًا بعضه عَنْ أبي سُلَيْمَان بْن حوط اللَّه
أَحْمَد بْن الفَرج بْن الفَرَج التجِيبِي من أَهْلَ قونكة وَسكن بلنسية يكنى أَبَا عَامر أَخذ عَنْ أبي مُحَمَّد البطليوسي وَكَانَ من أَهْلَ الْعلم وَالْأَدب وَمن بَيت رياسة بالثغر وَله تأليف فِي الْعرُوض سَمَّاهُ بالمجمل سَمعه مِنْهُ أَبُو الْعَبَّاس بْن الصَّقْر وحدَّث بِهِ عَنْهُ
أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِد بْن عِيسَى الهمْداني من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر وُلّي الْقَضَاء بوادي آش وَكَانَ فَقِيها مشاورًا وَكَانَ أَبُوهُ أَيْضا فَقِيها مشاوَرًا وَعنهُ كَانَ أَخذه فِي مَا أَحسب ووقفت عَلَى استقضائه ممّا قيد عَنْ إمضائه قَبْلَ الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن خَلَصة بْن أبي عَامر النفزي من أَهْلَ شاطبة يكنى أَبَا جَعْفَر كَانَ رجلا صَالحا وأصابته زمانة أقعدته عَنِ التَّصَرُّف سِنين ثُمَّ عوفي وَتصرف بَعْدَ ذَلِكَ
وَله فِي شفائه حِكَايَة دَاخِلَة فِي كراماته تُوُفّي سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة ذكره ابْن سُفْيَان وَلم يسم شُيُوخه
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن عَامر بْن عَبْد الْعَظِيم الْمعَافِرِي من أَهْلَ دانية وَصَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس روى عَنْ عَمه أبي زَيْد عَبْد الرَّحْمَن بْن عَامر وَأبي بَكْر اللباتي وَأبي الحَجَّاج يُوسُف بْن أيّوب وَأبي بَكْر بْن برنجال وَغَيرهم وَكَانَ أديبًا ماهرًا نحويًا لغويًا حدَّث عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد وَأَبُو الحَجَّاج بْن أَيُّوب صَاحب الْأَحْكَام وَأَبُو زَكَرِيّاء بْن سيد بونة وَكَانَ صِهْرًا لأبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد الْمُقْرِئ توفّي سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة وَقد خانق السّبْعين أَكثر خَبره عَنِ ابْن عياد ووفاته عَنِ ابْن أَيُّوب
أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بن أحمدبن حُسَيْن بْن عَاصِم الثّقفيّ من أَهْلَ برجة يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بالقصَبي لسكنى سلفه قَصَبَة المرية أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عِمْرَانَ مُوسَى بْن سُلَيْمَان وَسمع مِنْهُ وَمن أبي خَالِد يزِيد مولى المعتصم بْن صمادح ورحل إِلَى شَرق الأندلس فَأخذ عَنْ أَبِي دَاوُد الْمُقْرِئ بدانية وَأبي الْحسن بن أخي الدوش بشاطبة وَأبي الْحُسَيْن بن البياز بمرسية وَله رحْلَة حج فِيهَا وَبعد صَدره تصدر للإقراء وإسماع الحَدِيث بِجَامِع المرية وَتَوَلَّى بِهِ صَلَاة الْفَرِيضَة أَخذ النَّاس عَنهُ وَكَانَ جيد الضَّبْط وَمن رُوَاته الجلة أَبُو بكر بن رزق وَمن خطه نقلت نسبه وَأَبُو الْقَاسِم بن حُبَيْش وَأَبُو يحيى اليسع بن عيسي بن حزم وَغَيرهم توفّي فِي حُدُود سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة بعضه عَنْ أبي عَبْد اللَّه التجِيبِي وَفِيه عَنِ ابْن سَالم
أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الْأَنْصَارِيّ الْمُقْرِئ من أَهْلَ المرية يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بِابْن السقاء أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عِمْرَانَ مُوسَى بْن سُلَيْمَان وَأبي الْحُسَيْن بْن البياز وَأخذ عَنْهُ ابْن حُبَيْش وَغَيره
أَحْمَد بْن ثعبان بْن أبي سَعِيد بْن حَرَز الْكَلْبِيّ يعرف بالبكِّي لطول سكناهُ
بِمَكَّة ثُمَّ نزل إشبيلية ويكنى أَبَا جَعْفَر ونجبة يَقُولُ فِي اسْمه أَحْمَد بْن عُثْمَان البكي وَلَعَلَّ اسْم أبي سَعِيد عُثْمَان وَنسبه إِلَيْهِ وَقَالَ فِيهِ ابْن رزق وقرأته بِخَطِّهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي سَعِيد وكناه أَبَا الْعَبَّاس فَيكون عَلَى هَذَا ثعبان لقبًا لِأَبِيهِ رَحل حَاجا وَأدّى الْفَرِيضَة وَسمع بِمَكَّة من أبي معشمر االطبري كِتَابه فِي الْقرَاءَات الْمَعْرُوف بالتلخيص وَصَحبه طَويلا ثُمَّ قفل إِلَى إشبيلية فتصدر بهَا للإقراء وَأخذ عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن رزق وَابْن خَيّر وَأَبُو عَبْد اللَّه بن حميد وَابْن مضاونجبة وَغَيرهم وَعمر واسن وَكثر الِانْتِفَاع بِهِ وَتوفى بعد الْأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن سَعِيد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن حزم بْن غَالب الْفَارِسِي سكن شلب وأصْلُ سلفه من قرطبة يكنى أَبَا عُمَر كَانَ فَقِيها عَلَى مَذْهَب جَدّه أبي مُحَمَّد الظَّاهِرِيّ عَارِفًا بِهِ مصمما عَلَيْهِ صليبا فِيهِ مجادلاً عَنْهُ مَعَ معرفَة بالنحو ومشاركة فِي قرض الشّعْر وتُوُفيّ بَعْدَ امتحان طَوِيل من ضربه وحبسه وسَلَب مَاله وتغيير حَاله لِمَا نسب إِلَيْهِ من الثورة على السُّلْطَان ذكره ابْن مُؤمن وَلم يذكر وَفَاته
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق اللَّخْميّ من أَهْلَ شِلْب يكنى أَبَا القَاسِم وَيعرف بِابْن المِلْح روى عَنْ أَبِيه وَأبي بَكْر عَاصِم بْن أَيُّوب وَغَيرهمَا وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ وَكَانَ أديبًا كَاتبا شَاعِرًا ذكره ابْن خَيّر وحدَّث عَنْهُ
أَحْمَد بْن يُوسُف بْن مِنَ اللَّه مَذْكُور فِي شُيُوخ أبي القَاسِم السُّهيْلي قَرَأت اسْمه بِخَط الْأُسْتَاذ أبي عَلِيّ بْن الشلوبين وَلم يكنه وَلَا سمى أحدا من شُيُوخه وَوجدت فِيمَا قيدت رِوَايَة أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يُوسُف النَّحْويّ عَن أبي الْحَسَن بْن الْأَخْضَر وَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن عَلِيّ بْن خَلَف بْن أَحْمَد بْن عُمَر اللَّخْميّ من أهل أريولة عمل مرسية وَسكن المرية يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بالرشاطي وَهُوَ أَخُو أبي
مُحَمَّد المحدّث النسابة رَحل إِلَى الْمشرق فَأدى الْفَرِيضَة وَكتب الحَدِيث عَنْ أبي عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَأبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَغَيرهمَا وَكَانَ فَاضلا خيارًا تُوُفّي قَبْلَ أَخِيه فِيمَا أَحسب وَاسْتشْهدَ أَخُوهُ فِي تغلب الرّوم عَلَى المرية صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة الموفي عشْرين لجمادى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَلم يُورد ذَلِكَ ابْن بشكوال عَلَى وَجهه
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خَاطب من أَهْلَ باجة بغرب الأندلس يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْعَرَبيَّة والآداب عَنْ أبي حَفْص عُمَر بْن خطاب الماردي وَأبي بَكْر عَاصِم بْن أَيُّوب البطليوسي وَأبي عَبْد الْملك مَرْوَان بن الجعديله وَأبي عَبْد اللَّه بْن أبي الْعَافِيَة وَأبي الْحَسَن بْن أَفْلح الْمَعْرُوف بالقلَّبق وَقَرَأَ عَلَيْهِ برنامجه بإشبيلية وَحمل عَنْهُ تأليفه المفتح فِي النحور وَعلم بِبَلَدِهِ الْعَرَبيَّة واللغات حَيَاته كلهَا وَكَانَ متحققًا بهَا نَافِذا فِيهَا مَعَ الصّلاح والزهد وروى الحَدِيث عَنْ أبي عُمَر مَيْمُون بْن ياسين اللمتوني وَغَيره وَأخذ عَنْهُ أَبُو حَفْص عُمَر بْن عُدْيس الْقُضَاعِي وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن مَالك الميرتلي وَأَبُو الْحُسَيْن عقيل بْن العَقْل الْخَولَانِيّ وَغَيرهم وقرأت بَعْض خَبره بِخَطِّهِ وَحكى ابْن خَير أَنَّهُ لقِيه بباجة فِي سنة ستٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَحضر مَجْلِسه واستجازه فَأجَاز لَهُ مَا يحملهُ عَنِ ابْن أبي الْعَافِيَة وَغَيره من شُيُوخه قَالَ وتُوُفيّ لَيْلَة الْأَرْبَعَاء قَرِيبا من نصف جُمَادَى الْأَخِيرَة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسنه نَحْو الثَّمَانِينَ
أَحْمَد بْن الحُصَيْن بْن عَبْد الْملك بْن إِسْحَاق بْن عَطَّاف الْعقيلِيّ القَاضِي من أَهْلَ جيان وَمن وُلِدَ الحُصَيْن بْن الدجَّنَ أحد القائمين بِأَمْر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاوِيَة وبابن الدَّجَن كَانَ يعرف ابْتَدَأَ بِطَلَب الْعلم وَهُوَ ابْن ثَلَاث عشرَة سنة ورحل إِلَى قرطبة فَسمع بهَا من أبي مُحَمَّد بْن عَتَّاب صَحِيح الْبُخَارِيّ فِي سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبع مائَة وَسمع بهَا أَيْضا من غَيره وَأخذ عَنْ أبي الْأَصْبَغ بْن سهل كِتَابه فِي نَوَادِر الْأَحْكَام مناولة وَلَقي بإشبيلية أَبَا الْقَاسِم الْهَوْزَنِي فَسمع مِنْهُ فِي سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة وفيهَا توفّي أَبُو الْقَاسِم هَذَا وَسكن غرناطة وَأفْتى بهَا ثمَّ انْتقل إِلَى قرطبة فَكَانَ بهَا فِي عداد الْمُفْتِينَ إِلَى وَقت الْفِتْنَة الكائنة بالغرب سَمِعَ مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه وَغَيره وتُوُفيّ
بجيان سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ومولده سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة قَرَأت مولده بِخَطِّهِ وَكَثِيرًا من خَبره وَذَكَرَ وَفَاته ابْن عياد
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُونُس من أَهْلَ مُرْبيْطِر وبالنسبة إِلَيْهَا كَانَ يعرف يكنى أَبَا جَعْفَر رَحل إِلَى أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فَسمع مِنْهُ فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَثِيرًا من رواياته وَأَجَازَ لَهُ وَسمع أَيْضا من أبي الْحسن طَارق بن يعِيش فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَكَانَ من أَهْلَ الْعِنَايَة بالرواية وَسَمَاع الْعلم وَقد ذكرته فِي مُعْجم أَصْحَاب ابْن الْعَرَبِيّ من جمعي وَلم أَقف عَلَى تَارِيخ وَفَاته
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الفَضْل بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن حزم يكنى أَبَا عُمَر روى عَنْ أَبِيه وَكَانَ كَاتبا أديبًا نحريرًا ولأبيه عَلَى رِوَايَة عَنْ أَبِيه أبي رَافع الفَضْل وَهُوَ مَذْكُور فِي بَابه وتُوُفيّ أَحْمَد فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة أَو نَحْوهَا أفادني ذَلِك بعض أَصْحَابنَا
أَحْمَد بْن عَلِيّ بِن أَحْمَد بْن يحيى بْن أَفْلح بْن رَزْقُون بْن سَحْنُون بْن مَسْلَمَة القَيْسيّ يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَصله من باجة القيروان ومسلمة جَدّه هُوَ الدَّاخِل مِنْهَا إِلَى الأندلس وَيعرف بالمرسي لنزول سلفه مرسية وَنزل هُوَ الجزيرة الخضراء أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحُسَيْن بن البياز وَأبي دَاوُد المقرىء وَابْن أخي الدَّوش وَسمع الحَدِيث بقرطبة من أبي عَبْد اللَّه بْن فَرح وَأبي عَلِيّ الغساني وبمالقة من أبي الْمطرف الشَّعْبِيّ وَأبي عَبْد اللَّه بْن خَليفَة وتَفَقَّه بهما وَأخذ عَنْ أبي الْحَسَن الْعَبْسِي بَعْض الْقرَاءَات وَسمع مِنْهُ الشهَاب للقضاعي والناسخ والمنسوخ لهبة اللَّه وَأَجَازَ لَهُ وَقَرَأَ الْقُرْآن بِرِوَايَة ورش عَنْ أبي الْحسن بن الجزار الضَّرِير المقرىء بِمَسْجِد أبي عَلاقة وَكَانَ من مشاهير أَصْحَاب مكّيّ بْن أبي طَالِب وَأخذ أَيْضا عَنْ أبي القَاسِم بْن النخاس وَله رِوَايَة
عَنْ أبي بَكْر خازم بْن مُحَمَّد وَأبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي الْحسن بن الْأَخْضَر وتصدر للقراء بالجزيرة الخضراء وَأخذ النّاس عَنْهُ وَكَانَ فَقِيها مشاورا حَافِظًا مقرئًا نحويًا مُفَسرًا روى عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه القُباعي وَوَصفه بِهَذَا كُله وَأَبُو حَفْص بْن عذرة وَأَبُو بَكْر بْن خَيّر وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن النسرة وَأَبُو الْحَسَن بْن مُؤمن وَغَيرهم وَذَكَرَ بَعضهم أَنَّهُ تُوُفّي فِي ذِي القَعْدة سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَقَالَ جَابِر بْن أَحْمَد الْقُرَشِيّ فِي مشيخة ابْن خَيّر من تأليفه أَنَّهُ تُوُفّي فِي حُدُود سنة خمس وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة عَنْ سنّ عالية
أَحْمَد بْن عُمَر بْن معقل من أَهْلَ شوذر عمل جيان وَسكن أبَّذَةَ يكنى أَبَا جَعْفَر رَحل حَاجا وَسمع بالإسكندرية من أبي عَبْد اللَّه الرّازيّ وَأبي بَكْر الطرطوشي وَأبي طَاهِر السِّلَفيّ سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة وَبعدهَا وقفل إِلَى الأندلس وحدَّث بشوذر وأبذة وَولي الصَّلَاة وَالْخطْبَة بهَا حدَّث عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن حسنون البياسي
أَحْمَد بْن مُحَمَّد الغافقي الضَّرِير من أَهْلَ مالقة وَنزل المرية ويكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي دَاوُد المقرىء وَابْن أخي الدوش وَأخذ عَنهُ أَبُو عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الشواذكي
أَحْمد بن عَليّ بن عبد الرَّحْمَن الْكلابِي من أهل غرناطة لَهُ رحْلَة لَقِي فِيهَا أَبَا طَاهِر السلَفِي بالإسكندرية وَحكى عَنهُ أَبُو طَاهِر مَا ذكرته فِي بَاب هاني عَن ابْن نقطة
أَحْمَد بْن يحيى بْن سيدبونه الْخُزَاعِيّ من أهل قسطنطانية عمل دانية يكنى أَبَا جَعْفَر يروي عَنْ أبي عَلِيّ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن سُفْيَان أَخذ عَنْهُ ابْنه أَبُو بَكْر يحيى بْن أَحْمَد
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن شَاب الغساني من أَهْلَ المرية صَاحب الصَّلاة وَالْخطْبَة بجامعها يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بِابْن الشَّهَادَة كَانَ من أَهْلَ الْأَدَب والعربية أَخذ عَنْهُ ذَلِكَ ابْن عُبَيْد اللَّه وَأَجَازَ لَهُ جَمِيع مَا رَوَاهُ
أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن جحاف الْمعَافِرِي من أَهْلَ
بلنسية وقاضيها يكنى أَبَا مُحَمَّد وَأَبوهُ أَبُو أَحْمَد هُوَ المُحرَّقُ سمع من أبي دَاوُد المقرىء فِي غرَّة شعْبَان سنة ستٍّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَفِي رَمَضَان مِنْهَا كَانَتْ وَفَاة أبي دَاوُد ويروي أَيْضا عَنْ أبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَأبي مُحَمَّد البطليوسي وَذكر ابْن عياد أَنه لَهُ رِوَايَة عَنْ أَبِيه عَنْ جَدّه وَولي قَضَاء بلنسية مرَّتَيْنِ أَقَامَ فيهمَا نَحوا من خمس عشرَة سنة حميد السّيرة مرضِي الطَّرِيقَة وَكَانَ من سَرَوات الرِّجَال يجمع إِلَى نباهة السّلف وَحسن الشارة ووسامة المنظر الْحلم والأناة واللين والتؤدة وخفض الْجنَاح وَالصَّبْر عَلَى أَذَى الْخُصُوم لَهُ أَخْبَار مأثورة فِي حلمه وَهُوَ كَانَ أغلب عَلَيْهِ من علمه وقرأت بِخَطِّهِ عَلَى ظهر نُسْخَة من كتاب الأنواء لِابْنِ قُتَيْبَةَ
أَقُول وَقد خوفوني الْقرَانوَمَا هُوَ من سره كَائِن
ذُنُوبِي أَخَاف فَأَما الْقرَانفَإِنِّي من شَره آمن
توفّي ببلنسية مصروفًا عنْ الْقَضَاء فِي الثَّانِي عَشْر من شهر رَمَضَان سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَقد قَارب السّبْعين وَصلى عَلَيْهِ ابْن أُخْته القَاضِي أَبُو أَحْمَد بْن مَيْمُون أَكثر خَبره عَنِ ابْن عياد وَابْن سُفْيَان
أَحْمد بن حسن بن سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم من أهل بلنسية يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ أَبَا الْبَحْر الأسَدِيُ وَأَبا عَلِيّ الصَّدَفِي وَأَبا بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأكْثر عَنْهُ وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أبي الْخَيْر الموروري وَأَبا الْحَسَن خُلَيْص بْن عَبْد اللَّه وَأَبا عَبْد اللَّه بْن خلصة النَّحْويّ وَأَبا عَامر بْن حبيب وَأَبا الحَجَّاج الْقُضَاعِي الأندي وَأَجَازَ لَهُ أَبُو مُحَمَّد بْن خيرون وَأَبُو عِمْرَانَ بْن أبي تليد وَأَبُو مُحَمَّد اللَّخْميّ سِبْط أبي عُمَر بْن عَبْد الْبر وَغَيرهم وَكَانَ من أَهْلَ الْفِقْه والمعرفة بِعقد الشُّرُوط والعناية بِرِوَايَة الحَدِيث وَكتب بِخَطِّهِ علما كثيرا وَله حَظّ من النّظم ضَعِيف قَرَأت بِخَطِّهِ قَالَ شَيخنَا أَبُو عَلِيّ ﵁ يَعْنِي الصَّدَفِي وَقد سَأَلْتُهُ عَن الْوَجْه فِي سعيد ابْن المُسَيّب أبفتح الْيَاء هُوَ أم بِكَسْرِهَا فَذَكَرَ أنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ يسمونه بِفَتْح الْيَاء وَأهل الْكُوفَة يكسرونها وقرأت أَنَا بِخَط أبي الْوَلِيد بْن الفَرَضيّ حَاشِيَة فِي نسخته من تَفْسِير غَرِيب الْمُوَطَّأ عَنْ عَبْد اللَّه بْن وهْب لأهل
المَدِينَةِ المُسَيِّب وَلأَهل الْعرَاق المسيَّب ضدًا لمّا قَالَ أَبُو عَلِيّ وقرأت أَيْضا بِخَط ابْن سُلَيْمَان أَنْشدني الْفَقِيه أَبُو الحَجَّاج يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْقُضَاعِي قَالَ أَنْشدني بِبَغْدَاد الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه الْحميدِي صَاحب الْإِمَام أبي مُحَمَّد بْن حزم لنَفسِهِ
من الحذق فِي كسب الْعُلُوم تواضعيبلغك الغايات فِي كلّ مقصد
فكم غالط ظن الترفع رفْعَةفَمَا زَالَ مخفوضا لَدَى كلّ مشْهد
كَذَا قَالَ فِي اسْم الْقُضَاعِي وَإِنَّمَا هُوَ يُوسُف بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد وَقد غلط فِي هَذَا غَيره وَحمله السماع من الْحميدِي وَلم يُدْرِكهُ وَلَا سَمِعَ مِنْهُ وَإِنَّمَا يروي عَنْ أبي بَكْر بْن طرخان عَنْهُ توفّي سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة أَو حولهَا عَنِ ابْن عياد وَذَكَرَ ابْن سَالم أَنَّهُ كَانَتْ فِيهِ لُوثه
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن كوثر الْمحَاربي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَأَبا جَعْفَر أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي الْحَسَن بْن الباذش وروى عَنْهُ وَعَن أبي بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي القَاسِم بْن الأبرش وَغَيرهم ورحل حَاجا مَعَ ابْنه أبي الْحَسَن وسمعا بِمَكَّة من أبي الْفَتْح الكروخي جَامع أَبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ سنة سبع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وسمعا أَيْضا من أبي عَلِيّ بْن العرجاء وَغَيرهمَا حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو الْحَسَن وَأَبُو القَاسِم بْن وضاح صَحبه بِمَكَّة وَأخذ عَنْهُ هُنَالك بعضه عَنْ أبي عُمَر بْن عَاتٍ
أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن خَمِيس بْن مُعَاوِيَة بْن نصرون الْأَزْدِيّ من أَهْلَ بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد القلني وَأَبا مَرْوَان بْن الصيقل وَأخذ عَنْهُمَا النَّحْو والغريب وَالْأَدب وَأَبا بكر بن الْعَرَبِيّ وَأَبا عبد الله بن سَعَادَة وَأَبا الْحسن بن هُذَيْل صهره وَله رِوَايَة عَنْ أبي القَاسِم بْن ورد وَكَانَ فَقِيها أصوليًا فرضيًا أديبًا ينظم وينثر فيجيد تُوُفّي بالجزائر عمل بجاية سنة سبْعٍ أَوْ ثَمَان وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَدفن بهَا عِنْد بَاب الفخارين عَلَى سَاحل الْبَحْر وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ سنة أَوْ نَحْوهَا ذكره ابْن عياد وَفِيه عَنْ غَيره
أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْملك الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا عُمَر وَأَبا جَعْفَر وَيعرف بِابْن أبي مَرْوَان سَمِعَ من أبي
الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي بَكْر بْن طَاهِر وَأبي الحكم بْن حجاج وَأبي الْحَسَن مفرج بْن سَعَادَة وَأبي إِسْحَاق بْن حُبَيْش الْبَزَّاز وَغَيرهم وَكَانَ حَافِظًا عَارِفًا بِالْحَدِيثِ وَرِجَاله فَقِيها ظاهري الْمَذْهَب عَلَى طَريقَة ابْن حزم وَله تأليف مُفِيد فِي الحَدِيث سَمَّاهُ الْمُنْتَخب الْمُنْتَقى جمع فِيهَ مَا افترق فِي أُمَّهَات المسندات من نَوَازِل الشَّرْع وَعَلِيهِ بنى كِتَابه أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَبْد الرَّحْمَن الإشبيلي فِي الْأَحْكَام وَمِنْه اسْتَفَادَ وَكَانَ صاحبًا لأبي جَعْفَر هَذَا أَوْ ملازمًا لَهُ وَاسْتشْهدَ بلَبْلَة عِنْدَ ثورة أَهلهَا والتغلب عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْأَرْبَعَاء الْحَادِي عَشْر من شعْبَان سنة تسع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَن بْن مُؤمن وَقَالَ أَبُو مَرْوَان بْن صَاحب الصَّلاة كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيس الرَّابِع عَشْر من شعْبَان الْمَذْكُور
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع