من «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (ت ٦٥٨هـ)
من اسمه أحمد (٤)
الصفحة ١ من ٢
أَحْمَد بْن يُوسُف بْن إِسْمَاعِيل بْن صَاحب الصَّلاة من أَهْلَ باجة يكنى أَبَا جَعْفَر كَانَ من رُوَاة الحَدِيث وَأهل الْعِنَايَة بِهِ وَقد حدَّث عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن شبرين بِصَحِيح الْبُخَارِيّ وأُخِذَ عَنْهُ وَاسْتشْهدَ عِنْدَ بَاب الْجَامِع فِي غدر العدوّ بَلَده وَذَلِكَ لَيْلَة السبت الثَّانِي وَالْعِشْرين لذِي حجَّة سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن مَسْعُود بْن إِبْرَاهِيم بْن يحيى القَيْسيّ يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن اشكَبند أَصله من سرقسطة وَولد هُوَ بشاطبة وَنَشَأ بهَا وَسمع من أبي عَامر بْن حبيب وَأبي مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن عَطِيَّة وَأبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَأبي الْوَلِيد بْن الدّباغ وَأبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر وَأبي عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة وَغَيرهم وتَفَقَّه بِالْقَاضِي أبي الْأَصْبَغ بْن إِدْرِيس ولازمه وناظر عِنْدَ أبي بَكْر بْن أَسد وَأبي عبد الله بن مغاور وَولي خطة الشورى بَلَده وَكَانَ عَالما بِالشُّرُوطِ بَصيرًا بعقدها مُحدثا حَافِظًا متقنًا فِيمَا قيد ثِقَة فِي مَا روى عَلَى منهاج أَهْلَ الحَدِيث وَمن أَهْلَ الْمعرفَة والتمييز لعلله وَالذكر لرواته بِأَسْمَائِهِمْ وكُناهم وموالدهم ووفياتهم حَسَن الْحَظ جيد الضَّبْط دؤوبا عَلَى النّسخ يُتَنافَسُ فِيمَا يكْتب ويقيد وَله تنابيه مفيدة حدث وَأخذ عَنْهُ أَبُو القَاسِم بْن فِيُّره الضَّرِير وَغَيره وَقَالَ ابْن عياد لَمْ أر بَعْدَ أبي الْوَلِيد بن الدّباغ أحفظ مِنْهُ لأسماء الرِّجَال وَهُوَ مِمَّن يَنْبَغِي أنَّ يُلحق فِي الطَّبَقَة الثَّانِيَة عَشْرة من أَئِمَّة الْمُحدثين يَعْنِي الَّتِي ألف ابْن الدّباغ وسمى مَعَه أَبَا الفَضْل بْن عِيَاض وَأَبا بَكْر بْن فتحون وَأَبا القَاسِم بْن حُبَيش وَغَيرهم قَالَ وَكَانَ ورعًا منقبضًا فَاضلا متواضعًا وَهُوَ من بَيت عَلَمُ وَخير وتزهد فِي آخر عمره حَتَّى عرف بإجابة الدعْوَة وَسَأَلَ اللَّه أَن يميته غَرِيبا ذابلَ الْجِسْم فَكَانَ كَمَا تمنى تُوُفّي مُتَوَجها إِلَى الْحَج بالمهدية من بِلَاد إفريقية فِي الثَّالِث عَشْر من رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة وَقَالَ أَبُو عَبْد اللَّه بِن عفيون تُوُفّي سنة سبْعٍ قبلهَا وَحكى نَحوا ممّا تَقَدَّمَ وَوَصفه بِالْعَدَالَةِ والديانة والتحري والمعرفة بالوثائق قَالَ وَكَانَ أَكثر تصرفه فِي معرفَة الحَدِيث وَرِجَاله أَخْبرنِي بذَلِكَ أَبُو عُمَر بْن عَاتٍ عَنِ ابْن عفيون وَقَالَ ابْن سُفْيَان تحرّك لأَدَاء فَرِيضَة الْحَج فَتوفي بِمَدِينَة تونس فِيمَا بلغنَا عَامَ سَبْعَة وَخمسين وَالْأول هُوَ الصَّحِيح ومولده سنة خمس وَخَمْسمِائة كَانَ لِدَة أبي عُمَر بْن عياد
أَحْمَد بْن مُحَمَّد القَيْسيّ من أَهْلَ جيان يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف
بالفندري نزل مرسية وأقرأ بهَا الْعَرَبيَّة والآداب ثمَّ سكن الشُ من أَعماله وَبهَا لقِيه ابْن عياد وَقَالَ كَانَ لَهُ حَظّ من عَلَمُ الطِّبّ تُوُفّي بمرسية فِي الرَّابِع وَعشْرين لربيع الأوّل سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة ومولده بجيان سنة عشر وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن هُذَيْل الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من ثغبرها يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ من ابْن الدّباغ وَابْن النِّعْمَة وَصَحب أَبَا بَكْر بْن أَسد وَأَبا مُحَمَّد بْن عَاشر وتَفَقَّه عِنْدهمَا ورحل إِلَى قرطبة فلقي بهَا أَبَا عَبْد اللَّه بْن الْحَاج وَأَبا جَعْفَر بْن عبد الْعَزِيز وَأَبا عَبْد اللَّه بْن أبي الْخِصَال وأمثالهم فَأخذ عَنْهُمْ وَقدمه ابْن الْحَاج إِلَى قَضَاء إستجة وَقيل إِلَى قَضَاء باغه فَأَقَامَ على ذَلِك إِلَى حِين مَقْتَله وَانْصَرف إِلَى بَلَده فولي قَضَاء لاردة وشبرانة وَغَيرهمَا من بِلَاد الثغر الشَّرْقِي فِي الدّولة اللمتونية فَلم تحمد سيرته وَكَانَ يمِيل إِلَى الْأَدَب وَيضْرب بِسَهْم فِي الشّعْر وَالْكِتَابَة ويعقد الشُّرُوط وَكتب لأبي مُحَمَّد بْن جحاف وَأبي مُحَمَّد بْن عَاشر أيّام قضائهم وَكَانَ حَسَن الْخط نحى فِيهِ منحى ابْن أبي الْخِصَال شَيْخه فقاربه وَولي خطة الشّورى ببلنسية لأبي الْعَبَّاس بْن الْحَلَال ولأخيه زِيَادَة اللَّه ثُمَّ وُلّي بِأخرَة من عمره خطة الْمَوَارِيث وأحكامها ببلنسية فِي إِمَارَة مُحَمَّد بْن سَعْد فامتحن وَضرب وغُرِّب إِلَى جَزِيرَة شقر وهنالك تُوُفّي مضيقًا عَلَيْهِ فِي ذِي الْقعدَة سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة ودُفِن بقبلي جَامعهَا وَلم يبلغ السِّتين مولده سنة أَربع وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن عَبّاد وَابْن سُفْيَان
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْأنْصَارِيّ من أهل المرية وَسكن مرسية وَيعرف بِابْن البراذعي يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي الْحَسَن بْن شَفِيع وَأبي عَبْد اللَّه بْن الغراء وَابْن موهب وَابْن زُغَيْبة وَإِن ورد وَأبي عَبْد اللَّه البلغي وَأبي الْأَصْبَغ بْن حزم وَلَقي بمالقة أَبَا عَلِيّ مَنْصُور بْن الخَيِّر فَأخذ عَنْهُ وبقرطبة أَبَا مُحَمَّد بْن عتاب وَأَبا الْحَسَن بْن مغيث وَغَيرهمَا وَأَجَازَ لَهُ أَبُو القَاسِم بْن بَقِي وَابْن الْعَرَبِيّ وَأَبُو عَلِيّ الصَّدَفِي
وَأَبُو مُحَمَّد البطليوسي وَغير هَؤُلَاءِ وَكَانَ مقرئًا وَله فهرسة مِنْهَا نقلت أَسمَاء رِجَاله وَلم يكن بالضابط وَقد أُخِذ عَنْهُ وَرَأَيْت السماع مِنْهُ بمرسية فِي سنة تسع وَخمسين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن خَلَف بْن يُوسُف بْن فرتون وُلِدَ الْأُسْتَاذ أبي القَاسِم بْن الأبرش سكن غرناطة وَأَصله من شنترين يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أَبِيه وَكَانَ وراقًا يَبِيع الْكتب وَله مَجْمُوع صَغِير بالمحكم الْمُنْتَخب من عُيُون سَمَّاهُ الحكم وقفت عَلَيْهِ وَفِيه بَعْض شِعره وَكَانَ ضَعِيفا وَقد أَخذ عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بْن حكم وَأَبُو القَاسِم بْن سمجون أنشدنا أَبُو الرّبيع بْن سَالم قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ الصَّالح أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حكم بغرناطة قَالَ أَنْشدني أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن الْأُسْتَاذ أبي القَاسِم بْن الأبرش وَكَانَ وراقًا
قَالَ أَنْشدني أبي لنَفسِهِ
أَلا حبذا عَيْش الخمول وحبذامَقِيلي فِي أكنافه ورقادي
خمول وَأمن طَال مثواي فيهمَاوَقد جهل الحساد لين مهادي
قَالَ شَيخنَا أَبُو الرّبيع وَكتب لي بِخَطِّهِ هَكَذَا أنشدنا أَبُو جَعْفَر هَذِهِ الأبيات لأبي القَاسِم بْن الأبرش وَذَلِكَ وهم مِنْهُ أَوْ من المنشد لَهُ إِنَّمَا هِيَ لأبي سُلَيْمَان الْخطابِيّ أنشدها لَهُ القَاضِي أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ فِي كِتَابه سنَن الصَّالِحين من تأليفه وَذَكَرَ فِيها بَيْتا ثَالِثا وَهُوَ
هَل الْعَيْش إلاّ البأسُ وَالصَّبْر والتقىوَعلم إِلَى خَيّر العواقب هادي
أَحْمَد بْن حَسَن بْن سيد الجراوي من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن أُخْت غَانِم وَأبي الْحُسَيْن بن الطراوة وَأبي الْحَسَن بْن مغيث وَأبي الْقَاسِم بن ورد وَغَيرهم وَعلم الْعَرَبيَّة والآداب وَكَانَ نحويا فَاضلا ماهرا لَهُ حَظّ من قرض الشّعْر حدَّث عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه بْن الفخار وَأَبُو كَامِل الْخَطِيب وَغَيرهمَا وَيشْتَبه اسْمه بِأبي الْعَبَّاس بن سيد الاشبيلي الكتاني الملقب باللص وهما اثْنَان وقرأت بِخَط أبي الحَجَّاج الْعَبدَرِي الْمَعْرُوف بالثغري وَأَخْبرنِي أَبُو عَبْد اللَّه التجِيبِي عَنْهُ قَالَ أَنْشدني صاحبنا الْأُسْتَاذ النَّحْوِيّ الْفَاضِل أَبُو الْعَبَّاس المالقي وَيعرف بِابْن سيد لنَفسِهِ وَكتبه لي بِخَطِّهِ
وَبَين ضلوعي للصبابة لوعةبِحكم الْهوى تقضي عَلَى وَلَا أَقْْضِي
جَنَى ناظري مِنْهَا عَلَى الْقلب مَا جنىفيا من رَأَى بَعْضًا يُعين عَلَى بعضِ
تُوُفّي فِي نَحْو السِّتين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن خَلَف بْن سيد القَيْسيّ من أَهْلَ إشبيلية يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ عَنْ أبي الْعَبَّاس بْن عيشون وَسمع مِنْهُ الْكَافِي فِي الْقرَاءَات لأبي عَبْد اللَّه بْن شُرَيْح ورحل حَاجا فَأدى الْفَرِيضَة وَأخذ عَنْهُ بِمَكَّة فِي سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وقفت على نَحْو ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَهَذَا ثَالِث فِي هَذَا الْبَاب لَا بني سيد المالقي والإشبيلي
أَحْمَد بْن نصر بْن عِيسَى بْن نصر بْن سَحَابَة الْأَنْصَارِيّ يكنى أَبَا جَعْفَر أَصله من مَدِينَة سَالم وَسكن شاطبة وَولي الْخطْبَة بِبَعْض جهاتها وَله رِوَايَة عَنْ أبي عبد الله مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن المكناسي وَلَا أعلمهُ مُحدث
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ سكن بلنسية وداره شبرب من عَملهَا يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن مشيون صحب أَبَا الْوَلِيد بن الدّباغ وَسمع مِنْهُ قَدِيما فِي سنة ثَلَاث وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَكتب عَنْهُ غَيْر مَا شَيْءٍ من رواياته ومجموعاته وَكَانَ معتنيًا بِالْحَدِيثِ مَوْصُوفا بالذكاء وَالصَّلَاح تُوُفّي فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وستِّين وَخمْس مائَة وَفَاته عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن عياد وَسَائِر خَبره عَنْ أَبِيه أبي عُمَر
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ وَادي آش يعرف بِابْن الخروبي ويكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي بَكْر غَالب بْن عَطِيَّة وَابْنه عَبْد الْحق وَأبي الْحَسَن بْن كُرْز وَأبي الْحَسَن بْن الباذش وَأبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي الْوَلِيد بْن رشد وَأبي بَحر الأسَدِيُ وَأبي الْوَلِيد بْن طريف وَأبي عَبْد اللَّه بْن مكّيّ وَأبي
الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد وَأبي الْحَسَن بْن موهب وَأبي عَبْد اللَّه بْن زُغيبة وَأبي عَلِيّ الصَّدَفِي وَغَيرهم وَكَانَ مَعَ رِوَايَته للْحَدِيث متقذًا فِي الْقرَاءَات وَالتَّفْسِير وأصول الْفِقْه وَعلم الْكَلَام والنحو يغلب عَلَيْهِ عَلَمُ اللُّغَة وَالْأَدب وَرُبمَا نظم الْيَسِير وتصدر للإقراء وَولي الْقَضَاء وَالصَّلَاة وَالْخطْبَة بِبَلَدِهِ حدَّث عَنْهُ أَبُو ذَر الْخُشَنِي وَأَبُو القَاسِم بْن الْبراق وَمن شُيُوخنَا أَبُو الخَطَّاب بْن وَاجِب وَأَبُو عَبْد اللَّه الأندرشي وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن ثَابت من أَهْلَ وَادي آش يكنى أَبَا جَعْفَر روى بغرناطة عَنْ أبي الْحَسَن بْن أضحى وَأبي مُحَمَّد بْن عَطِيَّة وَأخذ بهَا الْقرَاءَات عَنْ أبي بَكْر بْن الخلوف وتَفَقَّه بالمرية عِنْدَ أبي القَاسِم بْن ورد وشوور بِبَلَدِهِ وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْأَدَب وَمَعْرِفَة بالأخبار وسُعي بِهِ للأمير مُحَمَّد بْن سَعْد فأزعجه عَنْ وَطنه وقصره عَلَى الْمقَام بمرسية إِلَى أنَّ تُوُفّي بهَا سنة ثَلَاث وستِّين وَخَمْسمِائة وَفَاته عَنِ ابْن حُبَيْش وَبَاقِي خَبره عَنِ ابْن سُفْيَان أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عِيسَى بْن إِدْرِيس التجِيبِي من أَهْلَ مرسية وَصَاحب الْأَحْكَام بهَا يكنى أَبَا الْعَبَّاس سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا زَيْدُ وَأَبا عَلِيّ الصَّدَفِي أَوْ أبَا مُحَمَّد بْن أبي جَعْفَر وتَفَقَّه بِهِ وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الْحسن الْعَبْسِي وَأَبُو دَاوُد المقرىء وَغَيرهمَا وَكَانَ فَقِيها حَافِظًا مشاوَرًا مدرسًا يتَقَدَّم فِي معرفَة الْأَحْكَام والشروط ويشارك فِي عُلُوم الْقُرْآن والْآثَار وَله حَظّ من الْأَدَب وتقلد خطة الشورى وَأَحْكَام الْقَضَاء بِبَلَدِهِ سِنين عدَّة بَعْدَ أنَّ وُلّي قَضَاء شاطبة ثُمَّ صُرف مَحْمُود السّيرة مَعْرُوف التَّوَاضُع والنزاهة وَحكى ابْن عياد أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِيهِ الْمُوَطَّأ رِوَايَة أبي مُصْعَب من حفظه فِي عَامَ أحد وَخَمْسمِائة وَهُوَ أول تَارِيخ سَمَاعه وَكَانَ رَدِيء الْخط جدا نَا عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو الْخطاب بْن وَاجِب وَأَبُو مُحَمَّد غَلْبون بْن مُحَمَّد بْن غلبون روى عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد وَابْنه مُحَمَّد وَأَبُو مُحَمَّد بْن سُفْيَان وَأَبُو ذَر الْخُشَنِي وَغَيرهم وتُوُفيّ بمرسية أَوْل يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ثَانِي عيد الْأَضْحَى سنة ثَلَاث وستِّين وَخَمْسمِائة ودُفِن يَوْمَ الثُّلَاثَاء بَعْدَ صَلَاة الظّهْر وَمَا ذكره ابْن سُفْيَان فِي وَفَاته وهم ومولده سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
أَحْمَد بْن عبد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الْأَزْدِيّ من أَهْلَ شقورة وَنَشَأ بمرسية واستوطنها يكنى أَبَا الْعَبَّاس وَيعرف بِابْن الْأَصْفَر صحب القَاضِي أَبَا مُحَمَّد بْن عَاشر ولازمه وَكتب بَيْنَ يَدَيِهِ وَأكْثر عَنْهُ وَله سَماع من أبي الْحَسَن بْن هُذَيْل وَكَانَ من أَهْلَ الذكاء والفهم مَعْرُوفا بالتيقظ والدهاء ودرس الْفِقْه عَلَى الطَّرِيقَة القرطبية وَبِه تفقَّه أَبُو عَبْد اللَّه بْن تُحَيَّا وَأَبُو مُحَمَّد عَبْد الْكَبِير بْن مُحَمَّد وَغَيرهمَا واتصل بِأبي الْعَبَّاس بْن الْحَلَال قَاضِي الْقُضَاة فِي إِمَارَة ابْن سَعْد فَتقدم فِي إشباعه وخاصته وَقدمه إِلَى الشورى بمرسية وأنهضه إِلَى قَضَاء شاطبة ثُمَّ أضَاف إِلَيْهِ قَضَاء أوريولة فَكَانَ يتولاهما إِلَى أنَّ نكب مَعَ ابْن الْحَلَال واعتقل شهورًا ثُمَّ سرح وأعيد إِلَى قَضَاء أوريولة وَزيد خطة الْمَوَارِيث بهَا مَعَ الشورى وتُوُفيّ بمرسية وَهُوَ يتَوَلَّى ذَلِكَ فِي المُحَرَّم سنة أَربع وستِّين وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن سُفْيَان وَفِيه عَنْ غَيره
أَحْمَد بْن عُمَر الْمعَافِرِي من أَهْلَ مرسية وَأَصله من طلبيرة يعرف بِابْن افرند ويكنى أَبَا الْعَبَّاس روى عَنْ أبي عَلِيّ بْن سُكَّرَة وَأبي بَكْر بْن عَطِيَّة وَأبي بَكْر بن الْعَرَبِيّ وَأبي مُحَمَّد الرشاطي وَأبي إِسْحَاق بْن حُبَيْش الْبَزَّاز وَغَيرهم وَله رحْلَة حجّ فِيهَا وَلَقي أَبَا الْفَتْح بن الزند انقاني بلد بَيْنَ سرخس ومرو من أَصْحَاب أبي حَامِد الْغَزالِيّ وأنشده عَنْهُ ممّا قَالَه فِي وداع إخوانه بِالْبَيْتِ الْمُقَدّس
لَئِن كَانَ لي مِنْ بَعْدُ عَوْدٌ إليكمُقضيتُ لُبانات الْفُؤَاد لديكمُ
وَإِن تكن الْأُخْرَى وَلم تكُن أوبةُوحانَ حِمامي فالسلام عَلَيْكُمْ
وَقد روى هذَيْن الْبَيْتَيْنِ أَبُو عُمَر بْن عياد وَابْنه مُحَمَّد عَنِ ابْن أفرند هَذَا وَكَذَلِكَ عَنْ أبي القَاسِم بْن الْبراق إنشادًا قَالَ أنشدنا القَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن سَعَادَة بمرسية قَالَ أنشدنا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن سَنَد الزَّاهد السائح بِمَكَّة قَالَ أنشدنا أَبُو حَامِد الْغَزالِيّ برباط سَعْد بنهر مُعلى لنَفسِهِ فذكرهما مَعَ غَيرهمَا وَكَانَ ابْن أفرند هَذَا
صَالحا زاهدًا متصوفًا نَا عَنْهُ من شُيُوخنَا أَبُو الْخطاب بْن وَاجِب أَخذ عَنْهُ الْيَسِير وَأَبُو عَبْد اللَّه بْن سَعَادَة المعمر سمع مِنْهُ بمرسية وَأَجَازَ لَهُ وَهُوَ حكى رِوَايَته عَنِ ابْن سُكَّرَة ووقفت أَنَا عَلَى تحديثه عَنْ أَصْحَاب أبي عَلِيّ عَنْهُ فَالله أَعلم
أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن هَارُون اللَّخْميّ أندلسي يكنى أَبَا الْعَبَّاس لَقِي بغرناطة أَبَا مُحَمَّد بْن صارة أَبَا مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن سمجون وَأخذ عَنْهُمَا ورحل حَاجا فَكتب عَنْهُ بالإسكندرية السِّلَفيّ وَغَيره قَرَأت فِي فَوَائِد أبي مُحَمَّد العثماني أَنْشدني أَبُو الْعَبَّاس يَعْنِي هَذَا قَالَ أَنْشدني القَاضِي أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْمُنعم بْن سمجون بغرناطة لنَفسِهِ
لست وجيهًا لَدَى إلهيهَذَا مدى عيشي اعتقادي
لَوْ كنت وجيها لما يرانيفِي عَالم الْكَوْن وَالْفساد
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه سعيد بن عَبَّاس بن مُدبر الْأَزْدِيّ من أَهْلَ قرطبة وأصل سلفه من أشونة يكنى أَبَا القَاسِم روى عَنْ أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأبي الْحَسَن عَبْد الْجَلِيل بْن عبد الْعَزِيز وَغَيرهمَا وَكَانَ فَقِيها كَاتبا شَاعِرًا أديبًا وَولي قَضَاء رندة واقرأ بِبَلَدِهِ الْعَرَبيَّة والآداب أَخذ عَنْهُ أَبُو جَعْفَر بْن يحيى الْخَطِيب وَرُبمَا قلب اسْمه فَقَالَ فِيهِ مُحَمَّد بْن أَحْمَد وَقد وقفت عَلَى ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَالصَّوَاب مَا أَثْبَتْنَاهُ وَهُوَ ابْن أخي أبي القَاسِم خَلَف بْن عَبْد اللَّه بْن مدير المقرىء
أَحْمَد بْن يحيى بْن أَحْمَد الْعَبدَرِي من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر روى عَنْ أبي جَعْفَر بْن الباذش قَالَ ابْن عياد سَمِعتُ أَبَا مُحَمَّد سُفْيَان بْن أَحْمَد صاحبنا هُوَ ابْن الْإِمَام البسطي يَقُولُ سَمِعتُ أَبَا جَعْفَر أَحْمَد بْن يحيى بْن أَحْمَد الْعَبدَرِي يَقُولُ سَمِعتُ الْأُسْتَاذ أَبَا جَعْفَر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد النَّحْويّ يَقُولُ سَمِعتُ أَبَا عَامر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل مرَّتَيْنِ يَقُولُ سَمِعتُ الْفَقِيه أَبَا بَكْر بْن جماهر يَقُولُ سَمِعتُ القَاضِي أَبَا عَبْد اللَّه الْقُضَاعِي يَقُولُ سَمِعتُ أَبَا سَعْد هُوَ الْمَالِينِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصُّوفيّ يَقُولُ
سَمِعتُ أَبَا نصر مَنْصُور بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّه الْقصار يَقُولُ سَمِعتُ أَبَا بَكْر الْوراق يَقُولُ من أرْضى الْجَوَارِح بالشهوات فقد غرس فِي قلبه شجر الندامات وَأخْبرنَا بِهِ أَبُو الخَطَّاب بْن وَاجِب فِي آخَرين عَنْ أبي الْحَسَن بْن النِّعْمَة عَنْ أبي عَامر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بِمِثْلِهِ
أَحْمَد بْن يُوسُف الْفَزارِيّ من أَهْلَ أوريولة يكنى أَبَا الْعَبَّاس كَانَ معلما بِالْقُرْآنِ وَولي الْخطْبَة بِجَامِع بَلَده مناوبًا لغيره أَخذ عَنْهُ شَيخنَا أَبُو عَبْد اللَّه التجِيبِي وَسَماهُ فِي شُيُوخه المقرئين
أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن القُشَيْريّ من أَهْلَ قرطبة يعرف بِابْن صَاحب الصَّلاة ويكنى أَبَا جَعْفَر سَمِعَ من أبي بَكْر بْن الْعَرَبِيّ وَأخذ عَنْهُ جَامع التِّرْمِذِيّ وَغَيره ذَلِكَ وَكَانَ من أَهْلَ الحَدِيث والإتقان لما رَوَاهُ حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد اللَّه وَأَبُو عَبْد اللَّه الشنتيالي الْخَطِيب وَغَيرهمَا أَكثر خَبره عَنِ ابْن الطيلسان
أَحْمَد بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ غرناطة يكنى أَبَا جَعْفَر وُلّي الْأَحْكَام بِبَلَدِهِ وَكَانَت لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي الْحَسَن شُرَيْح بْن مُحَمَّد أجَاز لَهُ ولابنه مُحَمَّد وَقد حدَّث ابْنه وأُخِذَ عَنْهُ
أَحْمَد بْن صَالح المَخْزُومِي الكفيف من أَهْلَ قرطبة يكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن غَفِرْيل وَسمع الحَدِيث من أبي القَاسِم أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن بَقِي وتصدر للإقراء بِبَلَدِهِ وَكَانَ من أَهْلَ الذكاء والفهم والمعرفة بِالْحَدِيثِ والقراءات والعربية مَوْصُوفا بالصلاح وَالْفضل أَخذ عَنْهُ أَبُو عَبْد اللَّه الشنتيالي وَأَبُو القَاسِم أَحْمَد بْن يزِيد بْن بَقِي شَيخنَا وَعرض عَلَيْهِ موطأ مَالك وَأخذ عَنْهُ أَيْضا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحق بْن مُحَمَّد الخزرجي قِرَاءَة نَافِع وَأكْثر خَبره عَنْهُ وَيحدث أَبُو عَبْد اللَّه بْن البقار من شُيُوخ أبي الْحَسَن بْن الْقطَّان عَنْ أبي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن صَالح القُرْطُبيّ لقِيه بالعدوة وَلَا أَدْرِي أهوَ هَذَا أم غَيره
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أبي الْعَاصِ النفزي من أَهْلَ شاطبة
يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن اللَاّيُهْ أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أَبِيه أبي عَبْد اللَّه بشاطبة وَعَن أبي عَبْد اللَّه بْن سَعِيد بدانية وَخلف أَبَاه بَعْدَ وَفَاته فِي الإقراء وَأخذ عَنْهُ جمَاعَة مِنْهُم ابْن فيرة الضَّرِير المقرىء نزيل مصر وَغَيره وَكَانَ مُتَقَدما فِي صناعته مَعْرُوفا بالضبط والتجويد وَكَانَ أَبُوه أَيْضا كَذَلِك
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن عِيسَى بْن سَعِيد بْن مُخْتَار بْن مَنْصُور بْن شَاكر الغافقي من أَهْلَ قرطبة وَيعرف بالشقوري لِأَن أَصله مِنْهَا أَخذ الْقرَاءَات عَنْ أبي القَاسِم بْن النخاس وَأَخذهَا عَنْهُ ابْنه أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد وَلَا أرَاهُ حدَّث عَنْهُ سواهُ
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن سُفْيَان المَخْزُومِي من أَهْلَ جَزِيرَة شقر يكنى أَبَا بَكْر وَيعرف بالعابد صحب أَبَا الْعَبَّاس الإقليشي وَأَبا عَبْد اللَّه بْن الصَّيْقل الْمَعْرُوف بِأبي هُرَيْرَةَ وَأخذ عَنْهُ وَمَال إِلَى الزّهْد والتصوف وانتابه أَهْلَ الْخَيْر فأنفق عَلَيْهِم أَمْوَالًا جليلة سَمِعتُ شَيخنَا أَبَا الخَطَّاب بْن وَاجِب يَحْكِي ذَلِكَ عَنْهُ وَكَانَ من أَهْلَ الثروة واليسار وبيته قديم النباهة وَله حَظّ من قرض الشّعْر وَخَافَ من الْأَمِير مُحَمَّد بْن سَعْد فَخلع دَعوته وَضبط بَلَده فِي آخر سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فَأدى ذَلِكَ إِلَى محاصرته الطَّوِيلَة الشهيرة وَلم ينفس عَنْ أَهله إلاّ موت ابْن سَعْد فِي منسلخ رَجَب سنة سبْعٍ وستِّين وَخَمْسمِائة فنالوا بذلك وجاهة عِنْدَ الْوُلَاة بعده واختص ابْن سُفْيَان وَبَنوهُ بمعظمها حدَّث عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عياد بِبَعْض تواليف ابْن الصَّيْقل وَحكى عَنْهُ أَبُو عُمَر بْن عَاتٍ شَيخنَا وَلم أَقف عَلَى تَارِيخ وَفَاته
أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْأَنْصَارِيّ من أَهْلَ غرناطة يعرف بِابْن الصَّقْر ويكنى أَبَا الْعَبَّاس كَذَا قَالَ فِيهِ أَبُو الرّبيع بْن سَالم أَنَّهُ من غرناطة وَقَيده لي وبخطه وَقَالَ غَيره أَنَّهُ وُلِدَ بالمرية وَأَصله من سرقسطة خَرَجَ مِنْهَا وَالِده عَبْد الرَّحْمَن وَسكن
بلنسية ثُمَّ انْتقل إِلَى الْقرْيَة فَسمع من أبي الْحسن ابْن الباذش وَأبي القَاسِم بْن الأبرش وَأخذ عَنْهما الْعَرَبيَّة والآداب وَعَن جمَاعَة سواهُمَا وَكَانَ مَعْرُوفا بالفقه وَالْأَدب والمشاركة فِي قرض الشّعْر مَعَ نباهة الْقدر وبراعة الْخط وَولي الْقَضَاء بإشبيلية لوالي الْمغرب وَكَانَ مِمَّن يحضر مَجْلِسه مَعَ أكَابِر الطَّلَبة وتمشى لَهُ ذَلِكَ فِي مدّة الْوَالِي بعده وأنشدني لَهُ بَعْض أَصْحَابنَا
أَرْضِ العَدُوَّ بِظَاهِر متصنعإِن كنت مُضْطَرّا إِلَى استرضائه
كم من فَتى ألْقى بِوَجْه باسموجوانحي تنقد من بغضائه
حدَّث عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد اللَّه وَأَبُو خَالِد بْن رِفَاعَة وتُوُفيّ بمراكش فِي جُمَادَى الأولي سنة تسع وستِّين وَخَمْسمِائة ومولده بالمرية فِي شهر ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة
أَحْمَد بْن مُوسَى بْن هُذَيْل الْعَبدَرِي من أَهْلَ أبِيشَة وَسكن مربيطر وهما من عمل بلنسية يكنى أَبَا جَعْفَر وَأَبا الْعَبَّاس رَحل وَحج وَسمع من أبي الْحَسَن سَعْد الْخَيْر بْن مُحَمَّد الأندلسيّ لقِيه بالإسكندرية سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وقفل إِلَى وَطنه وَحدث يسير وَكَانَ ذَا معرفَة بالفرائض والحساب وَقد أَقرَأ الْقُرْآن روى عَنْهُ ابْنه أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين وَخَمْسمِائة عَنِ ابْن سَالم
أَحْمَد بْن عَبْد الْملك بْن بُونُه الْعَبدَرِي من أَهْلَ مالقة يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن البيطار سَمِعَ أَبَاهُ أَبَا مَرْوَان وَأَبا بَكْر بْن عَطِيَّة وَابْن عتاب وَابْن طريف وَأَبا بَحر الأسَدِيُ وَأَبا الْوَلِيد بن رشد وَغَيرهم وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَلِيّ الصَّدَفِي وحدَّث وأُخِذ عَنْهُ وَهُوَ من بَيت عَلَمُ وَحَدِيث تُوُفّي بعد السّبْعين وَخَمْسمِائة بعضه عَنِ ابْن سَالم
أَحْمَد بْن يُوسُف بْن عَلِيّ الْأَزْدِيّ من أَهْلَ جيان يكنى أَبَا جَعْفَر وَيعرف بِابْن الْحَاج روى عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن اصبغ بقرطبة وَله رحْلَة حج فِيهَا حدَّث عَنْهُ القَاضِي أَبُو بَكْر بْن أبي نَضِير
أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مَالك من أَهْلَ بلنسية وَأَصله من سرقسطة يكنى أَبَا بَكْر
لَهُ رِوَايَة عَنْ أبي بَكْر بن الْعَرَبِيّ وَكَانَ أديبا كَاتبا وَقد روى عَنه شَيخنَا أَبُو الخَطَّاب بْن وَاجِب بَعْض شِعره تُوُفّي بإشبيلية سنة إِحْدَى وَسبعين وَخَمْسمِائة بعضه عَنِ ابْن سُفْيَان
أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى يكنى أَبَا الْعَبَّاس يروي عَنْ أبي الْعَبَّاس الإقليشي وقدِم بجاية مَعَ أَبِي الْوَلِيد بْن خيرة فِي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة من دانية ووقفت عَلَى التحديث عَنْهُ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة
أَحْمَد بْن عبد الْعَزِيز بْن الفُضَيْل بْن الخليع الْأَنْصَارِيّ الْوراق من أَهْلَ شُريون وَسكن بلنسية يعرف بالقَبِسِّي بِالْبَاء الْمُعْجَمَة الْمَكْسُورَة ويكنى أَبَا الْعَبَّاس أَخذ عَنْ أبي عَبْد اللَّه بْن خلصة جَاره بشُرَّيون وَعَن أبي ممد البطليوسي ولازمهما حَتَّى أتقن الْعَرَبيَّة والآداب وتجول فِي بِلَاد الأندلس والعدوة وَكَانَ أديبا شَاعِرًا أنيق الوراقة بديعها مَعْرُوفا بالإتقان والضبط يتنافس فِيمَا وجد بِخَطِّهِ من الدَّوَاوِين وَكَانَ مضعفًا وَقتل صبرا بإشبيلية سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة أَوْ نَحْوهَا مولده بشريون قَبْلَ الْخمس مائَة أَكثر خَبره عَنْ مُحَمَّد بْن عياد
النص من طبعة دار الفكر ببيروت (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع